مؤتمر التعدين الدولي : السعودية لاعبًا رئيسياً في مجال الطاقة المتجددة

أكد تقرير معهد باين للسياسة العامة، التابع لكلية كولورادو للمناجم بالولايات المتحدة الأمريكية، أن المملكة ستلعب دورًا عالميًا في توفير المعادن الإستراتيجية اللازمة للتحول إلى الطاقة المتجدد، وتحقيق المستهدفات المتعلقة بالوصول إلى صافي انبعاثات صفرية.

جاء ذلك في تقرير نشره المعهد بالشراكة مع مؤتمر التعدين الدولي، الذي تنطلق نسخته الثانية من العاصمة الرياض، خلال الفترة من 10 إلى 12 يناير 2023.

وأوضح التقرير أن المملكة العربية السعودية في وضع قوي يؤهلها لتصبح لاعبًا رئيسًا في مجال الطاقة المتجددة، كونها تقع في قلب منطقة ناشئة غنية بالمعادن تمتد من أفريقيا إلى آسيا الوسطى، مشيرًا إلى أن انعقاد مؤتمر التعدين الدولي يعد فرصة مميزة لإجراء حوار حول أفضل السبل للكشف عن الثروات المعدنية في تلك المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن المؤتمر يهدف إلى الوقوف على مدى الحاجة إلى المعادن الإستراتيجية اللازمة لتشغيل عناصر الطاقة المتجددة؛ مثل السيارات الكهربائية وأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والألواح الشمسية والرقائق الإلكترونية وتوربينات الرياح.

ودعا معهد باين للسياسة العامة في هذا التقرير إلى ضرورة التوصل لاتفاق دولي طويل الأمد لتحقيق أقصى استفادة من الثروات المعدنية في المنطقة الناشئة الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا، مشيرًا إلى أن العالم يتجه إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة.

ولفت النظر إلى أن عملية التحول إلى اقتصاد الطاقة النظيفة يعتمد على المعروض من المعادن الإستراتيجية، حيث شهد نموًا كبيرًا في الطلب على المعادن. ومن المتوقع أن يزداد الطلب على معادن مثل الليثيوم والنيكل والكوبالت والنحاس والجرافيت والسيليكون ومعادن مجموعة البلاتين والمعادن الأرضية النادرة خمس مرات خلال العقدين المقبلين.

وأوضح أن التقديرات الجديدة تشير إلى أنه ستكون هناك حاجة إلى أكثر من 3 مليارات طن من المعادن الإستراتيجية لإنشاء البنية التحتية اللازمة لتحقيق أهداف 2050 والوصول إلى صافي صفر انبعاثات، لافتًا النظر إلى أن الاقتصادات الغنية بالمعادن، في أفريقيا وآسيا، لديها فرصة الآن لتلبية هذا الطلب المتزايد والتعامل مع تغير المناخ؛ من خلال توفير سلاسل إمداد مرنة ومستدامة للمعادن.

وأكد تقرير معهد باين أن أي تحول اقتصادي من الوقود الأحفوري إلى الطاقة سيستغرق وقتًا ليس بالقصير، وربما يستغرق عقودًا.

من جانب آخر أشاد المعهد بتنظيم المملكة لمؤتمر التعدين الدولي، في نسخته الثانية، والذي سيشهد مشاركة وزراء وممثلي حكومات عدد من الدول وقادة الاستثمار ورؤساء كبرى شركات التعدين، منوهاً إلى أن مثل هذه المؤتمرات رفيعة المستوى تعمل على وضع وصياغة حوار ديناميكي مع التركيز على الإجراءات المباشرة والعاجلة لتشكيل مستقبل التعدين، حيث إنه من الضروري العمل مع العديد من الشركاء لبناء أسواق مستقرة، والتأكد من أن صناعة المعادن تتسم بالشفافية والعدالة.

