محمود محيي الدين يؤكد أهمية التغلب على معوقات تمويل العمل التنموي والمناخي

أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، أن مؤتمر الأطراف السابع والعشرين بشرم الشيخ نجح في ترسيخ مبدأ عدم الفصل بين العمل المناخي والعمل التنموي، والتأكيد على أن العمل للتغلب على معوقات تمويل المناخ يؤدي للتغلب على معوقات تمويل أهداف التنمية المستدامة ككل.

جاء ذلك خلال مشاركته في الحوار العالمي الثالث بشأن الاستثمار في إطار برنامج عمل شرم الشيخ للتنفيذ الخاص بتخفيف الانبعاثات وتشجيع الاستثمارات في الاقتصادات منزوعة الكربون، المنعقد في مدينة بون الألمانية تحت مظلة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

وقال محيي الدين إن فجوة تمويل العمل التنموي تقدر بنحو خمسة تريليونات دولار، مشددًا في هذا الصدد على ضرورة توافر بيانات دقيقة يعتمد عليها في تقييم فجوات تمويل العمل المناخي والتنموي على المستويات الوطنية والعالمية.

وأوضح محيي الدين أن التغلب على معوقات تمويل العمل التنموي والمناخي يجب أن يتم على أربعة أبعاد، البعد الأول هو المستوى المحلي حيث يتطلب حل أزمة التمويل التنموي والمناخي حشد التمويل من المصادر المحلية، بما يساهم في تمويل مشروعات المناخ والتنمية المستدامة.

والبعد الثاني ، بحسب محيي الدين، فهو ضرورة العمل للتغلب على المعوقات السياسية والمالية التي تحد من حجم وفاعلية التمويل على المستوى الثنائي ومساهمات الدول في تمويل العمل المناخي والتنموي، أما المستوى الثالث فيتعلق بضرورة زيادة رأس مال بنوك التنمية متعددة الأطراف وتبنيها سياسات أكثر فاعلية لتمويل مشروعات المناخ والتنمية في الدول متوسطة ومنخفضة الدخل، وفيما يتعلق بالمستوى الرابع، أكد محيي الدين ضرورة تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في تمويل وتنفيذ مشروعات المناخ والتنمية وذلك من خلال تبني السياسات التي تسمح بتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتهيء الظروف المواتية للاستثمار.

وأفاد محيي الدين بأهمية تقليص اعتماد التمويل المناخي والتنموي على الاستدانة، مع ضرورة حل أزمة الديون لدى الدول النامية والاقتصادات الناشئة عن طريق تبني سياسات جديدة للقروض الميسرة، كما نوه عن أهمية إعادة النظر في السياسات الصناعية والتجارية التي تتبناها الدول المتقدمة، مثل آلية تعديل حدود الكربون في الاتحاد الأوروبي وقانون خفض التضخم في الولايات المتحدة، والتي من شأنها وضع البلدان النامية في وضع تنافسي أصعب ويعقد من قدراتها على تنفيذ سياسات التنمية والمناخ لديها.

وشدد محيي الدين على ضرورة تعزيز التعاون على المستوى الإقليمي لتحقيق أهداف المناخ والتنمية، كما أكد على أهمية تبني الدول جيلًا جديدًا من المساهمات المحددة وطنيًا تكون أكثر عملية وتمثل خطة وطنية للاستثمار في العمل المناخي والتنموي.

وقال محيي الدين إن مبادرة المنصات الإقليمية لمشروعات المناخ أثبتت على مدار العامين الماضيين القدرة على إيجاد آليات للتعاون المشترك دوليًا وإقليميًا لتمويل وتنفيذ مشروعات المناخ التي تساهم في تحقيق أهداف خفض الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية بما يساهم في الجهد العالمي لتحقيق أهداف المناخ والتنمية.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

محمود محيي الدين: عودة أسعار الطاقة والتضخم إلى المسارات الطبيعية قد ت
وزير التخطيط يبحث مع المبعوث الأممي لتمويل التنمية آليات توسيع أدوات ا

المزيد من اقتصاد

"بدوي" يبحث مع رئيس مؤسسة البترول الكويتية توسيع التعاون وزيادة الاستثمارات

بحث المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، مع الشيخ نواف سعود الصباح نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة...

اتفاقية "سعودية - يمنية" لتوريد مشتقات نفطية دعما لتشغيل محطات كهرباء اليمن

وُقِّعَت اليوم اتفاقية "سعودية - يمنية" لتوريد مشتقات نفطية دعمًا لتشغيل محطات توليد الكهرباء في مُختلف المحافظات اليمنية، بقيمة 150...

وزير النقل: محطة سفاجا الجديدة نموذج متكامل لتطوير النقل البحري واللوجستيات

أكد وزير النقل الفريق كامل الوزير أن مصر نجحت في إنشاء ممرات لوجستية قوية وفعّالة، في وقت تعاني فيه سلاسل...

وزير البترول: مصر تعزز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة

شارك وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، ضمن فعاليات المنتدى العالمي للطاقة بواشنطن، في جلسة حوارية خاصة بعنوان "الطاقة...