فعاليات وخدمات جديدة يقدمها معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الـ55 خلال الفترة من 25 يناير حتى 6 فبراير المقبل، بمركز مصر للمعارض الدولية لجذب الزائرين الذين تجاوز عددهم خلال يومين النصف مليون زائر ويعتبر هذا المعرض عيدا سنويا ورحلة ثقافية وفكرية وترفيهية و ملتقى للكتاب العرب وسوق واعدة للكتاب لنشر ثقافة القراءة بكل صورها خاصة مع إطلاق مبادرة "كلنا نقرأ" بتخفيضات ملموسة .
وعن أهمية تشجيع القراءة،قال الكاتب الصحفي والروائي العارف بالله طلعت مدير تحرير بمؤسسة أخبار اليوم لموقع أخبارمصر: بشكل عام يمكن للقراءة المنتظمة أن تساهم بشكل كبير في تطوير وتعزيز القدرات المعرفية والذكاء لدى الشخص .. فالقراءة تعمل على تحسين الذكاء بعدة طرق وتساعد على زيادة المعرفة وتوسيع مفردات المستخدم لأن الكتاب يسمح للدماغ بممارسة وظائفه المعرفية مثل الذاكرة والفهم والتفكير النقدي.
ومن خلال تحدي الدماغ لمعالجة المعلومات وتحليلها تعزز القراءة قدرة المستخدم على التفكير المنطقي وحل المشكلات واتخاذ القرارات. بالإضافة إلى ذلك ثبت أن القراءة تزيد من التعاطف والذكاء العاطفي والوعي الاجتماعي من خلال تعريض المستخدمين لوجهات نظر وتجارب متنوعة.
تكريم رموز الثقافة
ويرى طلعت أن اختيار العالم الجليل عالم المصريات الدكتور سليم حسن كشخصية المعرض هذا العام يعد تكريما لكل الأثريين المصريين بمشواره العظيم. وهذا الاختيار يعد استكمالا لرؤية الدولة في أن الثقافة والآثار هما من وسائل القوى الناعمة حيث إن لدينا العديد من الرواد الذين لديهم إنتاج علمي رصين ود.سليم حسن ترك إرثا عظيما وهو من العلماء الذين رسخوا أهمية الحفاظ على هويتنا وتراثنا. والدولة المصرية تهتم كثيرا بالآثار وتكرم الأثريين.
وشخصية العالم سليم حسن تتمتع بالإصرار والموسوعية والوطنية وموسوعة مصر القديمة"لسليم حسن "قرأها ملايين الأشخاص وقد كان أول وكيل لمصلحة الآثار و كان يتمتع في ترجماته بالفهم العميق للمعنى والحفاظ على روح النص حتى لا يشعر القارئ بالغربة فكان متمكنا من اللغات العربية والأجنبية ما جعله يوصل المعلومة بشكل صحيح ودقيق وله إنتاج غزير من المكتشفات والتوثيق.
ود.سليم حسن تتلمذ على يد الرائد أحمد كمال باشا وتعلم على يد أساتذة من العلماء الأجانب وكان يتقن ثلاث لغات هي الفرنسية والإنجليزية والألمانية كتابة وقراءة وترجمة للغة العربية والعكس ولديه أمانة علمية في نقل المعنى بشكل دقيق.
وجدير بالذكر أن العالم د.سليم حسن صاحب اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون 1922 م وكان مهتما بنشر الوعي الأثري للمصريين منتهجا نهج أستاذه أحمد باشا كمال وكذلك حبه وإخلاصه للوطن ومن إصداراته معجم اللآلئ الدرية ومعجم اللغة المصرية القديمة.
أما الأديب الكبير يعقوب الشاروني، فسجل اسمه بحروف من نور في تاريخ أدب الطفل وعبر العقود أصبح "الشاروني" أبرز رواد أدب الأطفال في مصر والعالم العربي. فهوصاحب موهبة تجلت في مسرحية أبطال بلدنا التي ظفرت بالجائزة الأولى في مسابقة المجلس الاعلي للفنون والآداب.وحصل يعقوب الشارونى على جائزة أحسن كاتب أطفال سنة 1981 وكتب في جريدة الأهرام تحت عنوان الف حكاية وحكاية منذ عام 1981.وتم اختياره مستشارا لوزير الثقافة لشئون ثقافة الطفل عام 1973. وتم اختياره رئيسا مديرا عامًا للشئون القانونية لوزارة الثقافة بالإضافة إلى عمله مستشاراً لوزير الثقافة لشئون ثقافة الطفل عام 1980.وما بين عام 1981 إلى عام 2008 اختارته صحيفة الأهرام مشرفـا على صفحة الأطفال وذلك إلى جوار عمله بوزارة الثقافة.
وما بين عام 1984 إلى 1991 تم اختياره رئيسا للمركز القومى لثقافة الطفل بوزارة الثقافة المصرية بدرجة وكيل وزارة. وفي عام 1984 قام بإصدار سلسلة «مجلدات بحوث ودراسات ثقافات الطفل» كما أنشأ أيضا في نفس العام «المسابقة القومية للطفل الموهوب».
والأديب يعقوب الشاروني حائز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة لمسابقة سوزان مبارك لأدب الأطفال عام 2001 في مجال التأليف عن كتابه «أجمل الحكايات الشعبية» والتي تسلمها من سيدة مصر الأولى.
وفي عام 2002 فاز نفس الكتاب بجائزة «الآفاق الجديدة» من معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال بإيطاليا وهي جائزة تمنح لكتاب واحد على مستوى قارات آسيا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا وأستراليا وهي واحدة من أهم جائزتين يمنحهما المعرض سنويا على مستوى العالم.
حكايات النصر
وعن الفعاليات الجديدة ، ذكرالعارف بالله أنه في أول أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب شهدت الفعاليات إطلاق الهيئة العامة للكتاب مشروع «حكايات النصر» ويشرف على المشروع الدكتور سمير فرج المفكر السياسي والاستراتيجى بمناسبة مرور 50 عاما على انتصار أكتوبر والمشروع يعد تاريخا وتوثيقا لكل ما صدر في مرحلة نصر أكتوبر.
و"حكايات النصر" مشروع قومي لا يقل أهمية عن المشروعات العملاقة التي تتزين بها الجمهورية الجديدة وهذا المشروع سيعمل على توثيق كل ما يخص حرب أكتوبر المجيدة.
ويهدف إلى تجميع الكتاب من كل المحافظات وكذلك الكتب وكل ما صدر عن أكتوبر من فنون شعبية وأغان ومسرحيات بحيث خلال السنة تقوم الهيئة بتوثيق وأرشفة كل ما كتب في هذه الفترة لإبراز دور وحضور القوى الناعمة وقت الحرب والفترة التي سيتم توثيقها تشمل من 1967 وصولا إلى نصر أكتوبر 1973
ويتضمن المشروعات الثقافية والقرارات المرتبطة بالشأن الثقافي والشخصيات المؤثرة في هذه الفترة مثل أم كلثوم وسنوات المجهود الحربي ومشروعها الخيري الذي وضعت حجر الأساس له لكنه لم يكتمل.
مصر.. صانعة الفكر
وتأتي دورة معرض الكتاب هذا العام تحـت شـعار "نصنـع المعرفة... نصـون الكلمـة" تأكيدا على ريـادة مصر الحضاريـة والثقافيـة المتصلة منـذ القـدم حتـى يومنـا هـذا بما يرسـخ مكانـة معـرض القاهـرة الـدول للكتـاب بوصفـه واحـدا مـن ركائـز الصناعـات الثقافيـة باعتبار مصر دائما صانعة للفكر والمعرفة والثقافة و أن صناعة المعرفة والفكر تتطلب صيانة الكلمة عبر إعادتها إلى الأذهان .
وكان معرض الكتاب يحتفي في السنوات العشر الماضية بقمم الفكر والإبداع في مصر، مثل طه حسين والإمام محمد عبده وجمال الغيطاني وعبدالرحمن الشرقاوي وثروة عكاشة وجمال حمدان ويحي حقي وصالح جاهين.
وفي كل عام في الأعوام العشرة الماضية حرص المعرض على إبراز قيمة من قيم الفكر المصري تقديرا لهم وفي هذا العام سيكون لدينا إصدارات كثيرة للمبدعين والمفكرين الراحلين وهذا الأمر ظاهرة صحية جدا حيث نرد الجميل للمبدعين الذين فارقونا ونؤكد على أن مصر لديها القديم والجديد.
ويتمتع معرض القاهرة الدولي للكتاب بتاريخ حافل ورحلة عطاء، واهتمام الدولة المصرية بالثقافة ودعمها، ومساندة مبدعيها باعتبارهم «القوة الناعمة» وتتسق مع رؤية الجمهورية الجديدة في بناء الإنسان.
ويعكس المعرض مكانة مصر الثقافية ودورها في الدوائر العربية والاقليمية من خلال الاسهامات العظيمة التي قدمتها القامات الفكرية الوطنية على مر العصور وكان لها أبلغ الأثر في إثراء حركة الإبداع والتنوير.وتجسد هذه الدورة مساندة الدولة لهذا المحفل الثقافي العربي الأبرز الذي يجمع المثقفين والقراء ويشكل ركيزة لقوة مصر.
تقنية الذكاء الاصطناعي
ومن محاور المعرض"مؤتمر اليوم الواحد" الذى يضم 6 مؤتمرات مثل "مؤتمر تقنيات الذكاء الاصطناعى" بالتعاون مع جامعة مصر المعلوماتية ومؤتمر "الترجمة عن العربية جسر للحضارة" بمشاركة وزارات الثقافة والأوقاف كما يحتفى المعرض هذا العام بالعديد من المشروعات الثقافية الجديدة التى أطلقتها الهيئة وهي "ديوان الشعر المصرى"و"استعادة طه حسين"و"حكايات النصر"، و"عقول" الموجهة إلى مخاطبة فئة الشباب الشريحة المصرية الواعدة لإبراز أصحاب التجارب الرصينة فى الفكر والأدب والعلوم الإنسانية.
توصيل الكتب بالبريد
وحول التيسيرات والخدمات المميزة هذا العام ، قال مدير التحرير بأخبار اليوم :يتضمن المعرض مجموعة من الخدمات يقدمها لزائريه منها: خدمة توصيل الكتاب عبر البريد المصريلأي مكان تسهيلا على القراء وتأكيدا على محور العدالة الثقافية ونشر الثقافة فى أنحاء الجمهورية كافة دون تمييز وتخصيص مسارات خاصة لكبار السن وذوي القدرات الخاصة واستراحات للجمهور وأماكن للخدمات وإمكانية شراء الكتب إلكترونيا من خلال خدمات الدفع المتعددة التى تتيحها المنصة لرقمنة الخدمات المقدمة لتساعد على التحول من الإجراءات الورقية المتبعة إلى عصر التحول الرقمى.
ومعرض الكتاب 2024 يأتي في دورته الحالية متحديا الصعاب التي تواجه العالم بمشاركة 1200 ناشر من قارات العالم بزيادة 153 ناشرا عن الدورة الماضية ويبلغ عدد الدول المشاركة 70 دولة من جنسيات مختلفة وعملت الهيئة المصرية العامة للكتاب على التحول الرقمى بالكامل حيث بدأت فى إجراءات ميكنة خدمة الاشتراك فى المعارض من الناشرين عن طريق التقديم إلى المعرض من خلال المنصة ورفع بيانات دار النشر والكتب المشارك بها فى المعرض ودفع رسوم الاشتراك إلكترونيا.
وتنظم الوزارة رحلات مختلفة لمعرض الكتاب للشباب والنشء في المناطق المطورة بديلة العشوائيات وبعض قرى حياة كريمة ووحدات التضامن داخل الجامعات ، وذلك للتعرف على الفعاليات المختلفة للمعرض والتعرض لخبرات ثقافية متنوعة.
ويقدم المعرض هذا العام فى إطار رؤية مصر 2030 التى تركز على التحول نحو اقتصاد رقمى ولدمج أكبر عدد من المواطنين فى النظام المالى تعاقدت الهيئة مع شركة للدفع الإلكترونى لتحصيل المستحقات المالية الخاصة بدور النشر والناشرين المصريين والأجانب بماكينات الدفع الإلكترونى وتطبيق التجار باستخدام رمز الاستجابة السريع (QR Code) وإصدار وتفعيل وشحن محفظة "إيزى كاش" الإلكترونية للأفراد.
إقبال جماهيري
وأكد أن معرِض القاهرة الدولي للكتاب يشهد في دورته 55 إقبالا جماهيريا كبيرا وحرصت خلاله الأسر المصرية على التوافد إليه من جميع محافظات الجمهورية وبكثافة عالية منذ الساعات الأولى لفتح أبوابه للجمهور.وهناك تزاحم على كتب سور الأزبكية .
وما يميز معرض القاهرة الدولي للكتاب غياب قائمة الانتظار التي كانت تحمل عددا كبيرا من دور النشر خاصًة الجديدة حيث تم الموافقة على مشاركة كل دور النشر التي تقدمت بالإضافة إلى منح توكيل لدور النشر لتشجيع أكبر عدد من الناشرين للمشاركة بشرط أن يكون عضوا من أعضاء اتحاد الناشرين المصريين. وتخصيص جناح في المعرض لدور النشر الصغيرة التي ليس لها إصدارات تناسب الاشتراك في معرض الكتاب تأكيدا لدعم صناعة النشر.
كما أعدت إدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب العديد من التسهيلات والخدمات المقدمة للجمهور لزيارة المعرض لنشر المعرفة وتحقيق مبدأ العدالة الثقافية ومن أبرز الخدمات التالي: حجز تذاكر الدخول إلكترونيا عبر المنصة الرقمية ودخول كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وذويهم مجانا وتوفير مسارات آمنة لهم وتوفير مواصلات من وإلى معرض القاهرة الدولي للكتاب وتطوير خدمة توصيل الكتب الورقية بعد الشراء من المنصة الرقمية لجميع المحافظات المصرية.
والتخفيضات كثيرة ومتنوعة هذا العام وتصل لـ 70% هذا العام لذلك يوجد إصدارات بـ 3 جنيهات و5 جنيهات ومجموعة كتب بـ 20 جنيه لتشجيع الشباب على الفراءة ولتحفيز القراء على اقتناء الكتب أطلق عدد كبير من دور النشر المصرية والعربية مبادرة تحت عنوان "كلنا نقرأ" والتي بموجبها تمنح تخفيضات كبيرة على الإصدارات التي يتم عرضها داخل الأجنحة
وداخل المعرض كتب مهمة صدرت عن المشروع القومي للترجمة والكتب مترجمة عن لغاتها الأصلية وتباع بأثمان رمزية. فهو سوق واسع للعرض والطلب كما توجد منصات بغرض مناقشة الأعمال الصادرة حديثا وهناك أيضا حفلات التوقيع التي أثبتت جدواها في دورات سابقة. زيادة عدد الكتب ودورالنشر
وقال د.عادل عامر الكاتب السياسي والقانوني إنه يحسب لمعرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام ازدياد عدد الكتب الجديدة بنسبة 23%عن مثيلتها العام الماضي وزبادة نسبة دور النشر والتوزيع عن العام الماضي 15%
وأشار إلى أن هذا المعرض يعتبر ثاني أهم معرض دولي للكتاب في العالم بعد فرانكفورت.
وأضاف د.عامرأن دورة المعرض الـ55 تمتاز هذا العام بتنوع الفكر والثقافة والمعلومات وكتب الاطفال حيث تم تخصيص صالة كاملة لأدب الطفل وتقديم التخفيضات والعروض الخاصة بضمان اتحاد الناشرين ورقابة وزارة الثقافة وذلك لتنشيط حجم المبيعات في ظل ارتفاع الأسعار وارتفاع نسب التضخم
وعبر د.عادل عامرعن طموحاته الثقافية ، قائلا: ياليت الدولة تعود كما كانت لتبني طبع المؤلفات الأدبية وغيرها للمبدعين الجدد لأن ارتفاع تكاليف النشر والطباعة يمنع كثيرا من المبدعين من نشر إبداعاتهم ورقيا ويضطرون لنشرها إلكترونيا.
بريق الكتاب الطبوع
وفيما يتعلق بتسويق الكتاب المطبوع في عصر الكتب الأون لاين ، ترى د.هلا حسن كاتبة وعضو اتحاد الناشرين وابنة كاتب الأطفال محمد حسن أبو دنيا أن الكتاب المطبوع مازال له بريق خاص في عصر التكنولوجيا لأنه يجعلنا نتواصل بالكلمة عبر الورق ويرسخ معناها ويطلق العنان للخيال ولأن علاقتنا بالتكنولوجيا مؤقتة ومرتبطة بتوافر وسائل اتصال ليست متاحة في كل مكان .
وأشارت إلى أن الدول المتقدمة التي تسبقنا في التحول الرقمي مازالت تتمسك بالكتب والمستندات الورقية للتوثيق تحسبا لأي ظرف .
وأضافت أن شعار المعرض يعكس دور مصر الثقافي منذ فجر التاريخ لأننا نصنع المعرفة فحضارتنا انتقلت لنا و للعالم من خلال الآثار المدونة على جدران المعابد ولدينا الكاتب الجالس أو الكاتب القرفصاء لديه لفائف ورق البردي الجاهزة موضوعة على حجره وكلتا يديه موضوعتان على حجره. تشير يده اليمنى إلى الورقة كما لو أنه بدأ بالفعل في الكتابة أثناء مشاهدة الآخرين يتحدثون.
