علماء بمؤتمر الإفتاء يناقشون صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي

انطلقت، اليوم الثلاثاء، الجلسة العلمية الأولى ضمن فعاليات المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك برعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي -رئيس الجمهورية-، تحت عنوان: "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، وذلك بمشاركة نخبة من كبار العلماء والباحثين والخبراء من مختلف دول العالم.

وقدم أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة الدكتور محمد البشاري، بحثا علميا بعنوان: "نحو هندسة معرفية لمهارات المفتي في العصر الرقمي"، ركز فيه على التحديات التي تواجه صناعة الفتوى في ظل التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن الفتوى لم تعد مجرد حكم فقهي تقليدي؛ بل أصبحت وظيفة معرفية تتطلب توازنا دقيقا بين النص الشرعي والواقع الرقمي والمستقبل التقني.

ولفت الدكتور البشاري الانتباه إلى أهمية تطوير مفهوم المفتي الرشيد الذي يجمع بين المعرفة العميقة بالنصوص الشرعية وفهم التحولات الرقمية، والقدرة على استشراف المآلات المستقبلية، من خلال منهجية تستند إلى التأصيل النظري لفقه الواقع والمتوقع، مستفيدا من المرونة التي يتميز بها التراث الأصولي.

وشدد على ضرورة دمج أدوات التحليل الرقمي والاستشراف في تكوين المفتي المعاصر لضمان صدور الفتوى الرصينة والفعالة في ظل تعقيدات العصر الرقمي، داعيا إلى إعادة تأهيل المؤسسات الإفتائية لتواكب هذه التحولات ورفع وعي الفقهاء بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، عرض عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في دار الإفتاء اللبنانية الدكتور فايز مصطفى سيف بحثا علميا بعنوان: "المهارات اللازمة للمفتي في عصر الذكاء الاصطناعي بين الشرع والتكنولوجيا" ناقش خلاله تأثير الثورة الرقمية على طبيعة الإفتاء، مؤكدا أن الفقه التقليدي لم يعد كافيا في ظل انتشار منصات الإفتاء الرقمية والمحتوى الديني غير المنضبط.

وأشار إلى الحاجة الملحة إلى إعادة تأهيل المفتين ليجمعوا بين التأصيل الشرعي والوعي التكنولوجي المتقدم، موصيا بدمج الفقه والتكنولوجيا في المناهج التعليمية، وإنشاء مراكز تدريب متخصصة للمفتين الرقميين، وإطلاق منصات إفتاء إلكترونية موثوقة تلتزم بالضوابط الشرعية.

واختتم عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في دار الإفتاء اللبنانية بحثه بالتأكيد على أن الوصول إلى مفت رقمي رشيد هو السبيل لضمان مصداقية الفتوى وموثوقيتها، مع تعزيز مهارات التواصل عبر الوسائط الحديثة وتطوير أدوات التحليل الرقمي لدى المفتين لتمكينهم من تقديم فتوى دقيقة وواقعية تعكس تغيرات العصر.

كما شارك الأمين العام للمجلس الأعلى لكبار علماء أهل السنة والجماعة وسادة الطرق الصوفية في الصومال الدكتور محمد شاكر ببحث علمي تناول خلاله مفهوم المفتي الرشيد في ظل الثورة الرقمية المتسارعة، مؤكدا أن الفتوى المعاصرة لم تعد تقتصر على حفظ النصوص الشرعية فقط؛ بل تتطلب فهما معمقا للواقع الرقمي والاجتماعي.

وشدد على ضرورة توازن الفتوى بين النصوص الثابتة ومتطلبات الواقع المتغير، لا سيما في قضايا مثل: العملات الرقمية والصلاة في الواقع الافتراضي، موضحا أن المفتي في العصر الرقمي يجب أن يكون حارسا للقيم في الفضاء الإلكتروني وجسرا يربط بين التراث والحداثة بما يحفظ هوية الأمة في زمن التحولات التكنولوجية، مشيرا إلى أن التجديد في دور المفتي لا يعني إلغاءه؛ بل تطويره ليواكب مستجدات العصر ويواجه التحديات المعرفية والاجتماعية المتجددة.

وفي السياق ذاته عرض أمين سر هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف الدكتور علي محمد علي مهدي عثمان دراسة بعنوان: "مزالق الإفتاء.. دراسة فقهية تطبيقية"، سلط فيها الضوء على الانحرافات التي قد تطرأ على الفتوى وأثرها السلبي على الفرد والمجتمع، مبينا أن بعضها ينجم عن ضعف التأهيل أو تجاهل الواقع أو إساءة فهم النصوص؛ مما يؤدي إلى اضطراب الأحكام وتشويش الخطاب الديني.

وأشار إلى أهمية تعزيز الفتوى المؤسسية وتأهيل المفتين علميا وواقعيا ووضع ضوابط صارمة للتعامل الإعلامي مع الفتاوى لصون مكانتها ومنع توظيفها بشكل خاطئ أو مسيس، مؤكدا أن حفظ الفتوى مسؤولية جماعية، كما نبه إلى ضرورة التفرقة بين الفتوى الفردية والاجتهاد الجماعي.

وفي السياق ذاته عرض أمين سر هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف الدكتور علي محمد علي مهدي عثمان دراسة بعنوان: "مزالق الإفتاء.. دراسة فقهية تطبيقية"، سلط فيها الضوء على الانحرافات التي قد تطرأ على الفتوى وأثرها السلبي على الفرد والمجتمع، مبينا أن بعضها ينجم عن ضعف التأهيل أو تجاهل الواقع أو إساءة فهم النصوص؛ مما يؤدي إلى اضطراب الأحكام وتشويش الخطاب الديني.

وأشار إلى أهمية تعزيز الفتوى المؤسسية وتأهيل المفتين علميا وواقعيا ووضع ضوابط صارمة للتعامل الإعلامي مع الفتاوى لصون مكانتها ومنع توظيفها بشكل خاطئ أو مسيس، مؤكدا أن حفظ الفتوى مسؤولية جماعية، كما نبه إلى ضرورة التفرقة بين الفتوى الفردية والاجتهاد الجماعي.

علماء بمؤتمر الافتاء
علماء بمؤتمر الافتاء
علماء بمؤتمر الافتاء
علماء بمؤتمر الافتاء

Katen Doe

حمودة كامل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مفتي تونس
مفتي الاردن
عمر درعي
وزير الاتصالات
بلهمي
مؤتمر الافتاء 2025
uwv hg
مفتي الجمهورية

المزيد من مصر

انتظام الحركة المرورية..وكثافات مرتفعة بكوبرى أكتوبر والكورنيش‎

انتظمت الحركة المرورية بمعظم محاور القاهرة والجيزة اليوم الخميس، بالتزامن مع بداية الفترة الصباحية.

مدبولي لوزير الداخلية: ذكرى ثورة يناير تجدد الفخر بتضحيات رجال الشرطة البواسل

بعث رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، برقية تهنئة إلى محمود توفيق، وزير الداخلية؛ بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد...

مدبولي مهنئا الرئيس بذكرى ثورة يناير: نؤكد بكل فخر تقدير الوطن لجهودكم الوفية

هنأ رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ، الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة 25 يناير.

رئيس جامعة القاهرة يبحث التعاون مع رئيس جامعة السلطان الشريف علي بسلطنة بروناي

استقبل الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، بمكتبه، الدكتور الحاج نور عرفان بن الحاج زينل، رئيس جامعة السلطان الشريف...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص