قطاع النقل البحرى والموانئ الجديدة والمطورة يعتبر بمثابة الشرايين، لخدمة الاقتصاد الوطنى والتجارة الدولية.
وشهد هذا القطاع خلال الفترة الأخيرة انتعاشة وطفرة كبيرة، لاسيما أن القيادة السياسية والحكومة تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات فى هذا القطاع المهم.
وتعكف الحكومة المصرية خلال الوقت الحالى على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بتطوير الموانئ المصرية وإنشاء شبكة من الموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية، وربطها بالموانئ البحرية بوسائل نقل متعددة وذلك من أجل زيادة التداول فى الموانئ وزيادة حجم التجارة رغبة فى تحويل مصر إلى مركز عالمى للتجارة واللوجستيات وهو ما يعنى مزيدا من الاستثمارات التى تجلب العملة الصعبة.
يتم خلال الوقت الحالى تنفيذ 80 مشروعا بالموانئ بتكلفة 129 مليار جنيه، وبمشاركة 100 شركة من القطاع الخاص، حيث يتم تنفيذ مشروعات استكمال وتطوير ميناء السخنة بإنشاء أرصفة بطول 18 كم.
كما يجرى أيضًا إنشاء محطة تحيا مصر "الأرصفة 55 – 62" بطول 2,5 كم بميناء الإسكندرية بالإضافة إلى إنشاء رصيف 85 / 3 بميناء الإسكندرية وإنشاء محطة متعددة الأغراض رصيف 100 بميناء الدخيلة بإنشاء أرصفة بطول 1.8 كم، بالإضافة إلى إنشاء محطة الصب الجاف النظيف بميناء الدخيلة عن طريق تدشين أرصفة بطول 1,16 كم وإنشاء محطة الصب الجاف غير النظيف بميناء الدخيلة من خلال إنشاء رصيف بطول 540 مترا علاوة على إنشاء محطة الحاويات الثانية "تحيا مصر 1 و2" بميناء دمياط من خلال إنشاء أرصفة بطول 2 كم و3,4 كم - وتطوير ورفع كفاءة حاجز الأمواج الشرقي.
من المنتظر خلال الفترة المقبلة الإعلان عن إنشاء حاجز أمواج غربى مستجد بميناء دمياط بإجمالى أطوال 5,4 كم - إنشاء محطة متعددة الأغراض "سفاجا 2" بميناء سفاجا البحرى عن طريق إنشاء رصيف بطول 1,1 كم".
سيتم أيضًا إنشاء محطات متعددة الأغراض فى ميناء "برنيس" بأطوال أرصفة 1,2كم وإنشاء محطات متعددة الأغراض فى ميناء جرجوب بأطوال أرصفة 2,2 كم وغيرها من المشروعات الأخرى المرتبطة بالموانئ المصرية.
من جانبه ثمن الدكتور مصطفى الجمال أستاذ تكنولوجيا المواد بقسم الهندسة البحرية فى كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بضرورة تطوير جميع الموانئ المصرية سواء البحرية أو النهرية أو الجافة، مؤكدًا أن مصر تمتلك ثروة كبيرة من الموانئ البحرية لا تقدر بثمن من الممكن أن تصنع نقلة استثمارية واقتصادية كبرى.
أوضح الجمال أن من أهم المشكلات التى تواجه القطاع البحرى فى مصر الروتين والبيروقراطية التى تمثل عائقًا كبيرًا أمام الاستفادة القصوى من هذا القطاع الغنى بالثروات، مشددًا على أنه عندما سافر إلى دول العالم فوجئ بأن الموانئ مفتوحة ولا توجد أى إجراءات تعوق دخول المستثمرين أو المواطنين فمن الممكن أن يدخلها أى مواطن بدون وجود تصاريح مسبقة.
قال الدكتور مصطفى الجمال: "الموانئ فى الخارج متقدمة تكنولوجيًا بشكل كبير للغاية ونحن لدينا الإمكانيات حتى نستطيع مجاراة هؤلاء"، متابعًا:"الإجراءات الكثيرة والعديدة غير المبررة تتسبب فى تعطيل الحركة داخل الموانئ خاصة أن الموانئ العالمية حاليًا تعمل بشكل أوتوماتيكى حيث يتم حجز أماكن للحاويات القادمة فى الطريق وبمجرد وصولها يتم تنزيلها وتفريغها على الأرصفة فورًا".
لفت أستاذ تكنولوجيا المواد بقسم الهندسة البحرية إلى أننا نحتاج إلى إعادة بناء الأسطول البحرى المصرى مرة أخرى خاصة أننا أصبحنا فى منافسة كبيرة للغاية مع الموانئ الأخرى المطلة على البحرين المتوسط والأحمر وبذلك نحتاج إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وجذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا وذلك من أجل مواكبة التطور العالمى بالقطاع البحرى.
أوضح الجمال أن لدينا فرصًا استثمارية واعدة وعظيمة فى المجال البحرى مثل إنشاء محطات بحرية جديدة للبضائع العامة وإنشاء مراكز لوجستية وموانئ جافة وربطها بخطوط سكك حديدية للمساهمة فى زيادة حركة التجارة والتداول فى الموانئ المصرية.
