1.3 مليار طن إجمالي حجم الإهدار السنوى من الطعام حول العالم بينما يصل معدل متوسط إهدار الفرد الواحد للطعام - فى بعض المجتمعات المصابة بالتخمة - لنحو 75 كيلوجرام سنوياً، وذلك وفق بيان سابق صادر عن الأمم المتحدة، وهو البيان الكفيل بالكشف عما يعترى عالمنا من انعدام تام للضمير الإنساني.
رغم هذا الهدر الهائل من الطعام، يعانی ۳٫۳ ملیار إنسان من غياب أبسط معانى الأمن الغذائي، بينهم ٦٧٣ مليون شخص يعانون الجوع فعليا !
والإحصاء الأخير صادر عن منظمة الصحة العالمية في تقرير أخير لها أورده جهاز دعم واتخاذ القرار وجاء تحت عنوان: "الأمن الغذائي في زمن التضخم... تحديات القدرة على الوصول إلى الغذاء الصحى عالميا في عام ٢٠٢٥.
قبل بضعة أيام، أصدرت منظمة الصحة العالمية -بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية المعنية -تقرير أخير رصد حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام ۲۰٢٥، حيث سلط الضوء على استمرار التحديات العالمية في تحقيق الأمن الغذائي، وتأثير التضخم في أسعار الغذاء خاصة في الدول منخفضة الدخل.
أكد التقرير أنه وبالرغم من وجود بعض التحسن في مؤشرات الجوع عالميا، إلا أن الفجوات الإقليمية ما زالت قائمة، حيث تظهر مؤشرات التغذية تقدما بطيئا أو تراجعا في بعض المجالات مثل فقر الدم والسمنة مما يؤكد الحاجة إلى تدخلات سياسية متكاملة الحماية الفئات الأضعف وتعزيز نظم غذائية مرنة ومستدامة.
وأوضح التقرير أنه بالرغم من توفر الإنتاج الغذائي عالميا، فإن ملايين الأشخاص يعانون من الجوع وسوء التغذية، وعدم القدرة على تحمل تكلفته مشيرا إلى أن ۸,۲٪ من سكان العالم، يشكلون نحو ٦٧٣ مليون شخص، قد عانوا من الجوع خلال عام ٢٠٢٤، بانخفاض عن نسبة %٨,٥ في عام ۲۰۲۳ و ۸۷ في عام ٢٠٢٢.
لكن - وبحسب التقرير فإن هذا التوجه الإيجابي يتناقض بشدة مع الارتفاع المطرد في معدلات الجوع في إفريقيا وآسيا الغربية، بما في ذلك في العديد من البلدان التي تشهد أزمات غذائية مطولة فقد تجاوزت نسبة السكان الذين يعانون من الجوع في إفريقيا %۲۰% في عام ۲۰۲٤، مما أثر على ۳۰۷ ملايين شخص، بينما تشير التقديرات إلى أن ۱۲٫۷ من السكان في آسيا الغربية، أى أكثر من ٣٩ مليون شخص عانوا من الجوع عام ٢٠٢٤، ومن المتوقع أن یعانی ۵۱۲ ملیون شخص من نقص التغذية المزمن بحلول عام ۲۰۳٠ وسيكون حوالي ٦٠% منهم في أفريقيا.
وبين عامی ۲۰۲۳ و ۲۰۲۴ ، سجل معدل انتشار انعدام الأمن الغذائى المعتدل أو الشديد حوالي ۲۸۰ وهو ما يعادل ۲٫۳ مليار شخص حول العالم، كما تناول التقرير أسباب ارتفاع أسعار الأغذية خلال الفترة ۲۰۲۱-۲۰۲۳ وتداعياتها على الأمن الغذائي والتغذية، موضحًا أن الاستجابة واسعة النطاق الجائحة كوفيد - ۱۹، والتي شملت تدخلات مالية ونقدية كبيرة، إضافة إلى الحرب الروسية الأوكرانية والظواهر المناخية المتطرفة كلها ساهمت في تفاقم التضخم بشكل غير مسبوق نتج عنه تفاقم تضخم أسعار الأغذية ليفوق معدلات التضخم العامة منذ عام ٢٠٢٠، ليبلغ ذروته فى يناير ۲۰۲۳ بنسبة ١٣,٦
أشار التقرير إلى أن البلدان منخفضة الدخل كانت الأكثر تضررا من هذه التطورات، حيث بلغ معدل التضخم في أسعار الغذاء فيها ٣٠% في مايو ۲۰۲۳ ورغم الارتفاع العام في الأسعار، شهد عدد الأشخاص غير القادرين على تحمل كلفة نمط غذائى صحى انخفاضا عالميا من ٢,٧٦ مليار في عام ۲۰۱۹ إلى ٢,٦٠ مليار فى عام ۲۰۲٤. إلا أن هذا التحسن لم يكن متكافئا، ففي البلدان منخفضة الدخل ارتفع عدد غير القادرين من ٤٦٤ مليون إلى ٥٤٥ مليون، وفي الدول متوسطة الدخل من الشريحة الدنيا (باستثناء الهند) ارتفع عدد غير القادرين من ۷۹۱ مليون إلى ٨٦٩ مليون مما يعكس هشاشة القدرة على الوصول إلى غذاء صحى في البيئات الأشد فقرا.
وأوصى التقرير بضرورة اتخاذ الدول تدابير مالية محددة الأهداف والزمان مثل برامج الحماية الاجتماعية لحماية الأسر المعيشية الضعيفة وسياسات نقدية موثوقة وشفافة لاحتواء الضغوط التضخمية واستثمارات استراتيجية في البحث والتطوير فى القطاع الزراعي والغذائي والبنية التحتية للنقل والإنتاج، ونظم معلومات السوق لتحسين الإنتاجية والقدرة على الصمود.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ مكانة الذكاء الاصطناعي كأحد المحركات الرئيسية للتنمية المستدامة، وافق مجلس الوزراء المصرى على...
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن سياساتنا المالية ومبادرتنا الضريبية والجمركية تعزز شراكة الثقة» مع القطاع الخاص لصالح الاقتصاد والناس.
يعيش العالم اليوم تحديات اقتصادية كبيرة تجعل البحث عن مصدر دخل إضافي بالعملة الصعبة ضرورة لا غنى عنها للارتقاء بمستوى...
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن اقتصادنا يتحسن، وأن وزارة المالية تستهدف استكمال تقديم «التسهيلات» بدون أعباء جديدة على المستثمرين...