الخبراء: تحويل المضبوطات إلى رصيد ذهبى يعزز الخزانة العامة للدولة

٢٦٥ كجم من سبائك الذهب عالى النقاء، بما يعادل 34 مليون دولار، عززت الخزانة العامة للدولة، بفضل استغلال موارد راكدة بعضها من 1981،

 هى مضبوطات وأحراز النيابة العامة التى قامت بتسليمها للبنك المركزى فى مؤتمر علنى كدليل  على الشفافية وعلى قدرة تعظيم موارد الدولة وادارتها وحماية المال العام ، ليس هذا فحسب، بل سلمت النيابة العامة أيضاً مليونى طن من الفضة بقيمة 25 مليون دولار، وما يزيد على مليار و465 مليون جنيه، عائد بيع مركبات مضبوطة.

وقد وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسى  باستغلال كل موارد الدولة المهدرة لدى الجهات المختلفة، ومن ضمنها النيابة العامة، واستثمار قيمتها بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، ويعزز التكامل المؤسسي، وقد نظّم قانون الاجراءات الجنائية نظم آلية التصرف فى المضبوطات على النحو التالي، ففى المادة 101، يجوز الأمر برد الأشياء المضبوطة أثناء التحقيق، حتى قبل الحكم، ما لم تكن لازمة لسير الدعوى أو محلاً للمصادرة، فنصّت المادة 102، تُرد المضبوطات إلى الشخص الذى كانت فى حيازته وقت ضبطها، فإذا كانت هى محل الجريمة أو ناتجة عنها، تُرد إلى من فقده بالجريمة، ما لم يكن لمن ضبطت معه حق فى حبسها بموجب القانون، المادة فى حين جاء فى المادة 108 من قانون الإجراءات الجنائية أن الأشياء المضبوطة التى لا يطلبها أصحابها فى ميعاد ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء الدعوى تصبح ملكا للحكومة بغير حاجة إلى حكم يصدر بذلك، المادة 109 ، يجوز الأمر ببيع الأشياء المضبوطة بطريق المزاد العام إذا كانت عرضة للتلف بمرور الزمن أو إذا كانت تكاليف حفظها تستغرق قيمتها، ويحق لصاحب الحق المطالبة بالثمن الذى بيع به خلال الميعاد المبين فى المادة 108.

وتعليقا على خطوة النيابة العامة كشف عبد المنعم عودة نقيب محاميى شمال البحيرة أن مؤتمر تسليم النيابة العامة أحرازها من المضبوطات الذهبية للبنك المركزي، هو استمرار لسياسة الشفافية التى تنتهجها الوزارة وظهرت بقوة منذ عهد وزير العدل السابق المستشار عمر مروان ومستمرة حتى الآن مع الوزير المستشار عدنان فنجري، وهو قناعة أيضا لدى النائب العام المستشار محمد شوقي، وهو دليل على حسن تدبير فى استغلال الدولة لكل مواردها بما يتوافق مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، فضخ هذه الكمية من الذهب فى الاقتصاد سينعكس على مناحيه المختلفة، ونظرا لكم المضبوطات جاء الإعلان عنها عبر مؤتمر أثار هذا الاهتمام، موضحا، أى مضبوطات تكون احرازا على ذمة القضايا، النيابة العامة هى المنوطة بالتصرف فيه بالتالى هذا اجراء قانونيا سليم ومتبع، وهذه الاحراز إما خاصة بأحد طرفى نزاع فتسلم له  ما أثبت أنها خاصته كما فى حالات السرقة فيثبت ملكيته لها بوصل الشراء أو الأوصاف ويتم تسليمها له فور انتهاء القضية لدى النيابة  دون تحويلها للمحكمة، أو تكون هى ذاتها موضوع القضية كأن تكون تهريب دهب أو نواتج أموال غير مشروعة كغسيل العملة أو الاتجار فى المخدرات، وفى هذه الحالة تتصرف فيها النيابة وفقا للمصلحة الأعلى، كما فى البيع بمزاد أو تسليمها للبنك المركزى كنا حدث فى هذه الحالة، وفى كل الظروف كل المعاملات تدخل لخزينة الدولة عبر وزارة المالية، يحدث ذلك أيضا فى كل المضبوطات كما فى السيارات إن كان لها صاحب وبلغ يأتى بأوصافها  واوراق ثبوتها بقلم المرور ويتسلمها من الحضّانة – ساحة تابعة للقسم لتحريز المركبات – أو تكون هى موضوع القضية كما فى المهربة من الجمارك ويتم بيعها بمزاد علنى وأيضا تدخل الحصيلة لوزارة المالية المسئولة عن أوجه الصرف بالحكومة لتقوم بضخها بعد ذلك وفقا لخطة الدولة، أما إذا كانت المضبوطات مخدرات أو مواد كيميائية ضارة وماشابه، فتلك يتم اعدامها عبر لجنة تشكل من الصحة والبيئة والمحامى العام للجهة التى يتم الاعدام فيها ووزارة الداخلية ويكون ذلك فى اماكن بعيدة حفاظا على الصحة والبيئة.

