ذكر فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب أن الدعاء من أُجمل روابط الصِّلة بين العبد وربه ، وتزداد هذه الصِّلة قوة وتثبيتاً إذا ما رأى العبد استجابةً لدعواته ورأى منها ما يتحقق ، لذا وجب على العبد تحري آداب الدعاء وأسباب ومواضع قبوله .
وقد أوضح نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم أن هناك موانع تصد دعاء العبد وتجعله مردوداً على صاحبه ، ومن أهم أسباب عدم قبول الدعاء أكل المال الحرام وهنا وجب على الراجي من الله القبول أن يتحرى مصدر رزقه ويبتعد عن أن شبهة من شبهات الحرام ، كما أنه يجب على العبد ألا يستعجل الإجابة ،لأن توقيت وكيفية الإجابة متروك لحكمةْ الله تعالى وتدبيره ،وما دون ذلك فلا يوجد ما يحول بين العبد وربه في إجابة دعائه.
وأكد فضيلة الإمام الطيب في حديثه لبرنامج (الإمام الطيب) أن الدعاء قد يؤجل استجابته أو قد تأتيه الإجابة على هيئة وكيفية مختلفة عما طلب العبد ،لأن هذا يخضع لحكمة الله وقوة تدبيره،فالعبد يطلب بنواقص بشريته ومحدودية اطلاعه ،والرب يستجيب بسعة حكمته ومطلق تدبيره .
أوضح الطيب أن كرم الله في منح عباده لا حدود له ، حتى أن النبي الكريم وصف عطاء الله تعالى بأنه لو أعطى كل سائلٍ سؤاله منذ بداية الخلق حتى قيام الساعة ما نقص ذلك من ملكه شيء ، فالله تعالى كريمٌ بذاته ، حتى أنه من كرمه يُضاعف لعباده في حسناتهم أضعافاً كثيره دونما طلب العبد ذلك،قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) ، ويقول عز وجل : (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فلَهٰ عَشْرُ أمْثَالُها وَمَنْ جَاءَ بِالَسَيِّئةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثلَها) ، وفي الحديث النبوي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يد الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يغض ما في يده وقال: وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان، يخفض ويرفع) فكرم الله تعالى شمل خلقه من لحظة خلقهم الاولى قال تعالى:(وَلَقَد كَرّمْنا بَنِي آدَم ) ويأتي تكريمه بالعقل أول وأهم صور هذا التكريم حيث سخر له الكون لخدمته ، فلا يعجزه استجابة دعوة كل داعٍ ،فقط على العبد أن يكون واثقاً في قدرة الله على تحقيق مطلبه وأن يكون راجياً وآملاً الإجابة دون تعجيل.
وأشار الإمام الطيب إلى أن العبد قد يُهين نفسه ويجعل بينه وبين استجابة دعائه عوائق ،وذلك بضعف يقينه وبانخراطه في أهواء نفسه والدخول في مثبطات الشيطان ، فالذي يستجيب لهذه المثبطات لا يقبل دعاؤه ، والذي لا يستجيب لها يقبل دعاؤه لأنه دعى بروح الواثق في ربه ، فالله الكريم -كما وصفه الإمام الغزالي-هو الذي إذا قدر عفى،وإذا وعد وفى، وإذا أعطى زاد على منتهى الرجى ،ولا يبالي كم أعطى، ولا لمن أعطى ،و إن رفعت حاجة لغيره لم يرض ،وإذا جُفي عاتب و ما استقصى،ولا يضيع من لاذ به والتجى ،ويغنيه ذلك عن الوسائل والشُفعى.فمن اجتمع له جميع ذلك بدون تكلف فهو الكريم ،ولا يجتمع ذلك إِلَّا لله تعالى.
برنامج (الإمام الطيب) يعرض يومياً على شاشة الفضائية المصرية في تمام الخامسة مساءً
تقديم : محمد سعيد
إخراج : بهاء العزب
لمتابعة البث المباشر للقناة الفضائية المصرية..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار إن البعثة المصرية الكورية المشتركة نجحت في العثور على خراطيش أثرية...
قال المهندس تامر محمد خبير تكنولوجيا المعلومات إن النسخة الثانية من مبادرة "شتاء رقمي" التي أطلقها صندوق تطوير التعليم التابع...
حذرت الدكتورة ولاء عوض استشارية الصحة النفسية والتطوير الذاتي من التأثيرات النفسية والإنسانية الخطيرة لمنصات التواصل الاجتماعي، واصفة إياها بأنها...
قال الدكتور وليد شعبان خبير التدريب والتأهيل للمشروعات الصغيرة بجامعة العاصمة إن عام 2025 شهد طفرة في توطين الصناعة بشكل...