إعادة تشغيل خطوط السكك الحديدية إلى سيناء بعد توقف استمر 57 عامًا.. وتطوير قناة السويس نقلة نوعية مصر مستعدة لكل السيناريوهات فى مواجهة الأطماع الخارجية لولا مصر لضاعت القضية الفلسطينية وأُغلقت ملفاتها فى المنظمات الدولية
تمثل شبه جزيرة سيناء أهمية استراتيجية حيوية لمصر من الناحية الاقتصادية والأمنية نظرا لموقعها الجغرافي وإشرافها المباشر على قناة السويس أحد أهم الممرات المائية في العالم. وقد وضعت الدولة المصرية سيناء في مقدمة أولوياتها ضمن خطة التنمية الشاملة والاستثمار. لأجل تنفيذ استراتيجية طموحة وغير مسبوقة لتعمير وتنمية هذه المنطقة الحيوية، بهدف تحويلها إلى وجهة جاذبة للمستثمرين والسكان على حد سواء.
وتضمنت الخطة التنموية القومية مشروعات متنوعة تغطى قطاعات الزراعة الصناعة التعدين والتنمية العمرانية شملت إنشاء مجمعات زراعية وصناعية وتعدينية، فضلا عن تحسين البنية التحتية من خلال بناء شبكات طرق وجسور وأنفاق، ويتوازي ذلك مع جهود الدولة في بناء الإنسان وتوفير سبل العيش الكريم. بالتزامن مع استمرار مكافحة الإرهاب وتأمين حدود مصر الشرقية، إدراكا بأن الأمن والتنمية يمثلان وجهين لعملة واحدة.. وعن تفاصيل ما يجرى في سيناء وما يدور بشأنها كان لنا هذا الحوار مع اللواء الدكتور سمير فرحالخبير الاستراتيجي.
كيف ترى اهتمام الرئيس السيسى بتنمية سيناء على مدار السنوات العشر الماضية.. وهل كان هذا فى إطار استعدادات الدولة المصرية المواجهة الأطماع الخارجية في هذه البقعة الطاهرة من أرض الوطن؟
التنمية هي أساس تأمين سيناء، ولذلك قام الرئيس السيسي بعمل الأنفاق والكوبرى الذي يربط سيناء بالوطن الأم، ثم استكمل بموضوع النصف مليون فدان الذي يتم زراعته شرق الإسماعيلية، وبالتالي سيتم جلب العديد من العائلات هناك، وتدب الحياة من جديد فيها أيضا المدن الجديدة التي تم بناؤها في سيناء؛ مثل: الإسماعيلية الجديدة وشرق بورسعيد ودمياط الجديدة والسويس، وبالتالي تم عمل كيان جديد، إضافة إلى الجامعات التي تم انشاؤها مثل جامعة شرق بورسعيد وجامعة شرق الإسماعيلية وجامعة جنوب سيناء والطور وبالتالي كما قلت تم خلق شيء جديد، وإن مشروعات التنمية تضمنت أيضا إنشاء شبكة طرق حديثة، وإعادة تشغيل خطوط السكك الحديدية إلى سيناء بعد توقف استمر ٥٧ عاما، بالإضافة إلى تطوير قناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها، بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد القومي.
هذه التنمية تتم فى اطار استعدادات الدولة المصرية المواجهه الأطماع الخارجية فطالما إن سيناء خالية من السكان فهي بلا شك مطمع، وحشدها بآلاف العائلات التي تعيش وتعمل في نصف مليون فدان فهذا إنجاز عظیم بخلاف ميناء العريش، وتطوير البحيرة، وأيضا إنشاء مصنع الثلج، ومصنع الفوم، ومراكب جديدة على أحدث النظم العالمية، وأصبح مطار البردويلي يصدر يوميا كل إنتاج البحيرة إلى أوروبا.
هل لنا أن نتحدث عن عملية التنمية التي شهدتها سيناء على مدار السنوات الماضية.. وهل كانت القيادة السياسية تقرأ المستقبل بإيلاء كل الاهتمام لتنمية سيناء قبل عشر سنوات؟
هذه الإنجازات جاءت تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تنمية سيناء باعتبارها خط الدفاع الأول عن الأمن القومى المصري، وبالطبع القيادة السياسية تقرأ المشهد جيدا سياسيا وعسكريا، وكانت بداية التنمية الاهتمام بتوطين البدو، حيث كانوا في البدايات رحل، وفى أحد الأعوام قبل عهد الرئيس السيسي تم عمل قرى ليسكنوا فيها، ولكنهم لم يرتاحوا وغادروها؛ لأنهم كانوا يريدون الماء والعشب ولكن الرئيس السيسى وجه بحفر بئر ليضخ المياه التي تخدم أهل القرية، وتم تخصيص ٩ أفدنة لكل بدوى وبيت وبالتالي تم تحقيق توطين البدو، حيث متطلباتهم. وسوف ينتهى هذا التوطين في ٢٠٢٦، كما أن إنشاء المدارس الثانوية أيضا كان لها عامل كبير وقوي، ولم يكن متاحًا من قبل، وهذا معناه أن أولاد البدو سوف يدخلون مدارس ثانوي وبالتالي سيتم تخرجهم في قريتهم، وبهذا نكون قد غيرنا شريحة المجتمع السيناوي البدوي، إلى جانب ثلاثة مصانع للأسمنت، ومصنع رخام في الجفجافة يقوم بصناعة وتقطيع وسنفرة، ويبع الرخام الجاهز على التركيب ولذلك لم نعد نستورد أي رخام، بل تصدره بكميات كبيرة، أيضا تطوير ميناء العريش سوف يكون له دور رئيسي كبير جدا في أن تكون تجارة الحاويات كلها في المتوسط من خلال ميناء العريش كذلك خط السكة الحديد الذي سيتم عمله بين طابا والعريش لأنه من الممكن أن المراكب تقوم بإنزال البضائع في طابا، وبالتالي يتم شحنها خلال السكة الحديد العريش، ولا داعى لدخولها قناة السويس.
ما الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها سيناء للدولة المصرية.. ولماذا رفضت القاهرة كل الإغراءات التي مورست عليها لتخصيص جزء من هذه الأرض لسكان غزة ؟!
سيناء بوابة مصر الشرقية، وكل الغزوات التي دخلت مصر كانت من سيناء، ولذلك فهي مطمع، ويجب أن تكون مؤمنة، وبالتالى يجب تأمين سيناء جيدا، وبالنسبة التهجير الفلسطينيين فالرئيس السيسي أعلنها للعالم وقالها: لا للتهجير بكل الفخر لا بد أن نتباهى بالدور المصرى العظيم القوى المساند للقضية الفلسطينية خاصة بعد أن فرضت مصر ممثلة في قيادتها السياسية ورئيسها عبد الفتاح السيسي كلمتها الرافضة بشكل قاطع لكل أشكال تهجير أشقائنا الفلسطينيين من قطاع غزة، وهو ما يعنى بكل حزم رفض تصفية القضية الفلسطينية... قضية العرب المركزية الأولى.
ونستطيع القول بأنه لولا مصر لضاعت القضية الفلسطينية، وأغلقت ملفاتها في المنظمات الدولية واختفت قرارات الشرعية الدولية للأبد، وانتهت بلا رجعة، ولولا مصر ومواقفها القوية لتم تهجير الفلسطينيين وتوزيعهم على عدد من الدول، وتم الاستيلاء على أراضى قطاع غزة، لولا مصر وصمودها في وجه إسرائيل وصمودها في وجه من يقف وراء إسرائيل لكان الفلسطينيون الآن يبكون دما على وطنهم وأرضهم وتاريخهم....
كيف ترى حديث "نتنياهو" عن إقامة دولة إسرائيل الكبرى في هذا التوقيت ؟! وهل أصبحت الفرصة سانحة أمام الاحتلال لتحقيق هذا الحلم ؟!
هذا كلام موجه للشارع الإسرائيلي: نتنياهو لديه ثلاث قضايا فساد سوف يسجن على أثرها، كما أنه سوف يتم محاسبته على ۲۲ شهرًا لم يفعل فيهم شيئا في غزة لم يقض على حماس، ولم يأتي بالرهائن ويحررهم فلم يستولى على غزة، وكل هذا ليس إلا إنهاء للشعب الإسرائيلي عما يتم، أما بالنسبة لرفض مصر تهجير سكان غزة لان مصر بجيشها وشعبها ورئيسها لن يسمحوا بالمساس بالأراضى المصرية.
ماذا عن الموقف الأمريكي من تحقيق حلم دولة إسرائيل الكبرى.. وما آثار التطلعات التوسعية الإسرائيلية على أمن واستقرار المنطقة ؟!
طول ما مصر فيها جيش قوي، وشعب يؤمن به لن يستطيع أحد المساس بها... وآثار التطلعات التوسعية فشل.
هل تمتلك إسرائيل القدرة العسكرية والاقتصادية للدخول في مواجهة عسكرية موسعة.. وماذا عن موقف الداخل الإسرائيلي مما ترتكبه الحكومة الحالية ؟!
ليست قادرة ولن تقدر والمظاهرات التي تنفجر من داخل قلب إسرائيل خير دليل؛ فقد خرج الشعب الإسرائيلي، والوحيد الذي يريد الحرب هو نتنياهو لكي يضمن بقاءه، ولكن الداخل الإسرائيلي ضده تماما مهما فعل.
كيف ترى كخبير مطالبة القاهرة لتل أبيب بتوضيح ما أطلقه "نتنياهو" بشأن إقامة دولة إسرائيل الكبرى.. وماذا يعنى هذا في العلوم الدبلوماسية والعسكرية ؟!
الرد المصرى جاء كسابق الردود، إن تصرفات نتنياهو وفكره يوصف بالهوجاء، ويعمق الكراهية بين المصريين والإسرائيليين ليس هذا وحسب، بل يعمق الكراهية أيضا بين المسلمين والمسيحيين واليهود، وبالتالي نحن نرفض هذا الكلام الإثارة النعرة الإسرائيلية القديمة وهذا لا يحقق أى سلام الفترة القادمة بيننا وبينهم؛ لأن مصر دولة هدفها واستراتيجيتها السلام، وهذا يجعلنا تلتف أكثر حول الرئيس السيسي، وإنه كان معه كل الحق في جلب الرافال والمسترال، وكل الصواريخ التي جاءت.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أملى كبير فى الكاتب المستنير أحمد المسلمانى
أتمنى عودة الفوازير وألف ليلة وليلة إلى التليفزيون « حق ضايع» يمثل «عودة الفن» لأصحابه
التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...
ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان