أكد الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أنه حينما يتعلق الأمر بتعاون فى مجالات دفاعية ويكون هناك التزامات فى هذا الشأن، فمن الطبيعي أن يحتاج ذلك إلى دراسات معمقة فى ضوء الدستور المصري والالتزامات القانونية.
جاء ذلك رداً على سؤال حول رؤية مصر لاتفاق مكة، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، مع وزير الخارجية التركى هاكان فيدان، اليوم الخميس، بمدينة العلمين الجديدة.
وقال وزير الخارجية: "إننا منخرطون فى الإطار الرباعي، ومصر لديها علاقات متميزة مع المملكة العربية السعودية و تركيا و باكستان، لا تقتصر على المجلات السياسية بل تتعداها إلى مجالات مختلفة، ومصر حريصة كذلك على دفع العلاقات الثنائية مع الدول الثلاث.
وأضاف: أننا على دراية بهذا الأمر منذ البداية، ومنذ ذلك الحين يتم دراسته من خلال المؤسسات المعنية داخل الدولة المصرية، وبالتأكيد هناك أفكار ومبادرات كثيرة حول الترتيبات الأمنية فى الإقليم فى ظل التحديات الأمنية غير المسبوقة.. ونحن نتعامل مع هذه الأفكار والمبادرات بما فى ذلك المبادرة الخاصة بأمن البحر الأحمر بمنتهى الجدية، ولكن نظرا لوجود اعتبارات دستورية وقانونية مختلفة فيتم دراستها بشكل معمق لاتخاذ القرار المطلوب، ونحن ندرسه بكل جدية ومن مختلف جوانبه؛ لأن هناك أمورا قانونية وفنية ودستورية يتم دراستها بدقة لاتخاذ القرار المطلوب.
وحول تطور العلاقات مع تركيا والتعاون فى ملف ليبيا وكذلك فى إطار الرباعي.. أكد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن العلاقات بين البلدين تتقدم بوتيرة شديدة الإيجابية، وهناك تشاور دائم سواء على مستوى القياديتين أو على مستوى وزيري الخارجية، وهناك لقاءات مستمرة ودورية يتم خلالها مناقشة العديد من القضايا، وهناك تقارب فى المواقف ورغبة مشتركة في تعزيز الحلول الدبلوماسية والحوار وتوافق فى الرؤى، حول أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلى الأمن والاستقرار فى المنطقة.
وقال عبدالعاطي- خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده، اليوم /الخميس/، مع هاكان فيدان وزير الخارجية التركي، بمدينة العلمين الجديدة- إن هناك تقاربا شديدا في المواقف بالنسبة لأهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية ورفض كامل للتقسيم للدول أو مسألة وضع أي مليشيات على قدم المساواة مع الجيش الوطني.
وأبرز وزير الخارجية التقارب فى الرؤى حيال الأزمة بالسودان وليبيا.. مشيرا إلى أن الوزير التركى أطلعه على مجمل اللقاءات التي عقدها خلال زيارته إلى ليبيا، كما أطلعه على زيارة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبي عبد الحميد الدبيبة لمصر مؤخرا.. مضيفا "أننا نعمل معا للدفع في اتجاه دعم مؤسسات الدولة الليبية و العمل على الوصول إلى حل سياسي يؤمن مؤسساتها الوطنية".
وأضاف أن التعاون مع تركيا يزداد عمقا وتنوعاً فى مختلف المجالات، وهو تعاون في إطار مؤسسي بالنسبة للمجلس الاستراتيجي رفيع المستوي برئاسة الرئيسين عبدالفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان، وكذلك مجموعة التخطيط المشترك و برئاسة وزيري خارجية البلدين، في إطار مؤسسية تضمن دورية الانعقاد للقاءات بما يعزز من الحوار بين البلدين.
وقال: إننا نرحب بالشركات التركية التى بدأت تنقل استثماراتها فى مصر خاصة فى قطاعات الملابس والمنسوجات، و هناك طفرة في التبادل التجاري.
من جانبه.. ذكر وزير خارجية تركيا، أن اتفاق مكة لا يستهدف أى دولة و هو اتفاق تاريخي للمنطقة و لحظة تاريخية، فعادة ما كانت الاتفاقيات تأتي من الخارج على مدى سنوات، و قد أردنا أن يكون من داخل المنطقة و ليس مفروضا من خارجها، بحيث يأتي حل مشاكل المنطقة من داخل دولها و ليس من خارجها لحل القضايا التي تخص دول المنطقة؛ لأن تلك القضايا جزء من دول المنطقة.
وشدد على أن الاتفاق لا يستهدف أى طرف.. مشيرا إلي أن هناك تعاونا مع مصر في كافة القطاعات، و هناك تشاور حول كافة القضايا سواء ليبيا أو العدوان على غزة أو القضايا الإفريقية، ونتحرك معا لتعاون كبير في الصناعات الدفاعية ونهدف للحفاظ على المنطقة، و هو حجر الأساس لاتفاق مكة المبادرة التاريخية من أبناء المنطقة.
وأضاف: "أننا كنا نتحدث عنها ونطلع مصر عليها أولاً بأول، و هناك مشاورات قائمة مع مصر حولها و قد أشار المسؤولون المصريون أنهم يقيمون كل الأبعاد و يدرسون الأمر، ونتمنى أن تكون مصر شريكة لنا، وأن يواصل الرباعي عمله، ونحن نتحدث بشكل ثنائي ونتبادل وجهات النظر كما نبلغ رسائلنا للخارج، والهدف هو زيادة الأمن و الاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن هناك اتفاقيات أخرى تمت مثل الاتفاقية بين إسرائيل وقبرص و اليونان حول موارد البحر المتوسط.. مضيفا أن اتفاق مكة ليس إلا مجرد رادع ويهدف لتعزيز الأمن و الاستقرار في المنطقة التي خسرت كثيراً من الصراعات وتحتاج إلى التنمية الاقتصادية وتعزيز للتكنولوجيا، و لابد من الأمن و الاستقرار، ونتمنى أن يكون هناك تكامل اقتصادي و تعاون بين دول المنطقة.
وحول تطورات الوضع في السودان ومدى التوافق المصري- التركي في هذا الشأن.. قال الوزير عبدالعاطي، إن السودان بالفعل من الملفات التي تم تناولها بكثافة مع وزير خارجية تركيا، وهناك تعاون مصري- تركي فيما يتعلق بضرورة إحلال الأمن والسلام في السودان، وهناك عدة معايير نتفق عليها مع الأصدقاء في تركيا، وهي ضرورة وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة في السودان تكون بأيادٍ سودانية خالصة وضمان وصول كافة المساعدات إلى كافة المناطق بالإضافة إلى عدم المساواة بين الجيش الوطني السوداني وأي ميليشيا موجودة أخرى في السودان .
وشدد وزير الخارجية على أنه لا حل عسكرياً في السودان.. مؤكدا أهمية الدفع بالجهود الدبلوماسية والسياسية في السودان.
وقال إننا نبذل جهوداً مكثفة لإطلاق عملية سياسية في السودان، وهي جهود لم تتوقف ومستمرة، كما نجري اتصالات مع كافة الأطراف وننسق مع الأطراف الإقليمية في هذا الشأن.
وأشار وزير الخارجية إلى أنه يتم تهريب أسلحة إلى داخل السودان وتصل إلى الميليشيا، وهو ما يؤدي إلى استمرار تعقيد العملية.. مضيفا "لذلك فإننا نبذل كل الجهود الممكنة لوقف تدفق السلاح للميليشيا في السودان".
وحول تطورات الوضع في غزة والجهود الرامية إلى تطبيق خطة الرئيس الأمريكي.. أكد وزير الخارجية أهمية تطبيق خطة الرئيس ترامب خاصة في مرحلتها الثانية، وتتضمن تسليم السلاح وإتمام الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
وقال الوزير عبد العاطي: إننا نعول على الجانب الأمريكي ونعول على الرئيس ترامب ونقدره عالياً لجهوده وقيادته نحو السلام.
من جانبه.. قال وزير خارجية تركيا: إننا نواصل جهودنا لتطبيق خطة الرئيس ترامب، ولكن هناك مشكلات من الجانب الأخر، مضيفا "أننا تجاوزنا مشاكل بالفعل، ولكن في كل مرحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزملاءه يظهرون أنهم لا يهتمون بالسلام.
وأضاف وزير الخارجية التركي، أنه لابد أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا كبيرة على إسرائيل، وهناك خطوات لابد من اتخاذها لأن الجانب الإسرائيلي لا يخطو نحو السلام ولا يغير نيته، مشددا على أن هدف إسرائيل هو تهجير الفلسطينيين من غزة.
وبشأن الوضع في السودان.. أكد الوزير التركي ضرورة وقف الحرب هناك.. مشيرا إلى أن السودان دولة جارة لمصر، وأن الأوضاع هناك تهدد الأمن القومي المصري.. مذكراً بأن بلاده عانت خلال أزمة سوريا لأنها دولة جارة لها.
وشدد على أنه لابد من وقف الحرب في السودان سريعاً.. مضيفاً أن بلاده ومصر والسعودية تسير في نفس الاتجاه وستواصل المساعي لوقف الحرب.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أعرب محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، عن خالص تعازيه وصادق مواساته إلى جمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وبرلمانًا...
نفذ عدد من تشكيلات القوات المسلحة، مشروعاً لمراكز القيادة الاستراتيجي التعبوي والذي استمر على مدار عدة أيام بنطاق الجيش الثاني...
كشفت وزارة الداخلية ملابسات حادث انفجار إسطوانة هيليوم داخل أحد محال بيع الهدايا بالطابق الأرضي بمول "أرابيلا بلازا" بالتجمع الخامس...
تتابع وزارة الصحة والسكان، من خلال فرقها الطبية المعنية وهيئة الإسعاف المصرية، والغرفة المركزية للأزمات والطوارئ، بديوان عام الوزارة، تداعيات...