ولدينا كتاب ومؤرخين متميزين يصنعون المعرفة ويصونوا الكلمة وكتبهم تؤثر في العالم .وشخصية العالم تتماشى مع شعار المعرض لعالم مصريات ومؤرخ له بصمة فى التاريخ المصري الفرعوني وكاتب اطفال معاصر وشهير يربي أجيال على قيمه .ومصر زاخرة بكتاب أطفال متميزين مثل عبد التواب حسن.
تخفيضات حقيقية
ويتميز المعرض بإنتاج إصدارات جديدة رغم الظروف الاقتصادية بالعالم كله وتخفيضات حقيقية ليصل المنتج لأكبر عدد لأنها رسالة واسعار مبادرة كلنا نقرأ لاتحاد الناشرين حقيقية فعلا وتحفز على الشراء والقراءة لنشر الثقافة للجميع لتصل أكبر عدد .
أما الإعلامي الكبير والشاعر هيثم كمال، فقال : فى يناير 1969 م كلّف د.ثروت عكاشة الدكتورة سهير القلماوي بالإشراف على معرض الكتاب الذي أقيم للمرة الأولى فى أرض المعارض بالجزيرة ( مكان دار الأوبرا المصرية حاليا ) وذلك بمناسبة مرور ألف عام على إنشاء مدينة القاهرة ومنذ ذلك التاريخ يقام المعرض ليشهد لمصر بدورها الثقافى الرائد فى العالم أجمع وليس العالم العربي فقط.
المعرض يواكب التطور
وكان لهذا المعرض أبلغ الأثر فى نشر ثقافة حب الكلمة المطبوعة وعلى مر السنوات التي تجاوزت النصف قرن واكب المعرض التطور في وسائل نشر الكلمة من مكتوبة ومسموعة ومرئية بصورها المتعددة نثرا وشعرا ووعيا متناميا للعقل البشري.فتجاوز معرض القاهرة الدولي للكتاب حدود الكلمة المطبوعة إلى الكتاب المسموع والنشر الإلكتروني والوسائط المتعددة مما أطلق عليه تعبير ( دوائر المعارف المتداخلة ) والتي يكمل كل منها الآخر ولا يلغيها كما يدعي البعض بأن الشبكة العنكبوتية قضت على الكتب المطبوعة والجرائد الورقية.
ويرفع معرض عام 2024 بشعاره ( نصنع المعرفة ونصون الكلمة ) وهي قضية المثقفين على مر التاريخ الذين يتم الإحتفاء بهم باختيار ( سليم حسن ) شخصية العام صاحب الموسوعة الأشهر في التاريخ المصري واختيار ( يعقوب الشاروني ) ليرمز للاهتمام بتنشئة الأطفال على حب القراءة التي هي مفتاح العقول لاكتشاف الكون.
مبادرات ثقافية متفردة
ويتميز المعرض هذا العام بمبادرات ثقافية متفردة مثل ( استعادة طه حسين )الذي رحل عن دنيانا عام 1973..فبعد نصف قرن كان علينا إعادة اكتشافه للأجيال التي ربما تكون لا تدرك من هو هذا المفكر الذي أثر فى الأدب العربي كله وصار عميدًا له وهذه بداية رائعة لإعادة تقديم رموز الثقافة العربية فى دورات قادمة للحدث الثقافي الأبرز فى الوطن العربي
وقال الإعلامي هيثم كمال :كان من دواعي فخري أنني لم أتغيب عن معرض الكتاب طوال عمري إلا مرات قليلة جدا ربما لاتزيد عن عامين فقط وأنا وإن كنت أتابع الإصدارات التي تكون نتاج الإبداع فى كل صوره بجميع الوسائط المتاحة إلا إنني لازلت أحن الكتاب المطبوع فرائحة حبر المطابع وملمس الأوراق لهما سحر خاص.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ملفات مهمة في مختلف المجالات تتصدر أولويات عمل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بعد التعديل الوزاري الأخير وذلك في إطار التكليفات...
مع اقتراب شهر رمضان المبارك .. تتعدد وتتنوع مبادرات " أهلا رمضان " ومعارض السلع المخفضة وذلك في إطار استعدادات...
التوفيق بين حق الطفل في استخدام التكنولوجيا وحمايته من مخاطرها .. معادلة صعبة في بيوتنا .. فرغم أن استخدام الموبايلات...
في ممرات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026م، وبينما يحتفي الملايين بالثقافة والأدب، يبرز كتاب "ألغام اليمن السعيد.. رحلة على الخطوط...