يجب بالضرورة صيام شهر رمضان على المسلم البالغ العاقل الصحيح المقيم، سواء كان ذكرا أو أنثى، بشرط طهارة المرأة من دم الحيض والنفاس.
وقد قامت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وإجماع الأمة على هذا الوجوب، حتى صار معلوما ومستقرا فى نفوس المسلمين جميعا.
الأستاذ الدكتور عطية لاشين أستاذ الفقه بكلية الشريعة جامعة الأزهر يوضح لنا بعض الأحكام التى لابد أن نعرفها فى مسألة الإفطار فى نهار رمضان سواء بعذر أو بدون عذر ويقول:
الحمد لله القائل فى كتابه الكريم: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185].
والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
لما كانت الشريعة الإسلامية مبنية على التيسير ورفع الحرج، فقد رخصت لبعض الطوائف فى فطر نهار رمضان إذا كان الصيام يشق عليهم مشقة غير محتملة، ومن هؤلاء المريض والمسافر، قال الله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185].
ومثل المسافر والمريض فى الرخصة الحامل والمرضع إذا كان الصيام يلحق بهما ضررا غير محتمل، أو يضر الجنين أو الرضيع. وقد جاء فى الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم" [رواه أبو داود والترمذى].
حكم من أفطر فى نهار رمضان بلا عذر
ويضيف الدكتور عطية قائلا: أما من أفطر فى نهار رمضان بغير عذر، فقد ارتكب إثما عظيما وهتك حرمة الشهر الكريم. والواجب عليه:
التوبة النصوح إلى الله عز وجل، والندم على ما فعل، والعزم على عدم العودة إليه.
قضاء ذلك اليوم الذى أفطره، وهذا واجب باتفاق العلماء.
الكفارة، وهى واجبة على من أفطر متعمدا بالجماع، وفى غيره من المفطرات فيها خلاف، ولكن الأرجح وجوبها حتى لا يتهاون الناس بحرمة الشهر الكريم.
الكفارة بالترتيب
عتق رقبة مؤمنة، وهذا غير متاح اليوم، فإن لم يجد، فصيام شهرين متتابعين دون انقطاع، فإن لم يستطع، فإطعام ستين مسكينا.
وقد دلت السنة النبوية على هذا الترتيب، كما فى حديث الأعرابى الذى جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم وقال: هلكتُ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: "هل تجد رقبة تعتقها؟" قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟" قال: لا، قال: "فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟" قال: لا... والحديث مشهور فى الصحيحين.
وعليه، فمن أفطر فى رمضان عمدا بغير عذر، فالواجب عليه القضاء فورا، والكفارة إن كان الإفطار بجماع، وإن كان بغير ذلك فالأحوط إخراج الكفارة أيضا، تعظيما لشأن هذا الشهر الكريم.
ويضيف الدكتور عطية أن ما ورد فى (الأشباه والنظائر فى فقه وفروع الشافعيـة) الإمـــام السيـــوطــــى أن الْمَعْذُورُينَ فِى الْإِفْطَارِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْبَالِغِينَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:
الْأَوَّلُ:
عَــلَيْهِمْ الْقَضَاءُ دُونَ الْفِدْيَةِ وَهُمْ: الْحَـــائِضُ وَالـــنُّفَسَــاءُ وَالْمَـــرِيـــضُ وَالْمُسَــافِرُ وَالْمُغْمَـى عَلَيْهِ.
الثَّانِى:
عَكْسُهُ، وَهُوَ الشَّيْخُ الَّذِى لَا يُطِيقُ.
الثَّالِثُ:
عَلَيْهِمْ الْقَضَاءُ وَالْفِدْيَةُ وَهُمْ: الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى الْوَلَدِ وَمَنْ أَفْطَرَ لِإِنْقَاذِ غَرِيقٍ وَنَحْوِهِ وَمُؤَخِّرُ قَضَاءِ رَمَضَانَ مَعَ الْإِمْكَانِ حَتَّى يَدْخُلَ رَمَضَانُ آخَرَ.
الرَّابِعُ:
لَا قَضَاءَ وَلَا فَدْيَةَ وَهُوَ الْمَجْنُونُ.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قضى الطاعون على أصحابه جميعا و بقى هو مسجل أثر برقم 72 وكان فترة من الوقت مقرا لنقابة الأثريين
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
د. حمدى: ارتفاع الأسعار فى مصر ينتج عن عوامل اجتماعية وسلوكية وليست اقتصادية فقط العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية...
المريخى: أسوان بطبيعتها تحتضن حضارات متعددة.. والنوبيون أول من استوطنوها حلمى ياسين: التحطيب والحنة والسيرة الهلالية جزء أصيل من الهوية...