«دقيقة فقهية» و«ومضة تفسيرية» لتبسيط الفتوى والتفسير
"دقيقة فقهية" و"ومضة تفسيرية".. برامج قصيرة تذاع عبر أثير القرآن الكريم أكثر من مرة على مدار اليوم، يقدمها الإذاعي دكتور حسن سليمان الذي آثر اللغة الرشيقة في البرامج السريعة التي تجيب عن اسئلة الجمهور بشكل مختصر وبسيط، يفهمه العوام، دون ذكر المذاهب الفقهية في المسألة ولا أراء العلماء، وكذلك ذكر تفسير الآيات أو المناسبات التي ذكرت فيها بشكل بسيط يعين المستمع على الفهم.. عن برامجه وأفكارها حاورناه
ما قصة تقديم برامج "دقيقة فقهية" و"ومضة تفسيرية"؟
هذه البرامج لها قصة، حيث أنني توليت رئاسة شبكة القرآن الكريم ووجدت ان البرامج التي تقدم اجابات عن اسئلة الجمهور تقدم في 10 دقائق وتتضمن الإجابة عن سؤالين فقط، سواء في "بريد الإسلام" أو "بين السائل والفقيه"، وإجابات الأسئلة في هذه البرامج إجابات عظيمة لكنها للمتخصصين، وليست لعوام الناس، فعقدت اجتماعاً مع الزملاء مسئولي هذه البرامج، وطلبت منهم تقديم اجابات لـ 3 اسئلة، وليس لسؤالين فقط، وقلت لهم أن الضيوف يطيلون في ذكر المذاهب الفقهية وأرائهم في المسألة الواحدة، والناس يريدون الإجابات المباشرة، لأن المتسائل بسيط ليس متخصصاً، ويحتار في الإجابة المحددة، ولا يستطيع ان يختار اي المذاهب الفقهية، وحينما وجدت انه لا يمكن تغيير عدد الاسئلة والإجابات ونمط هذه الإجابات خرجت بفكرة تقديم "دقيقة فقهية" و"ومضة تفسيرية"، وفيهما يقدم علماء دار الإفتاء اجابات عن أسئلة الجمهور في دقيقة، وتكون الإجابة هي ما تتعامل به دار الإفتاء وما خرج عنها من فتوى في المسألة محل النقاش، وتكون بلغة سهلة وبسيطة يفهمها الجمهور العامي، دون ذكر الأراء المختلفة فيها، ويكون الزمن قصيرًا والمعنى واضحًا.
وماذا عن "ومضة تفسيرية"؟
على غرار برنامج "دقيقة فقهية" أردت أن يكون لي نصيب من تفسير القرآن الكريم، بحيث نقدم تفسيراً فريداً قائما على فكرة الجمع بين التفاسير المختلفة، في كبسولة صغيرة، فلدينا تفاسير كثيرة للقرآن الكريم منها تفسير بالمعنى وتفسير بالرأي وتفسير دلالي وموضوعي ولُغوي، وكلها تفاسير تخدم القرآن الكريم، ففكرت أن نضعها في كبسولة واحدة يستفيد منها المستمع في وقت قصير، مع زمن السرعة الذي نعيشه وسمات استماع الجمهور التي تغيرت عن الماضي، ومن هنا استكملت تجربة "دقيقة فقهية" بـ"ومضة تفسيرية".
وكيف تم تبسيط اللغة لتصل لعوام الناس دون انتقاد؟
بحثنا في إطار أن تكون اللغة ليست متقعرة، وأن يتبسط دكتور مجدي عاشور في برنامج "دقيقة فقهية" في لغته لتصل لكل المستمعين، وكذلك دكتور عصام الروبي في "ومضة تفسيرية" يأخذ اللغة الى اللغة المثقفة التي يفهمها المثقف والعامي وكل فئات المجتمع، وكثيراً ما أثنى عدد كبير من الجمهور لانجذاب الأطفال لهذه البرامج، والطلاب ينتظرون الحلقات، ورجال المساجد يقولون ان الأولاد يتنافسون في حلقات البرنامج وذكر المعلومات التي وردت بها، فرد الفعل جيد جداً على هذه البرامج.
هل انعكس عملك في إذاعة البرنامج العام لسنوات طويلة على أدائك كرئيس لشبكة القرآن الكريم؟
البرنامج العام مدرسة كبيرة تجعل المذيع موسوعيًا يقدم المواد السياسية والثقافية والإجتماعية ونشرات الأخبار، كما كنا نتشارك مع مذيعي القرآن الكريم فى تقديم البرامج الدينية والصلوات، وقدمت في القرآن الكريم برامج "السنن الإلهية"، وومضات إيمانية كل جمعة، ومن السنة والقرآن الكريم، ونورانيات، عبارة عن فواصل بين البرامج.
إذن ما التغيير الذي أحدثته في شبكة القرآن الكريم؟
لم أسر على النهج القديم في البرامج، بل قدمت البرامج السريعة والرشيقة والمفيدة في الوقت ذاته، أحببت التجديد والتنافس مع كل الإذاعات، والعمل على جذب المستمع والتعديلات على موعد البرامج المختلفة، منها تغيير موعد إذاعة الأمسية الدينية من منتصف الليل إلى التاسعة مساء، خاصة أن هذه الأمسية تجذب الجمهور في القرى وينتظرونها، وقدمنا التلاوات القرآنية الجماهيرية في الثامنة صباحاً وقت خروج الطلبة والموظفين لأعمالهم لحبهم لهذه التلاوات، وانجذابهم لها وتعايشهم معها حتى لو كانت مقدمة في السبعينيات أو الثمانينيات.
هل تستمع للإذاعات الشبابية الخاصة؟
اعتقادي أن الإذاعات الخاصة هي ما عمت بها البلوى، حيث تتحدث بلغة عامية بسيطة، مع أن الإعلام لا ينزل للمستمع، بل يعمل على أن يرتقي به وبذوقه، واللغة لها قدسية ورقي، أما اللغة العامية والموضوعات المبتذلة والهبوط أمور مرفوضة تماماً، وما يُقال عن الحرية في عرض الموضوعات فلا بد من رؤية للموضوعات المقدمة؛ لأن جهاز الراديو ضيف، لا ينبغي أن يكون ثقيلاً، لكن لا بد من الرقي في الطرح، ومراعاة الذوق العام، بحيث لا يخجل أحد من سماعه، ويقدم الثقافة المنوعة للكبير والصغير.
لكن هذه الإذاعات لها جمهور كبير يستمع لها ويفضلها؟
حتى لو أن لها نسب استماع، أو أن هذا الجمهور "يتسلى" بها، أو يسمع "أي حاجة"، لا بد من تقديم مادة رقيقة له تسهم في رفع ذوقه ورقيه، والعمل على اقناع المستمع بها، محملة برسالة وعي وفهم تدل على الطريق الصحيح، لكن الإنحدار ليس إعلامًا حتى لو أن له جمهور.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
والله بعودة يا ماسبيرو
المسلمانى: عودة محمد صبحى إلى ماسبيرو مبعث تقديرنا ومصدر سعادة غامرة استئناف الإنتاج الدرامى الإذاعى بالتزامن مع عودة الإنتاج التليفزيونى...
قال د. عبد العزيز عبد الفتاح، رئيس شبكة القنوات الإقليمية، إن الخريطة البرامجية الرمضانية معدة في كل قناة بما يتناسب...
قال الإذاعى محمد عبدالعزيز، رئيس إذاعة القاهرة الكبرى: إن خريطة برامج رمضان تتضمن تقديم الموسم الثالث من برنامج «مليون علم...