انتهى صيف الموسيقى الصاخب.. ودخل المطربون فى بيات موقت، بحثاً عن نغمة جديدة قبل أن يحل الشتاء..
انتهى موسم زاعق بلا داعٍ.. ودون أن يترك بصمه حقيقية فى ساحة الغناء، باستثناء حالات قليلة تعد على أصابع اليد.. وقع الجميع فى فخ التريند، ولم تنجُ من ذلك إلا محاولات بسيطة لأنغام وأحمد سعد وحمزة نمرة..
الكل وجد فى حفلات الصيف فى العلمين والقاهرة وجدة وبيروت وتونس والأردن بديلاً عن إنتاج أغنيات جديدة.. كانت فرصة للوجود ليس إلا.. وجمع ما يمكن من أموال، ربما تساعد أصحابها فى إنتاج أغنيات جديدة فى الموسم المقبل.. ولا أظن أن ذلك سيحدث فارقاً كبيراً حتى مطلع الموسم الرمضانى الذى ينتظره عشاق الدراما.. وحتى يحين ذلك الموعد تبقى الحفلات وحدها سواء فى سياق مهرجانات منتظرة ومعروفا موعدها مسبقاً.. أو مستحدثة كما هو الحال فى مهرجان الموسيقى العربية فى نوفمبر المقب، حيث تغادر حفلاته جدران الأوبرا إلى محافظات أخرى بعيداً عن القاهرة.. أو من خلال الحفلات الخاصة التى تقيمها بعض المنتجعات الجديدة كنوع من الترويج لمنتجاتها من العقارات وخلافه.
الحزن يكسب إيقاعات الرقص
تنوعت أغنيات الصيف المنتهى ما بين موسيقى راقصة تغازل جماهير البحر والمصايف.. وبين أغنيات شبه درامية ظن أصحابها أنها ستعيش طويلاً.. وفى الحالين لم تخرج تلك الأغنيات عن ثلاثة موضوعات.. التغزل فى أوصاف الحبيب.. رجلا أو امرأة.. أو الدعوة إلى الرقص والبحث عن لحظات سعادة مفتعلة على الشاطئ.. وبين أغنيات الشكوى من الأيام وغدر الزمن والأصحاب.. تتساوى فى ذلك أولى أغنيات الصيف مع الجسمى الذى أعلن رغبته فى البلبطة، وهو تعبير مصرى شعبى يصف حالة الاستمتاع والاستغراق فى مياه البحر.. وأغنيات نهاية الموسم لمحمد رحيم الذى أطلق أولى أغنيات ألبومه الذى يجهز له منذ فترة.. "برة المقاييس".. وهى أغنية مختلفة موسيقياً وجريئة فى مفرداتها الغزلية.. وبينهما حالة محمد حماقى الأشهر "ليمون نعناع".. لشاعر جديد اختار لحماقى تعبيراً حديثاً منتقى من الشارع ليعبر عن عدم اهتمامه برحيل من كان يظن أنه حبيبه والذى يعترف بأنه من البداية غلطة.. هذه الأغنيات تلخص السياق الذى دارت فيه وحوله أغنيات الصيف الراحل التى لم يبقَ منها سوى أغنيتين وشاعرين، هما محمود فاروق وعمر طاهر، فى أغنيتى «رياح الحياة» و«لعله خير» لحمزة نمرة.. ذلك لا ينفى الانتشار الكبير لأغنيات أحمد سعد الشعبية، وقد أطلق منها خمس أغنيات متتالية أشهرها.. «اختياراتى مدمرة حياتى» التى وجدت لها جمهوراً يندب حظه وسط أجواء حياتية صعبة يهرب منها البعض بتعبير اجتماعى يتخذ أشكالاً من الصراخ والعراك اليومى بين الأزواج والأشقاء والجيران.. هذا من ناحية.. ومن ناحية أخرى اتسقت كلمات الأغنية مع أغنية أخرى.. «هوه أنا مكتوب على وشى.. تجرحنى وتمشى.. واصرفها منين معلشى».. هذه المفردات وجدت من يصدقها ممن يتابع تحولات سعد الشخصية وإخفاقاته المتتالية حياتياً.. وسط كل هؤلاء تنجو أنغام بثلاث أغنيات وعدد كبير من الحفلات داخل وخارج القاهرة، كان آخرها حفل العلمين الذى خرجت منه باحتشاد جماهيرى مستحق ولقب جديد.. صوت مصر..
ظاهرة مهمة شهدها هذا الصيف وهى عودة أسماء كانت قد اختفت من ساحة الغناء سواء فى الحفلات الجماهيرية أو عبر البرامج التليفزيونية، والتى تحولت إلى بوابة أخرى للوجود والتكسب أيضاً.. من هؤلاء العائدين إيهاب توفيق ومصطفى قمر ومحمد محيى وحسام حسنى ومحمد الحلو ومحمد ثروت وهشام عباس وسيمون.. وأغلبهم ينتمون إلى جيل تسعينات القرن الماضى.. إلا أن هذه العودة لم يتبعها إصدار أغنيات جديدة.. وإن عاد مصطفى قمر بفيلم جديد هو النسخة الجديدة من فيلمه القديم «حريم كريم».
الأساتذة.. ودرويش.. ومهرجان الموسيقى
على مدار شهور الصيف اندلعت معركة فى مواقع التواصل وعبر صفحات السوشيال وفى جروبات محبى بعض المطربين.. سببها الإعلان بشكل متسرع عن تغيير بعض ملامح وهوية مهرجان الموسيقى العربية فى دورته الجديدة فى ظل تغيير قيادته السابقة جيهان مرسى، واختيار هانى فرحات بديلاً فى نفس الوقت الذى حل فيه خالد داغر رئيساً لدار الأوبرا.. وسرعان ما تم احتواء الأمر لتبدأ لجان المهرجان أعمالها فى صمت خاصة بعد النجاح الكبير الذى حظيت به حفلات مهرجان القلعة.. وينتظر أن يقوم المهرجان بتكريم كمال الطويل الذى تحل مئوية ميلاده فى أكتوبر المقبل فى نفس الوقت الذى بدأت فيه القاهرة احتفالاتها بمئوية موسيقار الشعب سيد درويش.. وهو أيضاً عام رفيقه الذى أسهم بشكل كبير فى تجديد الموسيقى المصرية محمد القصبجى حيث ولد فى نفس العام الذى ولد فيه سيد درويش.
عودة شيرين.. وأولى حفلات مشروع الحجار
رغم مشاركة شيرين عبدالوهاب فى عدد غير قليل من حفلات الصيف الماضى.. فإن تلك الحفلات لم تمكنها من العودة بشكل يليق بها وبما ينتظره جمهور كبير يحب إطلالتها.. طغت تفاصيل مشكلات شيرين صاحبة الصوت الشعبى الخاص جداً على صوتها وأغنياتها.. إلا أن نهاية الصيف حملت لها خبراً ساراً بدعوة المنتج الكبير محسن جابر لها للتعاون، وهو الأمر الذى رحبت به شيرين عبدالوهاب.. وربما يكون وجود جابر صاحب الخبرة الكبيرة والتجارب الناجحة وآخرها مع أحمد سعد طوق نجاة لهذا الصوت المهم، وفرصة لإبعاد من يسترزقون من المشكلات على حسابها، وآخر ذلك سرقة صفحاتها الشخصية وقناتها على اليوتيوب، وهو الأمر الذى دفعها للجوء إلى القضاء.
على الحجار الذى يسعى بإصرار كبير للوجود فى موقعه المفضل بإقامة ثلاثة حفلات شهرية وإصدار خمس أغنيات جديدة خلال الصيف المنقضى، آخرها منذ أيام من كلمات جمال بخيت وألحان أحمد حمدى.. انشغل لبعض الوقت دفاعاً عن مشروعه القديم «100 سنة غُنا».. والذى قررت وزارة الثقافة تبنيه لتكون أولى حفلاته فى ديسمبر المقبل، بأعمال بليغ حمدى التى سيقدمها الحجار بمشاركة ثلاثة مطربين فى حفل يخرجه عصام السيد ويقوم بتوزيع أغنياته خمسة من الموزعين الجدد.
وحتى يحين موعدنا مع أغنيات الشتاء التى ستصدر وسط انشغال الشارع المصرى بانتخابات رئاسية منتظرة.. تكشف الكواليس عن صدور مجموعة من أغنيات جديدة فى فصل الخريف، ربما ستكون أهمها مجموعة أغنيات لأصالة تتعاون فيها مع عدد كبير من الأسماء الجديدة.. ومجموعة من الأغنيات لمحمد منير انتهى من تسجيلها مؤخراً.. وأيضاً عودة لأغنيات محمد فؤاد.. وصابر الرباعى.. وإليسا التى لم تصدر سوى أغنية وحيدة من ألبومها الجديد.
خريف ناعم.. هادئ.. ربما يشبه تلك الأغنيات.. وربما تكون لأهل الموسيقى حسابات أخرى.. ربما.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.
عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.
يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.
يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...