"كامل الوزير": زيادة أسعار الوقود عالميا أثرت بشكل سلبي على جميع مناحي الحياة

قال وزير النقل والمواصلات المهندس كامل الوزير، إن منطقة الشرق الأوسط تأثرت كثيرا جراء عمليات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، إذ دفعت التوترات الجيوسياسية إلى غلق مضيق هرمز وتأثرت حركة الإمدادات العالمية لدول المنطقة.

وأضاف وزير النقل - خلال حوار تليفزيوني مساء السبت- أن زيادة أسعار الوقود عالميا أثرت بشكل سلبي على أسعار المواد الغذائية و المواصلات وجميع مناحي الحياة.

وأشار إلى أن هيئة الأنفاق وهيئة السكة الحديد هيئات اقتصادية تنفق على نفسها، وتخدم المواطنين؛ لافتا إلى أنه لم يكن أمامنا حل غير زيادة أسعار التذاكر وذلك من أجل الاستمرار في تقديم خدمة جيدة للمواطن.

ولفت إلى أن تكاليف صيانة أسطول القطارات والمترو شهدت ارتفاعا ملحوظا نتيجة زيادة أسعار قطع الغيار، فضلا عن أعمال التطوير ورفع الكفاءة المستمرة لعدد من الخطوط، وهو ما يتطلب موارد مالية إضافية للحفاظ على مستوى الخدمة.

وأضاف: أن مرتبات العاملين في قطاع النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر أقل مقارنة ببعض الوزارات الأخرى، و أن وزارة المالية تدعم وزارة النقل لتغطية الاحتياج الفعلي لتقديم الخدمات الجماهيرية للمواطنين داخل قطاعات الوزارة.

وقال كامل الوزير إن موارد هيئة السكة الحديد تبلغ 8 مليارات جنيه في أفضل الظروف، لكن التكاليف للعملية التشغيلية تصل إلى 12 مليار جنيه ما يعني وجود عجز بقيمة 4 مليارات جنيه.

وأشار إلى أن المواطنين يمكنهم الاعتماد على وسائل النقل الجماعي، وعلى رأسها المترو، باعتباره وسيلة مدعومة من الدولة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود، مؤكدا أن استخدام المترو يسهم في تقليل الأعباء الاقتصادية على المواطنين، مشيرا إلى أن نسبة زيادة المترو لم تكن الزيادة الكبيرة التي تقلق المواطن.

وأوضح وزير النقل أن قطاع النقل يعاني من عجز مزمن وليس طارئا، ولذلك لن يتم خفض سعر التذاكر .

وأشار إلى أن الهدف من الزيادات الحالية هو تقليل العجز المتراكم في القطاع، وليس مجرد مواجهة ارتفاع أسعار الوقود.

وقال وزير النقل والمواصلات المهندس كامل الوزير، أن قروض وزارة النقل لا تمثل سوى 12.5% من إجمالي ديون مصر، وأن إجمالي القروض المخطط لها لمشروعات الوزارة كلها يبلغ 18 مليار دولار من أصل 160 مليار دولار إجمالي الديون الخارجية، لافتا إلى أن الوزارة تسدد أعباء الدين من دخلها.

ولفت إلى أنه لا يمكن للوزارة أن تستحوذ على إيرادات الموانئ كونها جزء من موازنة الدولة، وبالتالي يتم الالتزام بنظام مالية موحد كجزء من منظومة الدولة.

وشدد على أن الوزارة لن تحصل على قرض سواء بعملة محلية أو أجنبية لطريق أو كوبري أو ميناء، فإنشاء طريق أو كوبري يتم من قبل هيئة الطرق والكباري وهي هيئة تغطي احتياجاتها وتكاليف مشروعاتها.

وأوضح أن الاقتراض يكون من أجل الوحدات المتحركة وهي وحدات لا تتنج في مصر، بجانب أنظمة التحكم أيضا، مؤكدا أن الوزارة لن تقترض مجددا بسبب توجه الدولة منذ فترة لتوطين صناعة السكك الحديدية.

وأضاف: أن الدولة كانت تستورد سنويا نحو 230 ألف طن من قضبان السكة الحديد، مؤكدا أنه في السابق كانت يتم تصنيع حتى الفلنكات سواء الخشبية أو الحديدية.

ونوه إلى أن الأمر تغير حاليا مع جهود الدولة في توطين هذه الصناعات بما في ذلك القضبان، وكذلك جزء كبير من أنظمة التشغيل.

وتابع: إن الدولة لم يكن بإمكانها الانتظار لمدة عشر سنوات إضافية دون تطوير البنية التحتية، مشيرا إلى أن المدن الجديدة التي تم تشييدها كانت بحاجة لوسائل وصول، مؤكدا أن تحقيق النمو وبدء التنمية كان يتطلب إنشاء شبكة طرق وسكك حديدية.

وأشار إلى إنشاء 6600 كيلومتر من الطرق الجديدة كليا، لافتا إلى أن هذا الرقم لا يشمل رفع كفاءة الطرق التي كانت قائمة.

ونوه أن التوجه التنموي لمصر نحو مناطق توشكى وشرق العوينات والبحر الأحمر كان يتطلب وجود طرق لتسهيل عمليات النقل والنمو في تلك المناطق.

وشدد على أن مصر كانت بحاجة لمضاعفة شبكة الطرق، مشيرا إلى أن ألمانيا حققت النمو بعد الحرب بالطرق وأيضا أمريكا.

أشار إلى أن جرارات السكك الحديدية كانت تضم 800 جرار، نصفهم كان معطلا، مشيرا إلى أن الدولة كانت بحاجة إلى زيادة عدد الخطوط، وإضافة مسارات جديدة مثل خط الفردان- بئر العبد، وخط المناشي-6 أكتوبر.

ولفت إلى أن العاملين بمدينة العاشر من رمضان، التي تعد أكبر مدينة صناعية في مصر، كانوا يعتمدون على الميكروباص في تنقلاتهم، مؤكدا أن مد القطار الكهربائي السريع ليصل إلى مدينة العاشر من رمضان كان ضرورة لخدمة العمال والطلاب الذين يترددون على المدينة.

وكشف الفريق كامل الوزير عن توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع سرعة القطار الكهربائي السريع من 250 كيلومترا في الساعة إلى 350 كيلومترا في الساعة، في إطار السعي لتعزيز كفاءة منظومة النقل الحديثة في مصر.

وأوضح الوزير أنه تم بالفعل بدء دراسات فنية بالتعاون مع شركة سيمنز الألمانية المنفذة للمشروع، لبحث إمكانية تطبيق هذه الزيادة في السرعة وفقا للمعايير الفنية العالمية.

وأشار الوزير إلى أن طموحات القيادة السياسية في تطوير قطاع النقل كبيرة للغاية، مؤكدًا أن "أماني الرئيس لمصر تتجاوز أحيانا قدرات التنفيذ الحالية"، لكنها تمثل دافعا قويا لتسريع وتيرة العمل في المشروعات القومية.

وأضاف أن الرئيس السيسي يتميز بالاستماع الجيد لآراء المتخصصين، وهو ما يسهم في اتخاذ قرارات مدروسة تدعم تطوير البنية التحتية بشكل مستدام.

كما لفت الوزير إلى أن فكرة إنشاء مشروع الأتوبيس الترددي جاءت في الأساس بتوجيه من الرئيس السيسي، في إطار خطة شاملة لتحسين وسائل النقل الجماعي وتقليل التكدسات المرورية، بما يواكب متطلبات التنمية في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأكد كامل الوزير أن مشروع المونوريل يعد أحد أبرز مشروعات النقل الحديثة في مصر، نظرا لما يتمتع به من كفاءة تشغيلية عالية وتصميم متطور، إلى جانب تكلفته التي وصفها بأنها مناسبة مقارنة بوسائل النقل الأخرى.

وأوضح الوزير أن المونوريل يتميز بطاقة نقل كبيرة، حيث يمكنه خدمة نحو نصف مليون راكب يوميًا باستخدام 4 عربات فقط، مع زمن تقاطر يصل إلى 5 دقائق، وقد ينخفض مستقبلًا إلى 3 دقائق، بل وقد يصل إلى نحو 90 ثانية مع زيادة الكثافة التشغيلية.

ونفى الوزير ما تم تداوله بشأن مرور المونوريل في مناطق صحراوية بالكامل، مشيرًا إلى أن الصور المنتشرة لأعمدة المشروع وسط الرمال تعود إلى مناطق نائية بمدينة السادس من أكتوبر، ولا تعكس المسار الكامل للمشروع.

ولفت إلى أن جميع السفن المملوكة للدولة المصرية تعمل بشكل طبيعي، سواء داخل الموانئ أو خلال عبورها بالممرات والمضايق الملاحية، دون تأثر بالأحداث الجارية.

وأكد أن حركة الملاحة بالنسبة للسفن المصرية لم تتعرض لأي اضطرابات خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى استمرار التشغيل بشكل منتظم وآمن.

وشدد الوزير على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمتلك رؤية واضحة وعلاقات قوية مع مختلف الأطراف، ما يساهم في تأمين حركة التجارة والمصريين في الخارج.

وأكد أن مصر وضعت خطة شاملة لتطوير قطاع النقل البحري، تشمل تعزيز الأسطول التجاري، إلى جانب تطوير الموانئ والشراكات الدولية، لضمان التعامل مع أي أزمات أو تطورات إقليمية.

وأضاف أن الدولة تعمل على تأمين نقل السلع الاستراتيجية، خاصة المواد البترولية، من خلال امتلاك وتشغيل سفن وطنية، مع التوسع في شراء وتأجير وحدات جديدة.

كما أشار إلى أن الشركة الوطنية للملاحة كانت تمتلك في السابق نحو 30 سفينة، وتسعى الدولة حاليا لإعادة إحيائها ضمن خطة استعادة قوة الأسطول البحري المصري.

وأكد الوزير أن مصر تمتلك أسطولا بحريا قويا وآمنا، قادرا على العمل بكفاءة في مختلف الظروف الإقليمية والدولية.

 

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

الارصاد
حقوق الانسان بالنواب
الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية
ضياء رشوان
الطقس
مجلس النواب
اتحاد
تنسيقية شباب

المزيد من مصر

"الأرصاد الجوية": استمرار تدفق السحب الممطرة على القاهرة والوجه البحرى

أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية اليوم الأحد على استمرار تدفق السحب الممطرة على مناطق من القاهرة الكبرى والوجه البحرى...

"كامل الوزير": زيادة أسعار الوقود عالميا أثرت بشكل سلبي على جميع مناحي الحياة

قال وزير النقل والمواصلات المهندس كامل الوزير، إن منطقة الشرق الأوسط تأثرت كثيرا جراء عمليات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، إذ...

"حقوق إنسان النواب": ضرورة بناء منظومة "أمن جماعي عربي" بآليات تنفيذية فعالة

أكد النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن البيان الصادر بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة يعكس عمق...

وزير الخارجية المصري يصل "إسلام آباد" لتعزيز الجهود الإقليمية للتهدئة

وصل وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد في زيارة رسمية بدعوة...