التعريفات الجمركية على الصين.. ساحة تنافس بين بايدن وترامب قبل الانتخابات

من أكثر صرامة في التعامل مع الصين بشأن التجارة؟ .. بات مفتاح التنافس بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره السابق دونالد ترامب في سباق الإنتخابات الأمريكية حتى وإن كانت تلك التحركات تؤجج الضغوط التضخمية في المستقبل.

في أكبر إجراء له بشأن التجارة مع الصين أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن عن حزمة من الزيادات الحادة في التعريفات الجمركية على مجموعة من الواردات الصينية تشمل السيارات الكهربائية ورقائق الكمبيوتر والمنتجات الطبية، وأبقى على الرسوم الجمركية التي فرضها سلفه الجمهوري دونالد ترامب مع زيادة تعريفات أخرى بأربعة أمثالها إلى أكثر من 100%.

الإجراءات الجديدة ستطبق على سلع مستوردة من الصين بقيمة 18 مليار دولار مثل الصلب والألمنيوم وأشباه الموصلات والبطاريات والمعادن المهمة والخلايا الشمسية والرافعات ليدفع بايدن بالتجارة إلى قلب المنافسة الرئاسية.

قرارات بايدن تأتي في الوقت الذي تظهر فيه الولايات الصناعية بنسلفانيا وميشيجان وويسكونسن مرة أخرى كساحات معركة محورية في انتخابات نوفمبر القادم.

وفي الوقت نفسه، تعهد ترامب فرض تعريفات جمركية على كافة السلع الصينية بنسبة 60 % أو أكثر إذا تم انتخابه لولاية ثانية - وهو تصعيد أعلى بكثير من مستويات حربه التجارية مع بكين التي بدأت خلال رئاسته في عام 2018.

تبارى الخصمان الرئاسيان حول دور الحامي الأكثر شراسة لوظائف الطبقة العاملة الأمريكية في مواجهة براعة التصنيع الصينية المتزايدة.

قال كبير المستشارين في Dentons Global Advisors مايرون بريليانت إن ما يفعله كل من بايدن وترامب يأتي في سياق موسم مشحون سياسيا لا يريد فيه أحد أن يبدو ضعيفا تجاه الصين.

قبل انتخابات 2020 انتقد بايدن نهج ترامب في التجارة مع الصين، وانتقد الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها سلفه على واردات بقيمة 300 مليار دولار من الدولة الآسيوية ، قائلا إنها ترقى إلى عقوبة على المستهلكين الأمريكيين.

ولكن مع استمرار التوترات مع بكين في فترة وجوده في منصبه ، رفض بايدن إلغاء تعريفات ترامب ، متبنيا المحور الحمائي لأجندة منافسه التجارية - حتى مع ارتفاع التضخم بشكل حاد في أواخر عام 2021 وأوائل عام 2022.

وقال مسؤولو إدارة بايدن إن التعريفات الإضافية ستحمي الاستثمارات المحلية الكبيرة في التصنيع الصناعي التي تتم تحت إشرافه من المنافسة الصينية واضطرابات سلسلة التوريد.

بينما استخدم ترامب الغضب من التجارة الصينية لصالحه في انتخابات عام 2016 ضد هيلاري كلينتون، لم يكن قادرا على تكرار هذا النجاح ضد بايدن في عام 2020 ، حيث التزمت السياسات الاقتصادية الديمقراطية بموقف أكثر حمائية يتماشى مع النقابات.

إلا أن أصداء قرارات بايدن تباينت، قالت عضوة الكونجرس عن ولاية ميشيجان ديبي دينجل أن الرسوم الجمركية ستدعم جهود بايدن لضمان أن السيارات الأمريكية تصنع في أمريكا من قبل عمال محليين.

لكن آخرين كانوا غير سعداء، حيث اعتبر حاكم كولورادو الديمقراطي جاريد بوليس أن هذه أخبار مروعة للمستهلكين الأمريكيين ونكسة كبيرة للطاقة النظيفة، مضيفا أن التعريفات الجمركية هي ضريبة تنازلية مباشرة على الأمريكيين وهذه الزيادة الضريبية ستضرب كل أسرة

وعود انتخابية تتضمن تعيد في التعرفيات الجمركية وتؤجج الصراع بين أكبر اقتصادين في العالم لنيل أصوات الناخبين .. فهل تصبح الإجراءات الحمائية على السلع الصينية الورقة الرابحة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة؟.

ياسمين سنبل

ياسمين سنبل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

جمارك امريكا
ترامب
مركز المعلومات
امريكا وروسيا
الفيدرالي الأمريكي
اقتصاد
الذهب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب1

المزيد من تقارير اقتصاد

"التموين" تستعرض استعدادات رمضان.. صرف منحة 400 جنيه وتأمين توافر السلع

تحركات مكثفة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، برئاسة الدكتور شريف فاروق لمتابعة توافر السلع، واستقرار الأسواق، وتنفيذ حزمة الحماية الاجتماعية،في إطار...

أكثر من 728 مليار جنيه.. قيمة تداولات بورصة مصر في أسبوع

خلال الأسبوع الأخير من فبراير، تجاوزت قيمة تداولات بورصة مصر أكثر من 728 مليار جنيه، بينما غلب التراجع على المؤشرات.

بروكسل تتجه لتطبيق اتفاق ميركوسور قبل إقرار البرلمان

في تطور مفاجى، أعلنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، المضي قدماً في تطبيق اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد...

نحو 89 مليار جنيه.. مكاسب سوقية لأسهم مصر في فبراير 2026

سجلت مؤشرات البورصة المصرية أداء إيجابيا خلال جلسات شهر فبراير المنتهي، مدعومة بارتفاعات جماعية في المؤشرات الرئيسية وزيادة ملحوظة في...