تمر السنوات ويمتد الحنين لعيدك يا أمى، وهو الذى يتزامن هذا العام مع الشهر الكريم، ليحمل بذلك طابعا مميزا، مما يضفى نكهة روحانية وعاطفية خاصة عليه.
نتحدث عن اليوم المميز 21 مارس من أجلك أنت يا أمى، العيد الخاص لكل أم بذلت جهدها ونفسها لتعطى أمثلة فى العطاء، من أجل هذا تروى حكاوى الأبناء عن أمهاتهم، فكل أم تختلف عن الأخرى فى البناء والعطاء والتأسيس والتربية حتى تقوم بدورها ككيان مجتمعى، وفى هذا اليوم أيضا تسلط الأضواء على نماذج أمهات لكل منهن مواقف بطولية وتضحية لإنقاذ أولادها من المخاطر..
كل امرأة وأم مثالية هى بالضرورة ركيزة أساسية فى حياة أبنائها، بكونها تمثل الحنان والدفء والأمان الذى يحتضنهم منذ ولادتهم وحتى يكبروا، دورها لا يقتصر على العناية الجسدية فقط، بل يمتد ليشمل التربية والتوجيه والدعم النفسى والعاطفى والاجتماعى حتى يحققوا مستقبلا مثمرا.
"نشوى محمد"- محامية.. قالت: أمى سند لى ومركز القوة الداعم الذى اعتمدت عليه، أحب أن أستغل ذكرى الاحتفاء بعيد الأم لكى أرد جزءا من الجميل لأمى الغالية، وأوجه لها كل حبى وتقديرى واحترامى، وأقول لها، "طول عمرك مشرفانا ورافعة راسنا بوجودك معنا، وأتمنى من الله يطول عمرك وتفضلى معايا وكل سنه وأنتِ غالية".
وتضيف: هى صاحبتى وأفضل كاريزما فى حياتى، سعدت جدا بأمى عندما حصلت على تكريم مسابقة معلم مبدع بالإدارة الـتعليميـة بمحـافظة الشرقية بمبادرة ١٠٠ معلم متمكن، تأكيدًا على دورها الكبير فى حياة الإنسان وتضحياتها التى لا تُقدَّر بثمن، ودائما تدعمنى وتعطينى الثقة فى نفسى لكى أتخطى أى موقف وأقف على رجلى وأواجه كل الأمور بطريقة إيجابية.. "رسالتى لست الكل أنا من غيرك ولا حاجة".
نيفين يوسف- أم قالت: بوجود أبى وأمى جانبى أحس دائما أنى طفلة حتى مع أولادى، تعلمت منهم المبادئ الحسنة، أبى عمود البيت لديه الحنان والصبر، وأمى التى تعتبر أول معلمة لى غرست بداخلى القيم التى أعلمها لأبنائى، وتحملت الكثير من الضغوطات عنا وعن أبى ولم يشعر أحد منا بالثقل الذى تحملته عنا حتى نكون سعداء، وبالفعل تخلت عن أحلامها من أجل أن ترانا فى أفضل حال، فأنا لا أأتمن أحدا على أولادى إلا مع جدهم وجدتهم، لأن أعز الولد ولد الولد، وبالنسبة للأم فكفاحها لا يقتصر على العطاء المادى فقط، بل يمتد إلى الدعم النفسى والمعنوى، وأنا أتعامل بنفس المنهج مع أبنائى ولن أفرق فى معاملتى بين البنت والولد ولن أنسى موقفا جميلا لأمى قبل زواجى عندما تعبت فجأة، فأخرجت النقود المخصصة لحجها، لكى تنقذنى وأجرى عملية الغدة الدرقية، فكل أم تخاف على مصلحة أولادها وتكون الملجأ الدائم لهم فى أوقات الشدة والفرح، تشجعهم على تحقيق طموحاتهم، وتقف معهم فى مواجهة التحديات وتمنحهم القوة لمواصلة طريقهم فى الحياة.
ولاء أحمد انتهزت الفرصة لتتذكر أفضال أمها الراحلة وقالت: "ماما صاحبتى، أحب أوصلها رسالة، واحشانى، وبدعيلك دايما، ربنا يتقبل فى الأيام المفترجة وتكونى فى مكانة أجمل، عام عدى بدونك ولكن كل وقت معايا بروحك الحلوة، مين قال إن الوقت بينسى أغلى الناس! أنا كل ما الوقت يعدى بشتاقلك أكتر، يارب يصبرنى على فراقك، مفيش حاجة قادرة أعديها من غيرك والله الواحد فقد حياته بعدك، حتى لو بفرح، الفرح ناقص، مش قادرة أستوعب أقضى رمضان من غيرك وأجهز لمين هدية عيد الأم، اللهم لا اعتراض على قضائك، أحلى حاجة انك حضرتى مناقشة الماجستير وكل ما توحشينى أشوف صورتك معايا ولكن أوصل هديتى لأمى الغالية وحشانى جدا ماما نفسى أحضنك وأتمنى من الله يرزقك بالفردوس الأعلى ربنا يصبرنى على فراقك لا أتخيل حياتى بدونك"..
أما رانا مصطفى وهى طالبة بالمرحلة الإعدادية فقالت: "مفيش أغلى من ماما فى حياتى، أمى سبب كل نجاح أوصل له" وأنا فى سنه رابعة أهدتنى بأحلى دراجة، لذلك أحاول أن أتفوق فى دراستى حتى ترضى عنى وتسعد، دائما تحمسنى بالتفوق وتفاجئنى بأجمل الهدايا غير المتوقعة، وكل تكريم أحصل عليه بمدرستى نتيجة تعبها، فأكون فرحة بسعادتها، فهى تسهر بجوارى دائما لتذاكر معى، ومن أكثر المواقف الصعبة التى مرت بها وأثرت عليها نفسيا لما ذهبت لخالتى، وتعرضت لحادث أثر على رجلها، الأمر الذى أثر علينا جميعا، وأتمنى أن يمن الله عليها بالشفاء.
"نور عبد الرحمن"- طالبة بكلية تربية اجتماعية قالت: أمى تاج على رأسى ووسام على صدرى، فأنا متعلقة بأمى جدا، معرفش أعمل أى حاجة بدونها وبتعلم منها الكثير أغلبها فى المطبخ ولكن هى أشطر منى ولما أحاول أقلدها بفشل وبفضل آكل من إيدها الأكل بيكون ليه مذاق خاص، مقدرش أطبخ بعد أكلها لأنى عارفة نفسى لما بدخل المطبخ بقلبه وأتمنى أن أكون مثلها.
سجى ريان قالت: جدتى فى مقام والدتى، أحبها وأتمنى أن أوفيها قدر ما تعبت معى، قدمت لى الكثير وتولت مسئوليتى وتربيتى على أكمل وجه، ومن أكثر المواقف التى أذكرها لها أنها كانت تتكفل بمصروفات مدرستى، فأنا مسئولة من جدتى ومتعلقة بها جدا، ولو كنت بنتها لم تكن لتعاملنى نفس المعامله الجميلة، فهى دائما تفضلنى على كل شيء عندها وتعمل حسابى ولم تحرمنى من أى شيء، فى المدرسة إذا افتعلت أى مشكلة كانت تحلها من وراء ماما حتى لا تشعر أمى أنى أخطأت، وتحفظ سرى ولا تحكى عن أى موقف بيننا، كما تعلمت منها الطيبة والتسامح والاعتماد على النفس إلى أن حققت ذاتى وتخرجت طبيبة أسنان بفضل دعائها.
"نورهان عبدة" قالت: "كنت بشتغل بصيدلية وإنما بعد أن رزقنى الله بمولودتى الأولى تفرغت لتربيتها وماكنتش مقدرة تعب ماما وسهرها جنبى طول الليل، الأمومة مش بسهولة ولم أتخيل لحظة إنى أخوض هذه التجربة.. كلمة أم من حروف قليلة لكن وزنها ثقيل وحملها أكبر، لم أتخيل أن أتحمل المسئولية مبكرا وأشعر بمعنى الأمومة بداخلى إلى أن وقعت فى الفخ، ومن أحلى اللحظات أن كل بنت تشعر بالأمومة ربنا بيزرع جوانا غريزة الحنان والطمأنينة وخوف وحب غير طبيعى، فعندما أرى بنتى بتبقى تبكى أو مريضة أتألم كثيرا حتى أتغلب على وجعها وبكائها.. اتعودت على التعب معاها سواء بالنوم المتقطع أو عدمه.
" أحمد أنس" مهندس اتصالات قال: "بعشق أمى هى كل حياتى وقفت جنبى فى كل حاجة، فى الرعاية والدراسة والعمل والسفر.
"رهف عادل" قالت: أمى غيرت مصير حياتى بعد أن رسمت لنفسى كيانا عاليا فى وظيفتى للسفر بالخارج لكى أعمل معلمة فى السعودية، ولكن أمى كانت دايما تلح عليّ أن أعمل مع والدى.
أما وليد عبد الله ٤٤ سنة، فقال: "ما أدراك ما أمى عمرى ما حزنت على شىء غير وقت وفاتها حسيت انى وقعت فعلا كانت سند ليه فى كل حاجه بوقفها جانبى حتى مرحلة الثانوية العامة وهى توصلنى للمدرسة وتنتظر بالساعات حتى ينتهى امتحانى، أول شىء فكرت فيه بعد استقرارى فى عملى أن تسافر للحج على نفقتى، وبالفعل فرحتها كانت فى السماء وبكت من الفرحة وفضلت تدعيلى، وقتها أنا كنت فى قمة سعادتى لأنى قدرت أحقق لها حاجة ترضيها قبل ما أفقد وجودها معى، لكن بفرح جدا لما أشوف إن أولادى طالعين حنونين مع أمهم جدا، فهذه عادات وتقاليد تربينا عليها وإذا فقدت من مجتمعنا لا نستطيع التعايش، فالأم عرفت بالرحمه والحنان والتفاهم والسند فى ظهر أولادها..
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
النائب إيهاب منصور: التطبيق العملى يواجه مشكلات تخص الفئات غير القادرة ماليًا
ينتظر الناس الشهر الفضيل للصيام والتقرب إلى الله، ومن بين هؤلاء أصحاب الأمراض خاصة المزمنة، وبعضهم يخاطر بنفسه من أجل...
في قلب رمضان، وبين رائحة التمر وصوت الميزان اليدوى، تبقى حكاية الياميش ممتدة.. لا تبدأ قبل الهلال فقط، ولا تنتهى...
لم ينل شهر من شهور السنة الميلادية أو الهجرية، ما حظی به شهر رمضان من التكريم والتبجيل، بداية من إطلاق...