الازهر الشريف .. قلعة الاسلام عبر العصور

  • الخميس، 11 ابريل 2013 08:46 ص

ظل الأزهر الشريف قلعة الاسلام عبر العصور وأهم مؤسسة إسلامية في مصر و العالم الإسلامي لما لدوره و مكانته من مرجعية عليا فى الدعوة الاسلامية و الإفتاء .وهو من أهم المساجد في مصر وأشهرها في العالم

تأسيسه وتسميته ..

يعد الازهر الشريف أول عمل معماري أقامه الفاطميون في مصر، وأول مسجد أنشئ في مدينة القاهرة التي أسسها جوهر الصقلي في عام 969م، لتكون عاصمة للدولة الفاطمية، حيث بدأ الصقلي في إنشائه في 4 إبريل970م، ولما تم بناؤه اُفتتح للصلاة في 22 يونيو971م.
وقد أُطلق عليه منذ إنشائه اسم جامع القاهرة، وظلت هذه التسمية غالبة عليه معظم سنوات الحكم الفاطمي، وفى فترة حكم العزيز بالله الفاطمي أُعيد تسمية هذا الجامع ليلقب بالجامع الأزهر كاسم مشتق من الزهور واللمعان.
وطبقاً لبعض المؤرخين فلقد سُمى بعد تشييد القصور الفاطمية التي كانت تعرف بالزهراء (اللامعة)، بينما ذكر الآخرون أن هذا الجامع أعيدت تسميته بالأزهر توضيحاً لدوره المنظور في إحياء العلم، وفي رواية ثالثة أن الاسم اُشتق من لقب السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فأصبح يعرف بالجامع الأزهر، وظلت هذه التسمية إلى وقتنا الحاضر.

كان تصميم الأزهر وقت إنشائه يتألف من صحن تحفّه ثلاثة أروقة، أكبرها رواق القبلة، وعلى الجانبين الرواقان الآخران، وكانت مساحته وقت إنشائه تقترب من نصف مسطحه الحالي، ثم ما لبث أن أضيفت مجموعة من الأبنية شملت أروقة جديدة، ومدارس ومحاريب ومآذن، غيرت من معالمه الأولى، وأصبح معرضاً لفن العمارة الإسلامية منذ بداية العصر الفاطمي.

ERTU-Section-Seperator###################-------------------################### دوره فى احياء الثقافة ..

لعب الجامع الأزهر دوراً مهماً في إثراء الحياة الثقافية، ففي أثناء الحكم الفاطمي حيث كانت تتمتع مصر بأنشطة علمية متطورة فكان هناك عددا كبيرا من المشرعين والباحثين والفلاسفة والكُتاب الذين أسهموا بجدية في عملية الإحياء الثقافي في تلك الفترة التي كان للأزهرفيها دوراً رئيسياً .
وشهد القرن الخامس عشر- العصر الذهبي - للأزهر حيث كان بمثابة الجامعة الإسلامية العظيمة التي لا مثيل لها، حيث لقي عناية فائقة من سلاطين المماليك منذ عهد الظاهر بيبرس، وتوالت عليه عمليات التجديد، وإلحاق المدارس به، وظل الجامع الأزهر في العهد العثماني 1517ـ 1789م موضع عناية الخلفاء وولاتهم في مصر، فجُدّد في بنائه، ووسعت مساحته، وأضيفت إليه مبان جديدة، وشهد إقبالاً على الالتحاق به، فازدحم بالعلماء والدارسين، وبحلقات العلم التي لم تقتصر على العلوم الشرعية واللغوية، بل شملت أيضا علم الفلك والرياضيات من حساب وجبر وهندسة.
واستمرت نظم التعليم في الأزهر تجري دون تغيير أو تطوير حتى تولى محمد علي حكم مصر واعتنى بالتعليم، وظهرت دعوات جادة لإصلاح شئونه وتطوير نظمه ومناهجه التعليمية، فصدر أول قانون في سنة 1872 في عهد الخديوي إسماعيل لتنظيم حصول الطلاب على الشهادة العالمية، وحدد المواد التي يُمتحن فيها الطالب بإحدى عشرة مادة دراسية، ويُعد صدور هذا القانون أول خطوة عملية في تنظيم الحياة الدراسية بالجامع الأزهر، غير أنها لم تكن كافية لتحقيق الإصلاح المنشود.

