الذكرى الستون لـ"الوحدة الافريقية".. بدأت بحلم "نيكروما".. ومصر عضو مؤسس

منذ 6 عقود.. وبعد عدة محاولات لتوحيد دول القارة السمراء .. نجح رموز النضال في القارة السمراء في تأسيس "منظمة الوحدة الإفريقية"، والتي أصبحت الآن الاتحاد الأفريقي، والتى تبلورت مبادئها من منطلق إيمان صادق بقدرة القارة الأفريقية على التوصل لرفاهيتها وتنميتها المُستدامة، وتحقيق تطلعات وآمال شعوبها، وذلك عبر توحيد الرؤى والأهداف بين كافة دول القارة.

وخلال مؤتمر أديس أبابا، أقر رؤساء 30 دولة الميثاق الخاص بالمنظمة، في 22 مايو 1963، انطلاقا من روح التضامن الإفريقي وإحساس قادة وزعماء القارة بوحدة الهدف والمصير لإيجاد حلول إفريقية للتحديات التي تواجه القارة.

وفي 25 مايو 1963، تم الإعلان عن إنشاء المنظمة رسميًا، على أن تصبح العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا مقرًا لها، وتعقد اجتماعا سنويا في واحدة من العواصم الأفريقية، يحضره رؤساء الدول الأعضاء فيها، بحضور الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة جلسة الافتتاح، وممثلين عن الأقطار الأفريقية العربية، والأفريقية الناطقة بالفرنسية، و الأفريقية الناطقة بالإنجليزية، بالإضافة إلي ممثل عن الأقطار الأفريقية الناطقة بالبرتغالية ، وتمثلت أهداف المنظمة في تحرير القارة نهائيا من الاستعمار، والارتقاء بالقارة إلى المكانة التي تليق بها على ساحة صنع القرارات الدولية، بالإضافة إلي القضاء على التخلف الاقتصادي .

ووفقا للموقع الرسمى للإتحاد الأفريقى، انضم تدريجيا 21 عضوا لتصل إلى ما مجموعه 53 دولة منذ إنشاء الإتحاد الأفريقي في عام 2002. وفي 9 يوليو 2011، أصبحت جنوب السودان العضو الرابع والخمسون في الاتحاد الأفريقي.

فكرة إنشاء المنظمة

وحدة أفريقيا قبل نصف قرن كانت بمثابة حلم صعب المنال، لكنه بات واقعا الآن بجهود الآباء الأوائل الذين أخذوا على عاتقهم تحرير دولهم من الاستعمار والحفاظ على سيادتها، ثم فكروا بعد ذلك بتكوين كيان لجمع دول القارة، يستطيعون من خلاله تحقيق التكامل والاندماج.

كان الاستعمار في أفريقيا يعتقد، أن انقسام أفريقيا إلى ثلاث تجمعات: مجموعة دول الدار البيضاء، ومجموعة دول برازافيل، ومجموعة دول منروفيا، ذات الأهداف والأساليب المختلفة، سيعيق قيام الوحدة الأفريقية.

ولكن، تمكنت الدول الأفريقية من التغلب على ذلك، والعمل على تقريب وجهات النظر بين هذه المجموعات، خاصة بعد أن نالت الجزائر استقلالها في منتصف عام 1962.. فزال أكبر عائق يمنع التقارب بين هذه المجموعات، خاصة مجموعة الدار البيضاء.

وظهر تقارب مثمر بين دول أفريقيا العربية وغير العربية، كما حدث تقارب بين الدول الناطقة بالفرنسية، والدول الناطقة بالإنجليزية، والدول التي لم تنضم لأي مجموعة.

وبهذا التقارب أصبح الطريق ممهداً، لعقد مؤتمر يضم كافة التجمعات الأفريقية، للمرة الأولى في تاريخ أفريقيا. وقد سعى عدد من الدول الأفريقية إلى عقد هذا المؤتمر، بهدف وضع الأسس العامة للتعاون، على مستوى القارة.

شهد عام 1958 أولى محاولات لم شمل الدول الأفريقية من خلال اجتماع أكرا (غانا) فى أبريل من نفس العام، بعقد مؤتمر أفريقى وحضرته الدول المستقلة وقتها، منها مصر، وإثيوبيا، وليبيا، والمغرب، وتونس، والسودان، وليبيريا، وكان الغرض من المؤتمر وضع سياسة مشتركة للشئون الخارجية والثقافية والاقتصادية.

وتحقق الحلم بتأسيس «منظمة الوحدة الأفريقية» التى عقدت مؤتمرها الأول فى أديس أبابا عام 1963، حيث اجتمع رؤساء 30 دولة أفريقية وتم إعلان إنشاء المنظمة والاتفاق على فتح عضويتها للدول الأفريقية المستقلة ذات السيادة، كما برز دور مصر فى الحفاظ على روح ميثاق المنظمة منذ أول قمة أفريقية استضافتها على أرضها بعد التأسيس عام 1964

الأهداف الرئيسية للمنظمة

أما عن الأهداف الرئيسية لمنظمة الوحدة الأفريقية المنصوص عليها في ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية، كانت لتعزيز الوحدة والتضامن بين الدول الأفريقية. تنسيق وتكثيف التعاون والجهود المبذولة لتحقيق حياة أفضل لشعوب أفريقيا؛ الحفاظ على السيادة والسلامة الإقليمية للدول الأعضاء؛ تخليص القارة من الاستعمار والتمييز العنصري؛ تعزيز التعاون الدولي في إطار الأمم المتحدة؛ ومواءمة سياسات الدول الأعضاء السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية والصحية والرعاية الإجتماعية والعلمية والتقنية والدفاع.

وعملت منظمة الوحدة الأفريقية على أساس ميثاقها والمعاهدة المؤسسة للجماعة الإقتصادية الأفريقية (المعروفة باسم معاهدة أبوجا) عام 1991 وأجهزتها الرئيسية هي مؤتمر رؤساء الدول والحكومات، ومجلس الوزراء والأمانة العامة وكذلك لجنة الوساطة والتوفيق والتحكيم. اللجنة الاقتصادية والاجتماعية. لجنة الصحة للتربية والعلم والثقافة ولجنة الدفاع. تم استبدال لجنة الوساطة والتوفيق والتحكيم بآلية منع النزاعات وإدارتها وتسويتها في عام 1993.

وخلال تسعينات القرن الماضي، ناقش القادة ضرورة تعديل هياكل منظمة الوحدة الأفريقية لتعكس تحديات عالم متغير. في عام 1999، أصدر رؤساء الدول والحكومات بمنظمة الوحدة الأفريقية إعلان سرت الذي يدعو إلى إنشاء اتحاد أفريقي جديد.

كانت الرؤية للإتحاد بناء على عمل منظمة الوحدة الأفريقية من خلال إنشاء الهيئة التي يمكن أن تسرع بعملية التكامل في أفريقيا، ودعم وتمكين الدول الأفريقية في الإقتصاد العالمي ومعالجة المشاكل الإجتماعية والإقتصادية والسياسية المتعددة الجوانب التي تواجه القارة. في المجموع، تم عقد 4 اجتماعات للقمة في الفترة التي تسبق الإطلاق الرسمي للاتحاد الأفريقي.

7 لجان

تضمنت المنظمة 7 لجان فرعية، وهي لجان "اتحاد اتصالات الوحدة الأفريقية، اتحاد البريد الوحدة الأفريقية، وكالة أخبار الوحدة الأفريقية، اتحاد منظمات الإذاعة والتلفزيون الوطنية الأفريقية، اتحاد السكك الحديدية الأفريقية، المجلس الأعلى للرياضة في أفريقية واللجنة الأفريقية للطيران المدني".

كانت عضويتها مفتوحة للدول الإفريقية المستقلة ذات السيادة، بما فيها الجزر الإفريقية، بشرط الالتزام بسياسة عدم الانحياز، وعدم ممارسة التفرقة العنصرية كان يتم قبول الأعضاء الجدد، بعد قرار الأغلبية المطلقة للدول الأعضاء بالموافقة، ويسمح لكل عضو بالانسحاب من المنظمة بطلب انسحاب خطي، ويصبح الانسحاب نافذاً بعد مضي عام من تاريخه .

وتولى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، رئاسة منظمة الوحدة الإفريقية، بعد عامين من تأسيسها في عام 1965.

الآباء المؤسسون

تأسيس منظمة الوحدة الافريقية، يؤكد أهمية الدور الذى لعبه رموز النضال الأفريقى الذين آمنوا بوحدة القارة وبذلوا جهودهم وأفنوا أعمارهم كى يروها واقعا، وهم:

«كوامى نيكروما» (1909 ـ 1972)

ترجع فكرة الوحدة الأفريقية إلى الرئيس "كوامى نيكروما" رئيس غانا الذى بدأ ممارسة نشاطه على الصعيد الدولى والسعى لتحقيق حلمه فى الوحدة الأفريقية والعمل على مكافحة الاستعمار ومساندة حركات التحرر.

وكانت غانا أول دولة أفريقية فى جنوب الصحراء تحصل على استقلالها فى 6 مارس 1957 ، تحت قيادة كوامى نكروما، وكان استقلال غانا، بمثابة مصدر إلهام للبلدان الأفريقية الأخرى التى تقاتل ضد الحكم الاستعمارى.

وبعد مرور عام على استقلالها، عقدت دعا نيكروما لعقد أول مؤتمر للدول الأفريقية المستقلة، وهو «مؤتمر أكرا 1958» وكان اللبنة الأولى لوحدة القارة، ومن بين الدول الأفريقية المشاركة فى المؤتمر إثيوبيا وليبيا والسودان وليبيريا ومصر وتونس والمغرب، مع ممثلين عن جبهة التحرير الوطنى، الجزائر واتحاد الشعوب الكاميرونية، وكان المؤتمر بمثابة منصة جماعية للتأكيد الصريح لرفض أفريقيا للهيمنة الاستعمارية والإمبريالية على القارة، ليصبح أول مؤتمر للتحرير لعموم أفريقيا يعقد فى القارة، ويجمع مختلف البلدان الأفريقية. علاوة على ذلك، فى الاجتماع، تم الاحتفال بأول يوم للحرية الأفريقية، والذى تم الاعتراف به فيما بعد ليوم أفريقيا.

«نيكروما» - الذي ربطته صداقة قوية بـ جمال عبد الناصر - دعم بقوة تأسيس «منظمة الوحدة الأفريقية»، كما رفض بشدة سياسة «التفرقة العنصرية فى جنوب أفريقيا»، ومن أقواله الشهيرة فى مقاومة الاستعمار: «سوف يكون استقلالنا ناقصاً إذا لم يرتبط بتحرير البلاد الأفريقية كلها».

جمال عبدالناصر (1918 ـ 1970)

كانت الدائرة الأفريقية الثانية بعد الدائرة العربية فى السياسة الخارجية التى تبناها الرئيس جمال عبدالناصر، وفقا لكتابه «فلسفة الثورة»، حيث ذكر أن السياسة المصرية الخارجية لها ثلاث دوائر الدائرة العربية والأفريقية والإسلامية، فكان توجهه نحو القارة الأفريقية قويا للغاية وكان يصفها دائما «بالقارة النابضة بالثورة»، وآمن بفكرة الوحدة بين دولها، ودعم اجتماع أكرا 1958.

كما احتضنت مصر حركات التحرر فى الدول الأفريقية، وكان لها دور كبير فى نجاح نضالها فى أكثر من دولة؛ لذلك يعتز كثير من الأفارقة إلى الآن بالرئيس «جمال عبدالناصر» وما قدمه لقارته.

وحينما مات نعاه الرئيس الكينى «جومو كينياتا» بقوله: «أنا واحد من أمّة كبيرة فُجعت فى «الوالد العظيم» حين فقدت رجلها الأول وقائدها. سنظل نذكر عبد الناصر دائما.. إن مساندته لحركة التحرر الأفريقية لم تكل أو تتوقف.. إن مأساتنا بفقد الرجل الكبير جمال عبد الناصر كبيرة.. لقد مضى القائد البطل فى سبيل أمته شهيدا.. لكنه خط الطريق».

أحمد سيكوتورى (1922- 1984)

يعد «أحمد سيكوتورى» من أبرز الوجوه التحررية الوحدوية فى القارة السمراء، وناضل كثيرا ضد الاستعمار الفرنسى لبلاده، وهو من مؤسسى منظمة الوحدة الأفريقية.

اتفق «سيكوتورى» مع «نيكروما» بعد اجتماع أكرا 1958 على إنشاء إتحاد غانا1959 على أمل ان يكون هذا الاتحاد نواة لوحدة أكبر، لكن الاقتراح لم يحظ بتأييد فقد فضلت الدول الأفريقية صيغة منظمة الوحدة الأفريقية، وبالفعل وجه جهوده لدعم المنظمة الوليدة.

ربطته علاقات قوية بالرئيس «جمال عبد الناصر» الذى سميت باسمه أكبر جامعة فى غينيا «جامعة جمال عبدالناصر» فى «كوناكرى»، ومنحه ناصر «قلادة النيل» أثناء زيارته مصر فى 1961، وحصل على الدكتوراه الفخرية فى التاريخ الإسلامى من جامعة «الأزهر الشريف» تقديرا لدوره وكفاحه ضد المستعمر فى القارة الأفريقية .

وتوفى سيكوتورى مارس 1984 إثر نوبة قلبية.

ومن أقواله «هناك اختلاف تام بين الحضارة الأفريقية الأصيلة والحضارة الغربية، وأى محاولة لإيجاد مجتمع مصطنع التركيب عن طريق المزج بينهما ليس سوى محاولة تتعارض مع الواقع».

الرئيس السنغالى سنجور ( 1906 ـ 2001)

كان «ليوبولد سيدار سنجور» أحد الذين تلقوا تعليمهم فى فرنسا، وخطط فى البداية ليكون راهبا كاثوليكيا لكن الشعر خطفه، واستغرقته السياسة، ولبراعته فى اللغة الفرنسية أكمل تعليمه فى جامعة السوربون، وكان أول أفريقى (جنوب الصحراء) يتخرج منها ويحصل على درجة «الاجريجاسيون» التى تفوق الدكتوراه فى النحو الفرنسى، وكذلك أول أفريقى يتم تعيينه فى المعاهد الفرنسية للتدريس.

لقب بـ (حكيم أفريقيا ) وأثر فى مفكرين كبار وأدباء مثل سارتر الفرنسى، وأصبح رئيسا للسنغال عام 1960 فى دولة الأغلبية العظمى بها مسلمون وحظى بشعبية كبيرة للغاية بين أبناء دولته، وبعد عشرين عاما من الحكم تنازل عن الرئاسة لصالح رئيس وزرائه «عبده ضيوف«.

وحلم سنجور بأفريقيا موحدة رغم ميله لفرنسا، وكان من المؤسسين لمنظمة الوحدة الأفريقية. وقال فى إحدى قصائده:

غداً.. فى الطريق إلى أوروبا.. أمضى سفيراً .. والحنين لبلدى الأسود يغمرنى.

جوليوس نيريرى (1922 ـ 1999)

يعتبر «نيريرى» أحد أكبر رموز وحدة أفريقيا منذ 1963، وكان ينادى دائمًا بشعار الوحدة الإفريقية، وتبنى قضايا القارة ودافع عنها فى كل مختلف المحافل الدولية.

درس فى بريطانيا، وآمن بالدور القوى للتعليم فى تحرير الشعب؛ وبعد عودته لبلاده عمل بالتدريس وسعى لمحو أمية مواطنيه قبل أن ينخرط فى العمل السياسي. ولشدة معاناة بلاده من ويلات الاستعمار البريطانى.

قاد «نيريرى» النضال فى وطنه حتى استطاع بدعم شعبه التخلص من الاستعمار، وأصبح أول رئيس لـ «تنزانيا» (تنجانيقا وزنجبار) عام 1964، وظل فى الحكم حتى عام 1985م حيث تخلى طواعية عن منصب الرئاسة.

وصفه الرئيس جمال عبدالناصر فى خطاب جمع الزعيمين فى مصر بأنه «تلميذ شعبه ومعلمه»، وأحد الأفريقيين العظام فى زمنه.

وهناك آخرون كان لهم دور مهم فى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية مثل الإمبراطور الإثيوبى «هيلا سيلاسى»، والرئيس المالى «مودبو كيتا»، ورئيس الكاميرون الرئيس «أحمدو أهيجو».

الاتحاد الافريقي

وفى 2002، بمدينة دوربان بجنوب افريقيا، وكبديل لمنظمة الوحدة الافريقية، وفي مسعى من القادة الأفارقة لمواجهة تحديات عالم متغير.. تحولت «منظمة الوحدة الأفريقية» إلى «الاتحاد الأفريقى» بشكله الحالي، وارتفع الأعضاء من 30 دولة فى 1963 إلى 53 دولة عام 2002..وفي 9 يوليو 2011، أصبحت جنوب السودان العضو الرابع والخمسون في الاتحاد الأفريقي.

ونبعت فكرة التغيير بحثا عن تحقيق أهداف جديدة تعزز ما تسعى إليه شعوب القارة الأفريقية ضمن رؤية قادتها نحو مزيد من وحدة وتضامن شعوب وبلدان القارة والدفاع عن سيادة الأراضي والاستقلال لكافة الدول الأعضاء ، إلى جانب التعجيل بالتكامل السياسي والاقتصادي والاجتماعي لإفريقيا وشعبها.

و لتوطيد هذه الفكرة أصدر رؤساء الدول والحكومات بمنظمة الوحدة الأفريقية في عام 1999 /إعلان سرت/ الذي يدعو إلى إنشاء اتحاد افريقي جديد يعمل على تسريع عملية التكامل في افريقيا، ودعم وتمكين الدول الأفريقية في الاقتصاد العالمي ومعالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتعددة الجوانب التي تواجه القارة.

وتم عقد أربعة اجتماعات للقمة في الفترة التي تسبق الإطلاق الرسمي للاتحاد الأفريقي: وهي قمة سرت (ليبيا-1999) التي اعتمدت /إعلان سرت/ والدعوة إلى إنشاء الاتحاد الأفريقي ، قمة لومي (2000) بجمهورية التوغو، التي اعتمدت القانون التأسيسي للإتحاد الافريقي ثم قمة لوساكا (2001)، التي صاغت خريطة الطريق لتنفيذ الاتحاد، وهو ما شرع رسميا للاتحاد الافريقي ليحل محل منظمة الوحدة الأفريقية بعد 39 عاما من تأسيسها.

وجاءت بعدها قمة دوربان بجنوب افريقيا (2002)، التي أطلقت الإتحاد الأفريقي وتم خلالها عقد أول قمة لرؤساء الدول والحكومات للاتحاد الافريقي.

وينص النظام الأساسي للاتحاد الافريقي ضمن بنوده على " تحقيق وحدة وتضامن أكبر بين الشعوب والبلدان الأفريقية ، والتعجيل بالتكامل السياسي والاقتصادي والاجتماعي لأفريقيا، وتعزيز السلام والأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، من خلال توطيد النظام الديمقراطي ومؤسساته وتعزيز المشاركة الشعبية والحكم الرشيد".

ولتحقيق هذه الغاية ، تم دمج عدد كبير من هياكل منظمة الوحدة الأفريقية في الاتحاد الأفريقي ، الذي أنشأ أيضا عديد من الاجهزة الجديدة .

ولمواجهة النزاعات المتزايدة في القارة ، أنشأ الاتحاد الافريقي ، مجلس للسلم والأمن الذي يعتمد الحوار و الوقاية وسيلة لحل وتسوية تلك النزاعات و دعم السلام.

وللاتحاد الافريقي سلطة التدخل لفض وانهاء النزاعات للدول "تحت ظروف معينة"، كما أنشأ التكتل ، برلمانا افريقيا و محكمة للعدل و البنك الافريقي.

وتعد قضيتا الديمقراطية وحقوق الإنسان "العمود الفقري" للاتحاد الافريقي.

دور مصر فى الاتحاد الأفريقى

وحول دور مصر، فإن الدولة المصرية أسهمت في تأسيس هيكل الاتحاد الإفريقي، والتي كانت أيضًا من الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 من خلال تقديم الوفد المصري المشارك بقمة لومى عام 2000 – وهى القمة التأسيسية للاتحاد – طلبا لإدخال بعض التعديلات على مشروع الوثيقة.

كما قامت مصر بالتصديق على 20 اتفاقية في إطار الاتحاد، دخلت منها 16 حيز النفاذ و2 حيز النفاذ مؤقتًا، ووقعت مصر على 6 اتفاقيات على النحو التالي الميثاق الإفريقي للشباب.

وبالنسبة للميزانية، تتحمل مصر بالإضافة إلى كل من جنوب إفريقيا والجزائر وليبيا و نيجيريا النسبة الأكبر في ميزانية الاتحاد الإفريقي و هي 15% من ميزانية الاتحاد، وساهمت عبر السنوات الماضية بمبادرات عديدة تضمن أمن وسلامة بلدان القارة وتحقق استقرارها.

ومنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسى المسئولية عام 2014، عظمت مصر من جهودها تجاه القارة الافريقية، من خلال تنشيط التعاون بين مصر والدول الإفريقية في كافة المجالات، فضلا عن استضافة عدد من المؤتمرات والمنتديات المعنية بالاستثمار والاقتصاد والأمن فى القارة، كما كثف الرئيس من تحركاته وزياراته لدول القارة.

تصدرت الزيارات الخارجية للرئيس واستضافته الرؤساء الافارقة قائمة أجندة الرئيس من زيارات واستقبالات الرئيس منذ تولي سيادته الحكم ، ما يعكس مدى الاهتمام المصري بالقضايا الإفريقية، بالإضافة إلى ذلك ، عقد الرئيس عدد كبير من الاجتماعات مع قادة وزعماء ومسؤولين أفارقة زاروا مصر خلال السنوات الاخيرة ، أثمر كل ذلك عن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي خلال عام 2019 ، والذى جاء تتويجا لجهود دؤوبة وحثيثة للدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، وحرص القاهرة على استعادة دورها في القارة السمراء .

اهم الانجازات

اطلاق المرحلة التشغيلية لمنطقة التجارة الحرة الإفريقية

تم إعلان منطقة التجارة الحرة الأفريقية، في مايو 2019 في النيجر بمجهود مصري واضح خلال رئاسة القاهرة الاتحاد الأفريقي.. وقال وزير الخارجية سامح شكرى، إن مصر حريصة على تفعيل منطقة التجارة الحرة الإفريقية، حيث تعمل على الانتهاء من البروتوكولات الخاصة بها ووضعها موضع تنفيذ.

وشهدت القمة الاستثنائية الإفريقية التى عقدت بالنيجر فى يوليو 2020، إطلاق المرحلة التشغيلية للمنطقة حيث وقعت عليها 54 دولة، ودخلت حيز النفاذ فى 30 من مايو 2019.. بعد أن صادقت عليها 23 دولة أفريقية، وهو ما تخطى النصاب القانوني المطلوب وهو 22 دولة، لتصبح بذلك أكبر اتفاقية لأسواق التجارة الحرة في العالم.

تجسد منطقة التجارة الحرة الإفريقية واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة منذ تدشين منظمة التجارة العالمية، وتهدف الاتفاقية لإزالة الحواجز الجمركية وإلغاء التعريفة الجمركية تدريجيا بين دول القارة وخلق سوق إفريقية موحدة للسلع والخدمات.

الاتفاقية تهدف إلى إزالة الحواجز التجارية، وتعزيز التجارة بين دول القارة، في وقت تشير فيه التقارير الأممية إلى أن "أقل من 40 بالمائة من التجارة الإفريقية بالقارة تخص المواد الأولية، و60 بالمائة تخص المواد المصنعة.

كما تهدف الى إزالة القيود الجمركية أمام حركة التجارة البينية الأفريقية، وبالتالى خلق سوق قارى لكافة السلع والخدمات داخل القارة الإفريقية يضم أكثر من مليار نسمة ويفوق حجم الناتج المحلى الإجمالى له عن 3 تريليونات دولار، مما يؤدى إلى إنشاء الاتحاد الجمركى الأفريقى وتطبيق التعريفة الجمركية الموحدة تجاه واردات القارة الإفريقية من الخارج.

اتفاقية التجارة الحرة القارية ستخلق فرص توظيف كبيرة، خاصة للشباب والمرأة.

صندوق ضمان مخاطر الاستثمار فى إفريقيا

قرر الرئيس السيسى، خلال منتدى إفريقيا فى ديسمبر 2018 اي قبل تولي مصر رئاسة الاتحاد الافريقي بثلاثة اشهر ، إنشاء صندوق ضمان مخاطر الاستثمار فى إفريقيا؛ لتشجيع المستثمرين المصرين والأجانب بالتوجه نحو الاستثمار بإفريقيا والمشاركة فى تنمية القارة السمراء.

تتمثل أهداف الصندوق فى زيادة معدلات الاستمثمار بالقارة، وتوفير ضمانات للمستثمرين بشأن المخاطر السياسية والاقتصادية والتى تعد أكبر عائق للاستثمار بالدول الإفريقية.

ومن اهدافه أيضا ، تخفيض أسعار الاقتراض لدول القارة بضمان الصندوق، وتحقيق المزيد من التمويل، فضلا عن زيادة معدلات التبادل التجارى بين الدول الإفريقية.

ويستهدف صندوق الضمان الإفريقى تحقيق أكبر مكاسب مالية للقارة، فضلا عن إعطاء الدول الإفريقية قوة تفاوضية فى وجود الصندوق، وجذب الاستثمارات الأجنبية للقارة.

وأعلنت عدد من المنظمات الدولية أبرزها البنك الدولى، والبنك الإفريقى للتنمية، والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، عن دعمها للصندوق.

المنتدى الاقتصادى لإفريقيا نوفمبر 2019

استضافت مصر فعاليات منتدى إفريقيا 2019، فى نوفمبر الماضى بالعاصمة الإدارية الجديدة ، وشارك بالمؤتمر عدد من رؤساء الدول والحكومات الإفريقية، فضلا عن 200 شخص من رجال الاعمال والمستثمرين الافارقة ومن جميع أنحاء العالم.

وركز المنتدي علي دور القطاع الخاص فى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة و تعزيز الفرص الاستثمارية بمجالات البنية التحتية والتحول الرقمى والطاقة المتجددة بالقارة السمراء، فضلا عن التركيز على سبل تمكين المرأة فى إفريقيا ، وإستمرار تمويل الاستثمار فى رأس المال البشري، صحة، وتعليم، وتنمية للمهارات، وتطوير قدرات الشباب وتوظيف امكانياتهم، وتعميق التصنيع المحلي لبلدان القارة وزيادة الروابط الصناعية وسلاسل القيمة .

حقق المنتدي نجاحات لهذا العام، تمثلت فى توقيع 13 مذكرة تفاهم واتفاقية بقيمة استثمارات تصل لـ 3 مليارات دولار وفقا لتصريحات سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي السابقة .

وشهد المنتدى الإعلان عن استثمارات جديدة بإفريقيا، فأعلنت شركة ليكيلا عن استثمار مليارى دولار بالقارة، بزيادة قدرها 600 مليون دولار إضافية فى الأعوام الثلاثة المقبلة، كما شهد توقيع الشريحة الأول لاتفاقية تمويل الصادرات والواردات للدول الإفريقية بقيمة 100مليون دولار من إجمالى 500 مليون دولار، بين المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة وبنك الاستيراد والتصدير الإفريقى .

الزراعة والصناعة

أكد التقرير السنوى الصادر عن برنامج الحكومة المصرية أن الفترة من يوليو 2018 ليونيو 2019، وتزامنا مع رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى، شهدت مضاعفة أنشطة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية فى إفريقيا، وبلغت نسبة زيادة المستفيدين من الكوادر الإفريقية 61%، فضلا عن ارتفاع قيمة المنح والمساعدات بنسبة 113% عن النصف الأول من العام، والتى بلغت 27.9 مليون جنية.

أنشات مصر 8 مزارع نموذجية من اجمالي 22 مزرعة تهدف وزراة الزراعة الانتهاء من انجازها بنهاية عام 2020 .

وقال عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة السابق، أن الوزارة خصصت 35 مليون جنيه من موازنتها العامة وبصورة سنوية؛ لتنمية مشروعاتها فى إفريقيا، لزيادة الفرص الاستثمارية بالقارة.

وأشار التقرير السنوى إلى أن سبل التعاون المصرى الإفريقى، شملت افتتاح المرحلة الأولى من محطة توليد الطاقة الشمسية بالمزرعة المصرية التنزانية المشتركة، ومتابعة تنفيذ سد "ستيجلر جورج" بتنزانيا.

واستضافت القاهرة نهاية نوفمبر 2019، ورشة عمل "صنع فى إفريقيا"، بمشاركة وزراء الصناعة الأفارقة وورؤساء اتحادات صناعات وممثلين عن 25 دولة إفريقية، فضلا عن خبراء من 8 دول أوروبية والصين وعدد من المنظمات الدولية.

فكرة "صنع فى إفريقيا"، تستهدف إنشاء نظام معلوماتى لربط الموارد القارية بسلاسل القيمة لإقليمية؛ لتقليل الاعتماد على الواردات من الخارج، بالإضافة إلى "الاتفاق على مواصفات قياسية موحدة لضمان جودة المنتجات المتداولة داخل القارة ، وفقا لتصريحات عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة المصرى السابق .

توصيل الكهرباء لـ600 مليون إفريقى

عملت مصر فى إطار توليها لرئاسة الاتحاد الإفريقى، على دعم جهود الدول الإفريقية لتوليد الطاقة النظيفة من المصادر المتجددة، فى ظل المبادرة الإفريقية للطاقة المتجددة، منذ تدشينها عام 2015، والتى ، التى تهدف إلى توليد 10 جيجاوات من مشروعات الطاقة المتجددة بحلول عام 2020، وزيادة هذه القدرات لتصل إلى 300 جيجاوات بحلول عام 2030.

في نفس السياق ، يتعاون الاتحاد الإفريقى مع الصين بداية من أبريل 2019، فى حل مشكلة الطاقة والكهرباء لأكثر من 600 مليون إفريقى يعيشون فى الظلام .