وتابع، والأحراز ليست متداولة ليسهل التلاعب فيها، فأى مضبوطات لها ميزان حتى المخدرات يتم وزن الحرز ومقارنته بعد استلامه من المباحث وتسجيل وزنه ثم تحريزه ضمن أحراز القضية فى قسم الأحراز، بدفتر وسرك وداخل دواليب يتم تشميعها برقم وختم من وكيل النيابة، فالرقابة وتتابع الحفظ يحول دون أى تلاعب فيها لضمان العدالة وأى موظف لن يعرض لنفسه لمثل هذه القضايا فهى ليست قضية واحدة بل قضايا من فض اختام وفض احراز واختلاس وتسهيل استيلاء، نضف لذلك أن مشروعات الربط والرقمنة التى تنتهجها الوزارة قبل خمس سنوات ولازال العمل فيها مستمرا، تزيد من الرقابة والمتابعة لكل ذلك، مع كل ميزات الرقمنة الأخرى، فهناك اصرار على تحسين منظومة العدالة وتسهيل اجراءات تحقيقها.

وقال النائب ابراهيم نظير عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن ما تم ينم عن وعى مؤسسى يستثمر موارده الراكدة على شكل أحراز  ويحولها لما يخدم الاقتصاد الوطني،  فتعزيز الاحتياطى من الذهب أحد مكونات القوة المالية لمصر، يمنح السوق استقرارا و المستثمر أمانا ومصداقية لقدرة الاقتصاد المصرى ومرونته، وهو يدعم موقف الحكومة فى تغطية التزاماتها أو حتى فيما تحصل عليه من قروض، وربما قيمة المضبوطات تعكس الدور الذى يمكن أن تلعبه جهات الدولة المختلفة فى دعم الاقتصاد، والنيابة كما دعمت الاحتياطى الذهبي، أيضا دعمت الاقتصاد عبر بيع الالاف المركبات أو اعادة تدويرها ، ومن ثم اعادة ضخ الأموال فى موازنة الدولة، ومثل هذه الأحداث تنعش الميزانية و الاقتصاد على مدار العام ويدعم مسيرتها فى مواجهة التحديات الاقتصادية.

وأيد دكتور فؤاد ابو ستيت أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان مسلك استغلال اى مورد بما يجعله قيمة مضافة للاقتصاد أيا كانت قيمته، بما يعنيه من إدارة جيدة للموارد ، مضيفا، من المعروف أن الذهب والعملات الأجنبية هما أحد ادوات البنك المركزى التى يستخدمها لزيادة الاحتياطى منهما بما يدعم ميزان المدفوعات وبما يوازن بين مكونات احتياطيه منهما، لكن قيمة ومردوده على إضافته للاحتياطى من الذهب يتوقف على نسبته من احتياطى البنك المركزى بالاساس،  كذلك فزيادة الاحتياطى من الذهب هو غطاء للعملة ومن ناحية أخرى يسمح للبنك المركز ى بالتدخل لضبط سوق الذهب عند الحاجة، كما يحدث فى سوق العملات،  فيكون مثلا قرار البنك وفقا لمدى نزول أو صعود سعر العملة فيتدخل بالشراء او البيع ليوازن السوق، بالمثل فى الذهب.

 	هبة حسنى

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

هزات عنيفة فى اسواق المعادن.. الأسباب الحقيقية وراء جنون أسعار الذهب

أستاذ اقتصاد: صناديق الاستثمار فى الذهب وسعت قاعدة المواطنين وطموحاتهم فى الذهب ميلاد: على من يريد شراء الذهب الانتباه والحصول...

انخفاض أسعار المواد الغذائية وياميش رمضان بنسبة 20 %

مستوردو المواد الغذائية للإذاعة والتليفزيون: إبراهيم السجينى: خطة محكمة من حماية المستهلك للرقابة على الأسواق خلال شهر رمضان عبور العطار:...

«القومى للاتصالات» يفتح آفاق العمل فى الوظائف الرقمية

في إطار توجه الدولة نحو بناء كوادر رقمية قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلى والدولي، أطلق المعهد القومى للاتصالات...

نائب وزير المالية: تعزيز التعاون مع شركاء التنمية الدوليين

استعرض نائب الوزير تطورات أداء المالية العامة للدولة والإصلاحات التي تم تنفيذها خلال العام الماضي والتي تضمنت تطبيق الإطار الموازني...