دور الازهر الوطنى ..
وكما كان للأزهر دوراً في الحفاظ على الحضارة العربية والتراث الإسلامي وتوضيح مفاهيم الشريعة، فقد لعب دوراً قيادياً ومهماً في الصراع الوطني، حيث قاد العلماء الثورة ضد أمراء المماليك في عام 1795 نتيجة للاضطهاد والظلم الذي أصاب المصريين، وليس هذا فقط بل دعا الأزهر إلى الثورة ضد الحملة الفرنسية، واستمر في لعب دوره الوطني ضد القهر الخارجي لمصر شاملاً الحملة الانجليزية عام 1807، والثورة ضد الاحتلال الانجليزي عام 1919، وفى العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.

في سنة 1911، صدر القانون رقم 1 لسنة 1911 وبمقتضاه أُنشئت "هيئة كبار العلماء"، والتي تتكون من ثلاثين عالماً من صفوة علماء الأزهر، ثم تغير الاسم في عهد مشيخة المراغي إلى "جماعة كبار العلماء"، وقد توالت على هذا القانون تعديلات آخرها ما ظهر في سنة 1930، وكان خطوة كبيرة نحو استكمال الإصلاح، وجعل هذا القانون الدراسة بالأزهر أربع سنوات للمرحلة الابتدائية، وخمس سنوات للمرحلة الثانوية، وأنشأ ثلاث كليات هي: كلية أصول الدين، وكلية الشريعة، وكلية اللغة العربية.

جامعة الأزهر ..

يعتبر الأزهر أقدم جامعة إسلامية عرفها العالم منذ القرن الرابع الهجرى (العاشر الميلادى ) و ما زالت تمارس دورها التعليمى و الفكرى و الثقافى حتى الآن . وكانت أساسا للنظم و التقاليد الجامعية التى عرفت بعد ذلك فى الشرق و الغرب وفى عام 1872 صدر أول قانون نظامى للأزهر رسم كيفية الحصول على الشهادة العالمية وحدد موادها , و كان هذا القانون خطوة عملية فى تنظيم الحياة الدراسية بالأزهر.
وفى القرن التاسع عشر وفى عام 1930 صدر القانون رقم 49 الذى نظم الدراسة فى الأزهر ومعاهده وكلياته و نص على أن التعليم العالى بالأزهر يشمل كليات الشريعة و كلية أصول الدين وكلية اللغة العربية .
وفى 5 مايو 1961 صدر القانون رقم 103/1961 بتنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها , وبمقتضى هذا القانون قامت فى رحاب الأزهر جامعته العلمية التى تضم عددا من الكليات العلمية لأول مرة مثل كليات التجارة والطب والهندسة و الزراعة و كذلك فقد فتحت ابواب الدراسة بالجامعة للفتاه المسلمة بإنشاء كلية للبنات ضمت عند قيامها شعبا لدراسة الطب والتجارة والعلوم والدراسات العربية و الإسلامية و الدراسات الإنسانية و تتميز الكليات الحديثة و العلمية بجامعة الأزهر عن نظيراتها من الكليات الجامعية الأخرى باهتمامها بالدراسات الإسلامية إلى جانب الدراسات التخصصية.

كليــــــات جامعـــــة الأزهــــــر
تضم جامعة الأزهر الشريف عدد كبير من الكليات يبلغ 62 كلية بالإضافة إلى 5 فروع فى قطاعات العلوم الثلاثة ( العلوم الإسلامية والنظرية والعملية ) كما ينتشر بها تقريبا جميع فروع المعرفة و التخصصات النادرة. كما إنها تقوم بتقديم الخدمات التعليمية
لأكبر عدد من الطلبة على مستوى العالم العربى ككل بالإضافة إلى وفود أعداد كبيرة من الطلبة المسلمين من جميع أنحاء العالم لتلقى العلم ونشر تعاليم الدين الاسلامى السمح فى شتى دول العالم.
ولجامعة الازهر موقعين احدهم بجانب الجامع الازهر ويوجد بها بعض الكليات الشرعيه فقط والموقع الاخر بمدينة نصر -الحي السادس .

منصب شيخ الازهر..

شيوخ الأزهرهم مجموعة من الفقهاء والعلماء من السنة تولت شؤون جامع الأزهر ومهمة الإشراف على الإفتاء في مصر، منذ سنة 1690 م.
ولم يجر النظام على أن يعين للأزهر شيخ تعيينا رسميّاً، منذ إنشائه إلى آخر القرن الحادي عشر الهجري، بل كان النظام المتبع أن ينتخب من بين كبار العلماء ناظر يشرف على شؤونه. ويرى بعض المؤرخين أن هذا المنصب استعمل في منتصف القرن
السابع عشر الميلادي في اجتماع عقده باشا مصر، وكان شيخ الأزهر من بين الذين حضروا هذا الاجتماع. وقد أنشئ منصب شيخ الجامع الأزهر في عهد الحكم العثماني ليتولى رئاسة علمائه، ويشرف على شؤونه الإدارية، ويحافظ على الأمن والنظام
بالأزهر.

ERTU-Section-Seperator###################-------------------################### مشايخ الازهر من الخرشى الى الطيب ..

1 - الشيخ محمد عبد الله الخرشي المالكي، والذى توفي عام 1690

2 - الشيخ إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين البرماوي الشافعي (1690 - 1694).

3 - الشيخ محمد النشرتي المالكي (1694 - 1708).

4 - الشيخ عبد الباقي القليني المالكي (1708).

5 - الشيخ محمد شنن المالكي (1133 هـ / 1721م).

6 - الشيخ إبراهيم موسى الفيومي المالكي (1721 - 1725).

7 - الشيخ عبد الله الشبراوي الشافعي (1725 - 1757).

8 - الشيخ محمد سالم الحفني الشافعي (1171 هـ - 1181 هـ / 1757م - 1767).

9 - الشيخ عبد الرؤوف السجيني الشافعي (1181 هـ - 1182 هـ / 1767م - 1768م)

10- الشيخ أحمد الدمنهوري الشافعي (1182 هـ - 1190 هـ / 1767م - 1776م)

(وعُطلت المشيخة مدة بسبب نزاعات وشغب بين الحنفية والشافعية).

11 - الشيخ أحمد بن موسى بن داود أبو الصلاح العروسى من أسرة العروسي الشافعي 1192 هـ - 1208 هـ / 1778م - 1793م.

12 - الشيخ عبد الله الشرقاوي الشافعي 1208هـ - 1227 هـ / 1793م - 1812

13 - الشيخ محمد الشنواني الشافعي 1227 هـ - 1233 هـ / 1812م - 1818

14 - الشيخ محمد بن أحمد العروسي أسرة العروسي الشافعي 1233هـ - 1245 هـ / 1818م - 1829

15 - الشيخ أحمد بن علي الدمهوجي الشافعي (1245 هـ - 1246 هـ / 1829م - 1830).

16 - الشيخ حسن بن محمد العطار (1246 هـ - 1250 هـ / 1830م - 1834م).

17 - الشيخ حسن القويسني الشافعي (1250 هـ - 1254 هـ / 1834م - 1838م).

18 - الشيخ أحمد عبد الجواد الشافعي (1254 هـ - 1263 هـ / 1838م - 1847م).

19 - الشيخ إبراهيم الباجوري الشافعي (1263 هـ - 1277 هـ / 1847 - 1860م)

(حدثت اضطرابات في الأزهر، فظل بلا شيخ، وتم تعيين أربعة وكلاء نيابة عن الشيخ الباجوري للقيام بشؤون الجامع، ولما توفي سنة 1277 هـ / 1860م) استمروا في القيام بشؤون الأزهر حتى عين الشيخ العروسي).

20 - الشيخ مصطفى العروسي أسرة العروسي (1281 هـ - 1287 هـ / 1864م - 1870م).

21 - الشيخ محمد المهدي العباسي الحنفي (1287 هـ - 1299 هـ / 1870م - 1882م).

22 - الشيخ شمس الدين الأنبابي الشافعي (1299 هـ - 1313 هـ / 1882م - 1896م).

23 - الشيخ حسونة النواوي الحنفي (1313 هـ - 1317 هـ / 1896م - 1900م).

24 - الشيخ عبد الرحمن القطب الحنفي النواوي (1317 هـ /1900م).

25 - الشيخ سليم البشري المالكي (1317 هـ - 1320 هـ / 1900م - 1904م).

26 - السيد علي بن محمد الببلاوي (استقال في شهر محرم عام 1323 هـ / 1905م).

27 - الشيخ عبد الرحمان الشربيني (استقال سنة 1327 هـ/ 1909م).

28 - الشيخ حسونة بن عبد الله النواوي (استقال في العام نفسه 1327 هـ - 1909م).

29 - الشيخ سليم البشري إلى سنة 1335 هـ/ 1916م.

30 - الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي (14 ذي الحجة 1325 هـ - 1348 هـ / 1907م - 1928م).

31 - الشيخ محمد مصطفى المراغي الحنفي (من 1928م إلى أن استقال سنة 1930م).

32 - الشيخ محمد الأحمدي الظواهري (1930م - 1935م).

33 - الشيخ محمد مصطفى المراغي (للمرة الثانية: 1935م - 1945م).

34 - الشيخ مصطفى عبد الرازق (1945م - 1947م).

35 - الشيخ محمد مأمون الشناوي (1948م - 1950م).

36 - الشيخ عبد المجيد سليم البشري (1950م - 1951م).

37 - الشيخ إبراهيم حمروش (1951م - 1952م).

38 - الشيخ عبد المجيد سليم البشري «للمرة الثانية» (1952م - 1952م).

39 - الشيخ محمد الخضر حسين (1952م - 1954م).

40 - الشيخ عبد الرحمن تاج (1954م - 1958م).

41 - الشيخ محمود شلتوت (1958م - 1963م).

42 - الشيخ حسن مأمون (1963م - 1969م).

43 - الدكتور محمد الفحام (1969م - 1973م).

44 - الدكتور عبد الحليم محمود (1973م - 1978م).

45 - الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار (1979م - 1982م).

46 - الشيخ جاد الحق علي جاد الحق (1982م - 1996م).

47 - الدكتور محمد سيد طنطاوي (1996 م - 10 مارس / آذار 2010م - 24 ربيع الأول 1431 هـ).

48 - الدكتورأحمد محمد أحمد الطيب .(19 مارس 2010 - حتى الآن)

عن شيخ الازهر الحالى .. الطيب

الإمام الأكبر الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب يأتى على قمة البناء التنظيمى للأزهر الشريف وهو صاحب الرأي فى كل ما يتصل بالشئون الدينية والمشتغلين بالقرآن والعلوم الإسلامية وله الرياسة والتوجيه فى كل ما يتصل بالدراسة الإسلامية والعربية فى الأزهر الشريف وهيئاته.
ولد الدكتور أحمد الطيب بالمراشدة فى دشنا - محافظة قنا - مصر من أسرة ينتهي نسبها إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب.
التحق بالأزهر الشريف حتى حصل على الليسانس من جامعة الأزهر في شعبة العقيدة والفلسفة الإسلامية عام 1969.
عين معيدا بالجامعة، وحصل على الماجستير عام 1971، ثم الدكتوراه عام 1977.
انتدب الدكتور أحمد الطيب عميداً لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بمحافظة قنا.
انتدب عميداً لكلية الدراسات الإسلامية بنين بأسوان مع منحه بدل العمادة .
عين عميداً لكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية العالمية بباكستان.
شغل الطيب في السابق منصب مفتي الجمهورية، ثم رئيسا لجامعة الأزهر، وهو عضو بمجمع البحوث الإسلامية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية بالتعيين وشيخ الطريقة الأحمدية الخلوتية خلفا لوالده مؤسس الطريقة الخلوتية بأسوان، كما يرأس لجنة حوار الأديان بالأزهر.
عين شيخا للأزهر الشريف بقرار من رئيس الجمهورية بتاريخ 19/3/2010م
وللدكتور أحمد الطيب العديد من الدراسات والأبحاث والمؤلفات في العقيدة والفلسفة الإسلامية، وكذلك ترجمات وتحقيقات لعدد من المؤلفات الفرنسية عن الفلسفة الإسلامية، حيث يتحدث اللغة العربية والإنجليزية بطلاقة.

ERTU-Section-Seperator###################-------------------################### مواقف للازهر في الداخل والخارج

أولاً: مواقف أزهرية في مصر:

ومن أمثلتها ما يلي:
- طرح (وثيقة الأزهر) حول مستقبل مصر، والتي أجمعت عليها آراه القوى السياسية والدينية، وقد تقرر تدريسها في المناهج الأزهرية.

- تأسيس (الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح)، وتضم عدداً من علماء الأزهر وعدداً آخر من قيادات السلفيين، وتهدف إلى تطبيق الشريعة، ووضع دستور إسلامي وتوجيه الشعب سياسياً.

- تشكيل (بيت العائلة) برئاسة شيخ الأزهر والبابا شنودة ومقره الرئيسي مشيخة الأزهر بالقاهرة، ويتكون من عدد من علماء الإسلام ورجال الكنيسة القبطية وممثلين من مختلف الطوائف المسيحية بمصر وعدد من المفكرين والخبراء لدعم الوحدة الوطنية والمحافظة على النسيج الاجتماعي لأبناء مصر، وقد اعتمدت المبادرة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئاسة مجلس الوزراء، وفي اجتماعها الأول وضعت آليات العمل خلال الفترة القادمة لتشمل القاهرة والأقاليم والقرى، وقد أوصى بيت العائلة مؤخرا، بضرورة فتح الكنائس المغلقة وإصدار تراخيص للكنائس التي لم يصدر لها ترخيص وتوفيق أوضاعها، والموافقة على قانون تنظيم بناء المساجد الصادر عام 2001، بينما طالب بإصدار قانون لتنظيم الكنائس على غرار قانون تنظيم بناء المساجد وبموافقة جميع الكنائس ورفض بحضور ممثلي الكنائس المصرية مشروع قانون دور العبادة الموحد.
- لقاءات شيخ الأزهر مع أقطاب القوى السياسية (والتي تجلت في وضع وثيقة الأزهر) ولقاءاته مع قيادات الإخوان المسلمين والقيادات السلفية في مصر، مؤكداً أن الأزهر هو معقل أهل السنّة على مدار التاريخ، وأن من أصول أهل السنّة ألا يكفروا أحداً من أهل القبلة بذنب جناه، وأن نبتعد عن الفرقة والنزاع والتنافس على النفوذ وحطام الدنيا.
- مناقشة حقوق الإنسان في مصر بصفة خاصة وفي العالم العربي بصفة عامة وتأكيد ألا تكون صادمة لمقدساتنا، وألا تتخذ شكلاً من أشكال التجارة، وأن المفهوم الغربي لحقوق الإنسان يختلف عن نظيره العربي والإسلامي (فليس كل ما هو حق للإنسان الغربي هو حق للإنسان العربي أو المسلم والعكس صحيح).

ثانيا: مواقف أزهرية في العالم العربي والعالم:
ومن أمثلتها ما يلي:
- إصدار وثيقة (الربيع العربي) لدعم إرادة الشعوب في تحقيق الشورى والعدالة والحرية وحقوق الإنسان، والتي وجهت لمخاطبة الحكام والرؤساء بضرورة الاستجابة لمطالب شعوبهم.
، وقال شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر مشيخة الأزهر لإعلان «الوثيقة»: إن مواجهة أي احتجاج وطني سلمي بالقوة والعنف المسلح وإراقة دماء المواطنين المسالمين بمثابة نقض لميثاق الحكم بين الأمة وحكامها،
ويسقط شرعية السلطة ويهدر حقها في الاستمرار بالتراضي، فإذا تمادت السلطة في «طغيانها» واستهانت بإراقة دماء المواطنين الأبرياء، حفاظاً على بقائها غير المشروع – على الرغم من إرادة الشعوب – أصبحت السلطة مدانة بجرائم تلوث صفحاتها،
وأصبح من حق الشعوب المقهورة أن تعمل على عزل الحكام المتسلطين ومحاسبتهم.
وأكد «الطيب»، أن انتهاك حرمة الدم المعصوم، يعد الخط الفاصل بين شرعية الحكم وسقوطه في الإثم والعدوان، داعيًا الجيوش المنظمة في جميع الدول العربية، في هذه الأحوال، إلى الالتزام بواجباتها الدستورية في حماية الأوطان من الخارج، حتى لا تتحول إلى أدوات قمع وإرهاب للمواطنين وسفك دمائهم.
وأكدت الوثيقة مناصرة علماء الأزهر وقادة الفكر والثقافة لإرادة الشعوب العربية في التجديد والإصلاح، التي انتصرت في مصر وتونس وليبيا، ولاتزال محتدمة في سوريا واليمن، داعين المجتمعين العربي والإسلامي إلى اتخاذ مبادرات حماسة وفعالة لتأمين نجاح هذه الثورات بأقل قدر من الخسائر.
- رفض المد الشيعي في الدول الإسلامية سواء من خلال المحاولات المحمومة لنشر المذهب الشيعي في بلاد السنة خاصة مصر من خلال الكتب والقنوات الفضائية، ومحاولاته المستمرة للإساءة إلى أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى رموز أهل السنّة والجماعة، وكلها تصب في صالح الكيان الصهيوني وتفتيت الأمة الإسلامية، وحتى الآن فإن الأزهر يمارس سياسة ضبط النفس حفاظاً على وحدة المسلمين، وإلا فسيكون للأزهر خياراته الفكرية الأخرى للدفاع عن أهل السنّة والجماعة، معتبرا المساس بالصحابة خط أحمر ولا يمكن التساهل فيه، وأن الأزهر – كما صرح شيخ الأزهر – سيقف بالمرصاد للمد الشيعي الغريب.
- انتقد شيخ الأزهر تصريحات البطريرك الماروني الكاردينال (بطرس الراعي) بشأن الوجود المسيحي في الشرق، والتي أثارت جدلاً كبيراً، حيث حذر من وصول (الأصوليين السنة) إلى السلطة في سوريا ومن (خطورة المرحلة الانتقالية على المسيحيين)،
معتبراً أنه كان يجب إعطاء الرئيس السوري بشار الأسد (المزيد من الفرص لتنفيذ الإصلاحات)، كما أبدى تخوفه على الأقليات المسيحية مما أسماه مشروع الشرق الأوسط الجديد ومن مجيء (أنظمة متطرفة) بدلا من بعض الأنظمة العلمانية الموجودة حاليا، وقد أكد شيخ الأزهر أن المسيحيين في المشرق العربي هم جزء من النسيج الوطني داخل دوله، حيث لا تفرقة بين مسلم ومسيحي، لأن هناك حالة من التسامح والتعايش بين الجانبين.
- مطالبة الدول العربية والإسلامية في العالم، الوقوف بجانب فلسطين والتصويت لصالح إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ودعوة العالم الحر للوقوف ضد أمريكا بعد إعلانها استخدام حق الفيتو، لأن من حق فلسطين أن تعيش في سلام واستقرار مثلها مثل باقي الدول .

ERTU-Section-Seperator###################-------------------###################

أخبار ذات صلة

المزيد من ملفات مصر

السد العالي.. الدرع المنيع و الرمز الخالد لبطولات المصريين

بإرادة طموحة.. وملحمة بطولية سطرتها سواعد المصريين.. تحقق الحلم ببناء هرم رابع.. أعظم بناء هندسي في القرن العشرين.. والحصن المنيع...

"التعليم العالي" في 2025.. قفزة بالتصنيف الدولي وطفرة بالجامعات والابتكارات

خلال عام 2025.. شهدت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي العديد من الإنجازات والفعاليات في مختلف القطاعات للارتقاء بجودة التعليم لمستوى...

التعليم في 2025.. خطوات إصلاح غير مسبوقة وأكبر تحديث للمناهج الدراسية

ضمن رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان .. ومن أجل تعليم عصري شامل يواكب متطلبات المستقبل ويستجيب لمتغيرات العصر.. شهدت منظومة...

بالفيديو.. حصاد 2025.. أهم فعاليات وأنشطة الرئيس السيسي داخل مصر خلال العام

فعاليات واحتفاليات عديدة شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال العام 2025.. من أبرزها الافتتاح الاسطوري للمتحف المصري الكبير...