"حلمي": مشروع الضبعة درع مصر لتعزيز أمن الطاقة وتوطين التكنولوجيا السلمية

  • أ ش أ
  • الثلاثاء، 31 مارس 2026 09:30 م

أكد الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، على الأهمية الاستراتيجية للطاقة النووية السلمية في تعزيز أمن الطاقة في مصر وحماية الدول من تقلبات أسعار الغاز.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة، ضمت نخبة من الخبراء، حيث تم تسليط الضوء على الجدوى الاقتصادية للمفاعلات النووية، والفرص الاستراتيجية المتاحة للقارة الإفريقية.

وأشار إلى أن رؤية مصر في مشروع "الضبعة" لا تقتصر على توليد الكهرباء فحسب، بل تمتد لتوطين الصناعة نووية السلمية، حيث تشارك الشركات المحلية بنسبة 25% حاليًا، مع طموح للوصول إلى 35% من الأنظمة والمكونات المصنعة والمجمعة محليًا، ويعمل أكثر من 20 ألف عامل مصري في المشروع، مما يعزز من قدرات مصر الصناعية والتقنية.

وأكد أن مصر ترحب بمشاركة خبراتها مع الدول الإفريقية الشقيقة، وتقديم الدعم اللازم للدول الراغبة في دخول هذا المجال الحيوي.

من جانبه، أوضح فابيو فريتيلي مدير شركة "نكست كيم"، أن العالم يشهد تحولا من مفهوم "انتقال الطاقة" إلى "إضافة الطاقة"، وهو أمر مدفوع بالطلب الهائل من قطاعات التكنولوجيا، منوها بان مراكز البيانات العالمية استهلكت حوالي 400 تيراوات/ساعة هذا العام، وهو رقم مرشح للتضاعف بحلول عام 2030، مما يجعل المفاعلات المعيارية الصغيرة حلا مثاليا بفضل مرونتها وسرعة إنجازها.

وأكد أن هذه المفاعلات توفر استجابة أسرع لاحتياجات الطاقة، وتناسب المناطق الصناعية، كما أنها أكثر أمانًا وتتطلب نهجًا هندسيًا مختلفًا، ويمكن أن تكون مقبولة بشكل أكبر للمجتمعات بسبب حجمها الأصغر. ومع ذلك، يتطلب تطوير هذه التكنولوجيا استثمارات ضخمة تتراوح بين مليار ونصف إلى ملياري دولار، ومن المتوقع أن تتراوح تكلفة إنتاج الكهرباء في البداية بين 110 و120 يورو لكل ميجاوات/ساعة، على أن تنخفض لاحقا إلى مستويات تتراوح بين 60 و70 يورو.

وعلى الرغم من هذه المزايا، أشار الدكتور شريف حلمي إلى أن التكلفة الرأسمالية الأولية للمفاعلات الصغيرة أقل بنسبة تتراوح بين 30% و50% مقارنة بالمحطات الكبيرة، إلا أن تكلفة الكهرباء المولدة منها تظل أعلى بكثير، مما يجعل المحطات الكبيرة الخيار الأكثر جدوى اقتصادية على المدى الطويل، في حين تبقى المفاعلات الصغيرة خيارا مناسبا للمناطق النائية.

من جانبه، أكد إنوبوت أجبوراو، نائب الرئيس التنفيذي لشركة "ديب جيو"، أن الطاقة النووية يجب أن تكون المحور الأساسي في مزيج طاقة يضم الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية والغاز الطبيعي، لضمان استقرار الشبكات.

وقال إنه نظرا لأن التكلفة الرأسمالية الأولية والمخاطر السياسية تمثل التحدي الأكبر في إفريقيا، فإنه ينصح بتشكيل تحالفات بين الدول الإفريقية لتمويل وبناء المحطات النووية بشكل مشترك، مما يسهل الحصول على تمويل من البنوك التنموية ويوزع المخاطر.

كما دعا أجبوراو إلى التفكير في إنشاء "بنك للوقود النووي" في دول إفريقية مثل ناميبيا، لضمان أمن الإمدادات بعيدا عن التعقيدات اللوجستية العالمية.. مشدا على أن الطاقة النووية تمثل قرارا استراتيجيا وسياديا يتطلب دعما حكوميا طويل الأجل وشراكات قوية، وأن استغلال هذه التكنولوجيا يمثل فرصة لا تعوض لدفع عجلة التنمية الصناعية والاقتصادية، خاصة في الدول النامية.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

نووى
م

المزيد من مصر

مصر وقبرص تبحثان تعزيز التعاون في مجال تمكين المرأة وتبادل الخبرات

بحثت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، اليوم الثلاثاء، مع جوزي كريستودولو مفوضة المساواة بين الجنسين بجمهورية قبرص، سبل...

"الداخلية" تكشف ملابسات مقطع فيديو مفبرك لأحد أفراد الشرطة

كشفت وزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعى تضمن جزءا من حوار تلفزيونى تم إجراؤه مع أحد...

السفيرة المصرية بالسويد تقدم أوراق اعتمادها سفيرا غير مقيم لدى جمهورية لاتفيا

قامت السفيرة نجلاء نجيب، سفيرة مصر لدى مملكة السويد بتقديم أوراق اعتمادها سفيرًا غير مقيم لدى حكومة جمهورية لاتفيا إلى...

عقد الحوار الأمني والدفاعي الأول بين مصر والاتحاد الأوروبي

عقد،اليوم الثلاثاء، الحوار الأمني والدفاعي الأول بين مصر والاتحاد الأوروبي في القاهرة، وكان تم الاتفاق على إطلاق هذا الحوار في...