"المشاط" تستعرض جهود مصر للتحول نحو الطاقة النظيفة

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في جلسة بعنوان "متابعة مسار تحول الطاقة" وذلك ضمن مشاركتها كرئيس مشارك في فعاليات اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي، والمنعقد تحت عنوان "السياسات الاقتصادية المرنة لمواكبة التغييرات العالمية"، بمدينة تيانجين الصينية.

شارك في الجلسة محمد أبو نيان، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة أكوا باور بالمملكة العربية السعودية، بانغ شياوقانغ، رئيس مؤسسة الشبكة الحكومية الصينية، وأدار الجلسة جون دفتيريوس، عضو مجلس الحوكمة في منظمة الأمم المتحدة "الطاقة المستدامة للجميع" بفيينا.

وفي كلمتها، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن التعاون المشترك بين المؤسسات الدولية يمثل دافعًا قويًا لتحقيق التنمية في ظل التحديات العالمية الراهنة، لا سيما فيما يتعلق بفرص التنمية وجذب رؤوس الأموال.

وأضافت أن مثل هذه الشراكات تسلط الضوء على الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات التمويل الدولية في دعم القطاع الخاص، ليس فقط على مستوى الشركات الكبرى، ولكن أيضًا على مستوى الشركات المحلية التي تسهم في خلق الوظائف وتحقيق التنمية المستدامة داخل الدول.

وأكدت أن التوجه نحو توطين التنمية وإيجاد فرص عمل على الأرض يُعد جزءًا أصيلًا من دور المؤسسات الدولية، بما يضمن الحفاظ على أهدافها التنموية، ويعزز من استقرارها المالي، ويفتح المجال أمام شراكات جديدة قائمة على النمو لا على التوسع في المديونية.

وتحدثت عن جهود التحول نحو الطاقة النظيفة في مصر حيث وضعت هدفًا واضحًا ضمن مساهماتها المحددة وطنيًا (NDCs) وهو الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، مشيرة إلى أن هذا الهدف ليس فقط بيئيًا، بل اقتصاديًا بالأساس، إذ يسهم في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وحشد التمويل منخفض التكلفة، وهو أمر جوهري في حالة مصر.

وأكدت أن مصر تبرز كمركز إقليمي للتحول الصناعي الأخضر، كما يتجلى في مشروع المنطقة الخضراء للهيدروجين بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الذي ينفذ عبر عدة مراحل بشراكات قوية بين القطاعين العام والخاص، ليجعل من مصر مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الوقود النظيف، موضحة أن المشروع قائم على نموذج التحالف بين الدولة والقطاع الخاص، ويعكس قدرة مصر على تعبئة التمويل بسرعة وكفاءة، ويهدف إلى أن تكون مصر محورًا لتصدير الوقود النظيف إلى إفريقيا وأوروبا وآسيا.

وفي هذا الصدد، أشارت إلى المنصة الوطنية لبرنامج "نُوفّي"، التي دشنتها مصر وأصبحت منصة وطنية رائدة دوليًا في حشد الاستثمارات المناخية، وخلال عامين ونصف نجحت في حشد تمويلات ميسرة للقطاع الخاص بقيمة 4 مليارات دولار لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة.

كما أشارت إلى أهمية التكامل الإقليمي في مجال الطاقة المتجددة في تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع فرص التصدير والاستثمار، مستشهدة بمشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة العربية السعودية، والذي يُعد من المشروعات الاستراتيجية التي لا تقتصر على ربط الدولتين فقط، بل تمتد فوائده لتشمل تعزيز الاستقرار الطاقي في المنطقة ، وفتح المجال للتوسع في تصدير الطاقة لدول الجوار، وهو ما يعكس دور البنية التحتية في دعم النمو الإقليمي المشترك، مشيرة أيضًا إلى التعاون مع جمهورية الصين في مبادرات مثل مبادرة الحزام والطريق أو شراكات متعددة الأطراف لدعم أهدافها في الطاقة.

وشددت على أهمية التوسع في آليات التمويل المبتكر التي تحشد المزيد من رؤوس الأموال الخاصة دون تحميل ميزانيات الدول النامية أعباء إضافية، مشيرة إلى الدور الذي تقوم به المؤسسات التمويل الدولية في مصر مثل مؤسسة التمويل الدولية IFC وبنك الاستثمار الأوروبي EIB ومؤسسة التمويل البريطانية BII وغيرهم، حيث تُسهم تلك المؤسسات في تمويل القطاع الخاص، وتوفير الضمانات لتوسيع نطاق التمويلات، فضلًا عن توفير التمويلات المشتركة التي تعكس تعاون وتنسيق وتكامل بين مختلف المؤسسات بما يُعزز من قدرة الدول على تمويل مشروعاتها وتوجيهها وفقًا لأولوياتها الوطنية.

وفي إطار الاستعداد للمؤتمر الدولي الرابع حول “التمويل من أجل التنمية” المقرر عقده قريبًا في إشبيلية، أكدت أن المؤتمر يأتي في لحظة فارقة من التحديات العالمية، ويُعول عليه العالم كثيرًا لدفع جهود إعادة هيكلة النظام المالي العالمي، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة الأممية.

واختتمت بالتأكيد على أهمية تسليط الضوء على قصص النجاح الملهمة، التي تمنح دفعة للأمام وتعزز من الثقة في النموذج التنموي القائم على الشراكة، مؤكدة أن التحول في الطاقة لا يقتصر على خفض الانبعاثات، بل يشمل خلق فرص عمل، وزيادة الإنتاجية، وتحقيق معدلات نمو أكثر شمولًا، لا سيما في ظل تصاعد تكلفة التمويل في الأسواق الناشئة.

ونشر المنتدى الاقتصادي العالمي، من خلال منصات التواصل الاجتماعي فيلمًا ترويجيًا حول الفعالية، مُركزًا على تصريحات وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حول التحول الأخضر في مصر.

حمودة كامل

حمودة كامل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.العنتبلي: مؤسسة التمويل الدولية رافعة معنوية لدعم انطلاق المشروعات 
لقاء
المشاط
مصر للطيران
الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء
لقاء
أفريكسيم بنك
دواجن

المزيد من اقتصاد

الضرائب: دعم المشروعات الصغيرة ورواد الأعمال وأصحاب الفكر من الكوادر الشابة

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن مشاركة المصلحة في الفعاليات والمؤتمرات المتخصصة تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير المالية،...

وزير الصناعة يبحث مع شركة نيسان للسيارات خطط الشركة للتوسع بالسوق المصري

عقد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة لقاء مع ممثلي شركة نيسان للسيارات برئاسة المهندس محمد عبد الصمد، العضو المنتدب لشركة...

وزير السياحة يؤكد أهمية تكثيف الجهود الترويجية لإبراز مقومات مصر

أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن الاستراتيجيات الترويجية تمثل القوة الأساسية الداعمة لصناعة السياحة حيث أن التوجه العالمي في...

تباين أداء أسواق آسيا وسط ضعف التداولات وضغوط على الأسهم اليابانية

تباين أداء الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الاثنين في ظل انخفاض ملحوظ في أحجام التداول نتيجة عطلات رسمية في عدد...