بنك الاستثمار الأوروبى: نقدم 150 مليون يورو لمصر للتعافى من أزمة الغذاء

 قالت إيفى شميد مدير وحدة السياسات والتأثير فى "EIB" جلوبال، الذراع التمويلية لبنك الاستثمار الأوروبى خارج دول الاتحاد الأوروبى إن EIB جلوبال بصدد تقديم 150 مليون يورو لمصر مطلع العام المقبل 2023 لدعم محور الغذاء ببرنامج "نوفى" NWFE الذى أطلقته الحكومة للربط بين مشروعات التنمية الخضراء في قطاعات المياه والغذاء والطاقة.

وأضافت أن هناك 10 مليارات دولار مستهدفة لقطاع الطاقة ببرنامج "نوفي" بين عامي 2023 حتى 2030 وهي فترة حرجة للتحرك بشأن العمل المناخي وما لم يتم ذلك في غضون هذه السنوات سيكون قد فات الأوان، قائلة "ملتزمون بدعم تمويل هذا القطاع، وهناك عمل تحضيرى للتأكد من إنشاء المشروعات بجودة مرتفعة مع إشراك القطاع الخاص بالتمويل، وهذه من نقاط القوة التي يتمتع بها بنك الاستثمار الأوروبى، فهو قد يمول خمسين بالمائة فقط من تكلفة المشروع مع إشراك ممولين من القطاع الخاص."

وأوضحت أن البنك يأمل بإتمام اتفاقه مع الحكومة المصرية الذي تم توقيعه بشكل مبدئي لتقديم مبلغ 78 مليون يورو للمساهمة في تمويل مشروع معالجة مياه الصرف الصحي بحلوان، وأيضا مشروع "تطوير معالجة مياه الصرف الصحي بالفيوم"، ضمن محور المياه بمنصة "نوفي"، لافتة إلى أن مشروعات المياه أولوية رئيسية لتحسين حياة الناس.

وتابعت أنه في قطاع مثل المياه توجد فرصة لاجتذاب مستثمرين وعقد شراكة بين القطاعين العام والخاص "PPP"، وأن كلا من "بنك الاستثمار الأوروبي" والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD" من أقوى الداعمين للقطاع الخاص وتتوفر لديهما فرصة جيدة لجذب الممولين والحصول على تمويلات إضافية لهذه القطاعات المهمة.

وقالت إن البنك يقدم سنويا مليار يورو على الأقل أو ما يزيد عن ذلك لمصر، وأنه يستهدف زيادة هذه القيمة وفعل المزيد إلا أن هذا يعتمد على الملاءة المالية للسداد لدى شركائه، فمصر دولة كبيرة لعمليات "الاستثمار الأوروبي"، إلا أن معظم الدول في المنطقة حاليا وحتى بداخل الاتحاد الأوروبي تواجه قيودا بشأن الديون، مشيرة إلى أن الميزة التي يقدمها البنك هو تقديمه تمويلا جيدا وبأسعار فائدة مقبولة، غير أنه من الضروري الأخذ بعين الاعتبار ما لدى شركائه من قدرة على الاقتراض.

وذكرت شميد أن بنك الاستثمار الأوروبي EIB يقدم سنويا 10 مليارات يورو من القروض على مستوى العالم، ويوجه 90% من عمليات إقراضه للدول الأوروبية لكونه بنك الاتحاد الأوروبي، بينما تذهب نسبة 10% للدول غير الأعضاء بالاتحاد، وشددت على أن مصر من أهم دول عمليات البنك منذ 1979 قائلة "نفتخر بما تم إنجازه حتى الآن".

وأضافت أن "EIB جلوبال" تأسست بدءا من العام الجاري لتعزيز نشاطات البنك خارج الاتحاد الأوروبي، نظرا لضرورة حل كثير من القضايا المتعلقة بتغير المناخ على نطاق عالمي، ليتم التركيز على تغطية الدول المجاورة للاتحاد الأوروبي ذات الأولوية الرئيسية، وأيضا دول جنوب الصحراء الإفريقية وآسيا وأمريكا اللاتينية".

وذكرت أن أهداف بنك الاستثمار الأوروبي لا تتوقف فقط عند كونه "بنك المناخ"، ولكن بأن يصبح بنكا تنمويا حقيقيا، وهو ما يتحقق من خلال الشراكة ليس فقط مع مؤسسات مناظرة له مثل البنوك التنموية متعددة الأطراف الأخرى، لكن أيضا مع أطراف التعاون الثنائي مثل بنك الائتمان لإعادة الإعمار KFW الألماني ووكالة التنمية الفرنسية.

وحول ما يجمع بين تنظيم مصر مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27 ورئاسة بنك الاستثمار الأوروبي الذي يصنف نفسه باعتباره "بنك المناخ" لمجموعة بنوك التنمية متعددة الأطراف في العام نفسه، قالت إيفي شميد "سعدنا للغاية بتنظيم COP27 في مصر، لأنه مؤتمر الأطراف لقارة إفريقيا ولدول البحر المتوسط الذي يتيح التركيز على هاتين المنطقتين، وهما من أهم المناطق لتحقيق الأهداف المناخية لبنك الاستثمار الأوروبي ولأوروبا والتي لا يستطيعان تحقيقها وحدهما، كما جاء عقد مؤتمر الأطراف في توقيت مثالي، بالتزامن مع عام إطلاق EIB جلوبال الذراع الدولية للبنك، ليساعد على مزج جهود الدول بشأن المناخ والتنمية، وبصفتنا بنك عام مملوك للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، نعمل على المساعدة في تنفيذ سياسة الاتحاد الأوروبي في مصر ودعم الشراكة بينهما."

وحول المشروعات التي وقعها بنك الاستثمار الأوروبي مع مصر في ظل رئاستها لمؤتمر المناخ؛ قالت مدير وحدة السياسات والتأثير في "EIB" جلوبال ، إن أحد أهم المشروعات هو تحديث خط السكة الحديد "طنطا- المنصورة – دمياط" بطول 119 كم بتكلفة 290 مليون يورو، والذي سيساعد على تطوير البنية التحتية للنقل المستدام في منطقة الدلتا، كما أكدت إحراز تقدم بشأن اتفاق الشراكة مع الحكومة المصرية ببرنامج "NWFE"، الربط بين المشروعات الخضراء بمجالات الطاقة والمياه والغذاء، قائلة إنه على الدوام كانت مشروعات الطاقة والمياه ركائز أساسية لنشاط البنك في مصر، إلا أن أزمة الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا ساهمت في إحداث مشكلة بقطاع الغذاء، ليلتزم البنك الآن بالعمل ضمن الثلاثة محاور مع الحكومة المصرية وشركائه التنمويين؛ مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ووكالة التنمية الفرنسية.

وتابعت "منحنا عقد مؤتمر الأطراف في مصر زخما لزيادة تعاوننا مع الحكومة المصرية ومع شريكنا الرئيسي؛ وزارة التعاون الدولي بقيادة الدكتورة رانيا المشاط، ونشعر بأن هذا المؤتمر يرسل رسالة إيجابية لأن مصر تحظى بدور قيادي بالنسبة للقارة والمنطقة، وتصبح نموذجا يحتذى."

وكالات

وكالات

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

المالية:سك العملة تسلمت 1218 كيلو جراما فضة لإعادة إنتاجها في إصدارات تذكارية

قال وزير المالية أحمد كجوك إننا نسعى لتحقيق أفضل عوائد اقتصادية لأصول الدولة لصالح محدودي ومتوسطي الدخل موضحا أن مصلحة...

وزير العمل يترأس اجتماع المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي لبحث ملفات لسوق العمل

ترأس وزير العمل حسن رداد اجتماع المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي في مجال العمل، وذلك بمقر ديوان عام الوزارة بالعاصمة الجديدة،...

بروتوكول تعاون بين الري والنقل لتعظيم الاستفادة من أملاك وزارة الموارد المائية

وقّعت وزارتا الموارد المائية والري، والنقل بروتوكولي تعاون لتعظيم الاستفادة من الأملاك العامة التابعة لوزارة الموارد المائية والري على مستوى...

وزير الصناعة يبحث مشروع أمونيا خضراء بـ5 مليارات دولار

عقد خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع وفد شركة إيچيبت آمون للأمونيا الخضراء، لبحث تنفيذ مشروع جديد في مصر لإنتاج...