أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، على معدلات الفائدة دون تغيير، كما ألغى من بيانه الرئيسي أي إشارات تشير إلى ميل نحو خفض الفائدة مستقبلاً، في أول اجتماع لرئيسه الجديد كيفن وورش، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم والاقتصاد.
وصوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على تثبيت معدل الاقتراض لليلة واحدة في نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وهو المستوى الذي استقر عنده سعر الفائدة منذ أن خفض البنك المركزي المعدلات بمقدار 75 نقطة أساس في النصف الثاني من عام 2025.
وجاء الاجتماع متوافقاً مع توقعات الأسواق بشأن قرار الفائدة، لكنه حمل تغييرات لافتة في صياغة البيان وتوقعات صانعي السياسة النقدية، في ظل تولي وورش قيادة البنك المركزي خلفاً للإدارة السابقة.
وأظهر ما يعرف بـ”مخطط النقاط” الخاص بتوقعات أعضاء الفيدرالي أن المسؤولين تخلوا عن توقعاتهم السابقة بشأن خفض الفائدة خلال العام الجاري، وأشاروا إلى أن رفع الفائدة أصبح احتمالاً قائماً، وإن لم يكن مؤكداً.
وبحسب التوقعات الجديدة، بلغ متوسط تقديرات أعضاء الفيدرالي لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بنهاية العام 3.8%، أي أعلى بنحو 0.16 نقطة مئوية من المستوى الحالي، ما يعكس إمكانية اللجوء إلى زيادة الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وأشار البيان إلى أن الاقتصاد الأمريكي واصل التوسع بوتيرة قوية رغم ارتفاع مستوى عدم اليقين، الذي يرجع جزئياً إلى التوترات في الشرق الأوسط، مضيفاً أن نمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي كانا قويين، وأن مكاسب الوظائف حافظت على وتيرتها مع استقرار معدل البطالة.
وقال الفيدرالي إن التضخم ما زال مرتفعاً مقارنة بهدفه البالغ 2%، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار تأثر جزئياً بصدمات في جانب العرض أدت إلى زيادات في أسعار بعض القطاعات، لا سيما الطاقة، مؤكداً التزامه بتحقيق استقرار الأسعار.
وقلّص الفيدرالي بشكل كبير حجم بيانه بعد الاجتماع، إذ بلغ 130 كلمة فقط مقارنة بـ341 كلمة في البيان الصادر عقب اجتماع 29 أبريل الماضي، مع الاكتفاء بعرض موجز للأوضاع الاقتصادية والتأكيد على مواصلة مكافحة التضخم.
وقد أبقى البنك المركزي على سياسة “الاحتياطيات الوفيرة” في النظام المصرفي، ما يشير إلى عدم وجود خطط فورية لتقليص حيازاته من السندات البالغة نحو 6.7 تريليون دولار، وهو توجه يتماشى مع موقف وورش الذي دعا سابقاً إلى الحذر بشأن تشديد السياسة النقدية.
ورفع مسؤولو الفيدرالي توقعاتهم للتضخم خلال عام 2026، إذ قدروا وصول التضخم الرئيسي إلى 3.6% والتضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، إلى 3.3%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 2.7% لكلا المؤشرين في مارس.
في المقابل، خفض البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي قليلاً إلى 2.2% خلال 2026، بانخفاض 0.2 نقطة مئوية عن تقديرات مارس، كما خفض توقعاته لمعدل البطالة إلى 4.3%.
ويواجه صانعو السياسة النقدية معضلة بسبب ارتفاع التضخم الناتج عن صدمات مؤقتة، خصوصاً في ظل تداعيات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة، بينما تشير بيانات سوق العمل إلى استمرار قوة الاقتصاد.
وأظهرت بيانات التضخم الأخيرة أن مؤشر أسعار المستهلكين في مايو سجل معدل تضخم سنوياً بلغ 4.2%، في حين بلغ التضخم الأساسي 2.9%، ليظل التضخم أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2% منذ نحو خمس سنوات.
في الوقت نفسه، أظهر سوق العمل قدرة أكبر من المتوقع على الصمود، إذ أضاف الاقتصاد الأمريكي 172 ألف وظيفة في مايو، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%.
وتتوافق توقعات الأسواق حالياً مع توجهات الفيدرالي، إذ لا تتوقع الأسواق خفضاً للفائدة خلال عام 2026، بينما تشير تقديرات مجموعة “سي إم إي” إلى احتمال رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بنهاية العام.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح، أن تمكين القطاع الخاص لقيادة النمو الاقتصادي وتوطين التنمية في مختلف...
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، على معدلات الفائدة دون تغيير، كما ألغى من بيانه الرئيسي أي إشارات تشير...
أكد الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن فلسفة الإصدار الثاني...
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد، أهمية قطاع البترول والثروة المعدنية باعتباره أحد الركائز الرئيسية للاقتصاد المصري ومحركًا...