الرئيس السيسي: افتتاح مقر جديد لجامعة سنجور لحظة فارقة وسط التحديات التنموية

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن مصر دوما جسرا للتواصل الحضاري بين الشعوب، مشددا على ضرورة تعزيز الحوار وتنوع الثقافات، وقال إن افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور ، يعد لحظة فارقة تأتي وسط التحديات التنموية، مؤكدا التزام مصر بتقديم الدعم لجامعة سنجور .

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة بالإسكندرية، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأمينة العامة للمنظمة الفرانكفونية لويز موشيكيوابو، وزير خارجية بوروندي إدوارد بيزيمانا، وعدد كبير من رجال السياسة والأكاديميين من مختلف العالم، وعدد من المسؤولين الأفارقة.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي في نص كلمته "يسعدني أن أرحب بكم جميعا في مصر مهد الحضارة الإنسانية ومنارة العلم التي أسهمت عبر التاريخ في تشكيل وجدان البشرية وإثراء مسيرتها العلمية ، فمصر لم تكن يوما حاضنة للمعرفة فحسب بل كانت شريكا أصيلا في انتاجها ونشرها وجسرا للتواصل الحضاري بين الشعوب".

وأضاف الرئيس السيسي "إن لقائنا اليوم يكتسب أهمية خاصة إذ يأتي في إطار افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة في لحظة فارقة تتعاظم فيها التحديات التنموية وتتزايد فيها الحاجة الى بناء شراكات دولية فعالة قائمة على التضامن والتكامل خاصة بين دول الجنوب".

وتابع "إنه من هذا المنطلق تثمن مصر الدور المهم الذي تتطلع به المنظمة الدولية للفرنكفونية بوصفها إطارا متعدد الأطراف يعزز قيم الحوار والتنوع الثقافي ويدعم مبادئ السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ويعلي من شأن التعليم كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة".

وتابع "لقد حرصت مصر منذ انضمامها إلى وكالة التعاون الثقافي والتقني عام 1983 والتي طورت لاحقا إلى المنظمة الدولية للفرانكوفونية على الإسهام في دعم الأهداف المشتركة للعالم الفرنكوفوني انطلاقا من إيمانها بأهمية هذا التعاون إلى جانب الشراكات مع دول الشمال ، حيث انعكس ذلك في الدول الذي تتطلع به مصر باعتبارها نقطة التقاء استراتيجية بين إفريقيا والعالم العربي ودول منطقة المتوسط ودول الفرنكفونية.

وأضاف "أشيد في هذا السياق بالدول المحوري الذي تضطلع به الجمهورية الفرنسية في دعم العالم الفرانكفوني وما تقدمه من إسهامات لدعم مؤسساته على رأسها جامعة سنجور ، وأود أن أعرب للرئيس ماكرون عن تقدير مصر لحرص فرنسا على دعم جهود إعداد الكوادر الإفريقية من خلال المساهمات المادية وبرامج المنح ونقل الخبرات بما يعكس الالتزام بدعم الاستقرار والتنمية في إفريقيا".

السيدات والسادة،
على مدار أكثر من ثلاثة عقود، نجحت جامعة "سنجور" في ترسيخ مكانتها، كمؤسسة أكاديمية رائدة؛ في إعداد الكوادر الإفريقية الشابة، وفق أحدث النظم التعليمية بما يؤهل هذه الكوادر؛ للتعامل مع التحديات التنموية التي تواجه القارة وتحويلها إلى فرص؛ يمكن توظيفها لتحقيق التنمية المنشودة.
ولا يقتصر دور جامعة "سنجور" على التعليم الأكاديمي، بل يمتد لبناء القدرات المؤسسية، وتعزيز كفاءة صانعي القرار في القارة وذلك في مجالات حيوية مثل الحوكمة، وإدارة الموارد، والتنمية المستدامة، بما فى ذلك قضايا الأمن المائي والغذائي، والتكيف مع تغير المناخ مما يجعلها ركيزة أساسية في دعم الدول الإفريقية، على صياغة سياسات وطنية، أكثر كفاءة واستجابة للتحديات.

الحضور الكرام،
يمثل دفع العلاقات بين مصر وباقي الدول الإفريقية الشقيقة، ركيزة أساسية في السياسة الخارجية المصرية في ظل ما تحظى به هذه العلاقات، من عمق تاريخي واحترام متبادل ووحدة المصير.

وقد حرصت مصر على مدار العقود الماضية، على دعم جهود التنمية فى كافة أرجاء القارة، من خلال نقل الخبرات، وبناء القدرات، وتنفيذ المشروعات التنموية إيمانا منها بأن ازدهار واستقرار كافة الدول الإفريقية، هو جزء من ازدهار واستقرار مصر.

ولقد عكس قرار إنشاء المقر الجديد للجامعة، بمدينة برج العرب الجديدة عام ۲۰۱۹، التزام مصر بدعم مسيرة هذه المؤسسة التعليمية، كما يؤكد إيمان مصر؛ بأن الاستثمار في الإنسان، هو السبيل الأنجع لتحقيق التنمية المستدامة.

وقد قامت الدولة المصرية؛ بتخصيص الأرض لهذا الصرح، إلى جانب توفير دعم مالى كبير لتنفيذه وقد تم إنجازه في إطار زمني قياسي، بما أسهم في مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة.

وتعكس الأرقام المتزايدة للمتقدمين للدراسة بالجامعة؛ حجم الثقة التى تحظى بها، بما يؤكد دورها المحوري وتواصل مصر تقديم كافة أوجه الدعم للجامعة، ومن بينها تخصيص عدد من المنح الدراسية السنوية، لأبنائنا الطلاب من الدول الإفريقية الشقيقة.

السيدات والسادة،
تمثل تجربة جامعة "سنجور"؛ نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولى القائم على الشراكة، وتقدم مثالاً عملياً على ما يمكن تحقيقه؛ عندما تتوافر الإرادة السياسية وتتكامل الجهود الدولية.

وإننا في مصر؛ نؤمن بأن مستقبل قارتنا الإفريقية، يرتكز على تمكين شبابها، وتأهيل كوادرها، وتعزيز قدراتها المؤسسية بما يمكنها من مواجهة التحديات، وتحويلها إلى فرص حقيقية للرخاء والتنمية.

الحضور الأفاضل،
أتوجه بكل الشكر والتقدير، إلى الدول والجهات المانحة، وشركاء النجاح، وجميع القائمين على هذا المشروع تقديراً لما بذلوه من جهود صادقة ومخلصة، أثمرت عن تحقيق هذا الإنجاز، الذي نحتفي به اليوم.

كما أتوجه برسالة خاصة؛ إلى أبنائنا الدارسين: "أنتم الأمل الحقيقي لمستقبل إفريقيا.. وإن ما تكتسبونه من علم ومعرفة هنا.. هو الأداة لبناء مجتمعاتكم.. وصياغة مستقبل أفضل لقارتنا".

وختاماً، أجدد الترحيب بكم في هذا الصرح العلمي المرموق، متمنياً لكم التوفيق في خطواتكم القادمة.
وأيضاً مرة أخرى أشكر فخامة الرئيس ماكرون على تواجده معنا، وفقنا الله جميعا لما فيه الخير لشعوبنا..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

أخبار مصر

أخبار مصر

موقع أخبار مصر هو موقع أخبارى سياسى اجتماعى فنى رياضى يصدره قطاع الأخبار -بالهيئة الوطنية للإعلام - التليفزيون المصرى سابقاً

أخبار ذات صلة

بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج
افتتاح
ماكرون
صورة
استقبال
مجلس حكماء المسلمين
استرداد اراضي الدولة
وزارة الأوقاف

المزيد من مصر

وزير الخارجية يشيد بالزخم المتنامي للعلاقات المصرية-السنغالية

التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم السبت، بـ شيخ نيانج، وزير التكامل الأفريقي والشئون...

وزير الخارجية يبحث تعزيز العلاقات الثنائية مع رئيس وزراء بوروندي

التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم السبت، نيستور نتاهونتويي، رئيس وزراء جمهورية بوروندي، على...

رئيس"تعليم النواب": افتتاح جامعة سنجور تعزيز للشراكة المصرية الفرنسية تعليميا

أكد رئيس لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب، النائب أشرف الشيحي، أن افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي، المقر الجديد لجامعة سنجور،...

الرئيس الفرنسي يشيد بدعم مصر لافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بجهود مصر التي أسهمت في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة بالإسكندرية،...