وجه الأزهر الشريف رسالة، اليوم الثلاثاء، إلى أصحاب الهمم بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، جاء فيها:
"يا أصحاب الهمم: إنَّ جزاء الابتلاء والامتحان هو الخير كل الخير، لمَنْ صبر واحتسب، فإنَّه مَن يتق ويصبر فإنَّ الله لا يضيع أجر المحسنين، وما من مصيبةٍ تُصِيبُ المسلمَ إلَّا كفَّر الله بها عنه، حتى الشوكةِ يشاكُها، واعلم أنَّ أمر المؤمن كله خير، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابَتْه سرَّاءُ شكر؛ فكان خيرًا له، وإن أصابَتْه ضرَّاءُ صبر؛ فكان خيرًا له".
"وليعلم أصحاب الهِمم، أنَّ الكثيرين من ذوي القدرات الخاصة، قاموا بإنجازات تفوَّقوا بها على غيرهم، فكان منهم العلماء والمخترعون وأصحاب التأثير في المجتمع، ويزخر التاريخ الإسلامي بنماذج مشرفة ممَّن تبوأوا المكانة العليا، فقد استخلف رسول الله ﷺ ابن أم مكتوم على المدينة عدة مرات وهو (فاقدٌ للبصر)، وقد كان عطاء ابن أبي رباح (رضي الله عنه) إمامًا كبيرًا، يرجع إليه الناس في الفتوى، وهو أشلُّ اليد، أعرج القدم، وغيرهم الكثير ممَّن صارت الإعاقة عَلمًا يُعرف بها، كـ (الأحول) و(الأصم) و(الأعرج) و(الأعمش) من حُفَّاظ الحديث و(الأخفش) وقد سُمِّي بهذا الاسم من أهل العلم كثيرون، منهم: الأخفش الأكبر، والأوسط، والأصغر، والدمشقي".
وتزامنًا مع هذا اليوم، فإنَّ الأزهر الشريف ينادي جموع الناس، على اختلاف أصنافهم وألوانهم، إلى التعاون والتعاضد لتيسير أمور ذوي القدرات الخاصة، وذلك انطلاقًا من أخوتنا الإنسانية، فالناس كل الناس لآدم عليه السلام، ثم إن المؤمنين في تراحُمهم، وتوادِّهِم، وتعاطُفِهم كَمَثَلِ الجَسَدِ إِذا اشْتَكَى عُضْو تداعى لَهُ سائِرُ جَسَدِهِ بالسَّهر والحُمَّى، وليعلم كل أفراد المجتمع أن في مساعدة ذوي القدرات الخاصة الثواب العظيم والأجر الكبير، فمَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومَن فرَّج عن مسلمٍ كربةً من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومَن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة، وإنَّ أحبَّ الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس.
ويشدُّ الأزهر الشريف على يد الباحثين والعلماء وأهل الصناعة، وذلك في ظل التقدم التقني الهائل، أن يتعاونوا فيما بينهم لتيسير أحوال أصحاب الهمم بالتقنيات الحديثة التي يسَّرَها الله للناس في العصر الحديث. وانطلاقًا من مسؤولية الأزهر الدعوية والاجتماعية والإنسانية، حرص الأزهر الشريف من خلال مؤسساته وقطاعاته على تقديم يد العون لذوي القدرات الخاصة، لأكثر من 4 آلاف طالب وطالبة يدرسون بالأزهر، من ذوِي الهمم ومتحدي الإعاقة، فأنشأ لأصحاب البصائر مراكز «إبصار»، بعددٍ من أفرع جامعة الأزهر، وأطلق مشروع "الكتاب المسموع" على منصات الأزهر التعليميَّة، وعقد العديد من الدورات لتعليمهم القراءة والكتابة بطريقة «برايل» كما وفَّر الأجهزة التعويضية للمحتاجين منهم.
ويهيب الأزهر الشريف بالمؤسسات الدولية والإعلامية ونشطاء التواصل الاجتماعي، بعدم استعمال مسمى: (اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة) واستبدالها بـ (اليوم الدولي لأصحاب الهِمم) وذلك لشحن الطاقات بما هو إيجابي؛ ليكونوا في الصفوف الأولى في العمل والتنمية، وهم لذلك أهلٌ.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التقى السفير عبد اللطيف اللايح سفير جمهورية مصر العربية في الجزائر مع السيد إبراهيم بوغالي رئيس المجلس الشعبي الوطني للجمهورية...
أكدت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان لي فونج، أن مصر تلعب دورًا في غاية الأهمية لمحاولة حل...
جاء اختيار المهندس رأفت هندي وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحكومة الدكتور مصطفى مدبولي لما يتمتع به من خبرة تمتد إلى...
أكد سفير بلغاريا بالقاهرة ديان كاتراتشيف، أن مصر تمثل بوابة بلغاريا التاريخية إلى الشرق الأوسط وإفريقيا والعلاقات بين البلدين تمتد...