شهد مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه بالقاهرة، انعقاد فعاليات «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» الثاني، وذلك بحضور الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، وكوكبة من كبار العلماء والقيادات الدينية والفكرية والشخصيات العامة، في إطار رسالة وزارة الأوقاف العلمية والدعوية لنشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز الوعي الديني الرشيد، وترسيخ جسور التواصل بين علماء الأمة في الداخل والخارج.
حضر فعاليات الملتقى كل من: نقيب الأشراف محمود الشريف، وشيخ مشايخ الطرق الصوفية الدكتور عبد الهادي القصبي، ورئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ الدكتور شوقي علام، وأمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، أحمد ترك .
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب وزير الأوقاف بالحضور من العلماء الأجلاء داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن هذا المجلس العلمي يُبث مباشرة ليصل إلى إخواننا في مختلف أنحاء العالم، وأنه يأتي استئنافًا لمسيرة ملتقى الفكر الإسلامي الذي انطلق في ستينيات القرن الماضي حدثًا علميًّا بارزًا جمع كبار رجال الدولة والعلم والفكر.
وأوضح أن الوزارة ارتأت إعادة هذا المجلس الدولي الجامع إيمانًا بأهمية جمع كلمة علماء المسلمين في المشارق والمغارب، وتعزيز أواصر التواصل، وبناء جسور التعاون، ليظل البيت المصري مفتوحًا لعلماء الأمة، ويظل الأزهر الشريف جامعًا ومرجعًا وموئلًا للعلم والعلماء، داعيًا الله أن يحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين، وأن يبارك في علمائها.
وتناول الوزير باب: «من أحق الناس بحسن الصحبة»، مستعرضًا حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك».
وبيَّن أن تكرار الوصية بالأم ثلاثًا إنما هو لعظيم ما تتحمله من آلام الحمل والوضع والرضاعة، مؤكدًا أن هذا التفضيل لا يعني انتقاص حق الأب، بل إن البر واجب لهما معًا، غير أن الأم تتحمل من المشاق ما استحقت به مزيد العناية والبر.
كما توسع في بيان مفهوم الصحبة والبر، وشرح دلالات الحديث ومعانيه الإيمانية العميقة، مشيرًا إلى أن الأم بوابة من أبواب الرحمة والقبول، وأن برها باب من أبواب الجنان. وأوصى الطلاب الوافدين بضرورة التواصل مع أمهاتهم وبرّهن عند عودتهم إلى أوطانهم.
وكما تطرق إلى أهمية هذه المعاني في بناء الإنسان، وأنه أحد أهم مستهدفات وزارة الأوقاف٫ وأن مجتمعاتنا المعاصرة في أمس الحاجة إلى منظومة القيم التي تبني الإنسان. على البر والتواصل الاجتماعي الرحيم في ظل تغول التقنيات المعاصرة التي أوجدت ظواهر خطيرة من العزلة والانكفاء على الذات والغرق في عالم السوشيال ميديا.
وقد جاءت مداخلات العلماء من خارج مصر ومن داخلها تثمن هذا الملتقى وتؤكد أهميته، وتعرب عن أن هذا أحد المطالب التي ينتظرها العالم الإسلامي من مصر وعلمائها، كما تنوعت مداخلات العلماء وتطرقت إلى مباحثات علمية ثرية، تخطو خطوات واسعة نحو بناء الجسور وتكوين كتلة مستنيرة من العلماء في مختلف الأقطار مما يصنع حصنا منيعا يحمي بلادنا وأوطاننا من الإرهاب وغيره.
شارك في الملتقى عبر تقنية «الكونفرانس» من مختلف دول العالم؛ من أستراليا، ومملكة البحرين الشقيقة، وإندونيسيا، وجمهورية تتارستان، وجنوب أفريقيا، والصومال، ولبنان، وماليزيا، والمملكة المغربية، ونيجيريا، والهند، وروسيا الاتحادية.
وشارك كذلك طلاب وافدون من عدد من الدول، من بينها: بنجلاديش، وإندونيسيا، والسودان، وكينيا، والكاميرون، وكازاخستان، ورومانيا، وفلسطين، واليمن، وتشاد، والهند، وغينيا، وباكستان، ونيجيريا، وأفغانستان، وأوزبكستان، إلى جانب ممثلين عن وزارة الشباب والرياضة وأعضاء الاتحاد المصري للكيانات الشبابية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
ينشر موقع "أخبار مصر" إمساكية اليوم الإثنين، الموافق الثاني عشر من شهر رمضان المبارك، أعاده الله على الشعب المصري العظيم...
أبرزت عدد من وسائل الإعلام العربية والدولية تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، وتحذيراته من تداعيات...
حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة تزامناً مع...
اصطف آلاف المصلين بالجامع الأزهر، اليوم في صلاتي العشاء والتراويح، في الليلة الثانية عشر من شهر رمضان المبارك، وقد جاؤوا...