سيناريوهات وآليات ومقترحات..مثار جدل حاليا بين القوى السياسية بشأن تشكيل حكومة انقاذ وطنى مهمتها تنفيذ أهداف ثورة 25 ينايرالتى تم الاتفاق عليها خلال اجتماع الفريق رئيس الأركان سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الثلاثاء 22 نوفمبر مع عدد من التيارات والأحزاب السياسية .
الحسم فى مواجهة الأزمات
د. يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء السابق قال لموقع أخبار مصر إن المرحلة الانتقالية الحالية تتطلب نوعا من الحسم والحنكة ،و من هنا نحتاج الى حكومة تتشكل من قوى وطنية يتوافق عليها الشعب وتسارع فى إحتواء الأزمات دون تأخير أو تقاعس وتنبذ العنف المفرط ،وإن كانت لن تملك عصا سحرية لكن عليها ان تتسلح بالعلم والحسم الفورى للازمات وحسن ادارة المشكلات الشائكة.
وأضاف د. الجمل أن مهام هذه الحكومة يتصدرها أن تعيد الأمن للمواطن المصرى وتواجه العنف والبلطجة حيث أن هناك مندسين ومدفوعين بأيدى خارجية لتخريب البلد وأن تنهض باقتصاد البلاد وتنشط السياحة .
وأكمل د. الجمل :سبق أن إقترحت وأكرراقتراحى بأن تتم الدعوة لانتخاب رئيس الجمهورية عقب الانتخابات البرلمانية حتى نسلم السلطة الى رئيس منتخب وحكومة وطنية ونرفع عن القوات المسلحة ما تواجهه من عنت وسط تحديات داخلية وخارجية ويعود المجلس العسكري لأداء مهمته الأصلية في حماية الحدود وإدارة شئون القوات المسلحة وذلك وفق جدول زمني واضح لنقل السلطة لحكومة ورئيس منتخبين.
وأدان نائب رئيس الوزراء السابق إستخدام العنف المفرط للقوة لفض اعتصامات مصابى الثورة المطالبين بتعويضات ولكنه لا يرى غبارا على حماية وزارة الداخلية لأنها ملك للوطن وحصن للشعب .
الإنقاذ يبدأ من صندوق الانتخابات
وأوضح د. حسن أبو طالب الخبيرالاستراتيجى ونائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية أن حكومة الانقاذ هى المسئولة عن معالجة أزمة سياسية كبيرة ،وتتكون من ائتلاف يعبر عن مختلف القوى السياسية بحيث تشغل مناصب وزارية بنسب تعكس شعبيتها ووزنها النسبى فى الواقع .
وشدد د.حسن أبو طالب على أن تمتلك هذه الحكومة آليات وصلاحيات ديمقراطية تمكنها من أداء عملها خلال مدة مؤقتة تمتد سنة مثلا أو حتى يتحقق هدف كبير مثل إتمام العملية الانتخابية ،فعلى سبيل المثال تشكلت فى لبنان حكومة انقاذ وطنى بعد الحرب الأهلية عام 1990 لاتهاء حالة الفوضى وتدخلت الجامعة العربية عام 2008 لتشكيل إئتلاف وطنى لانقاذ لبنان حتى تم اجراء الانتخابات وتسليم السلطة لحكومة منتخبة .
ثم استدرك د. أبو طالب ، قائلا : لكن الوضع السياسى فى مصر، له طابع خاص حيث تحفل الساحة السياسية بقوى وتيارات متعددة وهناك عدة ائتلافات شبابية أو ثورية ،كل منها يزعم أو يعلن أنه يمثل تيار شباب الثورة وكلها تتنافس على شريحة شرعية محدودة بالبرلمان والحكومة ،متسائلا :من منهم الائتلاف الأكثر تأثيراً من غيره وما المعيار؟ .
وأضاف د. أبو طالب :نقيس على ذلك حال باقى القوى السياسية مثل الاخوان والوسط والسلفيون والمساواة والتنمية ،فلن نعرف وزنها النسبى الفعلى إلا من خلال صندوق الانتخابات ،وبالتالى فهذه الحكومة لن تشكل بشكل سليم ومتوازن وواقعى وانما ستتم فى عجالة وفق الانطباعات والاهواء مما يعرضها للانتقادات والاتهامات دون ان تجد من ينقذها! .
وأضاف الخبير الاستراتيجى :فى رأيى ان هذه الحكومة ليست لها شرعية وغير ضرورية الآن ونحن على أبواب الانتخابات لأننا فى حاجة الى حكومة تسيير أعمال اخرى لمدة شهرين لادارة عملية الانتخابات وتأمينها وتسليم السلطة لحكومة انقاذ منتخبة ذات شرعية ثورية .
صلاحيات واسعة
وقال د.عصام العريان نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة" الجناح السياسى لجماعة الإخوان المسلمين إنه من شروط تشكيل حكومة إنقاذ فاعلة أن تمتلك صلاحيات واسعة لحل مشكلات البلاد فى أسرع وقت دون هيمنة من السلطة العسكرية وأن تخلو منفلول الحزب الوطنى المنحل وأن تتوافق بتكوينها مع توازنات القوى السياسية فى المجتمع وأن يتم تشكيلها وفق معايير موضوعية من أهل الخبرة والكفاءة .