وأضاف أنه في الوقت الذي تسعى فيه السعودية إلى التعاون مع الشركاء الحريصين على الاستثمار في ثروتها المعدنية الهائلة وغير المستغلة، والتي تقدر قيمتها بـ 1.3 تريليون دولار، فإن صناعة المعادن تتطلب الآن البحث عن سبل تمويل جديدة، كما تتطلع إلى تخطيط مناسب وعلاقة واسعة النطاق مع المجتمعات المرتبطة بالقطاع.

ودعا التقرير المجتمعات في جميع أنحاء العالم إلى تعزيز سلاسل التوريد المعدنية بدءًا من النقطة التي تستخرج فيها المعادن إلى أن تعالج وتصنع ويعاد تدويرها لاحقًا، الأمر الذي يخلق وظائف جديدة لا حصر لها.

وتطرق إلى أن تكلفة ما يكفي من المعادن الإستراتيجية اللازمة، لتلبية الطلب على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومعادن البطاريات، تقدر بنحو 1.7 تريليون دولار، متوقعًا أن يرتفع الطلب العالمي على المعادن في غضون 20 عامًا، حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النيكل بمقدار 19 مرة؛ والكوبالت بمقدار 21 مرة؛ والليثيوم بمقدار 42 مرة.

وبسبب زيادة الطلب على السيارات الكهربائية وتقنيات الطاقة المتجددة، من المتوقع أيضًا أن يزداد الطلب على النحاس بشكل كبير خلال السنوات القليلة القادمة، حيث تشير التوقعات إلى أن الإنتاج سيرتفع من 6 ملايين طن متري سنويًا إلى ما بين 11 و 16 مليون طن متري بحلول عام 2030، مما يؤدي إلى عجز متوقع في الإنتاج يبلغ حوالي 9 ملايين طن متري في أقل من 10 سنوات.

وفيما يتعلق بالاستثمارات في مجال المعادن قال تقرير معهد باين إنه على الرغم من الارتفاع الكبير في الاستثمار في جميع أنحاء الشرق الأوسط في مجال الهيدروكربونات، تخطط المملكة لجذب 32 مليار دولار من الاستثمارات الجديدة في قطاع المعادن، ضمن سعيها لبلورة مكانتها لتصبح لاعبًا رئيسًا في إنتاج المعادن على مستوى العالم.

وأوصى تقرير معهد باين للسياسة العامة، التابع لكلية كولورادو للمناجم، بأن تأخذ المملكة العربية السعودية زمام المبادرة في قيادة ومساعدة المنطقة الناشئة ، من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا، على إزالة الكربون وإحداث التطور الاقتصادي المنشود من خلال الاستفادة القصوى من معادنها، حيث من المتوقع أن تلعب أفريقيا دورًا محوريًا في قطاع المعادن، نظرًا لأن ما يقرب من 50 في المئة من البلدان في القارة تحتوي على كميات كبيرة من واحد أو أكثر من المعادن الإستراتيجية اللازمة لتحول الطاقة.

Katen Doe

فيصل زكي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

البترول
مؤتمر التعدين
سلامة الغذاء
اوبك بلاس
م
مصر وقطر
بدوي وعون
وزير الكهرباء

المزيد من اقتصاد

وزير السياحة يفتتح معرض توت عنخ آمون بمعرض FITUR 2026

على أنغام موسيقى الهارب، افتتح، شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اليوم، متحف المستنسخات الأثرية الخاصة بكنوز الملك الشاب توت عنخ...

وزير الاستثمار يلتقي مسؤولي شركة سان جوبان فى دافوس لتعزيز الاستثمارات فى مصر

التقي المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بمسؤولي شركة " سان جوبان" العالمية، لبحث فرص تعزيز الاستثمارات القائمة للشركة...

ترامب يوافق على خفض الرسوم الجمركية على الواردات السويسرية

وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، على خفض معدل التعريفة الجمركية الأمريكية البالغ 39٪ على الواردات من سويسرا إلى...

وزير الشباب ورئيس مؤسسة حماة الأرض يشهدان توقيع عقد لتدريب وتأهيل الشباب

شهد الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة توقيع عقد تدريب وتأهيل 3000 شاب على مهارات القيادة المجتمعية مع منصة المنتور...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص