المشاط تستعرض جهود تعزيز الاستثمارات الخضراء ودعم البنية التحتية المستدامة

استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، جهود تعزيز الاستثمارات الخضراء، ودعم البنية التحتية المستدامة في إطار جهود الدولة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، وذلك خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب لمناقشة التنفيذ الفعلي لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنة المالية 2023/2024 وأبرز المؤشرات الاقتصادية، بحضور الدكتور فخري الفقي، رئيس اللجنة والنواب أعضاء لجنة الخطة والموازنة.

وخلال الاجتماع، قالت الدكتورة رانيا المشاط إن إطار العمل الجديد للوزارة يهدف إلى تعزيز الاستثمارات الخضراء، ودعم البنية التحتية المستدامة في إطار جهود الدولة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، ومن هذا المنطلق، تعمل الوزارة على تضمين البعد البيئي في منظومة التخطيط من خلال إطلاق "دليل معايير الاستدامة البيئية"، وبموجب تلك المعايير تمثل نسبة المشروعات الاستثمارية الخضراء المدرجة ضمن مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالي عام 24/2025 حوالي 50% من إجمالي الاستثمارات العامة مقارنة بنسبة 15% في عام 20/2021، حيث تشكل مشروعات النقل الاخضر حوالي 50% من الاستثمارات العامة الخضراء، كما أنها تعد من أهم مشروعات "التخفيف" من حدة تأثير التغيرات المناخية، خاصة في ضوء مواصلة تنفيذ الاستثمارات الخاصة بتوسعة شبكة مترو الانفاق ووسائل الجر الكهربائي حيث بلغت الاستثمارات المنفذة في مجال التوجه للنقل الأخضر من خلال توسعة شبكة مترو الأنفاق والتحول للطاقة النظيفة حوالي 115 مليار جنيه عام 23/2024.

وذكرت أنه بالتوافق مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للتغير المناخ في مصر 2050، أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي برنامج "نوفي" كبرنامج ذو طابع إستراتيجي وديناميكي وتشاركي وفقا لمنهج متكامل متعدد الأطراف مع شركاء التنمية، حيث يمثل البرنامج نموذجا إقليميا فاعلا ومنهجا للتمويل الميسر للتعامل مع قضايا التغير المناخي: التخفيف والتكيف والمرونة مع التركيز على الانتقال العادل للاقتصاد الأخضر، ومن هذا المنطلق، يوفر هذا البرنامج نهجا فعالا يركز على الإنسان من أجل معالجة تأثيرات تغير المناخ والعوامل المحركة له.

وأوضحت أنه تم تصميم برنامج "نوفي" بناء على علاقة تبادلية ديناميكية بين ثلاثة قطاعات لمحور (الطاقة والمياه والغذاء) وكافة المشروعات التي يتضمنها تندرج في إطار تكاملي لخدمة القطاعات الثلاثة لهذا المحور، وجاء البرنامج ليعكس التزامات طويلة الأمد تمتد إلى عام2050، ويتبع البرنامج نمط التمويل التنموي الميسر الذي يتيح أدوات للتمويل المختلط، ويستند إلى كل من الجهود التنموية للدولة والوزارات الوطنية في كافة القطاعات، والتمويلات الإنمائية الميسرة المقدمة من شركاء التنمية، إلى جانب جذب القطاع الخاص من خلال استثماراته، والاستفادة من الخدمات الاستشارية والخبرات المتاحة من الجهات ذات الصلة لرفع كفاءة وجدوى المشروعات لتكون جاذبة للتمويلات.

وأضافت أنه امتدادا لجهود الوزارة في حشد التمويل من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة، تعمل الوزارة على زيادة معدلات التمويل الإنمائي للقطاع الخاص، حيث بلغ مقدار حزم التمويل التنموي للقطاع الخاص من الشركاء متعددي الأطراف والثنائيين ما يزيد على 14,5 مليار دولار منذ 2020، تتوزع بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، وعلى رأسها قطاع البنوك والمؤسسات المالية، وقطاع الطاقة، وقطاع النقل والخدمات اللوجيستية، والتحول الأخضر.

وأكدت أنه إيمانا من الدولة بأهمية دور القطاع الخاص والعمل عل تحفيز المستثمرين وخاصة في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة، فقد قامت الدولة بتقديم دعم إضافي قدره 7.6 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية لشبكات النقل والربط لاستيعاب الطاقة المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة، و تحديد أهداف واضحة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الكلي مما يوفر رؤية واضحة للمستثمرين في هذا المجال التنموي المهم.

ونوهت بأنه ضمن ثمار الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الدولة والتي عززت الاستثمارات الخاصة بقطاع الطاقة النظيفة والمتجددة وتحسين بيئة الأعمال لجذب الاستثمارات في هذا المجال، التعاقد على نحو 4200 ميجاوات في إطار محور الطاقة لبرنامج "نوفي"، وتم توفير تمويلات ميسرة لشركات القطاع الخاص من شركاء التنمية الدوليين بقيمة 3,9 مليار دولار.