وذكر أن هناك بعض الموانئ المصرية تحتاج فى الوقت الحالى إلى التطوير خاصة أنها غير مطابقة للمواصفات المطلوبة للتعامل مع السفن الحديثة، بالإضافة إلى عدم توافر التقنيات المناسبة لتفريغ وتخزين وتحميل السفن بأسرع وقت وبكلفة أقل".
شدد الجمال على أنه تم بالفعل خلال الفترة الأخيرة ربط العديد من الموانئ المصرية بشبكات الطرق الدولية البرية وهذه خطوة مهمة للغاية، موضحًا أنه يجب أن نعتمد فى الموانئ المصرية أن تكون ترانزيت أو نقوم بعمل إعادة توزيع لحمولات السفن العابرة لقناة السويس أو بعض موانئنا.
واستطرد قائلا: "أقصد هنا بإعادة توزيع حمولات السفن أنه بدلًا من أن تتجه السفينة العملاقة إلى ميناء قبرص حتى تترك لهم حمولتهم ثم تستكمل طريق سفرها بعد ذلك، فمن الممكن فى هذا الحالة تنزيل جزء من حمولتها فى أحد الموانئ المصرية التى تتولى مهمة توصيل هذه الحمولة عن طريق بعض السفن الأقل حجمًا وهو ما سيدر عائدًا ماديًا علينا وسيكون أقل تكلفة بالنسبة لقبرص.
من جانبه يرى الدكتور إيهاب الدسوقى رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات، أن لدينا ميزات كثيرة فيما يتعلق بالموانئ لو تم استغلالها ستكون الاستفادة كبيرة وتدر دخلًا كبيرًا بالعملة الصعبة، مؤكدة على ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة نحو تنفيذ هذه الإجراءات.
وقال الدسوقي: "لا شك أن الموانئ من البنية الأساسية المهمة لحركة التجارة الخارجية سواء تصدير أو استيراد كما أنه يمكن أن يلعب هذا القطاع دورا كبيرا فى عمليات الترانزيت وهى التجارة بين الدول بغض النظر عن مشاركة مصر فى العملية التجارية".
وشدد الخبير الاقتصادى على أن تحقيق هذه المكاسب أو المميزات يقتضى أن تكون هناك حركة تجارة خارجية منتعشة بالإضافة إلى وجود خدمات لوجيستية عديدة تعتمد على التكنولوجيا كى تكون هذه الموانئ المصرية جاذبة للسفن العابرة، موضحًا أن الاعتماد على التجارة المصرية فقط لا يستطيع تشغيل هذه الموانئ بكامل طاقتها.
ولفت الدسوقى إلى أن هناك خططا كثيرة يجب اتباعها حتى تكون الموانئ المصرية عامل جذب للاستثمارات، مشددًا على أهمية أن يتم تذليل جميع العقبات التى من الممكن أن تكون عائقًا نحو وصول هذه الموانئ إلى المستوى المأمول سواء من حيث التكنولوجيا أو حجم التجارة التى تتم من خلالها.
من ناحيته يرى اللواء عادل الخولى عضو الجمعية العامة للنقل البرى أنه يجب التخلص من البيروقراطية خاصة أن هناك العديد من الإجراءات التى يجب اتخاذها حتى نصل إلى المردود الاستثمارى المرجو من موانئنا ورفع كفاءتها، مثل تعميق الغاطس بالموانئ المصرية حتى تستطيع هذه الموانئ استقبال السفن الكبيرة والعملاقة.
طالب الخولى بضرورة إدارة هذه الموانئ من وجهة نظر اقتصادية بحتة وأن يكون تقييم المسئول عن كل ميناء من وجهة نظر استثمارية وربحية، فمن يستطيع تحقيق العائد والأرباح يستمر فى عمله ومن لا يستطيع تقديم أفكار جديدة أو توفير عوامل جذب للاستثمار يتم استبداله بمسئول آخر يكون عنده الكفاءة الكافية لإدارة هذا المكان المهم والحيوي.
وأكد الخولى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى هو الأكثر حرصًا على إنجاح منظومة القطاع البحرى المصرى وجميع قطاعات الدولة بما يمتلك من رؤية ثاقبة فى إدارة الدولة المصرية حيث يعلم جيدًا الموارد الى يمكن استغلالها لتقديم ما يصبو إليه، مطالبًا بأن يكون جميع المسئولين لديهم نفس الروح فى العمل والتفكير.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قضى الطاعون على أصحابه جميعا و بقى هو مسجل أثر برقم 72 وكان فترة من الوقت مقرا لنقابة الأثريين
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
د. حمدى: ارتفاع الأسعار فى مصر ينتج عن عوامل اجتماعية وسلوكية وليست اقتصادية فقط العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية...
المريخى: أسوان بطبيعتها تحتضن حضارات متعددة.. والنوبيون أول من استوطنوها حلمى ياسين: التحطيب والحنة والسيرة الهلالية جزء أصيل من الهوية...