أسبوع أفراح المصريين..

أوله حفلات الكريسماس ورأس السنة.. وختامه أجراس الميلاد

كان أسبوعا عامرا بالفرحة، ومليئا بالأحداث المبهجة، وبشائر الخير فى مختلف المجالات، كان أسبوعا مختلفا، بداية من الطقس

الذى أهدانا أياما دافئة تعيننا على التفاؤل، وصولا إلى هدايا بقرارات رسمية وأخرى بأنشطة وفاعليات زادت من متعة هذه الأيام.

كان أسبوعا يستحق أن نحتفى به، ونتوقف أمام تفاصيله، لأنه أسبوع أفراح للدولة المصرية فى مختلف الاتجاهات.

حين تتصفح منصات الإعلام الدولية خلال الأيام الماضية لابد وأن يستوقفك حضور "القاهرة" ضمن تقارير حصاد العام الماضى واحتفالات العام المقبل.

"القاهرة" بالنسبة لوسائل الإعلام الدولية واحدة من العواصم الهامة التى لا يمكن إغفالها فى رصد أى حدث عالمي، ووجودها يضفى على الحدث مزيدا من الرواج الجماهيري.

"القاهرة" التى طوت صفحة عام 2022 بحفل رئاسى كان أبطاله "قادرون بأختلاف، وهو حدث اعتبرته وسائل الإعلام الدولية معبرا عن دولة حضارية، ورئيس يدعم ثقافة التعايش والاختلاف، ويلبى رغبات فئة يعترف العالم كله بأنها مهمشة، لكن مصر إثبتت وهى تودع عاما مضى أنها دولة تتطلع لمستقبل يناسب ثقلها الثقافى والحضاري.

"القاهرة" كانت حاضرة أيضا فى التعبير عن ثقلها وتأثيرها الثقافى بقائمة احتفالات بمناسبة العام الجديد، فهى لم تكتف بلحظات من الألعاب النارية للتعبير عن الاحتفاء بهذه المناسبة، لأنها أكثر العواصم العربية والشرق أوسطية التى تزخر بكتيبة من المبدعين فى مختلف الفنون، وتتعامل معهم باعتبارهم قوة ناعمة تحظى بالرعاية والاهتمام، وجزء من الثقافة المصرية المهمومة بالوعى والرقى.

  احتفالات "القاهرة" هذا العام كانت أكثر نشاطا وحيوية، وحولت ليلها إلى ساحة كبيرة لنشر الفرحة فى كل أرجاء الوطن، وكانت أول مفاجآت العام الجديد حفل "الكينج" محمد منير.

كان حضور "منير" مبهجا وبدا ملكا متوجا على مسرح ضخم تم تشييده بالتجمع الخامس، خصيصا لهذا الحفل، ليظهر النجم المحبوب محاطا بفرقة موسيقية يقودها المايسترو العالمى فتحى سلامة، بعد ظهورهما معا فى حفل أقيم تحت سفح الأهرامات،  وما بين الحفلين أجريا حوالى 30 بروفة، لإعادة توزيع الأغانى من جديد، انتهت بالاتفاق على تقديم 20 أغنية فى حفل العام الجديد منها (الرزق على الله، والعالى عالي، والأغنية النوبية الله لون يا لون).

فى ذات اليوم كان المطرب إيهاب توفيق يقف على أحد مسارح فندق شهير بالقاهرة الجديدة، ليشارك فى صناعة بهجة المصريين بالعام الجديد، بينما شارك المطرب الشعبى أحمد شيبة والفنانة هدى إضافة إلى حجازى متقال فى حفل خاص بدار المشاه بمدينة نصر.

العاصمة الإدارية الجديدة كان لها نصيب من فرحة العام الجديد، بحفل ضخم شارك فى احيائه فريق "مسار إجبارى" وفريق "ديسكو مصر" ومطرب الراب "أبوالأنوار ودبل زوكش"

 ولأن "القاهرة" هى هوليود الشرق وعاصمة الفن العربي، لم يغب الفنانون العرب عن احتفالاتها، ففى إحدى فنادق القاهرة ظهر لأول مرة فى احتفالات رأس السنة المطرب السعودى محمد عبده، وفى فندق أخر بالقاهرة الجديدة شارك فى احتفالات المصريين المطرب اللبنانى راغب علامة، وكذلك المطرب وائل جسار ، والمطربة سيرين عبدالنور، والمطربة نيكول سابا، بينما ذهب المصرى مطرب الراب الشهير "ويجز" لإحياء حفل غنائى ضمن حفلات موسم الرياض بالسعودية، والمطرب المصرى عمر كمال لاحياء حفل فى لبنان، ومثلما كان نجوم العرب حاضرون فى أفراح المصريين بالعام الجديد، كان نجوم الطرب المصريين يضيئون حفلات العواصم العربية وأبرزها حفل الرياض الذى شارك فيه المطربة المميزة أنغام والمطرب الشعبى بهاء سلطان، وكان لهما الحضور المميز خاصة فى الفقرة التى ظهرا فيها بصحبة المطرب المحب للحياة والفن جورج وسوف.

حفلات القاهرة لم تكن هى المصدر الوحيد لبهجة المصريين فى استقبال عامهم الجديد، فختام هذا الأسبوع كان مع مناسبة تشتاق لها قلوب المصريين مسيحيين ومسلمين، عيد الميلاد الذى ازداد بهجة مع افتتاح كنيسة الميلاد فى العاصمة الإدارية، ليصبح العيد ميلادا جديدا لجمهورية تحتفى بكل أبنائها وتتشارك فرحة مناسباتهم دون تفرقة أو تمييز.

عيد الميلاد المجيد هو المناسبة التى تصدح أجراسها معلنة عن أمل جديد وجمهورية لم يعد الحديث عنها حلما، بل واقع يمكنا أن نلمس بناياته، ومظاهر التعامل بين أبنائها، ففى هذا اليوم يترأس البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، قداس عيد الميلاد المجيد، مساء ٦ يناير، بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة عدد من أساقفة الكنيسة، وكورس الشمامسة الذى يترأسه الأرشيدياكون إبراهيم عياد.

كاتدرائية ميلاد المسيح بدأت تتزين استعدادًا للاحتفالات على مدار الأسبوع، فضلًا عن التجهيز للقداس الإلهى الذى يترأسه البابا تواضروس فى ليلة العيد.

 	سيد المليجى

سيد المليجى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

منزل جمال الدين الذهبى فى الغورية.. يتحدى الزمن

قضى الطاعون على أصحابه جميعا و بقى هو مسجل أثر برقم 72 وكان فترة من الوقت مقرا لنقابة الأثريين

عالم التجميل.. بين الوهم والأحلام

من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...

الغلاء.. يسرق فرحة الموسم من البيوت

د. حمدى: ارتفاع الأسعار فى مصر ينتج عن عوامل اجتماعية وسلوكية وليست اقتصادية فقط العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية...

من أسوان إلى سيناء أهل مصر يجتمعون على الفنون والتراث الشعبى

المريخى: أسوان بطبيعتها تحتضن حضارات متعددة.. والنوبيون أول من استوطنوها حلمى ياسين: التحطيب والحنة والسيرة الهلالية جزء أصيل من الهوية...