وأكد العريان أن تكوينها بشكل سليم يضمن نجاحها فى مهامها الانقاذية يتطلب وقتا لمعرفة الآليات والنماذج والنسب والمهام و غيرها مشيراً إلى أن ذلك قد يعنى أن الحكومة المستقيلة قد تتولى إدارة الانتخابات لحين تشكيل الحكومة الجديدة والتوافق عليها على أن تتسلم السلطة عقب الانتخابات.
ويرى العريان أن أبرز مهام هذه الحكومة إعادة هيبة الدولة والأمن ودفع عجلة الانتاج ومضاعفة الموارد والاستقرار من خلال الإعلان عن إجراءات اقتصادية قصيرة المدى لإنعاش الاقتصاد ووضع آليات لضبط الأسعار ومراقبة الأسواق، واعتماد الحد الأدنى والحد الأقصى للأجور.
وقال الدكتور طارق زيدان رئيس حزب الثورة المصرية إن أى حكومة سيتم تشكيلها وسط استمرار نزيف الدماء فى التحريرلن تحقق أهدافها مشيراً الى إصابة 50 عضوا بالهيئة العليا للحزب المكون من 10 إئتلافات تضم 10 الاف عضو ومنهم أعضاء مجلس شعب وسياسيون من الثوريين المتواجدين بالميدان .
ويرى د.زيدان أن أولى مهامها أن تتصدى لمحاكمة المتورطين فى قتل المتظاهرين وتعويض مصابى الثورة وأحداث التحرير مشيراً الى استنكاره عدم نزول دبابات الجيش لفض الاشتباك بين المتظاهرين وقوات الأمن حقنا للدماء .
واستنكر د. زيدان عدم دعوة القوى الثورية الى لقاءات المجلس العسكرى التشاورية التى اكتفت بالقوى والأحزاب التقليدية مشيرا الى ضرورة استفتاء كل القوى وسماع صوت متظاهرى التحرير فى سيناريوهات تشكيل الحكومة .
واقترح رئيس حزب الثورة ترشيح عدد من الكفاءات لرئاسة الحكومة مثل د. حازم الببلاوى نائب رئيس الوزراء السابق لأن الفترة المتبقية "اسبوع " تحتاج شخصية ذات خبرة تمكنها من بلورة احتياجات وآليات هذه الحكومة وفى الوقت نفسه مشهود لها من معظم القوى بالكفاءة والحنكة .
أما بلورة توازنات القوى داخل هذه الحكومة ، فيرى رئيس الحزب أن يتم تركها لرئيس الحكومة الجديد بدلا من الاختلاف بين التيارات المتباينة على كيفية تكوينها وفقاً لبرامجهم ورؤاهم المختلفة من أجل اعلاء مصلحة الوطن .
تساؤل شائك
أما د. حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ، فقال إن التساؤل المطروح بعد أخطاء المجلس العسكرى فى ادارة المرحلة الانتقالية :هل هناك نية صادقة لتشكيل حكومة انقاذ وطنى أم انها مجرد استهلاك كلام ومضيعة للوقت ولن تقدم الجديد ..مشيرا الى أن المجلس تأخركثيرا فى تلبية كثير من المطالب ويجب فتح تحقيق عاجل وإحالة كل المتورطين في دماء الثوار لمحاكمات قضائية عادلة.
وأكد د. نافعة ضرورة أن تتكون الحكومة الجديدة من مختلف الإئتلافات والقوى السياسية والأطياف الشعبية، ويكون لديها صلاحيات تستطيع بها تسيير الحكم، وأن يكون أعضاؤها من بين الشخصيات التي ترشحها كل القوى والتكتلات الموجودة بالميدان.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أنه بغض النظر عن الكفاءات التى سيتم ترشيحها لرئاسة هذه الحكومة ،فهى تحتاج أمرين هما:صلاحيات واسعة وتعاون من كل القوى السياسية كى تنجح فى إنقاذ البلاد وادارة الانتخابات حتى تسليم السلطة خلال مدى زمني لا يتجاوز يونيه القادم .
إقبال كبير من أولياء الأمور والطلاب على معارض "أهلا مدارس" المنتشرة في محافظات مصر مع اقتراب دخول المدارس لمساهمتها في...
تساؤلات حائرة واستفسارات كثيرة تشغل طلاب المرحلة الثالثة للتنسيق الالكتروني للجامعات والمعاهد وأولياء أمورهم .
ماذا لو سقط أحد كبار السن وهو بمفرده داخل غرفته ؟ من سيعرف ومتى ؟ ومن ينقذه؟ ..تساؤلات مهمة وسط...
ما أحوجنا اليوم لإحياء السيرة النبوية في حياتنا خاصة في التعامل مع الأزمات ومواجهة التحديات و مع حلول "شهر الأنوار"،...