قالت الباحثة فى علم الآثار الإسلامية سمية مجدى إن المجموعة المعمارية الضخمة المعروفة باسم "مجموعة السلطان قلاوون" والموجودة بشارع المعز لدين الله الفاطمي ترجع إلى صاحبها السلطان المنصور سيف الدين قلاوون الذى كان يعد أحد أبرز السلاطين فى عهد المماليك البحرية وكان أستاذه هو الصالح نجم الدين أيوب آخر ملوك الدولة الأيوبية فى مصر ، لافتة إلى أن السلطان المنصور قلاوون أراد أن يخلد التاريخ اسمه فقرر بناء هذه المجموعة المعمارية على جزء من الأرض التى بنى عليها "القصر الغربي الصغير" وهو قصر العزيز بالله الفاطمي .
وأوضحت الباحثة سمية مجدى لبرنامج ( مصر جميلة ) أن "مجموعة السلطان قلاوون" تتكون من عدة مباني أولها " القبة الضريحية " والتى كانت عبارة عن مسجد فى البداية ثم حولها ابنه فيما بعد إلى قبة ضريحية وتعد هى ثانى أجمل قبة ضريحية فى العمارة الإسلامية فى مصر، كما أنها تضاهي القبة الضريحية الموجودة فى " تاج محل" بالهند، مشيرة إلى أن هذه القبة دفن بها السلطان المنصور قلاوون وابنه الناصر محمد ابن قلاوون وحفيده اسماعيل مضيفة أن السلطان المنصور قلاوون اهتم بتحقيق نهضة علمية كبرى فقام بإنشاء العديد من المدارس كانت فى مقدمتها المدرسة التى تم إنشاؤها ضمن هذه المجموعة المعمارية الضخمة وقد عرفت باسم "مدرسة المنصور قلاوون" لتدريس فقه المذاهب الإسلامية الأربعة، وهى كانت مدرسة شهيرة آنذاك حيث قام بالتدريس بها كبار الأئمة والفقهاء وتخرج منها العديد من كبار العلماء فضلا عن إنشائه أيضا لكتاب من أجل تعليم الطلاب الأيتام والذى يوجد ضمن "مجموعة السلطان قلاوون".
وذكرت أن "مجموعة السلطان قلاوون " تضم بين جنباتها " وكالة تجارية " كانت كبيرة وشهيرة فى ذاك الوقت وتشبه المول التجارى فى العصر الحديث وهى مكونة من ٥٢ حانوتا " محلا " وكانت تتاجر وتبيع شتى أنواع البضائع، لافتة إلى أن أول وكالة تجارية ظهرت فى مصر كانت التى قام ببنائها السلطان أحمد بن طولون فى عهد الدولة الطولونية، وأن أهم وأشهر المعالم الموجودة فى "مجموعة السلطان قلاوون" هما سبيلين أحدهما لسقاية الناس والآخر لسقاية الدواب، الأمر الذى يدل على اهتمامه بالبشر كاهتمامه بالدواب والحيوانات على حد سواء .
كما أشارت إلى أن السلطان المنصور قلاوون أنشأ ضمن مجموعته المعمارية ما يعرف باسم " البيمارستان " وهى كلمة فارسية و" بيمار " تعنى المريض و" ستان " تعنى دار أو مكان وهو ما يعرف بدار الشفاء أو المستشفى فى وقتنا الحالى لافتة إلى أن 'البيمارستان" كان يقدم فى ذاك الوقت الرعاية الصحية اللازمة للمرضى مجانا وكان يتم الكشف على المريض فى كافة التخصصات لمعرفة السبب الرئيسى لمرضه كما أن المريض كان يمكث فى المستشفى ولا يخرج منها إلا بشرط أن يأكل رغيفا كاملا من الخبز ودجاجة كاملة وفى حال لم يستطع تناول هذه الوجبة فإن هذا يعنى أنه مازال مريضا ولا يمكنه الخروج من المستشفى .
برنامج (مصر جميلة) يذاع على موجات إذاعة الشرق الأوسط من الأحد إلى الخميس الساعة ١٢ وعشر دقائق ظهرا .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال اشرف مبارك مراسل راديو مصر من معبر رفح إنه في اليوم الثاني من فتح معبر رفح من الجانبين المصري...
قال الدكتور خالد مجاهد المتحدث باسم وزارة الزراعة إنه في إطار استراتيجية وزارة الزراعة لتعزيز نفاذ الصادرات الزراعية المصرية للأسواق...
يستمع محبو إذاعة الأغاني الجمعة ٦ فبراير إلى حفل نادر من روائع كوكب الشرق أم كلثوم تشدو فيه بأغنية "ظلمنا...
قال الدكتور حسن علي أستاذ الإذاعة والتلفزيون، العميد السابق لعدد من كليات الإعلام الحكومية والخاصة إن التفاؤل ليس خيارا إضافيا...