العبادة والفرق بينها وبين الطاعة

تناول دكتور على عثمان شحاتة الأستاذ بكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة معنى العبادة والفرق بينها وبين الطاعة.

 

وذكر أن العبادة مصدر عبد يعبد عبادة أى أطاع.

وقال إن العبودية إظهار التذلل والعبادة أبلغ منها لأنها غاية التذلل ولا يستحقها الا من له غاية الإفضال وهو الله تعالى.

وقيل فى معنى العبادة اصطلاحاً هى اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، وقيل هى فعل المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيماً لربه.

وذكر أن ممن قيل فى الفرق بين العبادة والطاعة أن العبادة غاية الخضوع ولا تستحق إلا بغاية الأنعام وبهذا لا يجوز أن يعبد غير الله تعالى ولا يجوز أن تكون العبادة إلا بمعرفة المعبود. 

وقال إن الطاعة هى الفعل الواقع على حسب إرادة المريد متى كان المريد أعلى رتبة مما يفعل ذلك.

وأوضح أن الطاعة تكون للخالق والمخلوق بخلاف العبادة كما أن الطاعة لا يصحبها قصد الإتباع كالإنسان يكون مطبع للشيطان  وإن لم يقصد أن يطيعه ولكنه اتبع ارادته.

وبين أن العبادة قسمين، عبادة بالتسخير وهى للإنسان والحيوان والنبات، وعبادة بالاختيار وهى لذوى النطق وهى المأمور بها فى قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).

ومعنى هذا  أن الذى خلقكم وخلق سائر الخلق قبلكم أولى بالطاعة ممن لا يملك لكم النفع والضرر.

وذكر أنه حين يطلق العبد فإنه يشمل العبد بالإيجاد والخلق ولا يكون بهذا المعنى الااذا  عبدا لله قصداً كما فى قوله تعالى (إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا)، أو العبد بالعبادة والطاعة الخالصة لله كقوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ)، أو يكون عبداً  للدنيا وأعراضها خادماً لها متذللاً فى رحابها غارقاً فى بحارها وهو المعنى الذى قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم تعِس عبدُ الدينارِ ، تعِس عبدُ الدرهمِ.

وأوضح أن القرآن الكريم تناول الحديث عن العبادة من وجهين كما ذكر أهل التفسير، الوجه الأول التوحيد وتجنب الشرك ومنه قوله تعالى واعبدوا  اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَالوجه الثانى يطلق على الطاعة التى تكون لله وتكون لغيره ومنه قوله تعالى (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ). 

ولذلك كان تحرير المعنى الأول للعبادة الذى هو التوحيد وتجنب الشرك من الأهمية حيث وجهنا النبى إلى سيد الإستغفار وهو أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ أعوذ بك من شر ما صنعتُ أَبُوءُ لك بنعمتك عليَّ وأَبُوءُ لك بذنبي فَاغْفرْ لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

وعلى ذلك من قال يارب إنى عبدك فعليه أن يمتثل لأمر سيده وان يجتنب  نهيه  وإن يتوكل عليه والا يتعلق قلبه بغيره.

برنامج من كنوز المعرفة يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم إعداد أمل سعد

 

إيناس عزت

إيناس عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عفاف شعيب
كيف يتخلص القلب من الظلمة؟ 
ورد إلى برنامج بريد الإسلام
برنامج بريد الإسلام
برنامج بريد الإسلام
بريد الإسلام
الدكتور سيف رجب قزامل
دكتور أحمد يوسف سليمان

المزيد من إذاعة

لواء أحمد زغلول: المؤسسات الأهلية حلقة الوصل بين المواطن والدولة

قال اللواء أحمد زغلول المشرف العام على أحد مراكز الدراسات الاستراتيجية رئيس مركز الإبداع والابتكار والوعي المجتمعي إن الجمعيات والمؤسسات...

نشاط مكثف بمحيط معبر رفح لدخول المساعدات والعالقين لقطاع غزة   

قال محمد جمال موفد راديو مصر من أمام معبر رفح البري إن المشهد أمام المعبر يمتلئ بالمشاعر المختلطة بين الموجودين...

مسرحية" المهزلة الأرضية" سهرة الإثنين على البرنامج الثقافي 

موعدنا اليوم الإثنين الموافق ٢/١٦ عبر أثير البرنامج الثقافى تردد ٩١،٥٠ فى تمام الساعة ١١ مساءً مع مسرحية" المهزلة الأرضية"...

"هاتوا الفوانيس" و باقة من أجمل أغانى الفنان متعدد المواهب محمد فوزي

يستمع محبو إذاعة الأغانى الثلاثاء ١٧ فبراير إلى باقة من أجمل أغانى الفنان متعدد المواهب محمد فوزى، و  ذلك فى...