وأشارت إلى أن أبرز محاور التعاون الدولي للدعم الفني وجهود تمويل المشروعات الداعمة للقطاع الخاص من خلال شركاء التنمية الدوليين تتمثل في دعم تطوير البنية التحتية في مصر، عبر توفير التمويل اللازم للمشروعات الكبرى التي تساهم في تحسين جودة الحياة ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام، وبالإضافة إلى ذلك، يعزز شركاء التنمية جهود توطين الصناعة في مصر، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتطوير التكنولوجيا المحلية، ودعم القدرات الإنتاجية الوطنية بما يتماشى مع المعايير العالمية.

ويضاف إلى ذلك التعاون مع شركاء التنمية لتعزيز جهود الدولة المصرية في مجال تنمية رأس المال البشري وتحفيز الابتكار، حيث يدعم شركاء التنمية مبادرات ومشروعات التنمية البشرية والابتكار في مصر عبر تقديم برامج تدريبية وتمويلات لدعم التعليم والبحث العلمي، هذه المبادرات تساعد في بناء قدرات الشباب وتعزيز ثقافة الابتكار، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز التنمية الصناعية والنمو الاقتصادي من خلال الاقتصاد المعرفي.

وذكرت الوزيرة أنه يتكامل مع ذلك مساهمة شركاء التنمية في دعم التحول الأخضر في مصر من خلال تقديم التمويلات والخبرات لتنفيذ المشروعات البيئية المستدامة، وتشمل هذه المشروعات الطاقة المتجددة وإدارة الموارد المائية وتقليل الانبعاثات الكربونية، مما يعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة، كما يلعب شركاء التنمية دورا مهما في تحسين بيئة العمل والسياسات الداعمة في مصر من خلال تقديم الاستشارات والتمويلات للمشروعات التي تحسن مناخ الأعمال.

وأوضحت أنه في هذا السياق، أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي منصة حـافِـــز للدعم المالي والفني للقطاع الخاص وذلك في إطار جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من أفضل بدائل التمويل المبتكرة المتاحة من مؤسسات التمويل الدولية، وشركاء التنمية لتمكين القطاع الخاص، مضيفة أنه من هذا المنطلق، تعتبر "حافز" منصة متكاملة تربط شركاء التنمية، والوكالات، والحكومة، ومجتمع الأعمال المحلي، بهدف تعزيز التواصل والربط بين مختلف شركات القطاع الخاص وشركاء التنمية، وتعظيم الاستفادة من التمويلات التنموية والدعم الفني والاستشارات والمصادر المعرفية، بالإضافة إلى تقليل الفجوة المعلوماتية وتجاوز الحاجز اللغوي الذي يحول دون حصول الشركات على العديد من الخدمات من شركاء التنمية، مع إتاحة المعلومات حول أنسب الحلول المالية وغير المالية المتاحة.

وأضافت "المشاط" أنه اتصالا بالحديث عن تعزيز دور القطاع الخاص خصوصا ما يتعلق بتحفيز ريادة الاعمال الداعمة لخلق فرص العمل، وفي إطار أعمال المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، فإن الحكومة تستهدف تعزيز قدرة الشركات الناشئة وبيئة ريادة الأعمال لتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتسارع قائم على التنافسية والمعرفة ويسهم في خلق فرص عمل لائقة.

ونوهت بأن المجموعة الوزارية عقدت عددا من الاجتماعات تم خلالها وضع هيكل تنظيمي بتشكيل أمانة فنية وأربع مجموعات عمل مشكلة من ممثلي مجتمع ريادة الاعمال وهي: صياغة السياسات والأطر التشريعية والتمويلية، التنسيق بين المبادرات والمشروعات الخاصة بالشركات الناشئة، التنسيق بين المبادرات والمشروعات الخاصة بالشركات الناشئة، وربط التحديات في القطاعات المختلفة مع الحلول الابتكارية التي تقدمها الشركات الناشئة.

وأشارت إلى استمرار مجموعات العمل في الانعقاد، من أجل إعداد ميثاق لمجتمع الشركات الناشئة في مصر، والانتهاء من وضع التعريف الموحد للشركات الناشئة، ووضع إجراءات قصيرة المدى لدعم الشركات الناشئة والحد من هجرة الشركات الناشئة.

 

Katen Doe

حمودة كامل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المشاط
المشاط
وزير الاستثمار
وزارة التخطيط
وزير الاستثمار
المشاط
رانيا المشاط
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط

المزيد من اقتصاد

وزير الاستثمار: الحكومة حريصة على تهيئة بيئة ملائمة لمشروعات الهيدروجين الأخضر

في إطار مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بسويسرا، التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، هانس أولاف رين،...

"تنظيم الاتصالات": نعمل على توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر بجودة عالمية

أكد المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المهندس محمد إبراهيم، أن الدولة تعمل على توطين صناعة الهاتف المحمول في...

وزير المالية: مهتمون بتعزيز العلاقات الثنائية مع باكستان ودفع مسار التعاون

قال أحمد كجوك وزير المالية: "إننا مهتمون بتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وباكستان على نحو يسهم في دفع مسار التعاون...

"الخطيب"بدافوس: مصر سوق جاذب للاستثمارات طويلة الأجل في الطاقة والبنية التحتية

أكد المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الإصلاحات الاقتصادية الجارية تعزز جاذبية السوق المصري للاستثمارات طويلة الأجل، خاصة...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص