في جريمة جديدة في حق الإنسانية تأتي استكمالا لحرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ بدء العدوان على قطاع غزة.. ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة على منطقة المواصي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة.
مجزرة قام بها الاحتلال الإسرائيلي مواصلا ضرب القوانين الدولية والإنسانية بعرض الحائط، عبر تنفيذ جرائم حرب وإبادة جماعية بحق أهالي غزة، واستهدافه بشكل مباشر خيام النازحين في المواصي، والتي تؤوي عشرات الآلاف من المدنيين.
وبعد أن طالبت قوات الاحتلال سكان محافظتي غزة والشمال بالتوجه إلي منطقة المواصي قبل 4 أيام، بدعوى أنها ضمن "المناطق الإنسانية الآمنة" قامت باستهداف المنطقة في سلسلة غارات جوية أدت إلى استشهاد أكثر من 100 شهيد.
مجزرة المواصي تثبت كذب الإدعاء الإسرائيلي بوجود مناطق "آمنة" في حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على غزة، وقبلها ارتكب الاحتلال العديد من المجازر في المناطق التي أدعى أنها آمنة بعضها في منطقة المواصي نفسها وخلفت عشرات الشهداء.
- جريمة مروعة
حملة قصف واسعة النطاق شملت إسقاط عشرات الأطنان من القنابل من الطائرات المقاتلة.. صواريخ إسرائيلية حربية ثقيلة أطلقت على منطقة المواصي خلفت جثث رجال ونساء شهداء ومصابين ملقاة على الأرصفة أو بين الخيام.
عشرات الخيام للنازحين الفارين للنجاة بأنفسهم دفنت واحترقت بفعل القصف، لم يكتف الاحتلال الإسرائيلي بهذه المجزرة التي بدأت بثلاثة صواريخ حربية ثقيلة، فعندما وصلت طواقم الدفاع المدني والإسعاف والمتطوعون من النازحين لنقل المصابين جرى استهدافهم بصواريخ من طائرات حربية بدون طيار ومسيرات.
وعلى مدار أكثر من أربع ساعات لم تتوقف حركة سيارات الإسعاف لنقل المصابين مع استخدم المواطنون كافة الوسائل المتاحة لنقل المصابين.
وفاقت حجم الإصابات وأعدادها قدرات المستشفيات القريبة مما أدى لتحويل عشرات الإصابات لمستشفيات أخرى.
- تصعيد خطير لحرب الإبادة
أكد الدفاع المدني في غزة، أن العديد من جثامين الشهداء لا تزال متناثرة في الشوارع وتحت الركام وبين خيام النازحين لا يمكن الوصول إليها، بسبب حجم القصف الكبير.
وأشار أن جميع الضحايا مدنيون، وما يحدث هو تصعيد خطير لحرب الإبادة في ظل الدعم الأمريكي والصمت العالمي.
بدوره، أكد مدير المكتب الإقليمى للمرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان محمد المغبط، أن استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلى لمخيم "المواصي" فى خان يونس بعد إعلانه منطقة آمنة للنازحين واللاجئين للاحتماء به بعيدا عن العمليات العسكرية، يعد "خرقا للقانون الإنسانى الدولى وجريمة حرب تضاف إلى سجل جرائم إسرائيل".
وأضاف أنه وفقا لاتفاقيات جينيف الثالثة والرابعة فإنه يحرم استهداف كل ما هو مدنى سواء أشخاص أو أعيان، وبالتالي فإن استهداف الدفاع المدني الفلسطيني أمر محرم دوليا سواء أفراده أو الآليات التي يستخدمها، موضحا أن "إسرائيل تقصف المدنيين والجهات التي من الممكن بقدراتها المحدودة المساعدة في مداواة الجرحى أو نقل المرضى والضحايا".
- إدانة مصرية
وأدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات في بيان صادر عن وزارة الخارجية والهجرة اليوم السبت، قصف إسرائيل منطقة المواصي.
وطالبت جمهورية مصر العربية إسرائيل بالكف عن الاستهانة بأرواح المواطنين المدنيين العزل، والتحلي بالمعايير الإنسانية الواجبة التزاما بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشددة على أن تلك الجرائم لن تسقط بالتقادم، ولا يمكن القبول بها تحت أي مبرر من المبررات.
وأكدت مصر على أن تلك الانتهاكات المستمرة في حق المواطنين الفلسطينيين تضيف تعقيدات خطيرة على قدرة الجهود المبذولة حاليا للتوصل إلى التهدئة ووقف إطلاق النار، وتزيد من المعاناة الإنسانية للفلسطينيين وسط صمت وعجزٍ دولي مخزٍ.
- إدانات دولية
توالت الإدانات الدولية لمجزرة الاحتلال الإسرائيلي في المواصي، وأكدت أنها حلقة في سلسلة جهوده في القضاء على الفلسطينيين كافة، وعرقلة مفاوضات وقف إطلاق النار.
دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن، بأشد العبارات، مجزرة الاحتلال واستمراره في عدوانه الغاشم على قطاع غزة، واستهدافه الممنهج للمدنيين ومراكز إيواء النازحين.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، إدانة الأردن واستنكاره المطلق لاستمرار "إسرائيل" في انتهاك قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتحديها للمجتمع الدولي والإرادة الدولية الداعية إلى وقف الحرب، وارتكابها جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وعرقلتها دخول المساعدات الإنسانية للقطاع.
وأيضا دانت وزارة الخارجية السعودية، بأشد العبارات، مجازر الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، على يد آلة الحرب الإسرائيلية وآخرها استهداف مخيمات النازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وجددت السعودية مطالبتها بالوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وتوفير الحماية للمدنيين العزل في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما أكدت على ضرورة تفعيل آليات المحاسبة الدولية إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.
كما دانت وزارة الخارجية الكويتية بأشد العبارات المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية "ترتكب جرائم حرب وتستخف بالجهود الدولية لوقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق ينهي العدوان".
وأكدت وزارة الخارجية التركية أن قتل "إسرائيل" عشرات المدنيين في المواصي "حلقة في سلسلة جهود حكومة بنيامين نتنياهو للقضاء على الفلسطينيين كافة".
وفي بيان، شددت الوزارة على أن "حقيقة اختيار إسرائيل إراقة الدماء، مرة أخرى، بينما كان من المتوقع أن ترد على رد حماس الإيجابي فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، هي أيضا دليل على أن حكومة نتنياهو تحاول منع مفاوضات وقف إطلاق النار الدائم".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في نقطة تحول محورية في مسار تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.. وتمهيد الطريق لاطلاق عملية...
بين طموحات الرئيس الأمريكي والتوسع الروسى والصينى فى القطب الشمالى.. وبين مساعي الأوروبيين لتعزيز وجودهم لمواجهة التهديدات الخارجية.. لم تعد...
دخلت خطة السلام في غزة منعطفا جديدا مع إعلان الولايات المتحدة رسميا انطلاق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس...
النزاع في السودان يكمل يومه الألف.. في واقع مرير شهد أسوأ أزمة جوع وأكبر أزمة صحية وإنسانية وأضخم موجة نزوح...