أكد الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن القضية الفلسطينية لم تكن يومًا ملفًا سياسيًّا عابرًا ولا حدثًا طارئًا، بل هي قضية حق ومحور عدل وميزان ضمير إنساني حي.
جاء ذلك خلال افتتاح مفتي الجمهورية دورة التعريف بالقضية الفلسطينية بمقر دار الإفتاء، بحضور الأستاذ الدكتور محمد مهنا أستاذ القانون الدولي بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف، وعدد من أئمة وزارة الأوقاف ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء .
وقال المفتي إن توقيت عقد هذه الدورة يعكس إدراك المؤسسة لحاجة المجتمع إلى تصحيح الوعي وتحرير المفاهيم وفصل الحق عن الدعاوي في زمن تتزاحم فيه الروايات وتستغل فيه المآسي أحيانًا للتضليل أو التوظيف غير المنضبط.
وأوضح مفتي الجمهورية، في كلمته، أن دار الإفتاء تنطلق في هذه الدورة من مسؤوليتها العلمية والشرعية والوطنية لتقديم خطاب رشيد يناصر القضية الفلسطينية بالعِلم والبصيرة لا بالانفعال والفوضى، ويضعها في إطار شرعي يحقق المقاصد ويدرأ المفاسد؛ حيث إن نصرة القضايا العادلة لا تكتمل إلا بوعي متزن يجمع بين المعرفة الدقيقة وحسن التقدير ويؤسس لموقف مسؤول يخاطب العقل قبل العاطفة ويقدم المعلومة قبل الهتاف.
وأضاف أن هذه الدورة تستهدف تأصيلًا علميًّا وشرعيًّا للقضية الفلسطينية يحفظها من التسطيح أو الاستغلال ويعمل على تفكيك الخطابات المضللة التي تسعى إلى تزييف الوعي أو تبرير العدوان، كما تسعى إلى بناء فهم شامل لأبعاد القضية الدينية والتاريخية والقانونية والإنسانية، مع التأكيد على مركزية القدس والمسجد الأقصى في الوجدان الإسلامي في إطار علمي منضبط يراعي المقاصد الشرعية ويحفظ الاستقرار المجتمعي، وأن التعامل مع القضية الفلسطينية يجب أن يكون تعاملًا شرعيًّا منضبطًا يرفض الظلم والاعتداء وتعاملًا وطنيًّا مسؤولًا يراعي مصالح الأوطان ويحفظ أمنها، إضافة إلى بُعد إنساني أخلاقي ينحاز للمظلوم ويرفض صور العقوبات الجماعية.
وأشار إلى أن هذه الدورة تمثل حاجز وقاية فكريًّا لحماية الوعي الجمعي من محاولات الاستغلال أو خلط الدين بالفوضى أو توظيف المأساة لإثارة الاضطراب.
ولفت مفتي الجمهورية إلى أن الدور العلمي يتكامل تمامًا مع الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، حيث ظلَّت الدولة المصرية حاضرة في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ورفض مشاريع التهجير وتصفية القضية والعمل على حقن الدماء وتأمين المسارات الإنسانية والقيام بدَور الوساطة العاقلة التي تسعى إلى تثبيت مبادئ العدل والسلام، مشددًا على أن تكامل الحكمة السياسية مع البصيرة الشرعية يرسخ خطابًا وطنيًّا رشيدًا ينصر الحق بوعي واتزان.
واختتم فضيلته أن هذه الدورة تمثل مدرسة للوعي ومنبرًا للفهم ومساحة لحوار علمي هادئ يعيد وضع القضية الفلسطينية في سياقها الصحيح بوصفها قضية حقوق ومسؤوليات شرعية وإنسانية، داعيًا الله أن يوفق القائمين عليها وأن يحفظ مصر وينصر الحق ويربط على قلوب أهل فلسطين.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أكد رئيس مجلس الشيوخ المستشار عصام فريد، أهمية دور الإعلام في الدفاع عن رسالة الوطن ودعم الدولة ونشر الوعي والحقائق...
استقبل ميناء رفح البري بمحافظة شمال سيناء، اليوم /الأحد/، الدفعة الخامسة من الجرحي والمرضي الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة، وذلك...
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، موقف مصر الثابت والداعم لوحدة الصومال الشقيق وسلامة أراضيه ورفضنا القاطع؛ لأي إجراءات تمس هذه...
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة.