الدكتور الكحلاوي "عربي الهوى مصري العشق" شهادة من عالم سعودي

وصلتني هذه الرسالة بصفتى مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب من العالم الكبير الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالرحمن الذييب مستشار – مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية والمتخصص في دراسات النقوش الصخرية بمناسبة اختيار الأستاذ الدكتور محمد الكحلاوي رئيس مجلس الآثاريين العرب شخصية هذا العام وتكريمه من قبل الدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة

د. عبد الرحيم ريحان
مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب

 

محمد الكحلاوي

ونص الرسالة كالآتي:

(اختار مجلس إدارة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري بوزارة الثقافة الأخ الفاضل الدكتور "محمد محمد الكحلاوي" أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة القاهرة، شخصية هذا العام "2026" لجهوده في الحفاظ على التراث المعماري.

وفي ظني المتواضع أن الأخوة في مجلس إدارة الجهاز قد وفقوا كثيرًا في هذا الاختيار، فـ: "محمد الكحلاوي" بما قدمه خلال مسيرته الطويلة منذ "1978" داخل مصر العربية وخارجها ما يجعله يستحق هذا الاختيار والتكريم.

والكحلاوي، الأخ والصديق والرفيق، ترك إرثًا علميًا متميزًا نجده بكل وضوح في أبحاثه ودراساته المنشورة، وأكاديميًا باستقطابه للعمل في عدد من الجامعات داخل مصر وخارجها، وإداريًا فقد تقلد مناصب داخل جامعته وخارجها، وامتاز عنا بتصديه بكل اقتدار لمهام هدفت إلى خدمة المجتمع العربي. لذلك فإن اختياره كان في محله فهو اختيار الشخص المناسب للتكريم المناسب.

تعرفتُ على "الكحلاوي" في عام "1990م"، بعد عودتي من البعثة بعام، عندما تشرفنا بزمالته بالعمل معنا في قسم الآثار والمتاحف (90- 1996م). وكان اللقاء الأول بهذه الشخصية الفذة في أول اجتماع لمجلس القسم للعام الدراسي 1990م.

وقد أبان "الكحلاوي" عن شخصيته الجاذبة والقوية ففرض على الجميع احترامه والحرص على بناء علاقة أخوية معه، فمداخلاته وتعليقاته القوية المباشرة في أثناء مناقشة خطة ماجستير لأحد طلاب الماجستير في الآثار الإسلامية، كانت مدخلًا جميلًا وجاذبًا لـ "محمد الكحلاوي" لم ينل فيه اعجاب الغالبية واحترامهم؛ بل أخوتهم وصداقاتهم.

ولمن لا يعرف "الكحلاوي" الإنسان، فهو عربي الهوى مصري العشق جمع بين عروبته الشجاعة الصادقة ومصريته المحبة للخير.

وأذكر أن شقته في الرياض كانت عامرة بأهلها وزوارها طلبًا للراحة أو المشورة أو الشفاعة من الأخوة المصريين الذين يعملون في المملكة، فقد كان بكل ما تعنيه الكلمة من معنى "شيخ عرب" كما نقول نحن أو "عمدة" كما يُعرف عند بني جلدته. جمعنا تحت عباءته وسار بنا غالبًا إلى بر الأمان وأحيانًا إلى مطب يخرجنا هو منها. وهو من القلائل الذين تمكنوا من خلق علاقات ليس فقط مع الأكاديميين بالجامعة فحسب، بل مع علية القوم لما أمتلكه من قوة في الشخصية ووضوح في الفكرة والهدف.

والكتابة عن شخصية مثل "محمد الكحلاوي" ليست بالأمر السهل والسلس، فهو ليس مثلنا أكاديميًا فحسب، فهو بطموحه وانجازاته وجهوده شخصية اجتماعية وسياسية، فهو بطبعه قيادي ومنافح صعب يعشق التأسيس والتحدي. لذلك كان خلف تأسيس "اتحاد الآثاريين العرب". وهو من القلائل الذي لا يخافون في الله لومة لائم؛ لذلك استغربت اختياره لمنصب وكيل كلية الآثار بجامعة القاهرة، فهو من أولئك الذين يخدمون الناس بقيادتهم لا الذين يخدمهم المنصب، فصراحته ووطنيته تحول عند البعض من القياديين الضعفاء من اختيار مثل شخصية الكحلاوي الذي لن يتردد في خدمة الناس بكل أمانة. لذلك لم أندهش من عدم استمراره في العمل الإداري.

واليوم يقود "الكحلاوي بكل اقتدار هذا الصرح الطيب الذي نتمنى له الاستمرار في خدمة قطاع الآثار وأهميته، فأصبح يشار إلى هذا الاتحاد بالبنان لنجاحه في إبراز أهدافه ومضامينه، ولا يمكننا أن ننسى في هذا المقام تقديم الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ "سلطان القاسمي" حاكم أمارة الشارقة -سلمه الله- الذي يدين الآثاريين له بالكثير فهو الداعم الأكبر والمساند لاتحاد الآثاريين العرب، فتبرعه ببناء مقر الاتحاد سيظل محفوظًا في ذاكرة كل آثاري.

نهنئ أنفسنا باختيار قائد سفينة الاتحاد أخينا العربي المصري "محمد محمد الكحلاوي" شخصية العام، فاختياره الموفق هو اختيار لكل آثاري عربي، فمبارك أخي محمد(

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الرقص فن مصري قديم
خبيئة معبد الأقصر
الحج المسيحي
الدكتور عبد الرحيم ريحان
كحل العيون
الدراسة في مصر القديمة
د. عبد الرحيم ريحان
أحد السعف

المزيد من مقالات

هل بات القانون الدولي عديم الفائدة، أم أننا نحاكمه بجرائم من ينتهكونه؟

في ظل ما يشهده العالم من توالي صور القتل، والتهجير، والحصار، واستهداف المدنيين، صار سؤال ثقيل يتردد على ألسنة كثيرين:...

الدكتور الكحلاوي "عربي الهوى مصري العشق" شهادة من عالم سعودي

وصلتني هذه الرسالة بصفتى مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب من العالم الكبير الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالرحمن الذييب مستشار...

القانون وحماية الطفل في العصر الرقمي: أمان الأسرة يبدأ من الوعي

لم يعد الطفل يلتقي العالم من باب المدرسة والشارع والبيت فقط، بل صار يلتقيه أيضا من شاشة صغيرة تحمل المعرفة...

الحرمان من الماء: عدو خفي يهدد المناعة والدماغ

يعد الماء العنصر الأساسي للحياة ولعمل الجسم البشري بشكل طبيعي؛ فهو المحرك الرئيسي لتنظيم درجة الحرارة، ونقل الغذاء، ودعم وظائف...