تطور بالأفق بين موسكو والغرب.. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر الغرب من الاستيلاء على الأصول الروسية المجمدة أو أرباحها، وشدد على أن أية محاولة لاستخدام هذه الأصول ستكون بمثابة سرقة ولن تمر دون عقاب.
بوتين قال إن الغرب سيتخذ خطوة أخرى نحو تدمير نظامه المالي والاقتصادي حال الاستيلاء على أصول روسيا.. وأشار إلى أن تهديد الغرب بالاستيلاء على أصول موسكو يعني تهديد كافة الدول بالاستيلاء على أصولها.
الولايات المتحدة وحلفاؤها توصلوا إلى طريقة لتمويل المجهود الحربي الأوكراني من خلال الاستفادة من الأصول الروسية المجمدة في أنظمة البنوك ومن المقرر الموافقة على هذه الاتفاقية خلال قمة مجموعة الدول السبع في إيطاليا، وذلك بعد سنوات من الخلاف حول كيفية استخدام الأموال الروسية دون اللجوء إلى مصادرة الأصول بطريقة قانونية مشكوك فيها.
واشنطن طالبت بمصادرة صريحة للأصول لدعم أوكرانيا في وقت يعاني اقتصادها من الانهيار، لكن بعض القادة الأوروبيين كانوا يخشون من أن يشكل ذلك سابقة خطيرة.
بحسب بلومبرج، فإن مجموعة الدول السبع المكوّنة من الدول الغنية ستحتفظ بهذه الأصول في بنوكها المركزية وستقوم مجموعة الدول السبع بمنح قروض لأوكرانيا كما سيتم سداد هذه القروض باستخدام العائدات التي تدرها الأصول الروسية المجمدة على مر الزمن.
قيمة عائدات الأصول الروسية تتراوح بين 3 مليارات يورو و 5 مليارات يورو أي ما يعادل 3.24 مليار دولار إلى 5.4 مليار دولار أمريكي سنويا.
قبل يومين.. أفادت المفوضية الأوروبية بأن أوكرانيا ستحصل على 1.5 مليار يورو من أرباح الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي بحلول يوليو المقبل.
الغرب جمد احتياطيات دولية لروسيا تقدر بنحو 300 مليار يورو على خلفية العملية العسكرية في أوكرانيا منها نحو 200 مليار يورو في الاتحاد الأوروبي.
الكرملين انتقد قرار بروكسل حول استخدام أرباح الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي، مشددا أن القرار ينتهك القوانيين الدولية وستترتب عليه تداعيات ورد روسي.
موسكو شددت انها ستراقب بعناية طريقة استخدام الأموال الروسية من قبل بروكسل، مشيرة إلى أن عملية تقييم التداعيات والرد على الإجراء الأوروبي لا تزال قيد البحث وسيتم الرد بما يتناسب مع حجم الخطر الذي يهدد المصالح الروسية.
تثير عملية تجميد الأصول الروسية قلقا لدى كل من فرنسا وألمانيا والبنك المركزي الأوروبي حيث يخشون ردود انتقامية روسية تستهدف الأصول الأوروبية المجمدة لديها وكذلك زعزعة الاستقرار المالي العالمي والضرر بمركز اليورو كعملة احتياط دولية ويهدد تجميد الأصول الروسية بتشجيع المودعين، خصوصا من الأسواق الناشئة، على سحب أموالهم من البنوك الغربية، مما يؤدي إلى تفتيت النظام المالي العالمي.
في المقابل، قللت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين من أهمية هذه المخاطر مؤكدة عدم وجود بدائل حقيقية للدولار واليورو والين كعملات احتياط وأشارت إلى أن تحالف مجموعة الدول السبع، الذي يمثل نصف الاقتصاد العالمي وجميع العملات القادرة على أداء وظيفة العملات الاحتياطية، يعمل متحدًا في هذا الإطار.
الصراع بين روسيا والغرب لا يزال محتدما ويشهد حلقات من التصعيد المتبادل.. وضمن حلقات التصعيد، أقرت محكمة في سان بطرسبرج مصادرة أكثر من 700 مليون يورو من الأصول المملوكة لثلاثة بنوك غربية وهي يوني كريديت الإيطالي، ودويتشه بنك، وكومرتس بنك الألمانيين.
الأحكام التي تصدر في ظل علاقات متوترة تعد واحدة من أكبر التحركات ضد المقرضين الغربيين منذ أن دفعت الحرب الروسية الأوكرانية معظم البنوك الدولية في موسكو إلى سحب أو إنهاء أعمالهم بالبلاد.
فاينانشال تايمز نقلت عن البنك المركزي الأوروبي دعوات لمقرضي منطقة اليورو الذين لديهم عمليات في روسيا بتسريع خطط خروجهم.
موسكو ترى أن إجراءات الغرب تعكس عدم وجود حل سلمي مع روسيا أو حلول دبلوماسية، وأكدت أن العقوبات الغربية فشلت في الضغط على الاقتصاد الروسي، والدليل على ذلك نمو الاقتصاد الروسي ، وسلسلة الاتفاقات مع الصين بالإضافة إلى الملفات الاقتصادية مع دول آسيا.
الناتج المحلي الإجمالي لروسيا ارتفع بنسبة 5.4 % على أساس سنوي في الربع الأول من 2024 بعد نموه 4.9 % في الربع الأخير من العام الماضي وكان الناتج المحلي الإجمالي لروسيا قد انكمش 1.6 % في الربع الأول من العام الماضي.
الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول السبع وأستراليا جمدوا حوالي 280 مليار دولار من أصول البنك المركزي الروسي على شكل أوراق مالية ونقد وتم تنفيذ ذلك في الغالب من خلال مؤسسة المقاصة الأوروبية "يوروكليار" التي تتخذ من بلجيكا مقرا لها.
تجدر الإشارة إلى أن معظم هذه الأموال المجمدة موجودة حاليًا في أوروبا ويعود ذلك إلى قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسحب الجزء الأكبر من أصول البنك المركزي الروسي من الولايات المتحدة في عام 2018، وذلك بعد جولات سابقة من العقوبات.
بالإضافة إلى ذلك، فرضت عقوبات على شخصيات روسية بارزة أدت إلى تجميد ما يقدر بنحو 58 مليار دولار إضافية من الأصول، بما في ذلك المنازل واليخوت والطائرات الخاصة، وذلك اعتبارا من مارس 2023 وفقا لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية في ذلك الوقت.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
سجلت مؤشرات البورصة المصرية، مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدفوعة بمكاسب سوقية قوية دفعت برأس المال السوقي لأسهم...
نشاط مكثف لوزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال الاسبوع في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بمتابعة توافر السلع واستقرار الأسواق، والاستعدادات...
في وقت يمر فيه العالم بمرحلة شديدة التعقيد، تنعقد أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026 وسط تساؤلات كبرى حول قدرة...
أكدت سهير عبدالله رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للخدمات الجوية العضو المنتدب التنفيذى أن الشركة شهدت طفرة نوعية وإنجازات...