محيي الدين: التمويل المختلط وخفض الديون ضروريان لتمويل العمل المناخي

أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، أن التغلب على تحديات تمويل العمل المناخي والتنموي في الدول النامية يستلزم دمج مصادر التمويل العامة والخاصة والمحلية والخارجية، وتفعيل آليات خفض الديون في هذه الدول.

جاء ذلك خلال مشاركته في المنتدى الإقليمي لمشروعات المناخ بمنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، وذلك بمشاركة وزراء مالية دول المنطقة.

وقال محيي الدين إن العمل التنموي يتطلب حشد 5.3 تريليون دولار سنويًا حتى عام 2030، منها نحو 2.4 تريليون دولار لتمويل العمل المناخي وحده يتوجب توفير 1.4 تريليون دولار منها عبر مصادر التمويل المحلية، إلى جانب 300 مليار دولار تأتي من مؤسسات التمويل التنموي ونحو نصف تريليون دولار يساهم بها القطاع الخاص، الأمر الذي يعكس أهمية التمويل المختلط وزيادة الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتعزيز دور بنوك التنمية متعددة الأطراف من خلال زيادة رؤوس أموالها وتبنيها سياسات جديدة أكثر فاعلية لتمويل العمل التنموي والمناخي في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

وأفاد محيي الدين بأن تحفيز التمويل المناخي في الدول النامية يتطلب سياسات جديدة للتمويل الميسر تتضمن أسعار فائدة منخفضة وفترات سداد وسماح طويلة الأجل، وخفض مخاطر التمويل والاستثمار عن طريق تفعيل آليات ضمان مخاطر الائتمان وتعزيز الائتمان، وتحسين البيئة التشريعية والتنظيمية للأعمال بما يسمح بتدفق الأموال ويشجع القطاع الخاص على المشاركة في العمل المناخي، والمساهمة في خفض ديون الدول النامية من خلال مقايضة الديون وحقوق السحب الخاصة، وتفعيل آليات ضمان الصرف الأجنبي، ودعم المؤسسات والمشروعات المحلية في الدول النامية.

وشدد رائد المناخ على أهمية تبني النهج الشامل الذي يربط بين تمويل وتنفيذ أنشطة المناخ وتمويل وتنفيذ العمل التنموي، موضحًا أن أنشطة تخفيف الانبعاثات وأنشطة التكيف في أجندة شرم الشيخ للتكيف تساهم بصورة مباشرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الأخرى.

ونوه محيي الدين عن المشروعات القابلة للاستثمار والتمويل والتنفيذ التي نتجت عن مبادرة المنتديات الإقليمية الخمسة، التي أطلقتها الرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين العام الماضي بالتعاون مع اللجان الإقليمية الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة ورواد المناخ وتشارك الرئاسة الإماراتية لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في نسختها الثانية هذا العام، قائلًا إن هذه المشروعات نجحت في لفت انتباه المستثمرين ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية، ويجري العمل على إتمام صفقات عدد من هذه المشروعات قبل انطلاق مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في دبي نهاية نوفمبر المقبل.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

محمود محيي الدين: عودة أسعار الطاقة والتضخم إلى المسارات الطبيعية قد ت
وزير التخطيط يبحث مع المبعوث الأممي لتمويل التنمية آليات توسيع أدوات ا

المزيد من اقتصاد

نائب وزير السياحة والآثار تشارك في جلسات حوارية رفيعة المستوى بكوريا الجنوبية

شاركت يمنى البحار نائب وزير السياحة والآثار، افتراضياً، في الجلسات الحوارية رفيعة المستوى التي نظمتها وزارة الثقافة والرياضة والسياحة بدولة...

وزير الاتصالات يبحث مع شعبة الاقتصاد الرقمي تعزيز التعاون لدعم الشركات الناشئة

عقد المهندس/ رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اجتماعًا مع وفد من الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا، برئاسة المهندس/ خليل...

الاتحاد الأوروبي يدرس الخيارات المالية لمواجهة أزمة الطاقة المرتبطة بمضيق هرمز

قال مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس إن التكتل يدرس استخدام "مرونات قائمة" داخل الإطار المالي الأوروبي كجزء من...

وزير التموين يلقي كلمة في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الروسي الخامس للحبوب

شارك الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اليوم الجمعة، وألقى كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الروسي الخامس للحبوب، المنعقد...