البيلي: مشروع المسارات الأربعة لتطوير نظام المرحلة الثانوية هو الأفضل الكومي: مسمى كليات القمة يحدده وزن الكلية فى سوق العمل عبد الفتاح: يجب التنسيق بين "التعليم العالي" و"التربية والتعليم" لدراسة احتياجات السوق من الخريجين
تسعى الدولة جاهدة للتخلص مما يعرف بـ"بعبع الثانوية العامة"، التى تمثل ضغوطا نفسية وعصبية ومادية رهيبة على الطلاب وأولياء الأمور. وعمدت الجمهورية الجديدة إلى حلحلة الأزمة من خلال وضع مجموعة من الخطط والإجراءات التى تهدف فى النهاية إلى جعل الثانوية العامة شهادة أو جسر للعبور إلى المستقبل.
وفى سبيل ذلك أنشأت نحو 20 جامعة أهلية وتوسعت فى إصدار التراخيص لإنشاء جامعات خاصة ودولية، بالإضافة إلى التوسع فى مدارس التكنولوجيا التطبيقية و الكليات ومدارس التعليم المزدوج فى الشركات الكبرى.
وقال أيمن البيلى خبير شئون التعليم، إن أزمة بعبع الثانوية العامة ثقافة مجتمعية ما يعنى ضرورة تكاتف الادوار بين عناصر المجموعة من وزارة التعليم من خلال المدارس لولى أمر للمؤسسات المؤثرة فى الرأى العام، من إعلام ومؤسسات اجتماعية، فالمدرسة فى الفترة الاعدادية عليها دور لتوضيح الخيارات امام الطالب ليختبر رغبته المستقبلية فى الدراسة وهذا لا يتم عبر امتحانات نظرية فقط لكن أيضا باكتشاف قدراته العملية لان الرؤية فى انها سنوات تأهيلية لاكتشاف قدرات الطلبة لتحديد مسارهم بعد ذلك.
وأضاف أن المرحلة الثانوية تعتبر مرحلة فلترة الطلبة وبالفعل كان هناك مشروع لتطوير نظام المرحلة الثانوية فى عهد الوزير السابق دكتور رضا حجازى ما عرف بالمسارات الاربع، الأول هو المهيئ لكيات الطب على اختلافها ، الثانى الرياضى ويمهد لراغبى دراسة الهندسة والفيزياء والعلوم الرياضية والذكاء الاصطناعى والحاسبات وغيره، ثم مسار العلوم الانسانية المؤهلة للاداب والتربية ثم المسار العام ويندرج تحته المعاهد، وهذا يتماشى مع اهداف الجمهورية الجديدة بتوسيع قاعدة التعليم واتاحته وفقا لقدرات كل طالب، لأن هذه المسارات تبدأ من الصف الاول الثانوى ومع كل سنة هناك تقييم يحدد على اساسه استمرار الطالب فى المسار المختار ام يحتاج للتوجه لمسار اخر، فلا يتبقى فى كل مسار مع نهاية المرحلة الا الطلبة القادرون على الدخول فى كلياته.
وأوضح أن الأمر يحتاج لتطوير مناهج يتناسب مع هذا الهدف، وبالتبعية تطوير المعلمين والمدارس لتقديم هذا التطوير، ولو انتقلنا لولى الامر ونظرة المجتمع فلابد من التوعية بأن كل المهن سواء وكل المهن فى احتياج للاخر بلا استثناء ولا يمكن لمجتمع الاستغناء عن احدها وتحويل هذا القصور المجتمعى والترتيب الطبقى فى الكليات، وحسنا فعلت الدولة فى خطوة مهمة فى هذا الملف وهو المدارس التكنولوجية مع الشركات الكبرى، فأولا تعليم عملى حقيقى وفرته مع ضمان تشغيل ابنائهم بعد التخرج، مشددا على ضرورة الاهتمام بهذا الملف ببروتوكولات واضحة ومراقبة حتى لا يتحول الامر بدلا من فائدة للطالب 4 ايام عملى و2 نظرى ومكافاة شهرية، لسخرة باستغلالهم كأيدى عاملة رخيصة، وهو ما قد يحدث مع شركات بير السلم لذا فالاهتمام والتدقيق والمتابعة مطلوبة لتستمر سمعة هذا النوع من التعليم جيدة، ومع تغير النظرة للتعليم الفني، وتطوير التابع للوزارة ومع فتح الكليات والمعاهد التكنولوجية والتطبيقية، لاستيعاب المتفوقين منهم نحتاج بجانب ذلك توسيع قاعدة الكليات العامة أمام خريجى التعليم الفني.
وتابع: حقيقة مشروعات واهداف وزارة التعليم جيدة جدا لكن للاسف تحتاج لرقابة ومتابعة قوية حتى تكون تؤتى ثمارها، و حتى لا يكون اهدارا للمال العام فيما يصرف عليها، فما قيمة تطوير مناهج ومنظومة والمدارس خاوية من الطلاب ويتكدسون فى الدروس الخصوصية لابد من متابعة قوية للجان المتابعة فى المدارس لتكون تقاريرها مرآة حقيقية لكل ما فيها، البابل شيت هدفه منع الغش من خارج المدرسة، فصار داخلها لان ولى الامر يحمل على الطالب ضغطه الاقتصادى والعصبى ويحمله المجتمع النظرة المختلفة لطبقات الكليات فيعتقد الطالب أن الدرجة العالية هى سبيله للخلاص من كل هذه الضغوط، لذا لابد أن يكون التعليم فى المدارس أولا على اكبر قدر من الكفاءة ، مع فلترة الاولاد وفقا لقدراتهم والتوعية بأن لكل قدرات ورغبات مختلفة مقدرة جميعها بنفس القدر من المجتمع.
