جوتيريش: "الأونروا" العمود الفقري للعمليات الإنسانية في غزة ولا بديل عنها

  • أ ش أ
  • الأحد، 14 يوليو 2024 12:17 م

جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، التأكيد على أن وكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) هي العمود الفقري للعمليات الإنسانية في غزة وأنه لا بديل عنها، مشددا على أن عملها يشكل أحد أعظم العوامل التي توفر بصيص أمل وقدرا من الاستقرار في منطقة مضطربة.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكد جوتيريش - في كلمته أمام مؤتمر إعلان التعهدات لوكالة الأونروا - أنه بدون توافر الدعم والتمويل اللازمين للأونروا، سيفقد اللاجئون الفلسطينيون شريان الحياة الحرج وآخر بصيص أمل في مستقبل أفضل.

وقال أمين عام الأمم المتحدة - أمام الاجتماع الذي يعقد كل عام للمساعدة في سد الفجوة المالية بين ما تم التعهد به للأونروا وما تحتاج إليه - إن "هذا العام يختلف عن غيره، فصحيح أننا نواجه فجوة واسعة في التمويل، لكن الفلسطينيين أيضا يواجهون فجوات صارخة في جميع المجالات".

وأضاف " فلسطينيو غزة، لا يواجهون فجوات فحسب - بل يكتوون بنار تعطل القانون والنظام تماما، وعندما ظننا أن الوضع في غزة لا يمكن أن يزداد سوءا عما هو عليه - إذ بالمدنيين يدفعون بصورة مروعة في أتون دوامات جهنمية أكثر عمقا من أي وقت مضى"، وكرر التأكيد على أن لا شيء يبرر العقاب الجماعي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.

وتابع أن الوقت حان الآن لوضع حد لهذه الحرب الرهيبة، بدءا بإعلان وقف إطلاق نار إنساني فوري في غزة والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن.

وأردف الأمين العام قائلا إن الزملاء العاملين في الأونروا لم يسلموا من هذا الرعب فقد قتل 195 موظفا من موظفي الأونروا، وهو أعلى عدد من الموظفين القتلى في تاريخ الأمم المتحدة.. مشيرا إلى أن الوكالة تتعرض أيضا للاستهداف بطرق أخرى.

وأكد أن الزملاء في الوكالة ماضون في تنفيذ مهام ولايتها في ظل الظروف البائسة السائدة في غزة، وفي الوقت الذي تسعى فيه الأونروا جاهدة إلى تنفيذ مهامها في وضع يزداد صعوبة في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وفي الأردن ولبنان وسوريا، من أجل تحقيق التنمية البشرية وإعمال حقوق الإنسان.

وواصل الأمين العام: "مناشدتي للجميع هي هذه: احموا الأونروا، واحموا موظفي الأونروا، واحموا ولاية الأونروا - بما في ذلك من خلال التمويل".

بدوره، قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة دينيس فرانسيس، "يجب أن يكون مقلقا لنا للغاية أن الأونروا تقف حاليا على شفا الانهيار المالي، بالنظر إلى الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة وموظفوها".

وأكد فرانسيس، أنه منذ تأسيسها عام 1949، جسدت الأونروا "أفضل ما في عملنا الميداني لعقود من الزمن، واكتسبت سمعة كمنارة أمل في منطقة تعاني من الاضطرابات بشكل روتيني".

وذكر بأن الوكالة توفر الحماية لـ 5.9 مليون لاجئ مسجل، بما في ذلك الفئات الضعيفة مثل النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، وأنها تدير 58 مخيما معترفا به للاجئين الفلسطينيين، وتلبي الاحتياجات الإنسانية الماسة لأكثر من 1.6 مليون شخص في جميع أنحاء الأردن ولبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

وأضاف فرانسيس، "في هذه الأوقات الاستثنائية، حيث أصبح وجود الأونروا ذاته في خطر، يتعين علينا أن نعترف بأن مؤتمر التعهدات هذا لا يمكن أن يستمر على أساس العمل كالمعتاد، لذلك أتوجه للجمهور العالمي مباشرة: الآن، أكثر من أي وقت مضى، تحتاج الأونروا إلى دعمكم".

وكرر الدعوة إلى وقف إطلاق نار إنساني فوري ودائم في غزة، والتزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، وتسهيل الوصول الإنساني الفوري بما في ذلك رفع القيود التي تفرضها إسرائيل على الجهات الفاعلة الإنسانية، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن.

من جهته، حذر المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، من أن هناك جهودا جارية ترمي إلى تفكيك الوكالة وتغيير المعايير السياسية الراسخة للسلام في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن هذا يشمل هجمات شرسة على وسائل التواصل الاجتماعي، ومقترحات تشريعية لطرد الوكالة من مقرها في القدس الشرقية وتصنيفها كمنظمة إرهابية.

وقال لازاريني، إن "الأونروا مستهدفة بسبب دورها في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ولأنها تجسد التزاما دوليا بالحل السياسي"، مشددا على أن الفشل في الرد من شأنه أن يترك كيانات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى عرضة لهجمات مماثلة.

ولفت المفوض العام للأونروا إلى أنه حذر مرارا وتكرارا من أن نموذج تمويل الأونروا غير متوافق مع تفويضها بتقديم خدمات عامة.. مشيرا إلى أن أكثر من عقد من نقص التمويل المزمن وتدابير التقشف الشديدة أدت إلى تآكل جودة خدمات الوكالة، ويأتي غالبية تمويل الأونروا من الدعم المقدم من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأشار المفوض العام للوكالة إلى أنه رغم أن جميع الدول تقريبا استأنفت تمويلها للوكالة فإن التحدي المالي الأساسي لا يزال قائما، فالأونروا تفتقر إلى الموارد اللازمة لتنفيذ تفويضها.

وشدد لازاريني، على أن الأونروا ستظل بالغة الأهمية للانتقال من وقف إطلاق النار إلى "اليوم التالي"، من خلال توفير الخدمات الأساسية، وخاصة الرعاية الصحية الأولية والتعليم.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

اجتماع بالأمم المتحدة يدعو إلى مساعدات أوسع لضحايا الإرهاب
الأمم المتحدة
علم السعودية
الأمم المتحدة
سوريا
غزة
قطاع غزة
الأمم المتحدة

المزيد من عرب وعالم

رئيس وزراء باكستان يزور النمسا للقاء المستشار كريستيان ستوكر

وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأحد ، إلى العاصمة النمساوية فيينا، لبدء جولة رسمية تستغرق يومين، وذلك حسبما أفاد...

"الخارجية" الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لردع الاحتلال

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أن قرار الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى "أملاك دولة" باطل ولاغ قانونا، ويشكّل...

الرئاسة الفلسطينية: قرار "الاحتلال" مخالف للقانون الدولي وتهديد للاستقرار

حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة قرار حكومة الاحتلال تحويل أراضي الضفة إلى ما يسمى "أملاك دولة" ، مؤكدة أن هذا...

البرلمان العربي يدين قرار "الاحتلال" تحويل أراض بالضفة إلى "أملاك دولة"

أدان محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراض الضفة الغربية...