أكد د.أسامة الأزهري وزير الأوقاف، اليوم الاثنين، أن الندوة العالمية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الافتاء في العالم، تستهدف إبراز دور الفتوى في مواجهة التحديات الإنسانية في ضوء المقاصد الشرعية.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء التي ألقاها الازهري نيابة عنه في انطلاق فعاليات الندوة.
وأكد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خلال كلمته ، اليوم الإثنين ، في الجلسة الافتتاحية للندوة العالمية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تأتي تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة": أن هذه الندوة تمثل ملتقى أصيلا للفكر والنظر، وتلامس محورا بالغ الأهمية في تكوين الفقيه والمفتي، يتمثل في توسيع أفق النظر في الشريعة والفكر، وكيفية إيصال أنوار الهداية إلى البشر، وهو ما يوجب على المتصدرين للفتوى بذل جهد علمي رصين قائم على دراسة علوم متعددة، وعدم الاكتفاء بحدود علم واحد.
وأشار وزير الأوقاف إلى ما قرره الإمام الشافعي حين قال إنه لازم الناس عشرين سنة قبل أن يتكلم في الفقه، في دلالة واضحة على أن الفقيه الحق لا يقف عند حدود الأحكام الفقهية المجردة، وإنما ينفذ ببصيرته إلى أحوال الناس وواقعهم ومعايشهم، وما يدور في حياتهم من معاملات وتفاعلات وعلوم، وهي المجالات التي تفرض نفسها على البحث الفقهي المعاصر، وتستوجب وعيا دقيقا بآثار الأحكام الشرعية على حياة الناس، بما يمكن الفقيه من حسن استخراج الحكم الشرعي وتنزيله تنزيلا صحيحا يراعي المقاصد والمآلات.
وأوضح وزير الأوقاف أن هذا المعنى تجسد عمليا في منهج كبار التابعين، مستشهدا بعكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما، الذي كان يستمع إلى حديث الناس في الأسواق ويعايش واقعهم، فتفتح له بذلك أبواب الفقه، وتتكشف له صور الوقائع وأنماط التعامل، فيربط بين نصوص الوحي وفهم الواقع. ولفت الانتباه إلى أن إدراك عكرمة العميق لأحوال الناس جعله مرجعا معتبرا، حتى إن الحسن البصري كان يتوقف عن الفتوى إذا قدم عكرمة البصرة؛ تقديرا لخبرته بالواقع ومعرفته بأحوال الخلق.
كما استحضر فضيلته ما قرره الإمام ابن الجوزي في كتابه "صيد الخاطر"، من ضرورة أن يطالع الفقيه أطرافا من مختلف الفنون؛ لأن الفقه لا ينفصل عن سائر العلوم، بل يستمد منها أدوات الفهم وسعة الإدراك، بما يفتح آفاقا أوسع لاستيعاب النصوص وتنزيلها، وأكد أن الخطيب البغدادي قرر هذا المعنى بوضوح حين شدد على أن معرفة النفع والضرر والعادات الجارية لا تتحقق إلا بمخالطة الناس، والمذاكرة، ودراسة العلوم، والمطالعة المستمرة.
وفي سياق متصل، ثمن الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري أهداف الندوة، واصفا إياها بأنها أهداف رشيدة وسديدة، نجحت في إدراك أبعاد الفتوى المعاصرة وأدوارها في مواجهة التحديات الراهنة، وربطها بقضايا التنمية المستدامة، والتكافل المجتمعي، ومؤشرات فتاوى الطوارئ، وصناعة الفتوى في ضوء مقاصد الشريعة، فضلا عن معالجة مشكلات الفقر والجوع، وإبراز البعد الشرعي للقضية الفلسطينية، وتعزيز قيم الوقاية الإنسانية، وترسيخ البيئة الأخلاقية.
واختتم وزير الأوقاف كلمته بالتأكيد على أن الندوة نجحت في الربط الواعي بين الأهداف الشرعية ومواجهة التحديات الواقعية؛ سائلا الله تعالى التوفيق للقائمين عليها والمشاركين فيها، وأن يحفظ مصر وأهلها، وأن يحفظ فلسطين حرة أبية، ويصون شعبها الكريم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
موقع أخبار مصر هو موقع أخبارى سياسى اجتماعى فنى رياضى يصدره قطاع الأخبار -بالهيئة الوطنية للإعلام - التليفزيون المصرى سابقاً
أجرى المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الأربعاء ، جولة تفقدية بمشروع «مدينة العدالة» بالعاصمة الجديدة، لمتابعة الموقف التنفيذي...
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن نتائج منظومتها الوقائية خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك في توقيت يتزامن مع حصول...
أدلى المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، بتصريحات تليفزيونية، عقب اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، حيث أكد...
أعلن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، برئاسة المهندس حاتم نبيل، عن فتح باب التقديم في مسابقة لشغل عدد (25) وظيفة سائق،...