قال وكيل الأزهر الدكتور محمد الضويني اليوم /السبت/ إن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف مهتم بالشباب وقضاياه لأنهم حملة المسؤولية في بناء المستقبل لذا يجب إعدادهم إعدادا جيدا وذلك من خلال إتاحة الفرصة للشباب أن يسمع ويتكلم وأن يعبر عما في داخله مؤكدا أنه إذا كنا ننشد أمنا فكريا فلابد من وجود حوار بناء واحترام لأفكارهم فهم أمانة في أعناقنا.
وأضاف وكيل الأزهر خلال افتتاحه فعاليات الأسبوع السابع للدعوة الإسلامية بجامعة الإسكندرية الذي تعقده اللجنة العليا للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية تحت عنوان: (الأمن الفكري.. ضرورته وسبل تحقيقه) أننا نواجه عصرا مفتوحا على كل سبل المعرفة ولكنها في بعض جوانبها غير منضبطة لأنها لا تقتصر على الجامعة والبيت أو المسجد أو ما يمكن حصره وضبطه فظهور وسائل معرفية جديدة غير منضبطة لها أهداف وأفكار معينة قد تتسبب في تدمير الشباب حيث يعملون على وجود شباب بلا هوية ويفقدون شخصيتهم المصرية وعاداتهم وتقاليدهم وهذا يمثل خطرا على أمن مجتمعنا واستقراره.
وأوضح الضويني أن الأمن ليس أمنا حدوديا وغذائيا فحسب فالأمن الفكري لا يقل أهمية عنهم; بل هو من أخطر الأمور الذي يجب التنبه له لما قد يترتب عليه من كوارث قد لا يحمد عقباه لذا لابد علينا من تأمين وتحصين الشباب من كل المدخلات التي يمكن أن يصلوا إليه بها ضمانة لاستقرار مجتمعاتنا ولا يمكن أن يكون ذلك إلا من خلال منهج معتدل قويم بعيدا عن التطرف أو التهاون فالوسطية هي ذلك المنهج الذي اختاره الله تعالى لعباده وهذا المنهج هو الذي اختاره الأزهر وسار ويسير عليه.
وشدد على أن التمسك بتعاليم الدين والهوية والتقاليد أساس ومنطلق إلى التقدم والازدهار في الحاضر والمستقبل مؤكدا أنه لا يمكن أن نفهم ديننا إلا من خلال العلماء الربانيين فكما أن الطب والهندسة وغيرهم من العلوم لا تؤخذ إلا من متخصصين فكذلك الدين فهو علم قائم بذاته يحتاج إلى المتخصصين فإذا كنت لا تأمن أن يجري لك أحد عملية طبية إلا من متخصص; فكذلك الفتوى لا تؤخذ إلا من متخصص لأن ضررها أكبر وخطرها أشد على المجتمع ككل وليس على الفرد فحسب.
وبين وكيل الأزهر أن الانحراف الفكري هو البعد عن الحكمة والبصيرة حيث تأخذ دينك من غير المتخصص أو ممن نال حظا بسيطا من العلم الشرعي مشددا أن من الانحراف الفكري تفسير آيات الله حسب الهوى والبعد عن الإجماع فالمساواة لها معنى خاص فهي لا تعني أن يأخذ الكل نفس الشيء أو القيمة بل بما يتناسب مع أحوال المرء موضحا أن الأمن الفكري هو مقياس التزام الأفراد بالمنهج الوسطي ويترتب عليه حريات مقيدة بعدم ضرر الآخرين واحترام حقوقهم مبينا كيفية تحقيق الأمن الفكري وذلك من خلال توافر عدة أدوار أهمها مرحلة التعليم في بناء الوعي الفكري والنشء وكذا دور الأسرة والمسجد.
وحرص وكيل الأزهر على الاستماع إلى أسئلة الطلاب والتي جاءت في مجملها حول بعض الأحكام الفقهية الخاصة بالصلاة وعن من هو الشهيد وعن زواج المساكنة وحكم الطعن في بعض الصحابة وكيف يعوض المرء ما فاته من ترك للصلاة لفترة من الزمن.
ويتضمن الأسبوع عددا من الندوات واللقاءات الفكرية التي تعقد على مدار خمسة أيام وتشمل العناوين التالية: (الأمن الفكري.. مفهومه وأهميته) و(الخطاب الديني والأمن الفكري.. كيف نصنع خطابا دينيا مؤثرا) و(التراث الإسلامي ودوره في تحقيق الأمن الفكري) و(دور المؤسسات التعليمية في تعزيز الأمن الفكري.. الواقع والمأمول) و(وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على الأمن الفكري).
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية.
أعلنت وزارة الصحة والسكان تسجيل 146 ألفًا و530 زيارة للمنصة الإلكترونية التابعة للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، منذ إطلاقها...
قدم سفير المملكة العرببة السعودية في مصر، السفير صالح بن عيد الحصيني، التهنئة بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو جاء فيها...
أعربت جمهورية مصر العربية عن خالص تعازيها وصادق مواساتها للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، حكومةً وشعبًا، في ضحايا حرائق الغابات...