شرم الشيخ ،طاقة

  • السبت، 15 ديسمبر 2007 09:36 ص

press_center

أعد الملف د.هند بدارى

مقدمة

تتصدرقضية توفيرالطاقة النظيفة لدفع مسيرة التنمية دون الاضراربالبيئة وصحة البشر جدول أعمال مؤتمر الطاقة الدولى الذى يفتتحه السيد أحمد أبوالغيط وزير الخارجية الخميس الموافق أول نوفمبر بمدينة شرم الشيخ بمشاركة وزراء الخارجية والبترول والكهرباء فى 68 دولة من الاتحاد الاوروبى وأفريقيا والشرق الاوسط .ويعد هذا المؤتمر الاول من نوعه على المستوى الدولى.

ويبحث وزراء الخارجية والبترول والكهرباء فى مصر والدول الثمانى والستين خلال المؤتمرالتحديات التى تواجه تأمين امدادات النفط والغاز الطبيعى وفرص تعزيز التعاون الاقليمي وتحسين كفاءة استخدام الطاقة اعتمادا على المصادر الجديدة والمتجددة ومتطلبات تحقيق الاستدامة لتلك المصادر للحد من انبعاث الغازات الضارة المسببة لظاهرة الاحتياس الحراري فضلا عن مناقشة الاحتياجات المتعلقة بنقل وتطوين التكنولوجيا الحديثة بهدف تعزيز استخدامات الطاقة الجديدة والمتجددة فى دفع التنمية الاقتصادية وبما يحفظ حقوق ونصيب الاجيال القادمة من المصادر الناضبة.

ويعقد المؤتمرالذى يستمر يوما واحدا ثلاث جلسات عمل تتركز الاول حول تعزيز عملية تأمين الطاقة ويتحدث خلالها المفوضى الاوروبى للطاقة أندريس بيبا لجز وتعقبها جلسة عمل ثابتة حول الانتاج والاستخدام المستديم للطاقة وفرص الحصول على الطاقة الجديدة والمتجددة ويتحدث خلالها الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء.ثم جلسة عمل ثالثة حول فرص تعزيز التعاون فى مجال الطاقة وتحديد المشروعات ذات الاهتمام المشترك ويتحدث خلالها ممثل الاتحاد الاوروبي.

ويكتسب هذا المؤتمر أهمية خاصة حيث تستضيفه مدينة شرم الشيخ عقب اعلان الرئيس حسنى مبارك انطلاق برنامج مصر للطاقة النووية السلمية الاثنين الماضى بهدف توفير مصادر جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية اللازمة لدفع مسيرة التنمية .

فالعالم يولي اهتماما خاصا بالبيئة ونظافتها، وتعد الغازات الناجمة عن حرق المواد البترولية المستخدمة في توليد الطاقة الكهربائية وغيرها اكثر الملوثات للبيئة ، وهو ما يهدد صحة البشر بأمراض خطيرة،خاصة أن توسيع النشاط الصناعى والتغيرات التى طرأت على سلوك المستهلكين أدت إلى انتاج كم كبير من العوادم ومشاكل التلوث التى تؤثر على الصحة والنظافة العامة ، لذلك اصبح من الضروري الاعتماد علي المصادر النظيفة للطاقة وغير الملوثة للبيئة، وهو ما يفعله العالم كله الآن، ومن هنا كان من الضروري ان تعتمد مصر مثل غيرها من الدول على هذه المصادرالنظيفة للطاقة لحماية المواطنين، ونظافة البيئة.

ومن هنا كان التركيز على هذه القضية في مؤتمر القمة العالمي حول التنمية المستدامة الذي عُقد عام 2002، وفي قمة مجموعة الثماني (G8) التي عقدت في غلن إيغلز عام 2005، وفي دورة الطاقة للأعوام 2005-2007 لمفوضية الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة.

ولهذا الاهتمام أسباب وجيهة.. فارتفاع أسعار الطاقة يؤثرإلى حد كبير في القرارات اليومية حول كيفية تزويد السيارات بالوقود، وتدفئة المنازل، ومد مؤسسات العمل والمصانع بالطاقة. والأكثر من ذلك أن حوالي مليارين من الناس، أي ثلث مجمل سكان العالم تقريباً، لا يحصلون على خدمات الطاقة الحديثة اللازمة لنقل المدارس إلى القرن الواحد والعشرين، وتشغيل الصناعات، ونقل المياه، وزيادة المحاصيل الزراعية، علاوة على كونها ضرورية لإنارة وتدفئة وتبريد المرافق الصحية.

كما أنه لا يمكن الفصل بين هدفي أمن الطاقة وتقليص الفقر المترابطين إلى حد التكامل وضرورة خفض تلوث الهواء الضار ومعالجة تغير المناخ. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن حوالي 4400 نسمة يموتون يومياً بسبب تلوث الهواء داخل المنازل، الذي ينجم الكثير منه عن ممارسات غير صحية في طهى الأطعمة وتدفئة المنازل.

قضية تغير المناخ فى العالم

تميزت ظاهرة التغيرات المناخية عن معظم المشكلات البيئية الأخرى بأنها عالمية الطابع لتعديها حدود الدول لتشكل خطورة على العالم أجمع . فقد تم التأكد من الازدياد المطرد في درجات حرارة الهواء السطحي على الكرة الأرضية ككل حيث ازداد المتوسط العالمي بمعدل يتراوح بين 3. حتى 6. من الدرجة خلال المائة سنة الماضية كما أشارت دراسات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغيرات المناخية"IPCC"أن هذا الارتفاع المستمر في المتوسط العالمي لدرجة الحرارة سوف يؤدي إلى العديد من المشكلات الخطيرة كارتفاع مستوى سطح البحر مهددًا بغرق بعض المناطق في العالم، وكذلك التأثيرعلى الموارد لمائية والإنتاج المحصولي، بالإضافة إلى انتشار بعض الأمراض الخطيرة كالملاريا وعلى الرغم من أن كمية انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى فى مصر عام 2005/2006 لا تمثل.57% من اجمالى انبعاثات العالم الا ان مصر تعتبر من اكثر دول العالم تضررا من ااثار التغيرات المناخية .

بروتوكول معاهدة كيوتو بين العالم ومصر :

دخل بروتوكول معاهدة كيوتو حيز التنفيذ بالنسبة للدول التي انضمت إليه، والتي بلغ عددها 126 دولة، والآن حان الوقت للتفكير فى كيفية تحفيز دول العالم، بما فيها أكثر الدول تسبباً في انبعاث الغازات، بالمشاركة في الحوارات الرامية إلى وضع تصور واضح لما يتعين على العالم أن يفعل بعد انتهاء صلاحية المعاهدة في عام 2012 من أجل تحقيق الهدف الأكثر طموحاً والذي يتمثل في تقليص التغييرات بعيدة المدى في درجة حرارة الأرض، ثم توزيع حقوق كل دولة في معدلات انبعاث محددة بحيث يؤدي ذلك في النهاية إلى تقليص معدلات الزيادة في درجات الحرارة حتى تصل إلى المستوى المقبول. وسوف يتطلب هذا زيادة الاستثمارات في مجالات بحوث الطاقة وابتكار تقنيات جديدة ومحسنة ـ وهو الأمر الذي يتطلب الحصول على الدعم والمساندة من خلال تعزيز مشاركة مؤسسات القطاع الخاص والمنظمات العامة.

ويمثل بروتوكول كيوتو تخفيض متواضع لانبعاثات الكربون في الدول الصناعية ـ بنسبة 5.2% من معدلات الانبعاث في عام 1990، مع مستويات مستهدفة تتفاوت من دولة إلى أخرى، خلال الفترة ما بين عامي 2008-2012 ـ إلا أن العالم يستطيع أن يحرز تقدماً حقيقياً ملموساً في دعم جهود التنمية وحماية كوكب الأرض.

حيث يتعين على كل الدول أن تعمل على تحسين سبل التعامل مع القطاعات الرئيسية، مثل الطاقة، والبنية الأساسية، ووسائل النقل ، وقد قام البنك الدولي بتقديم التمويل الخاص ببرنامج الكربون كأداة تنموية قابلة للتطبيق والاستمرار، مع تيسير مشاركة القطاع الخاص في السوق.

مصر وقضية التغيرات المناخية:

تعد مصر فى مقدمة الدول الافريقية و العربية التى ينفذ بها مشروعات اليه التنمية النظيفه و والتى تشمل قطاعات من مختلفة من بينها توليد الطاقة من الرياح و تدوير المخلفات و غيرها من المشروعات كما تسعى مصر إلى استخدام مصادر الطاقة النظيفة من خلال استخدام الغاز الطبيعى و التوسع فى استخدام الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية بالإضافة الى الطاقة الحيوية حيث قامت مصر بالتوقيع و التصديق على بروتوكول كيوتو في ٢٠٠٥ ، والذى يتيح لمصر إقامة العديد من مشروعات الطاقة النظيفة تحت مظلة الية التنمية النظيفة لما لهذة المشروعات من فؤائد عديدة تؤدى الى خفض غازات الاحتباس الحراري

وتم إنشاء اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة بمكونيها:

١- المجلس المصري لآلية التنمية النظيفة،ومقره وزارة الدولة لشئون البيئة، وقد تم فى 2005 إنشاؤه بقرار وزير البيئة رقم ٤٢ ويشكل من ١٥ عضوًا يمثلون قيادات ١٠ وزارات معنية بالإضافة للمنظمات غير الحكومية، ويعنى المجلس برسم سياسات آلية التنمية النظيفة في مصر، والموافقة واعتماد المشروعات التي تحقق شروط التنمية المستدامة في مصر .

٢- المكتب المصري لآلية التنمية النظيفة، ومقره وزارة الدولة لشئون البيئة، وقد تم إنشاؤه بقرار ٢٠٠٥ ، ويشكل من ٨ أعضاء / وزير البيئة رقم ٤٥ فنيين يمثلون ٣ وزارات معنية، ويعد المكتب هو الذراع العلمي التنفيذي للجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة، حيث يعنى باستلام المشروعات المقدمة لاعتمادها، ومراجعتها، والتأكد من مطابقتها لشروط التنمية المستدامة، كما يقع على عاتقه، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بالترويج لآلية، وبناء القدرات الوطنية في هذا المجال، بالإضافة إلى التنسيق مع المستثمرين الأجانب لتنفيذ مشروعات في مجال الآلية، تم عقد ٧ اجتماعات للمكتب خلال . عام ٢٠٠٥

واللجنة الوطنية لالية التنمية النظيفة ، مقرها وزارة البيئة و هذة اللجنة هى مسئولة عن الموافقة و اعتماد مشروعات آلية التنمية النظيفة و الترويج لها و خاصة مشروعات الطاقة النظيفة وقد وصل عدد المشروعات التى تمت الموافقة حتى مايو 2007 الى 36 مشروع باجمالى استثمارات تصل الى 1137مليون دولار امريكى وتحقق خفضا سنويا فى غازات الاحتباس الحرارى يصل الى نحو 6.5 مليون طن من ثانى اكسيد الكربون.

كما تم اعتماد عدة مشروعات في مجال آلية التنمية النظيفة، بإجمالي استثمارات يصل إلى ٧٥٠ مليون دولار، من المتوقع أن تحقق خفض في غازات الاحتباس الحراري يصل إلى ٣,٥ مليون طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، وتغطي مجالات توليد الكهرباء من طاقة الرياح، وخفض انبعاثات أكسيد النيتروز من صناعات الأسمدة، وتوليد الكهرباء من المساقط المائية، وتحويل لوقود للغاز الطبيعي بمصانع الأسمنت.و تستمر فترة اعتماد تلك المشروعات في إطار الآلية إلى ٢١ سنة.

وتنفذ الحكومة خطة طموح لتوفير الطاقات الجديدة بقدرة 850 ميجاوات حتى عام 2010 تسهم بحوالي ثلاثة في المائة من إجمالي الطاقة المولدة. وسوف توقع الحكومة المصرية خلال الفترة المقبلة عددا من الاتفاقيات مع عدة دول أوروبية أبرزها الدانمارك حيث وافقت الحكومة الدانمركية ممثلة في الوكالة الدانمركية للتنمية «دانيدا» على شراء كمية الخفض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتج من تنفيذ مشروع محطة توليد الكهرباء من طاقة دفع الرياح التى تولد 120 ميجاوات بمنطقة الزعفرانة.وتساهم هذه الاتفاقيات في تحسين اقتصادات مشروعات الرياح وجذب المزيد من التمويل الميسر لتنفيذ مشروعات مماثلة باستغلال الطاقة المتجددة حيث قدمت الحكومة الدانماركية منحة لا ترد، قيمتها 253 مليون كرونا، وقرضا ميسرا بقيمة 150مليون كرونا للمساهمة في تمويل إنشاء محطة لتوليد الرياح بقدرة 60 ميجاوات على مرحلتين وربطها بالشبكة الكهربائية الموحدة و تساهم «الطاقة المنتجة من مشروع المحطة الذي ستساهم في تمويله الحكومة الدانماركية بنحو 410 ملايين كيلو وات /ساعة سنويا ويوفر استهلاك حوالي 93 ألف طن بترول مكافئ ويحد من انبعاث 230 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا.

بدائل نظيفة للطاقة في مصر :

تستهدف إستراتيجية سياسة الطاقة في مصر خلال المرحلة الحالية الحفاظ علي حق الأجيال المقبلة في مصادر الثروة الطبيعية القابلة للنفاذ ، وتحقيق الاستخدام الاقتصادي الأمثل لبدائل الطاقة المختلفة ، وذلك باستغلال مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة لإنتاج الطاقة النظيفة .

وقد صرح الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء والطاقه بأن اعلان القاهره الذى اصدره المؤتمر الاقليمى الثالث لنشر الطاقات المتجدده بالشرق الاوسط وافريقيا طالب حهات التمويل الدوليه العامه والخاصه بدعم دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لتنفيذ برامجها للطاقه من اجل التنميه المستديمه واعطاء الاولويه للطاقه النظيفه واشار الوزير الى ان الاعلان الذى تضمن 11 بندا اكد اهمية ايجاد اسواق لجذب الاستثمارات الخاصه فى مجال الطاقات المتجددة على وضع الاطر والتشريعات لانشاء شراكه بين القطاعين العام والخاص لنجاح التطبيق الفعلى على المستوى التجارى وتعميق تكنولوجيا الطاقات المتجدده ذات الجدوى الاقتصاديه

واشار الدكتور يونس الى ان اعلان القاهره اكد اهمية ربط دول المنطقه باوربا بشبكة كهربائيه وتوفير الاستثمارات اللازمه لهذا الغرض لايجاد منطقة تجارة نظيفه للطاقه مؤكدا بضرورة التزام المشاركين بتبنى اجراءات وخطط من شانها تضمين تطوير الطاقات المتجددة فى سياسات الطاقه بكل دوله بما يلائم مواردها واحتياجاتها.

مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بمصر :

تشكل الموارد المتجددة 11 في المئة من اجمالي الامدادات الطاقوية حتى عام 2003 وقد يبدو هذا الرقم مرتفعاً، لكن اذا استثنيت الطاقة المائية وحطب الكتلة الحيوية، فان مصادرالطاقات المتجددة الأخرى تمثل,1في المئة من المجموع. ويستعمل التسخين المائي الشمسي حالياً في أبنية سكنية وتجارية وفنادق بدرجات مختلفة من النجاح، وقد تم حتى الآن تركيب أكثر من 500،000 متر مربع من اللاقطات الشمسية. وبلغ اجمالي الكهرباء المولدة من الطاقات المتجددة نحو,9292 ميجاوات عام 2003،تم انتاج 94 في المئة منها في مشاريع مائية كبيرة.

ومن صورهذه الطاقة بمصر:

الطاقة الشمسية

تعتبر الطاقة الشمسية بديلا واعداً في مصر ، حيث تترواح عدد ساعات سطوع الشمس في المناطق النائية بين 2300 الي 4000 ساعه سنوياً ، وتم انشاء محطة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في منطقة الكريمات جنوب القاهرة وتبلغ طاقتها 150 ميجاوات ، والتى تمثل قفزة إلى المستقبل على المدى الزمنى القريب والبعيد فى مجال نقل تكنولوجيا المركزات الشمسية وتكوين الكوادر الفنية القادرة على استيعاب هذه التكنولوجيا الجديدة، وأن هذا المشروع يعد أحد 4 مشروعات على مستوى العالم وضمن خطة قطاع الكهرباء والطاقة لتنمية استغلال الطاقات المتجددة, هذا ويستخدم المشروع تكنولوجيا المركزات الشمسية ذات القطع المكافئ ويرتبط بالدورة المركبة التى تستخدم الغاز الطبيعى ليلاً كوقود ليستمر العمل فى المحطة على مدار اليوم, هذا ومن المخطط الانتهاء من تنفيذ هذا المشروع الرائد ليعمل بكامل طاقته خلال 2010. وذلك إلى جانب إصدار أطلس الشمس لحصر وقياس مصادر مصر من الطاقة الشمسية, ونظراً لتوافر ساعات السطوح الشمسى فهناك العديد من تطبيقات التسخين الشمسى وتطبيقات الخلايا الفوتوفلطية والتى تعد من أفضل مصادر الطاقة المتجددة للاستخدام فى المناطق النائية ذات الأحمال الصغيرة فضلاً عن إمكانية صيانتها وطول عمرها الافتراضى.

وجاري تنفيذ مشروع انارة عدد 5 قري بمناطق نائية باستخدام الخلايا الشمسية ، كما يجري الانتهاء من الاجراءات الخاصة بتنفيذ أول محطة شمسية حرارية قدرة 150 م . ومنها 30 م . وقدرة المكون الشمسي بمنطقة الكريمات بتكلفة 147 مليون دولار ، وهي الأولي من نوعها في الشرق الأوسط والرابعة علي مستوي العالم ، وتعتمد هذه المحطة في تشغيلها علي المركزات الشمسية والدورة المركبة التي تستخدم الغاز الطبيعي ليلاً كوقود ليستمر العمل في المحطة علي مدار اليوم .

وقد كرم الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة المهندس المصرى إبراهيم سمك الحائز على أرفع درجات وسام الاستحقاق الألمانى لانجازاته الرائدة فى مجال تنمية استغلال الطاقة الشمسية مشيرا إلى إسهاماته لزيادة فاعلية برامج التعاون الفني مع ألمانيا من خلال انجازاته التى أضافت الكثير فى مجال البحث العلمى لتطوير تقنيات الطاقة البديلة حيث اخترع المهندس المصرى نظام لإضاءة الشوارع باستخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية والذي يستخدم فى عدد كبير من شوارع المدن الألمانية. وأكد الدكتور يونس على العلاقات المتميزة المصرية الألمانية, مشيرا إلى أهمية بناء الكوادر البشرية المصرية فى مجال استغلال الطاقة الشمسية بالتعاون مع ألمانيا للاستفادة من خبراتها فى هذا المجال وضرورة تركيز الجهود للأبحاث العلمية لتطوير تكنولوجيات تلك الطاقات للمساهمة فى خفض تكلفتها. كما أكد الوزير على ضرورة الاستفادة من مركز التميز الإقليمى للطاقات المتجددة الذى تم اختيار مصر لتكون مقراً له ليسهم فى توفير الكوادر العلمية والفنية فى مجال الطاقات المتجددة لتوطين التكنولوجيات المتقدمة لهذه الطاقات فى مصر ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى إطار يتناسب مع أولويات واحتياجات كل دولة .

وأوضح الدكتور هانى الناظر رئيس المركز القومى للبحوث أن البحث العلمى فى مجال الطاقة الشمسية ينال اهتماما ملحوظا من جانب العلماء والمسئولين بالمركز القومى للبحوث منذ نشأته حيث بدأ معمل الطاقة الشمسية بشعبة البحوث الهندسية فى اجراء الأبحاث سواء فى مجال التحويل المباشر للطاقة الشمسية الى طاقة كهربية بالخلايا الشمسية أو بالتحويل غير المباشر للطاقة الحرارية للشمس بعد تركيزها سواء للتدفئة أو لتسخين المياه أو تشغيل التوربينات لتوليد الكهرباء. وأشارد." الناظر" الى أن برنامج الطاقة المتجددة الذى بدأ المركز فى تنفيذه يتكون من خمسة مكونات رئيسية هى استخدام الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية المباشرة فى انتاج كهرباء والخلايا الشمسية للتحليل الكهربى للمياه أو غير المباشرة للتسخين وتشغيل توربينات كهرباء عن طريق طاقة الرياح وجوف الأرض والمد والجزر. كما يشمل البرنامج انتاج الهيدروجين باستخدام الكهرباء المولدة من المكون الأول عن طريق الفطريات والغاز الحيوى الميثان وتخزين الهيدروجين تحت ظروف أمنة ثم استخدام الهيدروجين كمصدر طاقة نظيفة ومتجددة اما فى محركات الاحتراق الداخلى مباشرة أو فى خلايا الوقود لانتاج الكهرباء لتسيير المركبات بدون انبعاثات ضارة بالبيئة.

طاقة الرياح

تمثل طاقة الرياح بديلاً مبشراً لانتاج الطاقة في مناطق خليج السويس وساحل البحر الاحمر بين منطقة رأس غارب وسفاجا ومنطقة شرق العوينات حيث تتميز هذه المناطق بنشاط رياح ثابت نسبياً ومعدل سرعة يصل الي 10 أمتار في الثانية ، وقد تم خلال عام 2005 / 2006 الإنتهاء من انشاء عدد (71) محطة توربينية بقدرة اجمالية 60 م . و من المرحلة السادسة من محطة توليد الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 85 م، وجاري إنشاء المرحلة السابعة بقدرة 120 م . و ، والمرحلة الثامنة بقدرة 80 م . و ، والاعداد لإنشاء محطات رياح جديدة بقدرة 420 م . و لتصل القدرة التي سيتم انشاؤها حتي عام 2010 الي 850 م و تمثل 3% من الطلب علي الطاقة الكهربائية في ذلك العام .

كما تم اصدار أطلس الرياح وبه تعتبر مصر واحدة من 30 دولة علي مستوي العالم انجزت اطلس الرياح بها ، وعلي اساسه تم انشاء 3 محطات لانتاج الطاقة من الرياح في الزعفرانة وجبل الزيت وشرم الشيخ .

وتوصل بحث حديث عن " الرياح وإنتاج الطاقة في صحراء مصر الشرقية – محطة الزعفرانة نموذجا " الى توفر سرعة رياح ملائمة في صحراء مصر الشرقية، ما جعلها من أنسب المناطق لاستغلال طاقة الرياح في إنتاج الطاقة الكهربائية، حيث بلغت قدرتها 350ميجاوات في نهاية 2006، ويقدر إنتاجها بما يزيد على 1200مليون كيلووات ساعة/ سنويا، ويعادل ذلك وفرا في استهلاك الوقود البترولي بنحو 300ألف طن بترول / سنويا ، لذلك فمن المتوقع أن تسهم هذه الطاقة في إمداد المناطق النائية، وهذا يعتبر الحل المثالي للحصول على طاقة نظيفة .