الاعلان عن مشاريع بمجال النقل

صرح الفريق كامل الوزير، وزير النقل، خلال مؤتمر المدن الإفريقية قاطرة التنمية المستدامة، فى يونيو 2019، بأن مصر تولى أهمية كبيرة للتعاون مع الدول الإفريقية فى مجال النقل، ولاسيما فى ظل رئاستها للاتحاد الإفريقى، منها البرى مثل طريق "القاهرة-كيب تاون"، فضلا عن خطط الربط الملاحى "الربط بين بحيرة فكتوريا والبحر المتوسط".

ويعد طريق "القاهرة-كيب تاون"، أطول مشروع لربط دول شمال إفريقيا بالجنوب، حيث يربط هذا المشروع مصر بجنوب إفريقيا، بطول 11 ألف كم، ويمر بـ9 دول من شمال القارة، ويمكن المستثمرين من نقل بضاعتهم لأى دول من الدول التى يمر به الطريق فى مدة لاتزيد عن 4 أيام، على عكس البحر الذى يستغرق شهورا، حيث بدأت مصر فى تنفيذ المرحلة الأولى للمشروع داخل حدودها.

ويستهدف مشروع الربط المائى "الإسكندرية- فكتوريا"، عمل نهضة إقليمية لدول حوض النيل، حيث يتضمن المشروع إنشاء مجارى نهرية وسكة حديد وطرق برية، فضلا عن توفير شبكات للإنترنت ومراكز لوجستية، مما سيساهم فى تنشيط حركة التجارة بين دول القارة .

اجندة التنمية 2063

من خلال اجتماعات متواصلة وجهود حثيثة نجح القادة الافارقة وبمساعي جادة من مصر في صياغة أجندة التنمية 2063 .

ملامح واقسام الاجندة

وهي عبارة عن إطار إستراتيجي للتحول الاقتصادي والاجتماعي للقارة على مدار 50 عامًا القادمة, تستند على الإسراع في تنفيذ المبادرات السابقة والحالية الخاصة بالنمو والتنمية المستدامة مثل خطة عمل لاجوس, ومعاهدة أبوجا, وبرنامج الحد الأدنى من التكامل, وبرنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا (PDIA) ، وبرنامج التنمية الزراعية الشاملة (CADDP) ، والشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا (NEPAD), وتعتمد هذه الأجندة أيضًا على أفضل الممارسات الوطنية والإقليمية والقارية في تحقيق التنمية .

وتقسم الأجندة إلى خطة لـ25 عامًا, و10 سنوات, وخطط قصيرة المدى, وسوف تركز هذه الخطط على الإسراع في تنفيذ إطارات العمل القارية الرئيسية, بالإضافة إلى ضرورة قيام الدول الأفريقية بإلحاق الأطر التشريعية والبرتوكولات المناسبة والصكوك المماثلة مع أجندة 2063 .

اهداف وطموحات الاجندة

الهدف الأول: أفريقيا مزدهرة من خلال النمو الشامل والتنمية المستدامة والقضاء على الفقر, وتحقيق رخاء وازدهار مشترك عن طريق التحول الاجتماعي والاقتصادي للقارة.

الهدف الثاني: قارة متكاملة ومتحدة سياسيًا, تستند على المثل العليا لعموم أفريقيا وعلى رؤية نهضة أفريقيا منذ 1963. فلقد استلهمت الوحدة الأفريقية من روح أفريقيا الشاملة مع التركيز على الحرية والاستقلال السياسي والاجتماعي, وبدافع من التنمية القائمة على الاعتماد على الذات وتقرير مصير الشعوب مع الحكم الديمقراطي ومحوره الإنسان.

الهدف الثالث: يجب على أفريقيا أن يكون لديها ثقافة عالمية للحكم الرشيد, والقيم الديمقراطية, والمساواة بين الجنسين, واحترام حقوق الإنسان, والعدالة وحكم القانون.

الهدف الرابع: أفريقيا سلمية وآمنة من خلال توظيف آليات تحقيق السلم وحل الصراعات على كل المستويات, وغرس ثقافة السلام والتسامح لدى الأطفال الأفارقة والشباب من خلال التعليم المدني.

الهدف الخامس: قارة ذات هوية ثقافية وميراث وقيم وأخلاق مشتركة من خلال ترسيخ التاريخ المشترك لعموم أفريقيا وقيم الكرامة والهوية والميراث واحترام التنوع الديني للشعوب الأفريقية ومواطني الشتات.

الهدف السادس: يجب إشراك وتضمين كل المواطنين الأفارقة في صنع القرار في كل المجالات, بحيث لا يستبعد أي طفل أو امرأة أو رجل بسبب النوع أو الانتماء السياسي والديني والعرقي أو العمر أو أي أسباب أخرى.

الطموح السابع : أفريقيا قوية ومتحدة ولاعب مؤثر وهام في الشئون العالمية, وذلك لأهمية الوحدة الأفريقية والتجانس في وجه التدخل الخارجي المستمر الذي يحاول تقسيم القارة وفرض ضغوط وعقبات على بعض الدول .

المؤتمر الاقتصادي الافريقي ديسمبر 2019

نظم بنك التنمية الأفريقى المؤتمر الاقتصادى الأفريقى بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، واللجنة الاقتصادية الأفريقية التابعة للأمم المتحدة، وعقد هذا العام بمدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 2 الى 4 ديسمبر 2019.

تم اختيار مصر كدولة مضيفة لهذا الحدث الاقتصادى العالمى بعد أن قدمت نموذجًا أفريقيا ناجحا و قويا وتجاوزت كل الصعوبات فى سبيل تحقيق نجاحات متتالية فى برنامجها الاقتصادى بشهادة صندوق النقد الدولى،وإحرازها تقدما ملحوظا فى ترتيبها الائتمانى بين دول العالم، فضلا عن رئاستها للاتحاد الأفريقى فى دورة عام 2019 .

يأتي المؤتمر متوافقًا مع أجندة 2063 للاتحاد الأفريقى التى تتطلع إلى القضاء على بطالة الشباب، وضمان حصول الشباب الأفريقى على فرصته كاملة من التعليم والتدريب والمهارات والتكنولوجيا والخدمات الصحية والوظائف والفرص الاقتصادية ، وركز المؤتمر علي المحاور الهامة التالية :

دعم المهارات وريادة الأعمال وتعزيز فرص الشباب الأفريقى فى سوق العمل .

تعزيز دور المؤسسات التعليمية فى بناء المهارات اللازمة لسوق العمل.

تحفيز القطاع الخاص لتوفير فرص التدريب والتشغيل المناسبة للشباب فى الدول الأفريقية .

تفعيل الشراكات لسد الفجوة بين العرض والطلب وتوفير احتياجات سوق العمل من المهارات فى المستقبل .

منظمات الاتحاد الأفريقي

الهيئات السياسية
لدى الاتحاد الأفريقي العديد من المؤسسات والهيئات الرسمية. 

البرلمان الأفريقي (برلمان عموم أفريقيا)
وهو أعلى سلطة تشريعية في الاتحاد الأفريقي. يقع مقره الرسمي في مدينة ميدراند، جنوب أفريقيا. وهو برلمان يتألف من 265 ممثلًا منتخبًا من جميع الدول ال 53 للاتحاد الأفريقي (52 عضو بالإضافة للمغرب)، يهدف إلى توفير مشاركة للشعب والمجتمع المدني في عمليات الحكم الديمقراطي. ويرأس دورتة الحالية التشادي إدريس موسى. 

الجمعية العامة للاتحاد الأفريقي 
وتتألف من رؤساء الدول الأعضاء وحكوماتها، وهي -حالياً- الهيئة الرئاسية العليا للاتحاد الأفريقي. وتقوم تدريجياً بتفويض بعض من صلاحيات صنع القرار للبرلمان الأفريقي. وتعقد مرة سنوياً ويتم إتخاذ القرارات بالإجماع أو بأغلبية الثلثين.كان الزعيم الليبي السابق معمر القذافي يرأس الجمعية

مفوضية الاتحاد الأفريقي

هي لجنة تقوم بدور الأمانة العامة للاتحاد الأفريقي، مؤلفةً من عشرة مفوضين وموظفي دعم. ويقع مقرها الرئيسي في أديس أبابا. بطريقة مماثلة لنظيرتها الأوروبية المفوضية الأوروبية، يقع على عاتقها مسؤولية الإدارة وتنسيق أولويات مهام الاتحاد.

المجلس التنفيذي : يتألف من وزراء معينين من قبل حكومات الدول الأعضاء. ويهتم بشؤون مثل التجارة الخارجية، والضمان الاجتماعي، والأغذية والزراعة والاتصالات، ويكون مسؤولًا أمام الجمعية العامة، حيث يقوم بإعداد مواد وقرارات للجمعية العامة لمناقشتها والموافقة عليها.

الهيئات القضائية

محكمة العدل الأفريقية

تم اعتماد بروتوكول لإنشاء محمكة العدل الأفريقية في 2003. والتي ينص قانونها التأسيسي على البت في الخلافات الحاصلة حول تفسير الأعضاء لمعاهدات الاتحاد الأفريقي. ومن المرجح أن يحل محل هذا البروتوكول بروتوكول لإنشاء محكمة العدل وحقوق الإنسان، والتي تتضمن محكمة العدل الأفريقية والإنسان وحقوق الشعوب الموجودة حالياً، والمتضمنة شقًا قضائيًا للمسائل القانونية وآخر لأحكام معاهدات حقوق الإنسان. مشروع البروتوكول هذا ما زال قيد المناقشة منذ عدة سنوات، غير أنه لم يعتمد حتى الآن.

المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب
وقد أنشئت عام 1986 بموجب الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بدلًا من القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي. وقع على عاتق تلك اللجنة منذ إنشائها مسؤولية رصد وتعزيز امتثال الأعضاء للميثاق الأفريقي، حيث تعتبر الذراع الأفريقي الرئيسي لشؤون حقوق الإنسان. وعملاً على تدعيم عمل اللجنة، أنشأ الاتحاد الأفريقي عام 2006 المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بعد أن نص الميثاق الأفريقي على إنشائها. ومن المقرر أن يتم دمج المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب مع محكمة العدل الإفريقية.

المفوضية الأفريقية للقانون الدولي

الهيئات الاقتصادية والمالية
البنك المركزي الأفريقي (أبوجا، نيجيريا)، البنك الأفريقي للاستثمار (طرابلس، ليبيا)، صندوق النقد الأفريقي (ياوندي، الكاميرون).

ولكن حتى الآن، لم ينشأ أي من هذه المؤسسات. بالرغم من أن اللجان التوجيهية للعمل على تأسيسها قد شُكِّلت. ويهدف الاتحاد الأفريقي لتوحيد عملة واحدة (الأفرو) وذلك بحلول عام 2028.

مجلس السلم والأمن الأفريقي

تم اقتراحه في مؤتمر قمة لوساكا عام 2001 وتأسس عام 2004 بموجب بروتوكول القانون التأسيسي الذي اعتمدته الجمعية العامة للاتحاد الأفريقي في يوليو 2002. ويعرف البروتوكول المجلس على أنه المحقق للأمن الجماعي للشعوب، والباعث للإنذارات المبكرة في الوقت الفعال والمناسب للأزمات والصراعات على أرض أفريقيا. ويسند البروتوكول مسؤوليات إخرى إلى المجلس، تشتمل منع وإدارة وتسوية الصراعات، وضع سياسيات للدفاع المشترك، وإعادة بناء وتأسيس السلام بعد انتهاء الصراعات. يضم مجلس السلم والأمن خمسة عشر عضواً ينتخبون على أساس إقليمي من قبل الجمعية العامة. ويتشابة عمل وغرض المجلس مع مجلس الأمن في الأمم المتحدة.

الممثلون الدائمون للجنة الاتحاد الأفريقي 
وهم ممثلو المرشحين الدائمين للدول الأعضاء، ويقومون بإعداد المهام للمجلس التفيذي قبل تحويلها بدوره إلى الجمعية العامة.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي
هيئة استشارية تتألف من ممثلين مهنيين ومدنيين. انتُخِب المحامي الكاميروني أكيري مونا عام 2008 رئيساً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الثقافي

اللجان الفنية المتخصصة
توجب كل من معاهدة أبوجا والقانون التأسيسي للجان الفنية المتخصصة أن تضم وزراء أفارقة من أجل تقديم المشورة للجمعية العامة للاتحاد الأفريقي. ولكن عملياً، لم تقم أي من تلك اللجان حتى الآن. بالنسبة للمواضيع العشرة المقترحة، فهي على النحو التالي: الاقتصاد الريفي والمسائل الزراعية؛ الشؤون النقدية والمالية، التجارة، الجمارك، الهجرة؛ الصناعة والعلوم والتكنولوجيا، الطاقة والموارد الطبيعية، البيئة، النقل، الاتصالات، السياحة، الصحة، العمل، الشؤون الاجتماعية، التربية والثقافة، والموارد البشرية.

يوم افريقيا

الخامس والعشرين من مايو يمثل أيضا " يوم افريقيا" تحتفل فيه الدول الافريقية كل عام بتأسيس الاتحاد الافريقى ،حيث أسهم المؤسسون الأوائل لمنظمة الوحدة الافريقية فى وضع القارة السمراء على طريق الاستقلال والتقدم والتنمية.

تاريخ الاحتفال باليوم الأفريقى، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حيث شهدت جهوداً مفرطة من جانب الأفارقة بشأن عملية إنهاء استعمار القارة الأفريقية من أجل المزيد من الحقوق السياسية والاستقلال عن الحكم الاستعمارى، وهكذا بين عامى 1945 و1965، حصل عدد كبير من الدول الأفريقية على استقلالها من القوى الاستعمارية الأوروبية.


شكري: وحدة الدول الإفريقية الأساس لمواجهة التحديات

وزير الخارجية سامح شكري أكد أن وحدة دول القارة الإفريقية، والتعاون فيما بينها، هما الأساس للتغلب على أية تحديات تواجهها، لا سيما في عالم اليوم الذي يسوده الاستقطاب والتوترات الجيوسياسية، وما تعانيه القارة من أزمات متعددة ومتلاحقة، في ظل جهود التعافي من تداعيات جائحة كورونا، وتأثير الحرب في أوكرانيا وأزمات الغذاء والطاقة والمناخ وارتفاع التضخم والديون.

جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية،، السفراء الأفارقة المعتمدين في القاهرة، وذلك في إطار الاحتفالات بيوم إفريقيا الذي يحتفى به في 25 مايو من كل عام، والذي يتزامن هذا العام مع ذكرى مرور ستين عاما على إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية.

وأكد وزير الخارجية - خلال اللقاء - أهمية يوم إفريقيا كمناسبة للاحتفاء بالآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية وإسهامهم في وضع القارة على طريق الاستقلال والوحدة والتنمية والاحتفال بالتقدم المحرز في مسيرة تعزيز السلم والأمن والحوكمة والتنمية في إفريقيا، فضلا عن التفكير المعمق في التحديات والفرص لتحقيق آمال وتطلعات شعوب القارة في مستقبل أفضل.

وسلط وزير الخارجية الضوء، خلال اللقاء، على التزام مصر المتواصل، كعضو مؤسس لمنظمة الوحدة الإفريقية، ببذل كافة الجهود لتحقيق المصلحة الإفريقية ودعم الدول الإفريقية الشقيقة في المسارات الثنائية والمتعددة الأطراف، مستشهدا بنتائج مؤتمر المناخ (COP27) الهامة للقارة، وإسهام مصر الممتد في جهود حفظ وبناء السلام في إفريقيا على صعيدي الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وجهود مصر الرائدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ملف إعادة الإعمار والتنمية في الاتحاد الإفريقي، وكذا رئاسته للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الأفريقي، كأداتين محوريتين لتعزيز ملكية القارة لأجندة بناء السلام والتنمية.وأكد شكري حرص مصر على تكثيف التعاون مع الشركاء الدوليين ومؤسسات التمويل لسد الفجوة التمويلية للمشروعات التنموية في القارة وتخفيف عبء الديون وتنفيذ أجندة القارة 2063، إضافة إلى العمل مع الدول الإفريقية الشقيقة لتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية.

وأوضح السفير أحمد أبو زيد أن وزير الخارجية أشار إلى أن الاحتفال بيوم إفريقيا يمثل فرصة لتجديد التزام وعزم دول القارة بشكل جماعي بمبادئ الوحدة والتضامن والتعاون لتحقيق الأولويات الأفريقية والارتقاء بحياة وتطلعات شعوب القارة نحو مستقبل مشرق.وأشار إلى أن اللقاء شهد حوارًا مفتوحًا بين وزير الخارجية والسفراء الأفارقة المعتمدين حول مختلف القضايا والتحديات التي تواجه القارة، وكذا العلاقات الثنائية بين مصر وعدد من الدول الإفريقية الشقيقة وسبل تعزيزها، بما يحقق طموحات الشعوب الإفريقية ويعظم من الاستفادة من الموارد المتاحة إفريقياً لدعم الاستقرار والتنمية في القارة.

 

 

 

 

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ملفات عرب وعالم

العالم العربي 2025.. وقف حرب غزة وتزايد الاعترافات بفلسطين وسوريا "دولة العام"

عام "فلسطيني" بامتياز .. من وقف الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.. الى تحول ملموس في التوجه الدولي تجاه الحق الفلسطيني،...

المشهد العالمي في 2025.. ارتفاع غير مسبوق في عدد النزاعات.. وتصاعد التوترات  

مع استقبال العام الجديد.. وفي نظرة سريعة لأهم الاحداث العالمية على مدار عام 2025.. لا يزال يعيش على وقع نيران...

من مصر إلى العراق.. 67 قمة عربية خلال 80 عاما

منذ تأسيس جامعة الدول العربية قبل 80 عاما.. وصل عدد القمم العربية إلى 67 قمة.. عقدت تحت نار الأزمات وارتبطت...

كشمير .. صراع تاريخي يتجدد بين الهند وباكستان

كشمير.. كلمة السر في الصراع الممتد عبر 8 عقود بين الهند وباكستان .. والسبب الرئيسي في واحدة من أطول الحروب...