press_center
تشهد مصر حاليا خطوات جديدة على طريق الاصلاحات الدستورية من بينها الغاء نظام المدعى العام الاشتراكى الذى تولى منذ 1971 تأمين حقوق الشعب وحراسة الاموال العامة والحفاظ على المكاسب الاشتراكية وحماية قيم المجتمع وتدعيم وحدته الوطنية من خلال مباشرة سلطاته الاستثنائية فى المحاسبة والتحقيق فى القضايا التى تمس مصالح المواطنين رغم تبعيته لمجلس الشعب ، الامر الذى أثار انتقادات جماعات حقوق الانسان بمصر التى تصف عادة الجهاز ومحكمة القيم، بالمحاكم الاستثنائية لافتقارها (من وجهة نظرها) لضمانات المحاكمة العادلة لأن تشكيلها يضم عناصر من الشخصيات العامة(غير قضاه ) لتمثيل قيم الشعب والدفاع عنه.
ولكن مع تغير الظروف التى أحاطت بهذا الجهاز فى ظل اتساع هامش حرية الاعلام والتعبير والتحول من النظام الاشتراكى الى الرأسمالى ، قررت الحكومة المصرية إعادة المنازعات الي دائرة القضاء الطبيعي (القضاء الجنائي والمدني ) منعاً للازدواج بين أجهزة التحقيق ،وذلك من خلال إلغاء نظام المدعي العام الاشتراكي ومحكمة القيم تعزيزاً لمبدأ استقلال السلطة القضائية .
وقد وافق مجلس الشعب ، فى جلسته الثلاثاء الموافق 17 يونيه / حزيران 2008 على مشروع قانون بإلغاء المدعى العام الاشتراكى، ونقل اختصاصاته بمقتضى قانون الأحزاب إلى النائب العام،على أن تباشر ادارة الكسب غير المشروع التحقيقات المقيدة بجداول جهاز المدعى العام الاشتراكى التى لم يتم حسمها بعد مع استمرار محكمتى القيم والقيم العليا فى أداء عملهما بصفة مؤقتة حتى تمام الفصل فى الدعاوى المقيدة بجدولهما بينما تختص محكمة النقض بالفصل فى طلب إعادة النظر فى هذه القضايا كما تختص إدارة الكسب غير المشروع بتحقيق هذا الطلب.
وجاءت موافقة البرلمان عقب اقرارمجلس الشورى الأربعاء الموافق 11 يونيه 2008 لمشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون الخاص بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب والغاء قانون حماية القيم من العيب .. على أن تؤول لإدارة الكسب غير المشروع بوزارة العدل، الشكاوى والتحقيقات المقيدة بجداول جهاز المدعي العام الاشتراكي والتي لم يتم الانتهاء منها بعد بحيث تستمر التحقيقات فيها حتي تاريخ العمل بالقانون الجديد.. ومنها قضايا البنوك وتجار المخدرات وعبارة "السلام 98" والقضايا الخاصة بفرض الحراسة والتحفظ علي الاموال.
وعند انتهاء التحقيق في هذه القضايا ينتهي دور ادارة الكسب غير المشروع ويتم نظر أي قضايا وبلاغات جديدة أمام القضاء الطبيعي والنيابة العامة لينتهي بذلك عصر القضاء الاستثنائي..كما تقرر وفق مشروع القانون أن يستمر العمل بأحكام الباب الثالث من قانون حماية القيم من العيب إلى حين انتهاء محكمة القيم والمحكمة العليا للقيم من الفصل في الدعاوى المنظورة أمامها، بحيث يمثل الادعاء أمامها "إدارة الكسب غير المشروع"، بدلا من "المدعي العام الاشتراكي".
وتأتي هذه التعديلات تحقيقاً لوعد الرئيس حسني مبارك في اجراء التعديلات الدستورية التي تم الاستفتاء عليها يوم26 مارس2007 والتي تضمنت إلغاء منصب المدعي العام الاشتراكي ومحكمة القيم ونقل اختصاصاتهما إلي جهاز الكسب غير المشروع والنيابة العامة والمحاكم المدنية.
تعديلات ..جديدة :
وتنص التعديلات على الغاء القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب ،والذي كان يسمح بفرض الحراسة في حالة تعريض النظام الاشتراكي للخطر ومنها حالات الحراسة علي تجار المخدرات ورجال الاعمال في قضايا البنوك وأصحاب العقارات.. لتنتهي تماما حالات فرض الحراسة علي الاشخاص.. بينما تستمر حالات الحراسة في القانون المدني الطبيعي علي العقارات وغيرها .. بالاضافة الى إلغاء القانون رقم 95 لسنة 1980 لحماية القيم من العيب والذي تضمن انشاء محكمتي القيم والقيم العليا لانهاء دور المحكمتين في النظام القضائي وتشير التعديلات الى تغيير عبارة " المدعى العام الاشتراكى" فى المادة الخاصة بنظام الاحزاب السياسية بحيث يحل محلها النائب العام الذى سيتولي فحص أسماء المؤسسين للاحزاب السياسية وفحص الاعتراضات عليهم بدلا من المدعي العام الاشتراكي.
وكان مجلس الوزراء قد احال مشروع القانون الي البرلمان ويتضمن 7 مواد وتعديلات في 5 قوانين حالية . وفى الاطار نفسه، طالب النائب طلعت السادات، ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات في اقتراح أرسله لرئيس مجلس الشعب، بإنشاء جهازيسمى «جهاز المدعي العام السياسي»، كبديل للمدعي العام الاشتراكي المقرر إلغاؤه رسمياً ، مبيناً أنه سيكون من بين اختصاصاته ملاحقة أعضاء مجلسي الشعب والشورى، وأعضاء مجلس الوزراء مِمَن يشتبه في مخالفتهم لمواد الدستور التي تجرِّمُ التربح من المنصب أو تعامل شركات المسئول النيابي أو الحكومي مالياً مع الدولة، على أن يشمل اختصاص الجهاز السياسي المقترح الإشراف على كل من "المجلس الأعلى للصحافة"، و"لجنة شئون الأحزاب السياسية".
تحقيقات .. المدعى العام :
وتجدر الاشارة الى أن نظام المدعى العام الاشتراكى بسلطاته الاستثنائية في المحاسبة السياسية والاقتصادية والأخلاقية مستمد من نظام البروكاتورا (المدعي العام في النظام الشيوعي السوفيتي السابق)، وقد استحدثه الرئيس الراحل أنور السادات عام 1971، لاحتواء توترات مع شخصيات سياسية أو استهداف بعض رجال الاعمال غير الموالين للنظام، بينما تأسست محكمة القيم عام 1980.
واستمر تطبيق القانون على عدد من الشخصيات من النائب عصمت السادات شقيق الرئيس الراحل ، إلى رجال أعمال ونواب بالبرلمان ، من أشهرهم ممدوح إسماعيل، مالك عبّارة "السلام 98" التي تسببت في غرق نحو ألف مصري في البحر الأحمر عام 2006حين احال مجلس الشعب القضية الى المدعى الاشتراكى الذى طالب بالتحفظ على أموال صاحب العبارة وأسرته وقضى بصرف تعويضات لاسر الضحايا.
كما حقق المدعى الاشتراكى فى عدة قضايا فساد مالى مثل هروب رجال الأعمال خارج البلاد ، سواء بعد تعثرهم في سداد الديون أوحصولهم على قروض بدون ضمانات حقيقية ، ومن أشهرها قضية السيدة هدي عبد المنعم التي لقبتها الصحافة بالمرأة الحديدية عام 1987م والتى أسست شركة للإنشاءات والمقاولات عام 1986 وبعد حملة إعلانية ضخمة تسابق المصريون في حجز دورهم في مشروعاتها وتمكنت بالفعل من جمع نحو45 مليون جنيه وإثر حملة صحفية كشفت قضية بنائها في مناطق محظورة وطالبت بإزالة هذه المباني ،قدم الحاجزون بلاغات للسلطات ،فوقعت هدي عبد المنعم العديد من الشيكات بدون رصيد لتهدئة المتضررين، وعندما أصدر المدعي العام قراراً بمنعها من السفر بعد أن وصلت مديونيتها إلي نحو30 مليون جنيه وفرض الحراسة علي أموالها ومحاكمتها ،فوجئ الجميع بهروبها إلي الخارج في ظروف غامضة . واستمرت التحقيقات في قضية المرأة الحديدية لمدة 17 سنة حتى عاقبتها محكمة امن الدولة العليا بالأشغال الشاقة 10 سنوات .
ومن الهاربين أيضا فى تسعينيات القرن الماضى أشرف السعد، الرجل الثاني بعد الريان، صاحب قضية كبرى لتوظيف أموال في مصر، جمع فيها ما يقرب من مليار جنيه ، وقبل صدور قرار التحفظ عليه تمكن من الهروب إلى فرنسا، وتنقل بينها وبين لندن، وقد انتهت القضايا المطلوب فيها بعد قيام المدعي الاشتراكي بالزامه برد أموال المودعين في شركاته.
كذلك صدر قرار من المدعي العام الاشتراكي بالتحفظ علي أموال رجل الأعمال محمود وهبه, حامل الجنسية الأمريكية ومنعه وزوجته وأبنائه من التصرف في أموالهم وممتلكاتهم العقارية والمنقولة أو إدارتها ،وذلك بعد أن تبين عدم التزامه بتنفيذ التسوية التي أجراها البنك الأهلي حول مديونية قدرت ب 380 مليون جنيه حصل عليها في صوره تسهيلات ائتمانية وقروض من البنك , كما أشار تقرير صادر عن هيئه الرقابة الإدارية إلي أنه تعمد تصفيه أمواله وتهريبها خارج البلاد.
الالغاء ..لماذا الان ؟
وتعقيبا على أسباب الالغاء ، أعلن المستشار ممدوح مرعى وزير العدل أن مصر عندما انتقلت من النظام الاشتراكى للنظام الرأسمالى كانت هناك فترة وسيطة قبل استقرار الظروف وكان هذا يستدعى وضع قواعد لمواجهة اية اخطاء فى التعاملات بين أفراد الشعب ،مما استلزم وجود نظام المدعى الاشتراكى لمجابهة هذه الظروف ولذلك فان الاجراءات التى تتم عن طريق المدعى الاشتراكى ومحكمة القيم ومحكمة القيم العليا ،وهو قضاء خاص بهذا النظام ، خارج منظومة القضاء الطبيعى فى مصر ، وأضاف اننا اصبحنا فى غير حاجة الى هذا النظام لتغير الظروف التى قامت على النظام الاستثنائى ،فكان لزاما اعداد هذا القانون .
وأوضح وزير العدل في مذكرة إيضاحية للمشروع الحكومي بإلغاء العمل بنظام المدعي الاشتراكي، أن الإلغاء يأتي استلهاما لتطورات المجتمع خلال العقود الأخيرة في الرؤى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ورغبة في تكريس سلطات القضاء وتوطيداً لمبدأ القاضي الطبيعي.
وأكد السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى أن كل من تولى منصب المدعى العام الاشتراكى أدى المسئولية على اكمل وجه وقام بدوره الوطنى فى هذه المرحلة ولكن من الضرورى أن يعود الامر لوضعه الصحيح.كما تساءل الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية :" هل من المناسب فى ظل ظروف معينة أن يستمر الجهاز؟"..مؤكدا أن الظروف التى انشىء فيها نظام المدعى العام الاشتراكى كانت استثنائية اقتضتها ظروف المرحلة لاعتبارات سياسية أعقبتها اعتبارات اقتصادية.
