روسيا تسعى إلى كسب ود الشركات الغربية للعودة إلى أراضيها

ذوبان حائط الجليد بين واشنطن وموسكو والذي يضع بداية النهاية للحرب في أوكرانيا يؤسس كذلك لعودة العلامات التجارية الغربية إلى الأراضي الروسية.

 الحكومة الروسية تدرس المسار الذي قد تتمكن الشركات الغربية من خلاله من العودة إلى البلاد.. في الوقت الذي عادت فيه الولايات المتحدة وروسيا للجلوس على طاولة محادثات رفيعة المستوى للمرة الأولى منذ بدء الحرب ذات الثلاث سنوات.
 
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كتب على موقع "تروث سوشيال" أنه يجري "مناقشات جادة" مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن المعاملات الاقتصادية بين البلدين.
 
تزامنا.. أكد بوتين استعداد بلاده للتعاون مع الولايات المتحدة في استخراج المعادن من المناطق التي تسيطر عليها في أوكرانيا، وأضاف أن الشركات الأمريكية لديها فرص لحصد المكاسب من استخراج الألومنيوم في روسيا.
 
منذ انتخاب ترامب، تمهد موسكو طريقا لعودة الشركات الأجنبية على الرغم من أصوات معارضة ترى أنه لا مكان للشركات الغربية في السوق الروسية.
 
الإحصاءات تشير إلى أن نحو 475 شركة أجنبية انسحبت من السوق الروسية منذ بداية الحرب في حين قلصت 1360 شركة أخرى أعمالها في روسيا.
 
فايننشال تايمز نقلت عن الشريك في شركة كوفينجتون آند بورلينج، ديفيد لوريلو أن الكرملين "يعرض على الولايات المتحدة الفرص الاقتصادية المترتبة على حل الحرب".
 
المبعوث الخاص الروسي المعين حديثا للتعاون الاقتصادي الخارجي كيريل دميترييف قال إن الشركات الأمريكية خسرت 324 مليار دولار نتيجة الانسحاب من موسكو.. 
 
وبحسب تقديرات بورصة كيه إس إي، تكبدت الشركات الأجنبية خسائر مباشرة لا تقل عن 167 مليار دولار خلال ثلاث سنوات من الحرب الشاملة، بما في ذلك عمليات الشطب والأحكام القضائية التي أسفرت عن الاستيلاء الجزئي.
 
أكثر من 4 مليارات دولار من أصول الشركات الأمريكية تعرضت للمصادرة بما في ذلك شركات إكسون موبيل وجيه بي مورجان ويونيفرسال بيفيريجز، حيث تمثل المجموعات الأمريكية حوالي ثلث الخسائر الإجمالية للشركات الغربية.
 
مسؤولون تنفيذيون غربيون ومستشاروهم في روسيا يرون أنه من السابق لأوانه توقع عودة موجة من العلامات التجارية الأجنبية ذات الأسماء الكبيرة. فقد تحمل العديد منها خسائر مؤلمة ومكلفة جراء المغادرة، حيث فرضت موسكو رسوما متزايدة ولوائح وضغوطا لبيع أصولها لبعض المشترين الأقوياء.
 
وعلى الرغم من هذه الخلفية، قال مراقبون إنه منذ أن عادت واشنطن وموسكو إلى طاولة المحادثات ظهر اهتمام متزايد من الشركات الغربية وخاصة من الولايات المتحدة بالعودة إلى موسكو.
 
الشركات الغربية منقسمة بين مجموعة تدرس خيارات العودة في عقبات هائلة قد تواجهها في السوق الروسية منها المنافسة الضخمة من الشركات الروسية في ظل بيئة أعمال غير مؤكدة في بلد لا تزال في حالة حرب ويقع اقتصادها تحت طائلة عقوبات شاملة.. مجموعة أخرى تريد الاحتفاظ بخيارات إعادة الشراء لأعمالها الروسية لاستخدامها في الوقت المناسب.

Katen Doe

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

البنك المركزي الروسي
امريكا وروسيا
حرب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضع روسيا في مرمى عقوباته ورسومه الجمركية
البنك المركزي الروسي
عقوبات أمريكية تتوالى على موسكو
الغاز الروسي

المزيد من تقارير اقتصاد

اقتصاد "الفلات وايت".. جيل "زد" يقود ريادة الأعمال خارج المكاتب المغلقة

جيل جديد من روّاد الأعمال العاملين خارج الأطر التقليدية، أسّسوا شركاتهم من المقاهي ومساحات العمل المشتركة.. وانتقلوا من المكاتب المغلقة...

"السياحة والآثار" بأسبوع.. رفع كفاءة العاملين والمشاركة بمعرض FITUR بمدريد

رفع كفاءة العاملين بقطاعي السياحة والآثار، والمشاركة بالمعرض السياحي الدولي FITUR 2026 بمدريد.. كانت أبرز أنشطة وزارة السياحة والآثار في...

"الزراعة في اسبوع".. تعزيز الاستثمارات وإطلاق حملة قومية لمكافحة القوارض

تعزيز الاستثمارات الأجنبية في قطاع التصنيع الزراعي، وإطلاق حملة قومية موسعة لمكافحة القوارض في كافة مديريات الزراعة.. كانت أبرز ما...

في يناير.. 160 مليار جنيه مكاسب سوقية لأسهم مصر

ارتفعت مؤشرات البورصة المصرية خلال تعاملات شهر يناير، وبلغت المكاسب السوقية نحو 160 مليار جنيه ليبلغ رأس المال السوقي لأسهم...


مقالات