اقتصاد موسكو في مواجهة عامين من العقوبات الغربية

قذائف تقصف من فواهات الدبابات وتلقيها الطائرات وأخرى تطلق في شكل عقوبات قد تكون أكثر فتكا من الحرب على الأرض.

عامان يمران على بدء العملية العسكرية في أوكرانيا شهدا حزم متتابعة من العقوبات الغربية التي تستهدف بالأساس النيل من اقتصاد موسكو وغل يدها عن مواصلة الحرب ضد كييف.

وقبيل بدء العام الثالث من الحرب.. أعلنت بلجيكا بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي موافقة التكتل وافق على فرض الحزمة الثالثة عشرة من العقوبات على روسيا.

بحسب الرئاسة البلجيكية للاتحاد.. اتفق سفراء الاتحاد الأوروبي من حيث المبدأ على الحزمة التي تعد واحدة من أكثر الحزم شمولية التي يوافق عليها التكتل.

الحزمة الجديدة تتضمن إدراج ما يقرب من 200 كيان وفرد على قائمة العقوبات لكن دون اتخاذ إجراءات جديدة تتعلق بقطاعات بعينها، وسيقر الاتحاد حزمة العقوبات الجديدة رسميا بالتزامن مع الذكرى الثانية لبداية الحرب في 24 فبراير.

القطاع المالي كان في مرمى العقوبات.. حيث استهدف الغرب البنك المركزي الروسي، وجمدت الولايات المتحدة وأوروبا فعليًا أصولا للبنك بهدف منعه من استخدام الاحتياطيات الأجنبية لدعم الروبل، كما مُنعت العديد من البنوك الروسية من الانضمام إلى نظام "سويفت".

قطاع الطاقة.. كان له نصيب الأسد من وابل العقوبات، والتي ركزت على تقليص قدرة روسيا على جني الأرباح من بيع النفط والغاز أحد أهم دعائم ميزانية موسكو.

وفي مارس 2022، حظرت واشنطن استيراد النفط الخام الروسي والغاز الطبيعي المسال والفحم، وقيدت الاستثمارات الأمريكية في معظم شركات الطاقة الروسية.

واشنطن وحلفاؤها في مجموعة السبع اتفقوا على تحديد سقف سعري للنفط الخام الروسي المنقول بحرا بنحو 60 دولارا للبرميل أو أقل كما منع الاتحاد الأوروبي سفن الدول الأعضاء من نقل النفط الخام والمنتجات البترولية الروسية إلى دول ثالثة، كما حظر تقديم المساعدة التقنية أو خدمات السمسرة أو التمويل أو المساعدة المالية ذات الصلة.

العقوبات تضمنت حزم من القيود التجارية طالت العديد من حركة التجارة بين روسيا والغرب ومنها حظر على واردات الاتحاد الأوروبي من المطاط الروسي وطال سلعا أخرى منها الأسفلت والمطاط الصناعي ذات القيمة الاقتصادية لموسكو.

الاتحاد الذي يضم 27 دولة استهدف كذلك الألماس ذات القيمة الاقتصادية لروسيا حيث حصدت موسكو 4 مليارات دولار من صادراته عام 2022.. العقوبات طالت شركة "ألروسا"، التي تستحوذ على حصة سوقية تمثل 90 % من إنتاج البلاد من الحجر الثمين وتضمنت حظرا على تأشيرات الدخول وتجميد أصول في الاتحاد الأوروبي.

التكتل منع صادراته إلى موسكو من المعدات التقنية وبعض قطع الغيار التي قد تستخدم في معركة أوكرانيا.. ونفذت وزارة التجارة الأمريكية قيودًا على صادرات المنتجات عالية التقنية مثل معدات الطائرات وأشباه الموصلات إلى روسيا بهدف تقليص قدراتها العسكرية.

الغرب استهدف كذلك فرض قيود أكثر صرامة على كيانات وأفراد روس أو يقدمون الدعم للجيش الروسي.

سبوتنيك قدرت حجم أصول الاتحاد الأوروبي في روسيا بنحو 223.3 مليار دولار، تمتلك قبرص منها 98.3 مليار دولار، وهولندا 50.1 مليار دولار، وألمانيا 17.3 مليار دولار. ومن بين أكبر 5 مستثمرين أوروبيين في الاقتصاد الروسي تأتي فرنسا بأصول تبلغ 16.6 مليار دولار وإيطاليا 12.9 مليار دولار. وتبلغ قيمة أصول الدول المتبقية 28.1 مليار دولار.

ومن بين دول مجموعة السبع، كانت بريطانيا أكبر مالك للأصول في الاقتصاد الروسي، حيث بلغت أصولها في روسيا ما يقارب 18.9 مليار دولار بنهاية عام 2021، بحسب آخر البيانات المتاحة، وكان لدى أمريكا أصول بقيمة 9.6 مليار دولار في نهاية عام 2022، وكان لدى اليابان 4.6 مليار دولار، وكان لدى كندا 2.9 مليار دولار.

الاستثمار المباشر للاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع وأستراليا وسويسرا بلغ 288 مليار دولار في الاقتصاد الروسي بنهاية عام 2022 وبلغت الاستثمارات من سويسرا والنرويج، في نهاية عام 2022، 28.5 مليار دولار و139 مليون دولار على التوالي، واستثمرت أستراليا 683 مليون دولار في الاقتصاد الروسي في نهاية العام الماضي.

وبينما تدخل الحرب عامها الثالث يصعد الغرب تهديداته بتشديد العقوبات ضد روسيا سعيا لحرمان موسكو من الوصول إلى مكونات إنتاج الأسلحة الرئيسية.. وهو ما قابلته موسكو بتلويح برد قوي.. فبجانب تعزيز علاقات موسكو بكيانات اقتصادية وسياسية أخرى.. طرحت روسيا فكرة مصادرة أصول للغرب في اقتصادها وارتفاع قيم الأصول يجعل تهديد موسكو ضربة قوية للغرب حال تنفيذه.

Katen Doe

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

البورصة المصرية
البورصة المصرية
البورصة
جهاز
البنك المركزي الروسي
وزارة العمل
الكنيست
اليورو

المزيد من تقارير اقتصاد

في 2026.. الذهب يواصل قفزاته المتتالية للعام الثاني

واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسب تاريخية في الأسواق العالمية، بعدما تجاوزت الأوقية مستوى 5100 دولار للمرة الأولى على الإطلاق، في...

ترقب وحذر يغلف اجتماع الفيدرالي الاول في 2026

تترقّب الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في نهاية يناير 2026، وسط حالة من الحذر والترقب بشأن مستقبل...

القيمة السوقية لأسهم مصر تحطم رقما قياسيا جديدا

سجلت مؤشرات البورصة المصرية، مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدفوعة بمكاسب سوقية قوية دفعت برأس المال السوقي لأسهم...

استعدادات رمضان وتعزيز الأمن الغذائي.. أهم أنشطة "التموين" في أسبوع

نشاط مكثف لوزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال الاسبوع في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بمتابعة توافر السلع واستقرار الأسواق، والاستعدادات...