وأضاف الدكتور محمد رجب ممثل الهيئة البرلمانية للحزب الوطنى الديمقراطى أن هذا التعديل جاء ليسد فجوة تشريعية بعد تعديل الدستور.. موضحاً أن نظام المدعى الاشتراكى طبق منذ 37 سنة فى ظل ظروف معينة بعد أحداث مايو/ايار1971 وتحولات كثيرة لتحقيق الاستقرار وبعد انتهاء هذه الظروف لابد من العودة الى الوضع الطبيعى مؤكداً أن الغاء المدعى الاشتراكى ليس ادانة لهذا النظام الذى أدى دوره على اكمل وجه..ولا يعنى الالغاء السماح للمفسدين بالعبث لان القضاء الطبيعى سوف يقف بالمرصاد للفساد والمفسدين.
ويؤيد بعض خبراء القانون إلغاء جهاز المدعى العام الاشتراكى تفادياً لتداخل الاختصاصات والازدواج بين صلاحيات المدعى العام الاشتراكى وتلك المخولة للنيابة العامة والجهات القضائية الأخرى مشيرين الى أنه بالعودة الي اسباب انشائه نجد ان الظروف التي كانت تمر بها البلاد اقتضت ضرورة وجود مثل هذا الجهاز لاتخاذ اجراءات سريعة تكفل تأمين حقوق الشعب وسلامة المجتمع ونظامه السياسي والحفاظ علي المكاسب الاشتراكية والتزام السلوك الاشتراكي ولذلك صدر القانون رقم 95 لسنة 1980 الخاص بحماية القيم من العيب .
وفى ضوء أحكام القانون ،يتبين انه جعل المدعي الاشتراكي صاحب الحق الوحيد في طلب اقامة الدعوي الجنائية علي الافعال المنصوص عليها في هذا القانون .. ومن هنا يتجلى ان اختصاصات محكمة القيم متعلقة بوجود جهاز المدعي الاشتراكي لانها تختص دون غيرها بالفصل في جميع الدعاوي التي يقيمها المدعي العام الاشتراكي.ومن ثم يتبين أن وجود هذه الاجهزة يعد نوعا خاصا من القضاء لحالات تستدعي سرعة الفصل فيها .
دوائر متخصصة
وعلى الجانب الاخر ،يرى بعض الخبراء والمتخصصين في القانون الدستوري وشئون القضاء وحقوق الإنسان أن إلغاء منصب المدعي العام الاشتراكي الذي تكفل جهازه بملاحقة الفاسدين على مدى العقود الماضية، سيتيح للفساد أن ينمو وينتشر بعيدا عن المراقبة و الملاحقة. وأوضح خبراء اخرون أن النص الجديد للمادة (179) من الدستور الذى يستهدف مكافحة الارهاب، يشكل تهديدًا لمنظومة حقوق الإنسان وانتهاكا لحرياته الشخصية . واضاف المستشار فتحي الكردي رئيس محكمة جنايات وأمن الدولة العليا بالجيزة والمستشار القانوني لمجلس الشعب ومساعد المدعي العام الاشتراكي 'سابقا' أنه فيما يتعلق بالمادة 179 من الدستور كنت اتمني ألا يتناولها التعديل وكان يجب الابقاء علي ذلك النظام مع تطويره بحيث يتماشي مع الظروف القائمة بمعني انه كان يمكن تغيير مسماه الي المدعي العام القومي أو المدعي العام الاقتصادي.
ومن ثم فإنه من الاثار المترتبة علي الغاء جهاز المدعي الاشتراكي اجراء تعديلات جوهرية في قانوني العقوبات والاجراءات الجنائية بعد نقل اختصاصاته بجهاز القضاء والنيابة العامة خاصة ما يتعلق بحماية الاقتصاد والمجتمع مما يستلزم اجراء تعديل يتضمن الاجراءات المنظمة للتحفظ علي الاموال التي كانت محلا لتحفظ الجهازعليها واجراءات المحاكمات فيها ،وما قد يستتبع ذلك من القضاء بمصادرتها وهي من المهام المناطة حاليا بجهاز المدعي العام الاشتراكي ومحكمتي القيم.
