يبدو أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "المتطرفة" لم تطمع في ضم العديد من الأراضي الفلسطينية فقط، ولكن فُتحت شهيتها على الغنيمة الكبرى "البيضة الذهب" وهى "حقول غزة" المنتشرة على ساحلها، وأبرزهم حقل "غزة مارين"، الواقع على بعد 30 كيلومتراً من شرق البحر الأبيض المتوسط.، ويقدر مخزونه بحوالي ألف مليار متر مكعب، فهو جدير "وحده" بتعزيز الاقتصاد الفلسطيني، والإكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي لسنوات طويلة تصل إلى 20 عاماً.
وكان من المقرر، أن تبدأ في أكتوبر الماضي، عمليات تطوير الحقل، بعد سنوات من حرمان الفلسطينيين من حقهم في استغلال ثرواتهم الطبيعية، حتى تفاجئ الجميع بعملية "طوفان الأقصى" في السابع من نفس الشهر.
وقبل "هجوم حماس"، وتحديداً في بداية شهر سبتمبر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي "جو بايدن" في "قمة العشرين" الأخيرة عن "الممر الإقتصادي الكبير" الرابط بين الهند مروراً بالخليج، ثم شمال غزة، وينتهي في أوروبا، وعلى ما يبدو أن أراضي "قطاع غزة" كانت "العائق" لتنفيذ هذا المخطط، لاستغلالها كمركزاً لوجستياً عالمياً، لنقل الغاز والنفط إلى أوروبا.
وبعد "إعلان بايدن" بأيام معدودة، جاءت كلمة "نتانياهو" - المثيرة للجدل، والتي تؤكد حقيقة المخطط - أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 78، معلناً عن "الشرق الأوسط الجديد" أو بما يعرف بـ"خريطة "نتانياهو" والتى محا منها الأراضي الفلسطينية كاملةً ( غزة والقدس والضفة)، زاعماً.. متوهماً.. متهجماً، أنها أراضي دولة إسرائيل الجديدة.
ومع ربط الأحداث المتتالية السابقة، هناك "عدة أسئلة" قد تبدو محيرة ومتناقضة، لفهم وتوضيح وتشخيص "كواليس الحرب" على غزة.. والهدف "الخفي" من وراء هذه الهجمة الشرسة - الغير مسبوقة - منذ 1948 على أهالي القطاع "المشرد" جراء القصف "الهمجي" ليل نهار.. بلا رحمة لكبير، ولا شفقة بصغير..
- هل كانت تعلم إسرائيل بـ"هجوم حماس" مسبقاً.. وأغمضت عيناها، وصمت أذنها.. ليكون بمثابة "الذريعة والحجة" لتنفيذ المخطط الجديد، كما فعلت أمريكا حين غزت العراق بذريعة "النووي" وكان الغرض بترولها؟
- كيف تعطلت كافة كاميرات المراقبة على طول السياج الأمني مع قطاع غزة أثناء تنفيذ العملية.. واستمرار القتال ساعات بدون أي تغطية جوية أو انذارات؟
- هل هناك "همزة وصل" بين حقول غزة وخريطة نتانياهو أو "الشرق الأوسط الجديد"؟
- هل خط القطار الجديد أو ممر (طابا - العريش) بمثابة ضربة ذكية وقوية، لإفشال كافة المخططات الموازية لقناة السويس ومنها قناة "بن جوريون"؟
- هل ترفض إسرائيل نقل أهل غزة إلى صحراء النقب "المحتلة"، حتي لا يعوق وجودهم مشروع "الممر الكبير".. وتطمع في تهجيرهم إلى سيناء المصرية لنقل الصراع إلى القاهرة.. وكذلك للقضاء على مشروع "طابا - العريش" ؟
- هل نقبت إسرائيل "سراً" عن حقول غزة؟ وهل هى تعلم بالحجم الحقيقي لمخزون الغاز على ساحل القطاع؟
- لماذا كل هذا الدعم العسكري -الغير مبرر- من أمريكا وأوروبا، وصلت بتحريك "غواصة نووية" أمام ساحل غزة؟
- هل هناك إستفادة من هذا الدعم.. وخاصة أن أوروبا "حُرمت" من الغاز الروسي بعد حرب أوكرانيا؟
- هل إزاحة "حماس" من غزة، تتيح لإسرائيل حرية الاستيلاء على الغاز بدون مقاومة؟
- من له مصحلة في إفشال مشروع "غزة مارين" الداعم القوي للاقتصاد الفلسطيني؟
.. وأخيراً، يبقى السؤال الأهم.. هل الهدف "حقول غزة" ؟
* كاتب وإعلامي مصري
موقع أخبار مصر هو موقع أخبارى سياسى اجتماعى فنى رياضى يصدره قطاع الأخبار -بالهيئة الوطنية للإعلام - التليفزيون المصرى سابقاً
في السنوات الأخيرة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مفهوم تقني يُتداول في أروقة المختبرات أو شركات التكنولوجيا، بل أصبح لاعبًا...
"إحكي يا تاريخ" سلسلة جديدة نبدأها في موقع اخبار مصر مع عدد من المتخصصين في التاريخ المصري نحكي فيها احداث...
قبل أن تتحرك الجيوش، وقبل أن تُفرض العقوبات، وقبل أن تُعلن التحالفات الجديدة، تكون هناك جهة واحدة قد اتخذت قرارها...
سباق محموم بين منصات الإعلام على تحقيق أعلى نسب مشاهدة، وتحوّل الشاشات إلى ساحات مفتوحة للجدل والاستقطاب، أدى إلى دفع...