رئيس "البحوث الزراعية" يفتتح ورشة عمل "يو كافي"لاستعراض موسم زيادة إنتاج القمح

افتتح الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، ورشة عمل مشروع "يو كافي" المدعوم من الاتحاد الأوروبي، والخاص بالنهوض بإنتاجية محصول القمح، بحضور ممثلة الاتحاد الأوروبي، ومدير التعاون الإيطالي، ومديرة مشروع "يو كافي"، والدكتور ماهر المغربي، المنسق الوطني للمشروع، إلى جانب عدد من قيادات مركز البحوث الزراعية والباحثين والمهندسين الزراعيين والمزارعين المشاركين في المشروع.

وأكد رئيس مركز البحوث الزراعية أن ما يميز ورشة العمل هو جمعها بين مختلف الأطراف الفاعلة في منظومة نقل المعرفة والتكنولوجيا الزراعية، بما يعكس الدور المتكامل الذي يقوم به مركز البحوث الزراعية في الربط بين البحث العلمي والإرشاد الزراعي والتطبيق والإنتاج.

وأوضح أن المزارع يمثل محور هذه المنظومة باعتباره المستفيد النهائي من نتائج البحث والتوصيات الفنية، بينما يمثل جهاز الإرشاد الزراعي حلقة أساسية في نقل المعرفة وتقديم التدريب وبناء قدرات المزارعين، في حين تقوم المؤسسات والمعاهد البحثية بتوفير المعرفة العلمية والتوصيات الفنية والتكنولوجيات والممارسات الحديثة القابلة للتطبيق. ويؤدي التكامل بين هذه الأطراف إلى تحويل نتائج البحوث من المعرفة النظرية إلى تطبيقات عملية داخل الحقول تنعكس بصورة مباشرة على إنتاجية المزارعين وكفاءة استخدام الموارد.

وأشار عبدالعظيم إلى أن هذا النهج يتوافق مع الدور المحوري لمركز البحوث الزراعية، الذي لا يقتصر على إنتاج المعرفة والنتائج البحثية، وإنما يمتد إلى نقلها وتطبيقها من خلال الإرشاد والتدريب والمتابعة الميدانية، وصولاً إلى تحقيق أثر ملموس لدى المزارع وفي العملية الإنتاجية.

ورحب رئيس مركز البحوث الزراعية بالشراكة المصرية الأوروبية الإيطالية، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً للتعاون الدولي الداعم للتنمية الزراعية والأمن الغذائي، وموجهاً الشكر للاتحاد الأوروبي والجانب الإيطالي على دعمهما للمشروع، ومشيداً بالدور الذي يقوم به الأستاذ الدكتور ماهر المغربي، المنسق الوطني للمشروع، في متابعة وتنظيم أنشطة المشروع والتنسيق بين الجهات البحثية والتنفيذية والشركاء الدوليين.

ومن جانبه استعرض الدكتور ماهر المغربي، خلال فعاليات الورشة، أبرز ما تم تنفيذه خلال الموسم الزراعي الأول، من برامج تدريبية وندوات إرشادية وأيام حقل وأنشطة تطبيقية، إلى جانب النتائج الإنتاجية التي تحققت في المحافظات المستهدفة وخطة التوسع خلال الموسم الزراعي الثاني.
وشهدت حقول المشروع بمحافظات المنوفية والبحيرة والشرقية والغربية والدقهلية نتائج متميزة في إنتاجية القمح، حيث بلغ متوسط إنتاجية الفدان نحو 28 أردباً بمحافظة المنوفية، و26 أردباً بالبحيرة، و24 أردباً بالشرقية، و23.5 أردب بالغربية، و23 أردباً بالدقهلية.

وأشار إلى تسجيل عدد من المزارعين المشاركين إنتاجيات مرتفعة تجاوزت متوسطات الإنتاج بالمحافظات، حيث وصلت أعلى إنتاجية مسجلة إلى نحو 31.7 أردب للفدان بمحافظة المنوفية، ونحو 30 أردباً للفدان في حقول المزارعين بمحافظة البحيرة، بما يعكس أهمية تطبيق التوصيات الفنية والممارسات الزراعية الحديثة التي تم نقلها من خلال أنشطة المشروع.

ومن ناحيتهم أكد المشاركون أن النتائج التي تحققت خلال الموسم الأول تمثل قاعدة تطبيقية مهمة يمكن البناء عليها والتوسع فيها، خاصة مع استمرار التدريب والأنشطة الإرشادية وربط الباحثين والمهندسين الزراعيين بالمزارعين بصورة مباشرة داخل الحقول.

وشهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلي مختلف حلقات المنظومة الزراعية، حيث شارك المزارعون باعتبارهم المستفيدين النهائيين من التدريب والتوصيات والخدمات الفنية، والمهندسون والعاملون في الإرشاد الزراعي باعتبارهم حلقة أساسية في التدريب وبناء القدرات ونقل الممارسات إلى المزارعين، إلى جانب الباحثين والمتخصصين بمعاهد ومعامل مركز البحوث الزراعية باعتبارهم مقدمي المعرفة والخدمة البحثية والفنية.

ويعكس هذا التنوع في المشاركين فلسفة المشروع القائمة على بناء حلقة متكاملة تبدأ من البحث العلمي وتطوير التوصيات والممارسات، مروراً بالتدريب والإرشاد ونقل المعرفة، وتنتهي بالتطبيق الفعلي داخل الحقل وقياس النتائج الإنتاجية لدى المزارع.

وأكد رئيس مركز البحوث الزراعية أن نجاح منظومة البحث الزراعي لا يتحقق بمجرد إنتاج التوصية البحثية، وإنما عندما تصل هذه التوصية إلى المزارع ويتم تطبيقها وقياس أثرها على الإنتاجية وكفاءة استخدام الموارد. ومن هنا تأتي أهمية التكامل بين الباحث والمرشد والمزارع باعتباره أحد الأسس الرئيسية لتحقيق أثر مستدام للبحث العلمي في القطاع الزراعي.

واستعرضت الورشة خطة المشروع للموسم الزراعي الثاني، والتي تستهدف التوسع في تنفيذ ٦٥٠ حقلاً إرشادياً بالمحافظات المشاركة، بما يتيح توسيع نطاق تطبيق الممارسات والتوصيات الفنية التي أثبتت نجاحها خلال الموسم الأول.

ويتضمن المشروع دعم المزارعين المشاركين من خلال تجهيز الأرض للزراعة وتوفير التقاوي المعتمدة، إلى جانب تقديم الدعم الفني والإرشادي والمتابعة الميدانية، بما يساعد على تحسين كفاءة العمليات الزراعية والوصول إلى مستويات إنتاجية أعلى.

كما تتواصل برامج التدريب وبناء القدرات التي تستهدف المزارعين والمهندسين والفرق الفنية، مع التوسع في مشاركة المرأة الريفية في الندوات الإرشادية وأيام الحقل والأنشطة التطبيقية، بما يعزز قدراتها الفنية ودورها في التنمية الزراعية وإدارة الموارد داخل الأسرة الريفية.


وشارك في تنفيذ المشروع عدد من الجهات البحثية المتخصصة بمركز البحوث الزراعية، من بينها معهد بحوث المحاصيل الحقلية، ومعهد بحوث الهندسة الزراعية، ومعمل بحوث الحشائش، ومعهد بحوث الأراضي والمياه، ومعهد بحوث الاقتصاد الزراعي، ومعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، ومعهد بحوث أمراض النباتات ومعهد بحوث وقاية النباتات، من خلال فرق علمية متخصصة تعمل بصورة متكاملة لخدمة أهداف المشروع.

وشهدت فعاليات الورشة تكريم عدد من المزارعين المتميزين الذين حققوا إنتاجيات مرتفعة في حقول المشروع، تقديراً لجهودهم والتزامهم بتطبيق التوصيات الفنية، كما أتيحت لهم الفرصة لعرض تجاربهم وملاحظاتهم العملية، بما يعزز تبادل الخبرات ويتيح الاستفادة من التجارب الناجحة بين المزارعين.
كما شمل التكريم عدداً من وكلاء وزارة الزراعة والمهندسين الزراعيين ومنسقي المحافظات والفرق البحثية والفنية المشاركة في تنفيذ المشروع، تقديراً لدورهم في إنجاح الأنشطة والوصول بالتوصيات البحثية إلى المزارعين.

وأكد المشاركون أن مشروع "يو كافي" يمثل نموذجاً للتعاون المصري الأوروبي الإيطالي في دعم الإنتاج الزراعي، من خلال الجمع بين الخبرة البحثية والعلمية، والخبرات الدولية، والإرشاد والتدريب، والتطبيق المباشر داخل الحقول.

ويؤكد هذا النموذج أن تحقيق الزيادة المستدامة في إنتاجية القمح لا يعتمد على عنصر واحد، وإنما على تكامل منظومة تبدأ بالبحث العلمي وتطوير التكنولوجيا والتوصيات، ثم نقلها من خلال التدريب والإرشاد إلى المزارعين، ومتابعة تطبيقها وقياس نتائجها في الحقول.

وتأتي هذه الجهود في إطار دعم توجهات الدولة المصرية نحو زيادة إنتاجية وحدة الأرض والمياه، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز الإنتاج المحلي من محصول القمح، ودعم منظومة الأمن الغذائي.

واختتمت فعاليات الورشة بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك خلال الموسم الزراعي الثاني، والبناء على النتائج التي تحققت خلال الموسم الأول، مع توسيع نطاق الاستفادة من التجارب الناجحة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المزارعين، بما يعزز قدرة البحث العلمي والإرشاد الزراعي على إحداث أثر مباشر ومستدام في الإنتاج الزراعي.

ويؤكد مركز البحوث الزراعية أن نجاح مشروعات التعاون والبحث التطبيقي لا يقاس فقط بعدد الحقول أو الأنشطة المنفذة، وإنما بقدرتها على تحويل نتائج البحث العلمي إلى معرفة وتوصيات قابلة للتطبيق، ونقلها من خلال الإرشاد والتدريب إلى المزارع، ثم تحويلها إلى ممارسة إنتاجية فعلية داخل الحقل، بما يحقق زيادة ملموسة في إنتاجية المزارع وكفاءة استخدام الموارد، ويسهم في دعم منظومة الأمن الغذائي في مصر.

شيرين حسين

شيرين حسين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

وزارة العمل
وزير الاستثمار
الدكتور شريف فاروق
خالد هاشم وزير الصناعة
الطيران المدني البرازيلي
ميناء دمياط
أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

المزيد من اقتصاد

رئيس "البحوث الزراعية" يفتتح ورشة عمل "يو كافي"لاستعراض موسم زيادة إنتاج القمح

افتتح الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، ورشة عمل مشروع "يو كافي" المدعوم من الاتحاد الأوروبي، والخاص بالنهوض بإنتاجية...

وزارة العمل: تنفيذ حملات تفتيش على 2923 منشأة لتعزيز بيئة عمل لائقة 

ذكرت وزارة العمل أن أجهزة التفتيش نفذت خلال 10 أيام حملات تفتيشية على 2923 منشأة استفاد منها 124 ألفًا و651...

وزيرة الإسكان تتابع مشروعات مياه الشرب بمحافظة سوهاج

ترأست المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الاجتماع الدوري للجنة المرافق بالوزارة، لمتابعة موقف المشروعات بقطاعات مياه الشرب...

"عوض" تؤكد أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الحيوية لتحقيق عوائد بيئية واقتصادية

أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض، أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الحيوية باعتبارها أحد الحلول العملية والمستدامة لتعظيم...