وقال الدكتور سمير عبد الفتاح استاذ علم النفس، إن الوزارة هى من بيدها الامر سواء التعليم العالى أو التربية والتعليم، فلابد من التنسيق بينهم عبر دراسات توضح احتياجات السوق من الخريجين، ثم الالتزام بالاعداد المطلوبة من قبل كل كلية لضمان عدم تشبع السوق من خريجيها مما يجعلها مجرد شهادة ورق، فالأمر يتطلب مسئولين لديهم خبرة ووعى بطريقة ادارة الملف، لان البداية ليست بتغيير ثقافة ولى الامر لكن بأن تمهد الوزارة بآلياتها الرأى العام عبر ميزات الكليات وانماط التعليم الاخرى، ثم فى الحد الادنى للقبول يتناسب مع احتياجات الكليات وسوق العمل المحلى والخارجي.
ولفت إلى أن الاساس هو قدرة الطالب ورغبته بالتاكيد ليس الجميع سيدخل طب وهندسة ، ثم التعليم الفنى ولى الامر نفسه نظرته اقل له وتنتقل بالتالى لابنائه، والواجب هنا على الوزارة تطوير التعليم الفنى ليصدر كفاءات للمجتمع لا يمكن لخريجى الكليات القيام بها، والدولة بالفعل قطعت شوطا مهما بانشائها للكليات التطبيقية والمدارس الفنية المتخصصة لاعادة البريق لهذا القطاع من التعليم.
ويرجع الدكتور يسرى الكومى أستاذ علم الاجتماع السياسى مفهوم كليات القمة إلى التكليف، مشيرا إلى أن كلية التربية كانت من كليات القمة فى نهاية الثمانينات بداية التسعينات لدرجة أن مجموعها أحيانا يساوى أو يفوق الهندسة، كانت الرغبة الثانية مباشرة فى رغبات طلبة علمى علوم بعد كلياتهم التخصصية، وكانت تسبق كليات السياسة والاقتصاد والالسن والإعلام لطلبة المجموعة الأدبية ، ومن قبلها كانت الحقوق والتجارة كليات القمة كون الوزراء وكبار المسئولين خريجيها ، كل ذلك كان فى وقت تضمن فيه هذه الكليات التكليف لخريجيها كما هو الحال الآن مع الطب، وحتى الهندسة لما ارتفعت نبرة الذكاء الاصطناعى تناقص حد القبول بها كثيرا لأن الرغبات توجهت لكليات المستقبل، الصيدلة كانت تتفوق على العلاج الطبيعي، فلما الغى تكليفها صارت الأولوية للعلاج الطبيعي، بمعنى آخر مسمى كليات القمة من عدمه يحدده وزن الكلية فى سوق العمل ومدى توفيرها لفرص عمل غير تقليدية، ربنا نتساءل إذن: لماذا الاندفاع نحو كليات الهندسة نوعا ما لها وضع مختلف سبب ذلك هو أن أصحابها لهم فرص للعمل أكثر داخل وخارج مصر، يمكنهم فتح مشروع خاص، ويمكنهم العمل بمهن أخرى مثل مدرس رياضيات وفيزياء وهكذا، لكن هذا التفكير لا يوجد سوى بمصر، فلو سالت أجنبيا طب افضل ام تمريض لن يفهم السؤال، لأن ذلك أمر وذلك اخر لا مجال للمفاضلة بينهما كلاهما على قدر من الأهمية للمجتمع ولبعضهما ، من مشاكل تكويننا الثقافى هنا ايضا هو الاهتمام بالمظاهر والتميز المجتمعى للاسف.
واضاف: لذا من المهم أن يثقف أولياء الأمور والمدارس أبناءنا بأن القمة هى ما تحققه لنفسك ، عالم فى المجال التربوى ام طبيب وسط عديدين ، هذا ما يجب التركيز عليه، ربما اكون مهندسا عاديا إذا التحقت بالهندسة، فى حين قد اكون باحثا مهما فى فرع من العلوم الإنسانية أكثر فائدة لنفسى ومجتمعي، المهم كيف يدرب الإنسان نفسه ليكون النسخة الافضل فى مجاله.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قضى الطاعون على أصحابه جميعا و بقى هو مسجل أثر برقم 72 وكان فترة من الوقت مقرا لنقابة الأثريين
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
د. حمدى: ارتفاع الأسعار فى مصر ينتج عن عوامل اجتماعية وسلوكية وليست اقتصادية فقط العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية...
المريخى: أسوان بطبيعتها تحتضن حضارات متعددة.. والنوبيون أول من استوطنوها حلمى ياسين: التحطيب والحنة والسيرة الهلالية جزء أصيل من الهوية...