الإمام الأكبر يستعرض جهود الأزهر في خدمة الأخوة الإنسانية والسلام العالمي

  • أ ش أ
  • الأربعاء، 14 يونيه 2023 06:57 م

أكد فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، أن الأزمات التي تخيم على إنسان العصر الحديث، هنا في الشرق، وتزحف الآن بقوة لتضيق عليه الخناق في الغرب، ما كان لها أن تكون لو أن حضارتنا الحديثة وثقافتنا المعاصرة لم تبالغ في التنكر للدين، ولم تلق به وبتعاليمه وراء ظهرها، وأنها تعلمت من هدي السماء حرمة الدماء، وقيمة العدل ومحوريته في استقرار الأفراد والمجتمعات.

وأضاف فضيلته خلال كلمته التاريخية ، اليوم الأربعاء ، بمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، والتي ألقاها عبر الفيديو كونفرانس :" أننا -نحن المؤمنين بالله- لا يسعنا إزاء هذه الأزمات إلا أن نواصل الدعوة إلى نشر السلام والمحبة بين الشعوب قدر المستطاع، وألا يتقاعسوا عن التصدي لخطاب الكراهية بين الناس، واستغلال الأديان والمذاهب في إشعال الحروب بين الشعوب، وبث الخوف والرعب في قلوب الآمنين.

وتابع أن هذا ما سعى ويسعى إليه الأزهر الشريف، بالتعاون مع الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الغربية والشرقية والمؤسسات الدينية الأخرى، من أجل إحياء ثقافة الحوار والتعارف بين أتباع الأديان، وترسيخ مبدأ السلام والتعايش السلمي، حتى قدمنا مع الأخ العزيز البابا فرنسيس للعالم من أبوظبي في الرابع من فبراير عام 2019 وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، وأكدنا مرارا على ضرورة مبادئ الأخوة الإنسانية كأساس للسلم والأمن الدوليين في أحداث عالمية مختلفة، مثل ما حدث في مؤتمر زعماء الأديان في كازاخستان، وملتقى حوار الشرق والغرب في البحرين، ومؤتمرات أخرى في إفريقيا وآسيا وأوروبا.

وأوضح أن الأزهر الشريف يعمل بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، والكنيسة الكاثوليكية وكنيسة كانتربيري، وغيرها من المؤسسات الدينية المختلفة، على تنظيم تجمع لقادة الأديان ورموزها للتشاور حول هذه الأزمات وتحديد المسؤولية المشتركة في مواجهتها، وبخاصة قضية التغير المناخي وتزايد وتيرة الحروب والصراعات.

وأشار شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين بأن هذه الجهود تحتاج لدعم القادة السياسيين وصناع القرار في المجتمع الدولي، حتى تؤتي ثمارها المرجوة في تحقيق الهدف المشترك بين الجميع، وهو تحقيق السلم والأمن الدوليين، على أرض الواقع وفي حياة الشعوب، وليس فقط بمجرد قرارات وتوصيات لا يلتزم بها أحد أو يلقي لها بالا.

ودعا فضيلة الإمام الأكبر مجلس الأمن بالإسراع اليوم قبل الغد إلى إقرار دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس ، كما دعا إلى حماية المسجد الأقصى من هذه الانتهاكات التي يتعرض لها يوما بعد يوم.

وفي ختام كلمته، أعاد فضيلته التأكيد على أن اجتماع اليوم ليس ترفا، بل هو ضرورة يمليها القلق على مستقبل الإنسان، والبحث عن حل لأزمته المعقدة، والتي بدأت تتمدد وتنتشر في كل مكان، وتنذر بعواقب وخيمة إن هي تركت تدرج في هذا المسار البائس، وحسنا فعلت رئاسة مجلس الأمن أن اختارت موضوع .

الأخوة الإنسانية عنوانا لهذا النقاش، وما أظن أن هناك خيارا أكثر فعالية في علاج أزماتنا المعاصرة من الأخوة الإنسانية، ذلكم الفردوس المفقود.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر يستقبل رئيس فنلندا
أسماء الله الحسنى فى برنامج «الإمام الطيب»
شيخ الأزهر
مجلس حكماء المسلمين
سفير أوزبكستان بالقاهرة
شيخ الأزهر يوجه نداء عالمي إلي التضامن مع أبرياء غزة.
شيخ الأزهر يوجه نداء عالمي إلي التضامن مع أبرياء غزة.

المزيد من مصر

"الداخلية" تيسر إجراءاتها للراغبين في الحصول على الخدمات الشرطية

واصلت الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية تفعيلها لإجراءات التسهيل والتيسير على المواطنين الراغبين في الحصول على الخدمات والمستندات...

بالفيديو..الرئيس السيسي: سيناء بوابة الوطن الحصينة التي ارتوت بدماء الشهداء

قال السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، سيناء ليست مجرد رقعة جغرافية من أرض الوطن، بل هى بوابته الحصينة، التى ارتوت...

"الداخلية" تواصل فعاليات المرحلة الـ 28 من مبادرة "كلنا واحد"

واصلت وزارة الداخلية فعاليات المرحلة الـ 28 من مبادرة "كلنا واحد"، والتي تمتد حتى نهاية شهر أبريل الجاري، تحت رعاية...

مصر تدين الهجوم الذي استهدف مراكز حدودية بدولة الكويت الشقيقة

أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف موقعين بالمراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت الشقيقة، باستخدام طائرتين مسيرتين...