سعيا للقضاء على الفقر والتمييز وفي ظل مناخ عالمي يفتقر للعدالة والمساواة وتوزيع الثروات، يؤدي إلى انحراف مفاهيم التضامن الإنساني والعدالة الاجتماعية، يحتفل العالم يوم 20 فبراير من كل عام باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية.
وإذاكان الظلم في أي مكان هو تهديد للعدالة في كل مكان.. فاليوم العالمي للعدالة الاجتماعية يهدف إلى بناء مجتمعات أكثر عدلا وإنصافا فالعدالة الاجتماعية قد تكون السبيل لتدارك الصعوبات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالوصول إلى عام 2030، خاصة مع التحولات الكبيرة التي حدثت خلال السنوات السابقة والتي أثرت في أداء العديد من الدول على مستوى الاقتصاد وعلى مستوى العدالة أيضا.
فغياب العدالة الاجتماعية يؤثر بشكل مباشر في تحقيق الأهداف الأساسية في التمنية المستدامة ويعزز الفقر، ويصعب من محاربة الجوع العالمي، فضلا عن عرقلة عملة التنمية الشاملة.
وفي هذا الإطار.. بادرت الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مداولات مكثفة عام 2007، لإعلان يوم 20 فبراير، بوصفه اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، ثم تبعها اعتماد منظمة العمل الدولية بالإجماع في 10 يونيو 2008، إعلان رؤية معاصرة بشأن العدالة الاجتماعية في حقبة العولمة.
* ما هي العدالة الاجتماعية؟
العدالة الاجتماعية هي أحد النظم التي من خلالها يتم تحقيق المساوة بين جميع أفراد المجتمع من حيث المساوة في فرص العمل وتوزيع الثروات والامتيازات والحقوق السياسية، وفرص التعليم، والرعاية الصحية وغير ذلك.
وبالتالي يتمتع جميع أفراد المجتمع بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الديانة، أو المستوى الاقتصادي بعيش حياة كريمة بعيدا عن التحيز.
وعرفت الأمم المتحدة العدالة الاجتماعية بأنها توزيع منصف ورحيم لنتائج التنمية الاقتصادية بين فئات المجتمع بما يضمن حصول الجميع على فرص متكافئة للوصول إلى الموارد والخدمات الأساسية وتمتعهم بحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية.
ويعرفها البعض أيضا بأنها الحالة التي يتمتع فيها الجميع بحقوق اقتصادية واجتماعية وبيئية متساوية وحريات متكافئة ولا تجور الأجيال الحاضرة على حقوق الأجيال المقبلة، والتي يعم فيها الشعور بالإنصاف والتكامل والتضامن والمشاركة الاجتماعية
وهي أيضا الحالة التي لا يتعرض فيها المجتمع للاستغلال الاقتصادي وغيره من آثار التبعية لمجتمع أو مجتمعات أخرى، ويتمتع بالاستغلال والسيطرة الوطنية على القرارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
ولتحقيق العدالة الاجتماعية، هناك عدة مقومات أساسية منها نشر الوعي بأهمية قضايا العدالة ومفاهيمها، من خلال التربية والتعليم ووسائل الإعلام المختلفة، فالوعي هو الخطوة الأولى نحو تحقيق أي تغيير اجتماعي، ومناهضة جميع أشكال التمييز والعنصرية، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات والتشريعات، وتوفير فرص متكافئة أمام الجميع.
* نشأة وتطور العدالة الاجتماعية
نشأ مفهوم العدالة الاجتماعية في القرن التاسع عشر كرد فعل للتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي صاحبت الثورة الصناعية، إذ بدأت الحركات الاجتماعية والسياسية بالمطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال توفير فرص العمل ومحاربة الفقر واللامساواة، وتحسين ظروف العمل والحياة للفئات المحرومة والمهمشة.
ومنذ ذلك الحين توسع مفهوم العدالة ليشمل مختلف مناحي الحياة بما في ذلك الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية.
وركزت العدالة الاجتماعية في البداية على قضايا مثل توزيع رأس المال والممتلكات والثروة بسبب المستويات الشديدة من عدم المساواة والضائقة الاقتصادية السائدة في ذلك الوقت، الناتجة عن بنية الطبقة الاجتماعية الأوروبية.
واليوم.. تحول مفهوم العدالة الاجتماعية نحو التركيز بشكل أكبر على حقوق الإنسان وتحسين حياة الفئات المحرومة والمهمشة التي واجهت التمييز في المجتمع على مر التاريخ.
وقد تعرضت العديد من هذه الفئات للتمييز على أساس عوامل مثل الجنس والعمر والثروة والعرق والتراث والوضع الاجتماعي والدين وغيرها.
وكثيرا ما تؤدي العدالة الاجتماعية إلى بذل الجهود لإعادة توزيع الثروة على بعض الفئات المحرومة من خلال توفير الدخل والوظائف والدعم التعليمي والفرص.
* المبادئ الأساسية للعدالة الاجتماعية
تقوم العدالة الاجتماعية على مجموعة من المبادئ الأساسية، ومن أبرز هذه المبادئ مبدأ الإنصاف، الذي يتطلب مراعاة الخصوصية لكل فرد ومجموعة في المجتمع، بدلا من التعامل مع الجميع بشكل متساوٍ دون النظر إلى الفروقات والاحتياجات المختلفة.
فعلى سبيل المثال، ينبغي توفير سبل الدعم والتسهيلات اللازمة لذوي الاحتياجات الخاصة، بما يتيح لهم المشاركة الكاملة في المجتمع وتحقيق إمكاناتهم على قدم المساواة مع باقي أفراد المجتمع
كما تتضمن العدالة الاجتماعية احترام حقوق الإنسان الأساسية والنظر إليها على أنها حقوق متساوية لا يجوز المساس بها.
ويأتي ذلك بتوفير المجال للفئات المهمشة للمشاركة في صنع القرار والتعبير عن احتياجاتها، واحترام التنوع وتعزيز التسامح في المجتمع لخلق بيئة يسودها التفاهم وتكافؤ الفرص.
* العدالة الاجتماعية و "عولمة عادلة"
وفقا للموقع الرسمي للأمم المتحدة، فإن اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية يتيح الفرصة لتعزيز الحوار خاصة مع الشركاء الاجتماعيين ومنظمات المجتمع المدني، مما يعزز من قدرة الجميع على تقوية العقد الاجتماعي الذي يكافح للبقاء، خاصة مع نشوب النزاعات، وصعود العديد من التيارات، والتحولات الاقتصادية الكبرى على المستويات المحلية.
وترتكز بوصلة النهوض بـ"عولمة عادلة" على إتاحة فرص جديدة، عبر التجارة والاستثمار وتدفق رؤوس الأموال وأوجه التقدم التكنولوجي، والسعي لتحقيق النمو الاقتصادي العالمي والتنمية وتحسين مستويات المعيشة في العالم، بشكل يواكب تحديات الأزمات المالية الحادة وانعدام الأمن والفقر والمساواة داخل المجتمعات، ومحاولة تجاوز العقبات التي تحول دون زيادة اندماج البلدان النامية ضمن الاقتصاد العالمي.
وتسهم العدالة الاجتماعية في تحسين أداء المجتمعات والاقتصادات، وتحد من الفقر وأوجه غياب المساواة، وتخفف التوترات الاجتماعية، كما تضطلع بدور مهم في رسم مسارات أكثر شمولا واستدامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
* المبادئ الخمسة للعدالة الاجتماعية
هناك خمسة مبادئ رئيسية للعدالة الاجتماعية تشكل أهمية بالغة لتوضيح هذا المفهوم بشكل أفضل.. وهي:
1. الوصول إلى الموارد
إن الوصول إلى الموارد هو مبدأ مهم من مبادئ العدالة الاجتماعية ويشير إلى مدى حصول المجموعات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة على فرص متساوية لمنح الجميع بداية متساوية في الحياة.
وتقدم العديد من المجتمعات العديد من الموارد والخدمات لمواطنيها، مثل الرعاية الصحية والغذاء والمأوى والتعليم والفرص الترفيهية.
ومع ذلك، غالبا ما يكون هناك عدم تكافؤ في الوصول إلى مثل هذه الخدمات.
2. العدالة
يشير مصطلح العدالة إلى كيفية منح الأفراد أدوات خاصة باحتياجاتهم ومكانتهم الاجتماعية والاقتصادية من أجل التحرك نحو نتائج مماثلة.
ويتناقض هذا المصطلح مع المساواة، وعلى هذا النحو، فإن الأمور المتساوية غالبا ما تكون غير منصفة بسبب الاحتياجات الأكثر تقدما لبعض الأفراد والمجموعات.
وقد تشمل العدالة الاجتماعية، المدمجة مع معالجة قضايا المساواة، تعزيز السياسات التي توفر الدعم للتغلب على الحواجز النظامية.
3. المشاركة
تشير المشاركة إلى كيفية منح كل فرد في المجتمع صوتا وفرصة للتعبير عن آرائه ومخاوفه والقيام بدور في أي عملية اتخاذ قرار تؤثر على سبل عيشه ومستوى معيشته.
ويحدث الظلم الاجتماعي عندما تتخذ مجموعة صغيرة من الأفراد قرارات نيابة عن مجموعة كبيرة، بينما يعجز بعض الأشخاص عن التعبير عن آرائهم.
4. التنوع
إن فهم التنوع وتقدير قيمة الاختلافات الثقافية أمران مهمان ومن الجيد أن ندرك أن بعض الفئات تواجه المزيد من المعوقات في المجتمع.
إن التمييز في التوظيف على أساس عوامل مثل العرق والجنس والانتماء العرقي والجنس والعمر وغيرها من الخصائص هي قضايا مستمرة في المجتمع، ويعد إنفاذ السياسات الرامية إلى مكافحة الممارسات التمييزية إحدى الطرق التي يتم بها أخذ التنوع في الاعتبار.
5. حقوق الإنسان
إن حقوق الإنسان تشكل أحد أهم مبادئ العدالة الاجتماعية وتشكل جزءا أساسيا من هذا المفهوم.
ومن المؤكد أن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية مترابطتان، ولا يمكن أن يوجد أحدهما بدون الآخر.
* أبعاد العدالة الاجتماعية
يمكن القول أن العدالة الاجتماعية تتسم بأربعة أبعاد.. هي:
- البعد الأول.. حقوق الإنسان العالمية والقدرات وتشمل النفاذ إلى مستوى العيش المناسب والتعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي.
- البعد الثاني.. التكافؤ العادل في الفرص ويركز على الفرص الفعلية لانخراط الأشخاص في الأنشطة الاقتصادية والحصول على مكافآت مجزيه مقابل جهدهم في العمل، بما في ذلك فرصة الوصول إلى عمل فعلي والإسهام في المجتمع.
ويستند هذا البعد إلى مبادئ التكافؤ العادل والمعاملة على قدم المساواة، ويشير بشكل أساسي إلى السياسات والتدابير التي توفر النفاذ إلى فرص عمل منتجة ومختارة بحرية.
- البعد الثالث.. التوزيع المنصف الأوسع نطاقا ويتمحور حول الإنصاف في توزيع الدخل، بما في ذلك تخصيص قسط عادل من فوائد النمو الاقتصادي لأكثر الفئات حرمانا أو استضعافا في المجتمع.
- البعد الرابع.. الانتقالات العادلة ويرصد هذا البعد كيفية تأثير التحولات الكبيرة على رفاه الأشخاص مع مرور الوقت، ومنها التحولات ذات الصلة بالعولمة والتحولات التكنولوجية والديمغرافية والبيئية، وغيرها، بالإضافة إلى الأزمات المتفاقمة.
* العدالة الاجتماعية وتحسين أداء المجتمعات
تسهم العدالة الاجتماعية في تحسين أداء المجتمعات والاقتصادات، وتحد من الفقر وأوجه غياب المساواة وتخفف التوترات الاجتماعية.
كما تضطلع بدور مهم في رسم مسارات أكثر شمولا واستدامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وهي أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد أنه لا غنى عن التنمية والعدالة الاجتماعية لتحقيق السلام والأمن وصونهما داخل الدول وفيما بينها ولا سبيل إلى بلوغ التنمية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية دون أن يسود السلام والأمن ويشيع احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
* فرص العدالة الاجتماعية
وضعت الأمم المتحدة في مشروعاتها خطة للتغلب على العوائق وإطلاق العنان لفرص العدالة الاجتماعية، في إطار توصيات قدمت لتعزيز التضامن العالمي وإعادة بناء الثقة في الحكومات وتعزيز الحوار مع الدول الأعضاء والشباب، والشركاء المجتمعيين، ومنظمات المجتمع المدني، وكيانات الأمم المتحدة، وغيرها من أصحاب المصلحة الآخرين.
وتتبع هذه الخطة الإجراءات اللازمة لتقوية العقد الاجتماعي الذي تأثر بسبب تزايد التفاوت والصراعات وضعف المؤسسات العاملة وإطلاق المزيد من الاستثمارات في الوظائف اللائقة، مع التركيز بشكل خاص على الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي والاقتصاد القائم على خدمات الرعاية وعلى الشباب.
وتضع هذه الجهود الدولية في الاعتبار تصاعد مستويات الفقر، واتساع أوجه التفاوت داخل البلدان فيما بينها في أنحاء كثيرة من العالم، وسط أزمات اقتصادية واجتماعية تتفاقم تداعياتها القاسية في السنوات الأخيرة.
إذ تعيش بلدان ومجتمعات ليست بالقليلة مآسي إنسانية جراء الحروب والصراعات، والكوارث الطبيعية، والفساد والأزمات المالية، التي تلقي بظلالها الوخيمة على طبقات واسعة من أفراد تلك المجتمعات.
* العدالة الاجتماعية ورؤية مصر 2030
تتمثل الرؤية الاستراتيجية للعدالة الاجتماعية حتى عام 2030 في بناء مجتمع عادل متكاتف يتميز بالمساواة في الحقوق والفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وبأعلى درجة من الاندماج المجتمعي.
وتقوم على بناء مجتمع قادر على كفالة حق المواطنين في المشاركة والتوزيع العادل في ضوء معايير الكفاءة والإنجاز وسيادة القانون، ويحفز فرص الحراك الاجتماعي المبني على القدرات، ويوفر آليات الحماية من مخاطر الحياة، ويقوم على التوازي بمساندة شرائح المجتمع المهمشة ويحقق الحماية للفئات الأولى بالرعاية.
وشرعت الدولة المصرية في بناء منظومة حماية اجتماعية شاملة، من خلال استراتيجيات اقتصادية واجتماعية وصحية متكاملة، خاصة وأن هذا الملف يظل في صدارة أولوياتها واهتماماتها.
وتم العمل على تمديد شبكات الأمان الاجتماعي، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، وإطلاق البرامج والمبادرات التي من شأنها النهوض بالأوضاع المعيشية للفئات الأكثر احتياجا ودعمهم ماديا وتمكينهم اقتصاديا وضمان حقوقهم الإنسانية.
بالإضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور ومنح العلاوات الاستثنائية، للتخفيف من آثار الإصلاحات الاقتصادية عن كاهل المواطنين، علاوة على الارتقاء بالخدمات الأساسية في مجالات البنية التحتية والصحة والتعليم والإسكان، والتعامل الحاسم مع المشكلات المتراكمة عبر سنوات مضت قبل إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وبما يحقق التوازن بين عمليات الإصلاح والتنمية والعدالة الاجتماعية ويدعم قدرة الدولة والمجتمع على التكيف والتعامل مع المتغيرات المختلفة خاصة في الفترة الراهنة وما صاحبها من أزمات وتداعيات سلبية على مختلف الأصعدة، وهو ما انعكس كذلك على رؤية المؤسسات الدولية لجهود مصر في هذا الملف والتي أصبحت إيجابية ومتفائلة مقارنة بالسابق.
وهو ما اتضح في التغير الإيجابي في رؤية المؤسسات الدولية لملف الحماية الاجتماعية في مصر، حيث أكد البنك الدولي فيما يتعلق ببرامج الحماية الاجتماعية، أن برنامج مصر للإصلاح الاقتصادي اقترن بجهود لتوسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية، لتشمل شبكات الأمان الاجتماعي وزيادة كميات السلع الغذائية على البطاقات التموينية، ويعد برنامج شبكات الأمان الاجتماعي "تكافل وكرامة" للتحويلات النقدية من بين أكبر الاستثمارات في تنمية رأس المال البشري.
ومن جانبها، رأت الأمم المتحدة فيما يتعلق بتحسين جودة حياة المواطنين أن القيادة السياسية أطلقت "مبادرة حياة كريمة" التي ساهمت في تحسين الظروف المعيشية للمجتمعات الريفية الأكثر فقرا من حيث السكن اللائق وخدمات الصرف الصحي والمياه النظيفة والتعليم والصحة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع تسارع وتيرة التحول الرقمي واتساع استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، برزت ظاهرة التريندات (trends) بوصفها إحدى السمات الأبرز للمجال...
أنشطة ثقافية ومسابقات متنوعة ضمن برنامج شامل يضم أكثر من 4560 فعالية تحت عنوان «رمضان مصري» لكافة فئات المجتمع يحمل...
مع اقتراب شهر رمضان، يتجدد التساؤل حول تأثير الصيام على صحة الكلى، خاصة لدى مرضى القصور الكلوي.
لا يبدأ رمضان برؤية الهلال فقط، ولا تكتمل ملامحه بتزيين الشوارع أو إعداد الموائد العامرة، بل يتشكل في تفاصيل أكثر...