ويرى المستشار عبدالخالق راشد رئيس محكمة الاستئناف بالقاهرة ان الغاء المدعي الاشتراكي ومحكمة القيم وقانون العيب والعودة الي القاضي الطبيعي هو أمر كان يتعين الغاؤه منذ زمن طويل ولكن المشكلة أنه بالنسبة للقضايا التي ستحال الي المحاكم العادية ،يجب انشاء دوائر متخصصة للفصل فيها علي وجه السرعة حتي لا تتكدس القضايا.
كيفية اختياره؟
وفقاً للمادة (5 ) من القانون رقم 95 لسنة 1980 لحماية القيم من العيب ، كان يتم تعيين المدعى العام الاشتراكى بناءًعلى قيام رئيس الجمهورية بترشيح اسمه لمجلس الشعب، وفى حالة موافقة المجلس على تعيينه بأغلبية أعضائه ،يصدر قرار رئيس الجمهورية بتعيينه في منصبه،واذا لم تتحقق هذه الاغلبية يرشح رئيس الجمهورية اسما اخر.
وتشير المادة (6) الى أن المدعى العام الاشتراكي يتبع مجلس الشعب ويعد مسئولا أمامه ويحدد قرار رئيس الجمهورية بتعيينه المعاملة المالية له على ان يكون بدرجة وزير على الاقل في المرتب والمعاش. وقد اشترطت المادة (7) أن يكون المدعى العام مصريا من أبوين مصريين ،بالغا من العمر خمسة وأربعين عاما على الاقل،و متمتعا بكامل اهليته المدنية وحقوقه السياسية.
ويتم اختياره من بين الفئات الاتية :
(ا) اعضاء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين ممن أمضوا في وظيفة مستشار أو ما يعادلها خمس سنوات متصلة على الاقل.(ب) اساتذة القانون الحاليين والسابقين بالجامعات المصرية ممن امضوا في وظيفة استاذ ثماني سنوات متصلة على الاقل.(ج) المحامين أمام محكمة النقض والمحكمة الادارية العليا عشر سنوات متصلة على الاقل.
*وتنتهى مدة المدعى العام الاشتراكى بانتهاء الفصل التشريعي لمجلس الشعب أو حله، ومع ذلك يستمر فى اداء مهام منصبه حتى صدور قرار رئيس الجمهورية باعادة تعيينه أو بمن يخلفه.ويجوز لعشرأعضاء بمجلس الشعب ان يطلبوا إعفاء المدعى العام الاشتراكى من منصبه اذا فقد الثقة والاعتبار اللازمين لشغل هذا المنصب ،واذا وافق مجلس الشعب باغلبية اعضائه على طلب الاعفاء يتم عزله من تاريخ الموافقة.
مهام المدعي العام الاشتراكي :
طبقا للمادة 179 من الدستوريكون المدعى العام الاشتراكي مسئولا عن اتخاذ الإجراءات التي تكفل تأمين حقوق الشعب وسلامة المجتمع ونظامه السياسي، والحفاظ على المكاسب الاشتراكية والتزام السلوك الاشتراكي، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى، ويكون خاضعا لرقابة مجلس الشعب حيث كفل القانون لمجلس الشعب حق إحالة أية قضية تتعلق بحقوق المواطنين أو أي خلل في أحد المرافق العامة إلي المدعي الاشتراكي بل إن لائحة المجلس تعطي رئيس المجلس أو أحد لجانه أو بناء علي طلب من 20 عضوا تكليف المدعي الاشتراكي بفحص أي قضية تتعلق بالمصالح الحيوية للمواطنين.
وقد حدد القانون رقم 95 لسنة 1980 لحماية القيم من العيب اختصاصات المدعي العام الاشتراكي،ومنها : ( حماية القيم السياسية للمجتمع وتطبيق المبادئ المقررة في الدستور والقانون والتي تهدف الى حماية حقوق الشعب وقيمه الدينية والمقومات الاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية والحفاظ على الطابع الاصيل للاسرة المصرية ، وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد حماية الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي ). كما نصت المادة (15) من القانون على أن يقدم المدعي العام الاشتراكي الى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب تقريراً سنوياً في موعد لا يتجاوز نهاية شهر مارس من كل عام عن أعماله ، وما أجراه من تحقيقات وما اتخذه من اجراءات ، ويحق له ان يقدم اقتراحات لحماية النظام السياسي بالدولة أو لمعالجة أي ثغرات في القوانين أو النظم الخاصة بحماية الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي .
كما يتولى المدعي العام الاشتراكي ،وفقا للمادة (16) بالفصل الثاني من القانون، دون غيره سلطة التحقيق والادعاء أمام محكمة القيم بالنسبة للمسئولية السياسية عن الافعال المنصوص عليها في هذا القانون، بناءً على ما يصل الى علمه أو على ابلاغ من أحد المواطنين أو أحد مأمورى الضبط القضائى، الى جانب اختصاصه بالتحقيق بالقضايا التي تمس مصلحة عامة للمواطنين بناءً على تكليف من رئيس الجمهورية أو مجلس الشعب أو بناء على طلب من رئيس الوزراء .
أيضا يباشر وفقا للمادة (17) الاختصاصات المقررة في القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب،وطبقا للمادة (21)،يتعين على الجهات المختصة بالاشراف على (الانتخابات لعضوية المجالس الشعبية المحلية أو لرئاسة أو عضوية مجالس ادارة التنظيمات النقابية أو الاتحادات أو الاندية أو الهيئات أو الشركات العامة أو المؤسسات الصحفية أو الجمعيات بجميع صورها) اخطار المدعى العام الاشتراكى باسماء المرشحين فور اغلاق باب الترشيح على أن يتم تحديد موعد الانتخابات بعد شهر على الاقل من تاريخ اخطاره.وللمدعى العام ان يعترض على الترشيح وفقا للاجراءات المنصوص عليها في المادة 3 من القانون رقم 33 لسنة 1978 ، وذلك خلال عشرة ايام من تاريخ اخطاره ويعتبر اعتراضه قرارا منه باستبعاد اسم المرشح من قوائم الترشيح.
ويحق للمدعى العام الاشتراكى وفق المادة (26) اذا تبين له وجود دلائل على وقوع جريمة جنائية أو مخالفة تأديبية ان يخطر أو يحيل الامر الى النيابة العامة أو النيابة الادارية أو السلطة المختصة على حسب الاحوال. ويباشر المدعى العام الاشتراكى اختصاصاته بنفسه أو بواسطة نائبه أو أحد مساعديه وفي حالة غيابه أو خلو منصبه يباشر نائبه اختصاصاته.
وبصدور القانون رقم 221 لسنة 1994 لم يبق للمدعي الاشتراكي إلا ثلاثة اختصاصات هي :
-1 الحراسة على الأموال : كان المدعي العام الاشتراكي يختص بالاستناد إلى القانون رقم 34 لسنة 1971 بإجراء التحقيقات المتعلقة بالأموال والتحفظ على الأشخاص إلا أن هذه المادة ألغيت وأصبحت الحراسة تقتصر على المال فقط .2- التحقيق في تخلف أو زوال شرط من شروط تأسيس الأحزاب وفقاً للمادة 17 من قانون الأحزاب رق
بإرادة طموحة.. وملحمة بطولية سطرتها سواعد المصريين.. تحقق الحلم ببناء هرم رابع.. أعظم بناء هندسي في القرن العشرين.. والحصن المنيع...
خلال عام 2025.. شهدت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي العديد من الإنجازات والفعاليات في مختلف القطاعات للارتقاء بجودة التعليم لمستوى...
ضمن رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان .. ومن أجل تعليم عصري شامل يواكب متطلبات المستقبل ويستجيب لمتغيرات العصر.. شهدت منظومة...
فعاليات واحتفاليات عديدة شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال العام 2025.. من أبرزها الافتتاح الاسطوري للمتحف المصري الكبير...