افتتح نائب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد كمالي، اليوم /الأحد/، ورشة عمل مبادرة "كن سفيرا" دفعة مسئولي التخطيط، والتي تعقدها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تحت عنوان "تخضير الاستثمارات العامة" حتى 3 أكتوبر الجاري.
وقال كمالي - في كلمته خلال الافتتاح - "إن إطلاق مبادرة "كن سفيرا" دفعة مسئولي التخطيط، يأتي في إطار الجهود المبذولة لدمج البعد البيئي في خطط التنمية المستدامة، بما يتسق مع رؤية مصر 2030، ويساعد في تحقيق هدف الدولة المصرية في تخضير الخطة الاستثمارية للوصول بنسبة الاستثمارات العامة الخضراء إلى 50% من إجمالي الاستثمارات العامة بحلول 2024 - 2024"، مشيرا إلى أنه عند إطلاق المنظومة المتكاملة للتخطيط والمتابعة، تم مراعاة البعد بيئية والاجتماعي لدمجهما في الخطة الاستثمارية.
وتناول الحديث حول المجهودات التي تقوم بها الدولة المصرية، وخاصة وزارة التخطيط في مجال التنمية المستدامة في مصر، منوها برؤية مصر 2030 باعتبارها الإطار الحاكم للتخطيط في مصر، والتي تم إطلاقها عام 2016 مع تحديثها مؤخرا لدمج التغيرات التي تحدث بالدولة، وكذلك الإطار الإقليمي والدولي، مضيفا أن ذلك ترتب عليه ضرورة الأخذ في الاعتبار التحديات على الساحة المصرية والدولية.
وأشار إلى إطلاق مصر للبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي عام 2016، موضحا أن البرنامج جنى ثماره في زيادة معدلات النمو الاقتصادي في مصر، والتي تأثرت بعدها نتيجة للأزمات المتعاقبة من كورونا والأزمات الجيوسياسية، ليعقبها إطلاق البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية في عام 2021 في ظل الأزمات، كما أوضح أن البرنامج ضم مستهدفات للقطاعات الإنتاجية في مصر والمتضمنة الصناعات التحويلية والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى قطاع السياحة.
وأكد أهمية الإصلاحات الهيكلية، حيث يركز برنامج الإصلاح الهيكلي ويهتم بالمعوقات الهيكلية في القطاعات المختلفة، إذ يستهدف البرنامج تحويل مسار الاقتصاد المصري ليصبح اقتصادا إنتاجيا يرتكز على المعرفة ويتمتع بقدرات تنافسية في الاقتصاد العالمي من أجل تشجيع النمو الاحتوائي وخلق فرص عمل لائقة ومنتج، وتنويع وتطوير أنماط الإنتاج.
وتطرق كمالي إلى التحول الأخضر، مبينا أنه لم يبدأ فقط عند إطلاق المنظومة الإلكترونية للتخطيط والمتابعة، لكن بدأ مع مرحلة التعافي من اثار الأزمات، منوها بالتجربة الرائدة للدولة في مجال التعافي الأخضر، حيث زادت نسبة المشروعات الخضراء في فترة وجيزة إلى نسبة 40% من الخطة الاستثمارية للدولة للعام المالي 2022 - 2023 نتيجة للتوسع في الاستثمارات العامة، والذي ارتبط بالاقتصاد الأخضر.
وتابع كمالي أن الاهتمام بوسائل النقل الجماعي النظيف يسهم في تخفيض الانبعاثات، لافتا إلى إطلاق وزارة التخطيط المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في محافظات الجمهورية خلال فعاليات مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (cop27)، والتي شهدت تقدم حوالي 6280 مشروعا للدورة الأولى منها، والتي تسهم في تعزيز تفاعل المحافظات والمحليات مع قضايا البعد البيئي.
وتطرق كذلك إلى توطين أهداف التنمية المستدامة، مشددا على اهتمام الدولة ممثلة في وزارة التخطيط بعملية التوطين لما لها من أبعاد مهمة، مشيرا إلى قيام الوزارة بالتعاون مع الأمم المتحدة بالعمل على توطين أهداف التنمية المستدامة ليتم تطبيق المؤشرات على مستوى المحافظات، ما يسمح للمحافظات كذلك بمتابعة مؤشراتها ويسهم في خلق تنافس إيجابي بين المحافظات في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
ولفت إلى وجود تباين كبير بين المحافظات في المؤشرات، مؤكدا ضرورة رصد هذا التباين لتحديد الفجوات التنموية والتعامل معها.. وأشار إلى إصدار 27 تقريرا لتوطين أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي، ويتم تحديثها وسيتم إطلاقها قريبا.
ولفت كمالي كذلك إلى إطلاق مؤشر التنافسية على مستوى المحافظات، لقياس مدى تنافسية الاقتصاد المصري بالنسبة للاقتصادات الأخرى على مستوى العالم، مضيفا أنه انطلاقا من مبدأ أن تنطلق التنمية الاقتصادية من المحافظات إلى الحكومة المركزية، فقد تم اللجوء لفكرة تصميم مؤشر التنافسية على نهج المؤشر الدولي للتنافسية، وذلك بالتعاون مع المجتمع المدني والأمم المتحدة وجهاز التعبئة العامة والإحصاء لتصميم وجمع البيانات الخاصة بهذا المؤشر، حيث يسهم في توضيح الفجوات التنموية والقدرات التنافسية للمحافظات المختلفة، كما يخلق نوعا من التنافس الإيجابي بين المحافظات.
وأشار كذلك إلى المعادلة التمويلية، والتي تضمن التوزيع الموضوعي والشفاف للاستثمارات وفقا لمنهجية تراعى البعدين الاجتماعي والسكاني في كل محافظة، موضحا أن مجهودات التوطين كان لها صدى حتى لدى المجتمع الدولي، حيث استضافت مصر لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط والقارة الإفريقية "مركز القاهرة لتوطين أهداف التنمية المستدامة"، بما يعكس ما تم تحقيقه في مجال توطين أهداف التنمية المستدامة.
ولأكد أن تلك الجهود أثمرت عن تحسن أداء مصر في مؤشر أهداف التنمية المستدامة لعام 2023، حيث تقدمت ستة مراكز لتصل إلى المركز 81 من 166 دولة، والذي يقوم بإعداده البروفيسور جيفري ساكس خبير التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن مبادرة "كن سفيرا" للتنمية المستدامة تأتي على رأس البرامج التي تولي أهمية قصوى لنشر ثقافة التنمية المستدامة وممارستها بين الشباب المصري، حيث تم إطلاق ثلاث دفعات للشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 35 سنة بإجمالي عدد خريجين نحو 3600 شاب وفتاة من جميع محافظات الجمهورية ومن مختلف التخصصات العلمية على مدار ثلاثة سنوات من العمل.
وبين أن من المبادئ الأساسية للتنمية المستدامة، مبدأ "عدم ترك أحد خلف الركب"، مشيرا إلى تخريج دفعة متخصصة بلغة الإشارة للصم الأسبوع الماضي فى ضوء اليوم العالمي للغات الإشارة وأسبوع تمكين الصم، مضيفا أن ورشة عمل اليوم تأتي بمشاركة القيادات من الوزارات المختلفة لارتباط العمل بالورشة بما يتم تحقيقه في الدولة من تخضير الخطة الاستثمارية ودمج البعد البيئي والاجتماعي في خطط الدولة وجميع مشروعاتها.
ومن جهته، قال الدكتور جميل حلمي مساعد وزيرة التخطيط لشئون متابعة خطة التنمية المستدامة "إن تخضير الاستثمارات العامة هو توجه حالي في الحكومة المصرية لتصل إلى 50% في خطة العام القادم 2024 - 2025، فعند البدء في حصر الاستثمارات العامة الخضراء كانت نسبتها 15%، وتم البدء حينها في وضع دليل معايير الاستدامة البيئية بهدف تعريف كل الوزارات بنوعية المشروعات الخضراء، بحيث عند تقييم المشروعات الواردة من الوزارات المختلفة إلى وزارة التخطيط يتم إعطاء أولوية للمشروعات الخضراء".
وأضاف أنه لوحظ أن المشروعات الخضراء الموجودة تتركز بشكل أساسي على قطاعات معينة، لاسيما مشروعات النقل الذكي وقطاع الإسكان ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مؤكدا ضرورة التنوع في المشروعات، وأن تعمل كل الوزارات والقطاعات على مراعاة هذا النوع من المشروعات عند وضع الخطط الخاصة بهم لضمان استدامة نسب المشروعات الخضراء.
وحول التوزيع الجغرافي، أوضح حلمي أن المشروعات مركزة في عدد من المحافظات، حيث تستحوذ محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية على النسبة الأكبر من المشروعات الخضراء، مؤكدا ضرورة مراعاة البعد البيئي في كل المحافظات لما يرتبط بتوطين أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن مبادرة "حياة كريمة" تساهم بنسبة 20% من المشروعات الخضراء، مما ساعد على تحقيق هدف رفع نسبة المشروعات الخضراء بالخطة، مشددا على ضرورة ضمان استدامة تلك النسبة على المستوى القومي والمستوى الجغرافي للمحافظات، ومستوى القطاعات المختلفة لتحقيق التنوع في المشروعات.
وأكد أهمية نشر الوعي بالتحول الأخضر وأهمية دليل معايير الاستدامة البيئية، لافتا إلى أن نسبة 78% من المشروعات الخضراء تتجه لمشروعات التخفيف، مشددا على ضرورة أن تركز نوعية المشروعات الخضراء على مشروعات التكيف باعتباره التوجه الدولي حاليا وفقا لكل توصيات المؤسسات والجهات الدولية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
حذرت الأمم المتحدة من أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تواجه خطر التخلف عن تحقيق أغلب أهداف التنمية المستدامة بحلول عام...
بحث وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار ، مع فرانسوا روش المدير التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك (GE) والوفد المرافق له،...
أكد بيان صادر عن وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية استمرار العمل بكامل الطاقات التشغيلية طوال أيام العام، بما في ذلك...
تزامنًا مع حلول شهر رمضان المبارك، وضمن أنشطة المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، الذي يأتي تحت مظلة المبادرة الرئاسية حياة...