أكد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط، أن مصر شهدت إنجازات في مختلف القطاعات خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن الشعب المصري تمكن من إنقاذ البلاد في 30 يونيو، كما فعل خلال حرب أكتوبر، وأن مصر كسبت المستقبل في الحالتين.
وقال أبو الغيط - في كلمته خلال فعاليات الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين التي تنظمها القوات المسلحة تحت عنوان (وطن الأبطال)، في إطار الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة - إن معركة السادس من أكتوبر تدفع إلى التأمل في الدور العظيم للقوات المسلحة، لافتا إلى أن الرئيس السيسي والشعب المصري واجها في 30 يونيو تحديا كبيرا، وتصديا له بإرادة وعزيمة؛ بما مكن مصر من الوصول إلى بر الأمان.
ووجه أبو الغيط حديثه إلى رئيس الجمهورية، قائلا: "إذا كان الرئيس أنور السادات قد قبل التحدي وقت الحرب؛ فإن الرئيس السيسي قبل أيضا التحدي، بالتعاون مع القوات المسلحة والشعب المصري؛ لتخليص مصر من مأساة أخرى كانت تهدد مستقبلها.. وفي الحالتين كسبت مصر المستقبل".
واستعرض الدكتور أحمد أبو الغيط وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، الجهد الدبلوماسي المصاحب لحرب أكتوبر المجيدة، ودور القيادة العسكرية المصرية آنذاك، وكيف تحررت الأرض بعد معركة السادس من أكتوبر بفضل الدور العظيم للقوات المسلحة.
وأشار أبو الغيط، إلى دور الدبلوماسية المصرية خلال حرب أكتوبر، لاستعادة سيناء ارتكزت على محورين رئيسيين: الأول محور عسكري، وأخر دبلوماسي، وهو بناء قوة عسكرية مرة أخري قادرة على استعادة الأرض (سيناء) بالقوة إذا لزم الأمر، والآخر، العمل في سياق دبلوماسي كامل للتوصل إلى شرعية قانونية دولية تفرض على اسرائيل الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة، ولكن كنا نعلم مبكرا أن اسرائيل حصلت على ما تصور أنها لم تتنازل عنه.
وأوضح أنه عندما بدأت الجهود الدبلوماسية المصرية أنذاك، متذكرا بعشرات المقابلات والجهود التى قام بها وزراء الخارجية المصريين، ووزير خارجية محمود رياض أنذاك، ممثلا في ـ محمود فوزي ـ عام 1956 مع الأمم المتحدة، وبعد جهد وشهور من العمل الدؤوب، توصل مجلس الأمن الى قرار في 2 نوفمير 1967 أطلق عليه القرار 242 .
وأضاف أن الحضور يعلم بهذا القرار، ـ 242 ـ وهو كان الأرضية القانوية الشرعية الدولية لتحقيق الانسحاب، واقامة علاقات طبيعية مع دول الشرق الأوسط ، شارحا أن القرار كان ملىء بالثغرات ويتحدث عن انسحاب اسرائيل من أراض وليس الأراضي، وبالتالى أعطي اسرائيل فرصة الادعاء بعد التنازل عن كل الأراضي.
وتابع إن القرار كان يتحدث عن قضية فلسطين باعتبارها قضية اللاجئين والتوصل الى تسوية لهذه القضية، كما تحدث القرار عن انهاء حالة الحرب في الشرق الأوسط، وفتح الممرات المائية، واقامة علاقات سلام دائمة، مبينا أن الممرات المائية المقصود بها هي قناة السويس ومضيق العقبة.
واعتبر أبو الغيط، أن من قام باعداد وصياغة القرار الذى يحمل الكثير من الغموض بشكل يصعب تنفيذه على أرض الوقاع، لافتا إلى أنه فور تلقي هذا القرار قبلته مصر وبدأت في العمل على تنفيد بنوده وكان من المفترض الانتهاء منه خلال عدة شهور وينفذ القرار، ولكن الأمر استغرق سنوات في التحدث مع كل الأطراف المعنية في هذا الأمر.
وأكمل إن العائق الأساسي في تنفيذ هذا القرار كان انداك الوضع الدولي وقتها، فكان هناك حرب باردة بين معسكرين، الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، معسكر اشتراكي شرقي، وآخر غربي مقابل، وبالتالى كانت هناك اعاقة دائمة للدولة المصرية في تنفيذ هذا القرار .
وأضاف أن قيمة انتصارات أكتوبر لا تقتصر على نتائجها العسكرية، بل تمتد إلى ما رسخته من ثقة في قدرة المصريين على تغيير الواقع، بعدما واجهوا ظروفًا صعبة عقب عام 1967، وتمكنوا من إعادة بناء قدراتهم والاستعداد لخوض معركة التحرير.
وأوضح أن الأجيال التي لم تعاصر الحرب تحتاج إلى التعرف على سياقها التاريخي، وحجم التضحيات التي قدمها المقاتلون، والجهود التي بذلت لإعداد القوات المسلحة حتى أصبحت قادرة على تنفيذ عملية العبور وتحقيق أهدافها.
وأشار إلى أن ما جرى في السادس من أكتوبر 1973 يظل محطة أساسية لفهم قدرة الدولة المصرية على إدارة المواجهات الكبرى، والتعامل مع الظروف المعقدة من خلال التخطيط والإعداد وتحمل المسئولية.
وأكد أن قبول التحدي لم يكن مسؤولية القوات المسلحة وحدها، وإنما شاركت فيه القيادة السياسية والعسكرية والمجتمع المصري، الذي تحمل أعباء مرحلة الاستعداد للحرب، وتمسك بهدف استعادة الأرض مهما بلغت صعوبة الطريق.
كما أكد أبو الغيط أن حرب أكتوبر ستظل علامة فارقة في تاريخ مصر، لما حملته من معاني الإصرار والتضحية والقدرة على تجاوز التحديات، مشيرًا إلى أن التجربة تثبت أهمية امتلاك الدول إرادة المواجهة والعمل المنظم عندما تصبح الأرض والسيادة الوطنية في موضع اختبار حقيقي.
وأوضح أبو الغيط، أن القوات المسلحة المصرية لعبت دورا محوريا في الحفاظ على مستقبل الدولة خلال مرحلتين فارقتين من تاريخها الحديث، هما حرب أكتوبر عام 1973 وأحداث 30 يونيو، مضيفا أن قراءة هاتين المحطتين تكشف أهمية تماسك مؤسسات الدولة المصرية وقدرتها على التعامل مع التحديات التى واجهتها.
وأشاد أبو الغيط بدورالرئيس عبد الفتاح السيسي في التصدي لتحدي إنقاذ الدولة المصرية خلال أحداث 30 يونيو، مشبهاً ذلك بقبول الرئيس الراحل أنور السادات لتحدي حرب أكتوبر.
وأضاف أن الشعب المصري تمكن من إنقاذ البلاد في 30 يونيو كما فعل تماماً في حرب أكتوبر، كما أن مصر كسبت المستقبل في الحالتين بفضل الإرادة والعزيمة والقيادة الحكيمة.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الحفاظ على الوعي الوطني وصون الذاكرة الجمعية للمصريين...
التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الأربعاء، الدكتور إكنيتي نيتيثانبراباس، نائب رئيس الوزراء ووزير...
أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية استعداده للتعاون مع دار الإفتاء المصرية في دراسة ظاهرة كسوف الشمس المرتقب في 2...
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم، الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان "وطن الأبطال"، بمُناسبة...