يواجه المصنعون الأمريكيون عودة الضغوط التضخمية في سلاسل التوريد، مدفوعة بمجموعة من العوامل، أبرزها التوترات الجيوسياسية المرتبطة بسياسة إدارة دونالد ترامب تجاه إيران، إلى جانب الرسوم الجمركية التي رفعت تكاليف الاستيراد، والطلب المتزايد على الإلكترونيات مع تسارع طفرة الذكاء الاصطناعي.
وقالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" إن مسؤولين تنفيذيين في قطاعات تصنيع متنوعة لفتوا إلى الارتفاع الحاد في نفقات المواد الخام، والطاقة، والشحن، في الوقت الذي يعاني كثيرون منهم زيادات تتجاوز نسبتها 10 في المائة في تكاليف المدخلات الإنتاجية، ما يرغم الشركات في غالب الأحيان على رفع أسعار منتجاتها الأمر الذي ينسحب بدوره ليفاقم التضخم الاستهلاكي بشكل عام.
وقد سلطت الرئيسة التنفيذية لشركة "إيرثكويكر ديفايسيز"، جولي روبينز، الضوء على هذه التحديات موضحة أن الشركات باتت بحاجة إلى إنفاق مبالغ أكبر بكثير لتحقيق نفس مستويات الإنتاج، ما يستلزم رفع الأسعار.
وبينت الصحيفة أن التكاليف المتزايدة أثرت أيضاً على سوق السندات، حيث وصل العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5% لأول مرة في عام 2023، ما أثار تكهنات بشأن احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة.
وكشف "معهد إدارة التوريدات" (آي إس إم)، أن جميع القطاعات التي شملها المسح أفادت بارتفاع أسعار المواد الخام، حيث سجلت تكاليف الوقود والمعادن أكبر الزيادات. وقد أظهر مؤشر المعهد لأسعار مواد الإنتاج ارتفاعاً في التكاليف لمدة 23 شهراً متتالياً.
وأشار أستاذ إدارة سلاسل التوريد في "جامعة ولاية كولورادو"، زاك روجرز، إلى أن سلاسل التوريد تحصل على مخزون أقل مقابل تكلفة أعلى، مما يزيد من حدة الضغوط المالية.
وتشير بيانات التضخم إلى أنه في حين ارتفعت أسعار السلع النهائية بنسبة 6.6 في المائة في شهر أغسطس، فإن تكاليف مدخلات الإنتاج شهدت تصاعداً أكبر؛ إذ ارتفعت أسعار السلع المصنعة بنسبة 11.5 في المائة، والسلع غير المصنعة بنسبة 12.8 في المائة. وبالتزامن مع ذلك، وصلت أسعار وقود الديزل إلى مستويات قياسية، مما ساهم في زيادة تكاليف النقل التي ارتفعت بنسبة 16 في المائة على أساس سنوي.
ويواجه المصنعون صعوبات في تأمين المدخلات اللازمة، ولا سيما الصلب. وتختلف ضغوط الأسعار الحالية عن اضطرابات الإمداد التي سببتها جائحة "كوفيد-19"، حيث كانت المشكلة الرئيسية آنذاك تتعلق بتوفر المواد؛ أما الآن، فقد تحول التركيز من الندرة إلى تصاعد التكاليف، وهو ما أكده المحلل كيب إيدبيرج من "رابطة مصنعي المعدات".
وعلى صعيد قطاع الإلكترونيات، تشير "فاينانشيال تايمز" إلى أن النمو السريع المدفوع باستثمارات الذكاء الاصطناعي يولد طلباً هائلاً يفوق المعروض، مما يؤدي إلى أزمة أخرى أكثر حدة من اضطرابات "كوفيد-19" السابقة. ويلفت المشاركون في سلسلة التوريد إلى تزايد فترات الانتظار للحصول على المكونات الأساسية، كما يواجه ما يقرب من ثلثي الشركات العالمية المصنعة للإلكترونيات تحديات تتعلق بمحدودية توفر هذه المكونات.
ورغم ارتفاع الأسعار، يبدي العديد من المصنعين تردداً في ضخ المزيد من الاستثمارات لتوسيع القدرات الإنتاجية؛ وذلك بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالعوامل الجيوسياسية والرسوم الجمركية.
وتختتم "فاينانشيال تايمز" تقريرها مؤكدة أن التقلبات السائدة في السوق تؤدي إلى تعقيد عمليات التخطيط طويل الأجل، واستراتيجيات الاستثمار لدى الشركات، وهو ما أكدته الرئيسة التنفيذية لشركة "إيرثكويكر ديفايسيز"، جولي روبينز، التي أعربت عن قلقها حيال التغيرات المستمرة التي تزعزع استقرار الأعمال.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
وقعت المهندسة منى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، عقدًا مع شركة "هيتاشي إنيرجي تكنولوجي". ويتضمن العقد، التابع...
يواجه المصنعون الأمريكيون عودة الضغوط التضخمية في سلاسل التوريد، مدفوعة بمجموعة من العوامل، أبرزها التوترات الجيوسياسية المرتبطة بسياسة إدارة دونالد...
ذكر المركز الإعلامي لهيئة مواني البحر الأحمر أن إجمالي عدد تحركات السفن (وصول وسفر) بلغ 12 سفينة، وتم تداول 13...
وقعت المهندسة منى رزق رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة المصرية لنقل الكهرباء، اتفاقية تعاون مع شركة "فيكسد مصر" للحلول...