الطاقة النووية .. امل جديد لمصر

تعد مصر من أوائل الدول التي استخدمت الطاقة النووية السلمية في المنطقة حيث تعددت المحاولات من خلال انشاء لجنة الطاقة الذرية عام 1955، ثم انشاء مؤسسة الطاقة الذرية عام 1957 ، وقد تم تشغيل أول مفاعل نووي في مصر عام 1960 وهو مفاعل انشاص بغرض اجراء الأبحاث النووية وانتاج النظائر المشعة لخدمة التنمية الصناعية والطبية وللكشف عن البترول في اعماق الآبار والكشف عن لحامات أنابيب الغاز ، وكانت قدرته 2 ميجاوات ،وقد تم تطوير المفاعل منذ خمسة عشرعاماً لملاحقة التكنولوجيا النووية المتقدمة في التشغيل والتحكم ومازال يعمل بكفاءة حتي الأن .

ثم تقرر انشاء مفاعل بحثي جديد متعدد الأغراض والاستخدامات السلمية بقدرة أعلي وبدأ تشغيله عام 1997 ، الا ان الامر تطلب بعض التعديلات البسيطة حتي يمكن تشغيل المفاعل عند اقصي قدره 22 ميجاوات بأمان تام ، وبعد فترة توقف أعيد التشغيل عام 2003.

أما إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية ، فقد شرعت مصر في انشاء محطة قوي نووية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه عام 1967 ، غير ان المشروع توقف واعيد طرحه عدة مرات كان آخرها عام 1981 حيث تم تخصيص أول محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية في منطقة الضبعة علي مساحة 12 ك . م2 ، ولكن توقف المشروع بعد حادث محطة تشير نوبل 1986 ، وكان لظهورالغاز الطبيعي اثر كبير في غلق الملف النووي لإنتاج الكهرباء مؤقتاً .

وبعد التطورالتكنولوجي الذي تشهده المفاعلات النووية ، والتي اصبحت آمنة وتوفر الطاقة بتكلفة أقل ، كسرت مصر حاجز الانتظار وشرعت في اقامة محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية حيث أعلن الرئيس حسنى مبارك يوم الاثنين 29 اكتوبر أثناء افتتاحه محطة كهرباء شمال القاهرة انطلاق برنامج مصر للطاقة النووية السلمية والبدء فى انشاء محطات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية ، ويتوقع الخبراء أن يحدث استخدام الطاقة النووية طفرة في العديد من الصناعات، فعلي سبيل المثال في مجال البترول يمكن باستخدام الطاقة الحرارية المتولدة من الطاقة النووية استخلاص زيت البترول من الطفلة البترولية والتي تم اكتشافها في مصر عام 1987 وهي رمال مشبعة بزيت البترول ومتوفرة في ابو طرطور وسفاجا والقصير حيث تم تقدير حجم الاحتياطي البترولي في تلك الطفلة بحوالي 5.7 مليار برميل، وهناك العديد من المشروعات الحيوية التي تنتظر التكنولوجيا النووية .

جدوى إقتصادية وبيئية من استغلال الطاقة المتجددة في المنطقة العربية

تحظى المنطقة العربية بثروة هائلة من الطاقة المتجددة، اضافة الى مواردها النفطية والغازية، فهي تمتاز بأعلى سطوع شمسي على الأرض وبسرعات ريحية معتدلة الى مرتفعة. ولدى بعض بلدان المنطقة قدرة كبيرة على استغلال الطاقة المائية، اضافة الى كميات لا يستهان بها من طاقة الكتلة الحيوية. وجميع البلدان العربية مؤهلة لاستغلال هذه الموارد الطاقوية المتجددة. لكن رغم الفرص الواعدة، فإن برامج الابحاث والتطوير ونقل التكنولوجيا والتطبيقات العملية ما زالت أقل كثيراً مما هو متيسر أو مطلوب.

وهناك عدة طرق لاستغلال الطاقة الشمسية بفعالية. ويمكن تصنيفها في ثلاث فئات رئيسية، هي التطبيقات الحرارية وانتاج الكهرباء والعمليات الكيميائية. والتطبيقات الأوسع استعمالاً هي في مجال تسخين المياه. ويتزايد توليد الكهرباء حالياً بواسطة النظم الفوتوفولطية والتكنولوجيات الحرارية الشمسية. وتعتبر إمكانات الموارد الطاقوية الشمسية ممتازة في بلدان الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، حيث يراوح الاشعاع الشمسي السنوي بين 4 و8 كيلوواط/ساعة على المتر المربع.

فالمستقبل واعد لانتاج الكهرباء من الطاقة الحرارية الشمسية المركزة (CSP) والنظم الفوتوفولطية (PV) لأن الاشعاع الشمسي الساقط على أنحاء المنطقة أعلى من المعدل المطلوب. ومع أن استغلال الطاقة الشمسية الحرارية المركزة ممكن بمعدلات أدنى، فقد افترض أن 1800 كيلوواط/ساعة على المتر المربع من السطوع الطبيعي المباشر (DNI) السنوي مناسبة لتحديد الامكانية التقنية الشاملة لهذه الطاقة. واعتُبرت الامكانية الاقتصادية في حدود سطوع مباشر مقداره 2000 كيلوواط/ساعة على المتر المربع في السنة، فهذا مستوى مناسب لجعل تكاليف الطاقة الشمسية في المدى المتوسط تنافسية مع مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة الأخرى لتوليد الكهرباء. وتشير الاحصاءات الى أن جميع بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤهلة لهذه التكنولوجيا، اذ ان معدلاتها تزيد على 1800 كيلو واط ساعة على المتر المربع في السنة.

تسخير الرياح

طاقة الرياح هي حالياً الأدنى كلفة بين أنواع الطاقة المتجددة. وقد تحسنت جدواها الاقتصادية كثيراً في السنوات القليلة الماضية، حتى باتت في كثير من البلدان المتقدمة الخيار الأقل كلفة بين جميع تكنولوجيات الطاقة.

ولهذه الطاقة علاقة مباشرة بسرعة الرياح. فحين تزداد السرعة تزداد كمية الكهرباء التي ينتجها التوربين الذي تديره الرياح، فتنخفض كلفة الطاقة لكل كيلوواط ساعة. وتحظى بلدان عربية كثيرة، مثل عُمان ومصر والمغرب، بموارد جيدة لطاقة الرياح اذ تراوح سرعة الرياح فيها بين 8 و 11 متراً في الثانية.

وقود من النفايات

أخبار ذات صلة

المزيد من ملفات مصر

السد العالي.. الدرع المنيع و الرمز الخالد لبطولات المصريين

بإرادة طموحة.. وملحمة بطولية سطرتها سواعد المصريين.. تحقق الحلم ببناء هرم رابع.. أعظم بناء هندسي في القرن العشرين.. والحصن المنيع...

"التعليم العالي" في 2025.. قفزة بالتصنيف الدولي وطفرة بالجامعات والابتكارات

خلال عام 2025.. شهدت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي العديد من الإنجازات والفعاليات في مختلف القطاعات للارتقاء بجودة التعليم لمستوى...

التعليم في 2025.. خطوات إصلاح غير مسبوقة وأكبر تحديث للمناهج الدراسية

ضمن رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان .. ومن أجل تعليم عصري شامل يواكب متطلبات المستقبل ويستجيب لمتغيرات العصر.. شهدت منظومة...

بالفيديو.. حصاد 2025.. أهم فعاليات وأنشطة الرئيس السيسي داخل مصر خلال العام

فعاليات واحتفاليات عديدة شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال العام 2025.. من أبرزها الافتتاح الاسطوري للمتحف المصري الكبير...